رشدي بجدية: أنا جاي عشان أسلم نفسي. سامي بصدمة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده. رشدي بثبات: زي ما سمعت كده. سامي بتساؤل: وإيه السبب اللي يستدعي إنه حضرتك تسلم نفسك عشانه. رشدي قص له كل شيء وسامي كان يستمع له بصدمة. سامي بحيرة: والله يا رشدي بيه أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه.
رشدي بمقاطعة: متقولش حاجة. أنت دلوقتي هتعمل شغلك وأنا كواحد اتستر على جريمة بشعة زي دي ومبلغتش وكل ده لأسباب شخصية، فـ أنا دلوقتي أستاهل أي عقاب آخده. أتمنى تشوف شغلك يا سامي بيه. سامي نظر له بحيرة وشفقة واتخذ كل الإجراءات حتى تم القبض على رشدي حمدان أبو الوفا بالسجن لمدة أربع أيام على ذمة التحقيق. *** عند عادل وفرحة. فرحة بملل: جرى إيه يا عادل، أنت واخدني الصحراء ولا إيه.
عادل بضحكة خفيفة: زي ما تقولي كده يا حبيبتي، أصل أنا هخطفك. فرحة باستغراب: يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة. عادل بابتسامة خبيثة: هتفهمي كل حاجة دلوقتي يا روحي. وصلوا إلى المكان الذي يقصده عادل ومن ثم جلب قطعة قماش وكان فيها منوم ووضعه على فمها سريعاً. فرحة غفت بعد مرور عدة ثوانٍ. عادل بابتسامة شريرة: نوم الهنا يا روحي. عادل قام بحملها وصعد بها إلى برج كبير وقام بدخول إحدى الشقق الفارغة ومن ثم ألقاها أرضاً. *** عند تميم.
بعد عدة دقائق وصل كلا من تميم وباسل إلى المكان الذي جاء فيه عادل ومعه فرحة. وبعد عدة دقائق أخرى وصلا كلا من أحمد وفاطمة، وكان رجال الشرطة في طريقهم للوصول للمكان الذي يتواجدون فيه جميعهم. تميم بحدة: كنت عارف إنه هيعمل كده. فاطمة بفزع: يعني إيه الكلام ده، هو فرحة هيجرالها حاجة ولا إيه. أحمد وهو يحاول تهدئتها: اهدي يا حبيبتي هي مش هيجرالها حاجة بإذن الله.
تميم بجدية: بص يا أحمد، أنت هتستنى القوات هنا لحد ما يوصلوا وهتستنى إشارة مني، وأنت يا باسل تعالي معايا. أحمد بهدوء: تمام، خلوا بالكم من نفسكم. تميم بجدية: ربنا معانا. ذهب كلا من باسل وتميم ووقفوا أمام البرج. تميم وهو ينظر إلى صديقه بابتسامة ثقة: جاهز يا صاحبي. باسل بابتسامة ثقة: أكيد يا صاحبي، جاهز في كل الأوقات. تميم بحماس: أستعين على الشيء بالله. *** عند عادل.
قام بربط فرحة ومن ثم جلب ماء ورشها عليها مما جعلها تستيقظ بفزع. فرحة نظرت إلى نفسها وكيف هي مربوطة ومن ثم نظرت إلى عادل وتحدثت بحدة: إيه يا حيوان اللي أنت عامله فيا ده. عادل بسخرية: أيوه بقى، هي دي فرحة اللي أنا أعرفها، لأمانة مكنش لايق عليكي دور الملاك البريء ده خالص. فرحة بتحذير: فكني يا عادل وإلا... عادل بمقاطعة
وهو يتحدث باستفزاز: وإلا إيه يا روحي، هتقولي لبابي ولا هتقولي لحبيب القلب. ثم أكمل وهو يضرب على رأسه بخفة... آخخخ، هو أنا مقولتيش، مش أنا عرفت إنه حبيب القلب طلع ظابط سري، أكيد إنتي كنتي عارفة ومخبية، طلعتي سوسة يا فرحة، لأ والله جدعة فعلاً.
فرحة باشمئزاز: تعرف إنه بكرهك أوي، وبقرف منك أوي أوي كمان، وبتمنى لو تفكني دلوقتي وأنا أوعدك بعون الله ما هخلي فيك حتة سليمة، هخلي كل حتة منك مرمية في مكان، شكل إيه رأيك بقى يا ابن عمي. ثم أكملت بسخرية: بس هتفكني إزاي وأنت متأكد إنك لو فكتني أنا مش هسكت، بس تعرف أنت كده معروف إنه أنت بتبين رجولتك على اللي أضعف منك، غير كده أنت بتبقى جبان والرجل دي معدتش عليك في يوم.
عادل بتماسك عكس ما بداخله: أولاً أنا راجل وراجل أوي كمان، ثانياً كلامك ده مفادنيش بأي حاجة. ثم أكمل بابتسامة خبيثة: بس اللي هقولهولك دلوقتي هو اللي هيفيدك جداً. إنتي أكيد عرفتي إنه أنا أبقى تاجر مخدرات، وكمان تعرفي إنه البوليس كان بيدور عليا وأنا كنت هربان. أكيد بقى أنت بتسألي نفسك أنا هربت إزاي من برة البلد. هقولك أنا، اللي هربني من برة البلد حد من أمن الدولة. الحد ده حد غالي عليكي أوي.
فرحة بان عليها الاهتمام والفضول في أنها تعرف من هرب عادل خارج البلد. عادل بابتسامة: عال، شكلك مهتمة تعرفي. خلاص هقولك عشان صعبتي عليا، اللي هربني من برة البلد هو رشدي بيه، باباك يا فرحة. *** عند تميم. كانوا يصعدون كل دور ويبحثون في كل الشقق ولكن لا جدوى، لم يجدوا أحد موجود. ظلوا يصعدوا ظلوا يصعدوا حتى وصلوا إلى شقة معينة كانت الأضواء مشتعلة فيها. باسل بشك: أنا حاسس إنه هي دي. تميم بنفس الإحساس: وأنا بردوا. ***
عند فرحة. الخبر وقع كالصدمة عليها وكانت غير مستوعبة، هو ماذا يقول. فرحة بنفي: لا لا لا، أنت أكيد بتكذب عشان توقع ما بيني أنا وبابي صح. عادل بضحكة خفيفة: لا وحياتك، أنا أول مرة أكون صادق في مواضيع زي دي. بصي أنا هحكيلك كل حاجة. عادل قص لها كل ما صار منذ سبع سنوات وفرحة كانت تستمع لحديثه وهي تقوم بهز رأسها يميناً ويساراً بمعنى أنها لم تصدق ولا كلمة من الذي قالها عادل.
عادل بابتسامة استفزاز: بس وده كل اللي حصل يا فروحتي. ودلوقتي أقدر أقول إنه الشر هو اللي هينتصر على الخير في النهاية. بجد أنا آسف للنهاية الحزينة دي، بس هنقول إيه، هي الدنيا كده، يوم ليك ويوم عليك. تميم بسخرية: وللأسف الدنيا جت عليك وبالأقوى كمان يا عادل يا حريري. عادل بصدمة: أنت عرفت المكان ده إزاي. تميم بهمس: أصل أنا ظابط سري بقى. المهم متشغلش بالك أنت، دي حاجات أكبر من عقلك، أنت متستوعبهاش.
تميم نظر لـ باسل وباسل فهمه وقام ببعت إشارة لأحمد. تميم بسخرية: أكيد أنت مستغرب أنا بعرفك إني ظابط سري ليه. هقولك أنا. Flashback. قبل ثلاثة أيام. في الكافيه. كان يجلس كلا من باسل وتميم وأحمد ويتحدثون في الخطة. بعد دقائق لاحظ باسل أنه يوجد أحد ينظر إليهم بشدة. باسل باستغراب: الواد ده بيبص علينا بطريقة غريبة. تميم وأحمد نظروا إليه ولاحظوا أن حديث باسل صحيح. تميم باستغراب: معاك حق، هو بيبصلنا كده ليه.
أحمد بهدوء: طب قوموا نروحله نشوفه عايز إيه. بالفعل قاموا ثلاثتهم واتجهوا إلى ذالك الشاب. وعندما رأهم الشاب أنهم متجهين إليه كان سيذهب ولكن لحقوا وجعلوه يجلس كما كان. تميم بهدوء: قولنا بقى يا حلو أنت مين وليه كنت بتبصلنا كده. الشاب بكذب ولجلجة في الحديث: أنا مكنتش ببصلكم خالص، أنا كنت ببص عادي. أحمد بهدوء: بص يا حبيبي، الحركات دي إحنا عرفناها كويس. فـ ياريت تتكلم بكرامتك أحسن ما نخليك تتكلم من غيرها.
باسل بمرح: بص يا كتكوت، دول عصبيين وخلقهم ضيق فـ سيبك منهم خالص وخلّيك معايا أنا. ثم أكمل بحدة وهمس: بص يا چنتل، أنت لو متكلمتش في خلال دقيقة واحدة هتلاقي المسدس اللي في جيبي ده مخلص رصاصة كلها فيك. ها بقى تحب أوريك إن كلامي صح وإني أنا مبكدبش. الشاب بخوف: خلاص خلاص، أنا هتكلم. تميم بسخرية: ما كان من الأول لازم يعني الفرهدة دي. أحمد بابتسامة مزيفة: يلا يا بابا اتكلم، ربنا يهديك.
الشاب باعتراف: أنا من رجالة عادل الحريري. وهو باعته عشان أراقبكم كلكم حتى فرحة هانم. تميم وهو يضرب على الطاولة بغضب: كنت متأكد إنه باعِت حد يراقبنا. باسل بسخرية: ما أنت طلعت شاطر أهو، اومال غلبتنا معاك ليه من الأول. الشاب بدموع: ونبي يا بيه متعرفوش عادل بيه إنه أنتم عرفتوا حاجة عشان هو مهددني بخواتي إن لو اتكلمت هيقتلهم. ونبي يا بيه هما ملهمش ذنب. تميم بهدوء: خلاص اطمن، هما هيبقوا في أمان طول ما أنت هتسمع الكلام.
الشاب وهو يمسح دموعه ويتحدث بقبول: حاضر يا بيه، هعمل كل اللي أنت عاوزه. باسل بهمس لـ تميم: أنت هتخليه يعمل إيه. تميم بهمس: هتتفرج دلوقتي، استنى بس. تميم وهو ينظر للشاب ويتحدث بجدية: أنت هتتصل بـ عادل وهتقوله اللي أنا هقولهولك بالحرف. بالفعل قام بالاتصال بـ عادل وأخبره بما قاله له تميم. تميم بابتسامة انتصار: دلوقتي يا حبيبي أنت في أمان، بس لو عرفت إنك عملت حركة كده ولا كده بجد هتندم ندم عمرك. مفهوم.
الشاب بخوف: مفهوم يا بيه، مفهوم. عن إذنك يا بيه. ذهب الشاب من أمامه، أو بمعني أصح ركض سريعاً. أحمد باستغراب: أنت ليه عملت كده، متعرفش إن ده فيه ضرر على شغلك. باسل بتساؤل: أحمد معاه حق يا تميم، أنت ليه عملت كده. تميم بهدوء: ممكن تسمعوني شوية. دلوقتي أنا بقى معايا ملف عادل، ودلوقتي أنا عرفتكم مين اللي هربوا كمان. أحمد بحزن: أنا حقيقي زعلت لما عرفت إن رشدي بيه ليه يد في الموضوع.
باسل بحزن: وأنا كمان، أنا مكنتش متخيل إنه يعمل كده. تميم اندمج معهم وتحدث بحزن: أنا بجد شايل هم فرحة لما تعرف إن بابها غطى على جريمة زي دي. تميم انتبه على حاله وعلى حال باسل وأحمد وتحدث بجدية: احم، عموما عادل كده خلاص نهايته قربت قوي، وأنا متأكد دلوقتي إنه بعد ما عرف إني ظابط سري أكيد مش هيسكت وهيخطط لخطه عشان ينتقم مني أنا وفرحة، وساعتها كل خططه هتنقلب ضده. Back.
تميم بابتسامة انتصار: بس كده، ده الموضوع باختصار يعني. لولا أنا خليتك تعرف أنت مكنتش عرفت. عادل بجنون: يعني إيه أنا كده خسرت، لااا، عادل الحريري مينهزمش بالسهولة دي، أنت فاهم يا تميم. تميم بسخرية: لا مش فاهم يا حبيبي، وللأسف مفيش وقت عشان تفهمني، عشان البوليس جاي في الطريق. تميم نظر لـ باسل وباسل فهمه وذهب وقام بمسك عادل، مسكه محكمة. وتميم اتجه إلى فرحة وقام بفكها وفرحة كانت مصدومة وغير مستوعبة لأي شيء يحدث أمامها.
تميم بقلق: فرحة، إنتي كويسة؟ اتكلمي يا فرحة، طمنيني عليكي ونبي. فرحة كانت تحت تأثير الصدمة ولم تعد تسمع أي شيء غير إنه أبوها من قام بالتستر على هذه الجريمة البشعة، وأنه هو من ألقاها في يديه الاثنين، ضحى بحياة ابنته الوحيدة. جاءت الشرطة وقامت باعتقال عادل وكانوا سيذهبون لكن عادل أوقفهم وتحدث بحدة وتهديد: مش هسيبك يا تميم ولا هسيبكم كلكم، أنا هرجع وهخلي حياتكم جحيم. تميم بسخرية: مستنيك يا روحي. ثم ضرب رأسه بخفة وتحدث
بحزن مصطنع وهو يقترب إليه: كنت هتنسيني أهم حاجة. أخرج ورقة من جيبه ومعها قلم وتحدث بابتسامة استفزاز: خد يا عادل أمضي على الورقة دي. هوفر لك الوقت وهقولك دي ورقة إيه، دي ورقة طلاقك من فرحة. ثم أكمل بجدية: زي ما خدتها بالغصب هطلقها بالغصب. اتفضل يا بيه امضي. عادل نظر له بكره وحقد وقام بمسك القلم ومضى ومن ثم ألقى القلم أرضاً.
تميم بسخرية: وفرت عليا التعب، أنا بردوا كنت عايز أغيره بس مكنتش لاقي الوقت الكافي. ميرسي يا عادل يا حبيبي. كانوا رجال الشرطة سيذهبون ومعهم عادل ولكن أوقفهم نداء تميم وهو يتحدث بسخرية: متخافش يا عادل يا حبيبي، أنا هاجي أزورك في الحبس وهبقى أجيب لك معايا عيش وحلاوة. تشااااووو يا عادولة. عادل نظر له بغضب ومن ثم قاموا بأخذه واتجهوا إلى سيارة الشرطة، وأخيراً وليس آخراً قاموا بالانتهاء من هذا الوغد نهائياً.
تميم ذهب إلى فرحة التي كانت واقفة مع فاطمة وأحمد وباسل وتحدث بقلق: هي لسه مش بتتكلم. فاطمة بدموع: لا مبتتكلمش ومعرفش مالها من ساعة ما نزلتوا وهي بالحالة دي. تميم بحدة: لازم يكون الحقير ده حكالها عن قصة بابها. باسل بسرعة: طيب يلا يا جماعة ناخدها على المستشفى بسرعة. تميم قام بحملها واتجه بها إلى سيارته. فاطمة بدموع: أحمد أنا مش هقدر أسيب فرحة، لازم أكون معاها.
أحمد بتفهم: خلاص يا حبيبتي روحي أنتِ معاهم وأنا هلحقكم بعربيتي. باسل بسرعة: آآه، وأنا جاي معاك. أحمد بسرعة: طيب يلا بسرعة. بالفعل ذهبت فاطمة مع فرحة وتميم، وباسل ذهب مع أحمد. *** في المشفي. وصلوا جميعاً وأدخلوها الممرضين لغرفة الكشف. بعد نصف ساعة، خرج الدكتور وجميعهم اتجهوا إليه ثم تحدث تميم بقلق: ها يا دكتور، هي كويسة؟
الدكتور بأسف: للأسف لا، هي مش كويسة خالص. جالها صدمة عصبية خلتها مش مستوعبة إيه اللي بيحصل قدامها وخلتها ولا بتتكلم ولا بتستجيب لأي حد ولا أي حاجة خالص. فاطمة بدموع: هي هتفضل كده على طول يا دكتور. الدكتور بهدوء: لا هي مش هتفضل كده على طول، بس بردوا منعرفش هي هتفوق من صدمتها إمتى. ممكن تفوق بكرة، بعده، بعد شهر. مش عارفين، بس هي هتمشي على علاج معين وإن شاء الله يتم شفاها على خير. عن إذنكم.
باسل بهدوء: اهدي يا صاحبي، هي هتبقى كويسة إن شاء الله. تميم بقلق: يا رب يا صاحبي تبقي كويسة، يااااارب. *** صباحاااااا. كان نائماً على الأريكة التي توجد بجانب فراشها. استيقظ عندما صوت باسل. باسل بهدوء: تميم، تميم، اصحى يا ابني. فاق من غفوته ونظر حوله ومن ثم قام من مكانه ونظر إلى فرحة التي كانت تنظر للفراغ ولا تفعل أي شيء. باسل جلس بجانبه وتحدث بهمس: هي لسه على الحالة دي من امبارح.
تميم بحسرة: للأسف متكلمتش خالص. حاولت إني أتكلم معاها لكن مستجابتش خااالص. باسل وهو يربط على كتفيه ويتحدث بابتسامة: اطمن يا صاحبي، هي هتخف إن شاء الله. ادعيلها أنت بس وخليك جنبها طول الوقت ده، هيساعد نفسيتها لما تلاقي كل اللي بيحبوها حواليها وبيتكلموا معاها، هي بإذن الله هتستجيب وهترجع فرحة اللي إحنا نعرفها بجد.
تميم بابتسامة تفاؤل: أكيد يا صاحبي، هي هتبقى كويسة وهفضل جنبها ومش هسيبها أبداً. فرحة دي روحي، وأكيد مفيش حد بيسيب روحه. *** بعد أسبوعين. مر أسبوعان ولم تتحسن حالة فرحة وكانت على نفس حالتها حتى جاء اليوم المفاجئ. في المشفي. في غرفة فرحة. كان تميم جالس أمامها ومنتظرها أن تعود إلى حالتها الطبيعية. بعد دقائق. تحدثت فرحة فجأة ومن ثم تحدثت بتساؤل وهي تنظر للفراغ بشرود وتساؤل: أنت كنت تعرف باللي بابا عمله؟
تميم كان لا يصدق حاله وكان ينظر إلى فرحة بسعادة كبرى. تميم بعدم تصديق: إنتي بجد اتكلمتي ولا أنا بحلم. فرحة نظرت له وتحدث بحزم: رد عليا يا تميم لو سمحت. أنت كنت تعرف باللي بابا عمله. آه ولا لأ. تميم صمت ونظر للفراغ وأخذ نفس عميق ومن ثم نظر لها وتحدث بهدوء: آه كنت أعرف. ثم أكمل بدفاع: بس والله أنا مكنتش أعرف غير من أسبوع وهو قالي إني مينفعش أعرفك عشان متتعبيش زي ما تعبتي.
ثم أكمل بسعادة: بس الحمد لله إنتي بقيتي أحسن ورجعتي فرحة حبيبتي. بجد مش مصدق يا روحي. فرحة كانت ستبكي ولكن تمسكت ثم تحدثت بجدية: اخرج برا يا تميم. تميم بصدمة: إيه. اخرج برا ليه. إنتي مش عايزة تتكلمي معايا. فرحة بحدة: لا يا تميم مش عايزة أتكلم معاك ولا عايزة أشوفك بعد النهارده. أنت فاهم يا تميم. حديث فرحة وقع على تميم كالصدمة. تميم بصدمة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده.
فرحة بحزم: زي ما سمعت يا سيادة الرائد. خلاص اللي بينا انتهى. ياريت تتفضل تخرج بره وياريت بعد إذنك تنساني خالص. ثم أكملت بدموع بسيطة بدأت تظهر في عيونها: وأنا بردوا هحاول أنساك. تميم بحدة: إنتي اتجننتي. يعني إيه أنساكي. يعني إيه ردي عليا. إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه. فرحة إنتي بقيتي حياتي كلها. إزاي يعني يخطر في بالك إننا نسيب بعض. أنا غلطت معاكي في إيه عشان تعملي معايا كده.
فرحة قامت بالاسترخاء على فراشها ومن ثم أدارت وجهها عن تميم وتحدثت بجدية: ياريت لو خلصت كلامك تتفضل تخرج برا وتسيبني أرتاح بعد إذنك. تميم نظر لها باستغراب وتحدث بسخرية: زي ما بتحبي يا فرحة هانم. إنتي تؤمري واحنا ننفذ. ثم أكمل بحزم: بس خلي في علمك إحنا مش هنسيب بعض. إنتي فاهمة يا فرحة. أنا مستحيل أسيبك. مستحيييل. خرج تميم وأغلق الباب ورآه بغضب وترك فرحة وهي الدموع تملكتها وظلت دموعها تسيل بحرقة. *** عند تميم.
خرج من الغرفة وذهب عند باب المشفي ومن ثم قابل باسل في طريقه. باسل أوقفه وتحدث بتساؤل: إيه يابني العصبية دي. أنت رايح فين وسايب فرحة لوحدها. تميم وهو لا ينظر أمامه وفي قمة غضبه: لو سمحت يا باسل سبني دلوقتي وبعدين هبقى أكلمك. ذهب تميم دون أن يسمع رد باسل وركب سيارته وانطلق بسرعة الصاروخ دون أن يعرف إلى أين هو متجه. *** بعد ساعة. في المشفي. في غرفة فرحة.
كانوا جميعهم يجلسون حول فرحة وكانوا سعداء كثيراً لأن فرحة أصبحت بخير. فاطمة وهي جالسة بجانب فرحة وتتحدث بهمس: اومال فين تميم يا فروحة. فرحة بلا مبالاة: معرفش ومش عايزة أعرف هو فين. فاطمة باستغراب: إزاي يعني. ليه بتقولي كده. أنتم اتخانقتوا. فرحة بزفر: لو سمحتي يا فاطمة اقفلي الموضوع ده عشان أنا مخنوقة. صمتت فاطمة ونظرت لها باستغراب شديد. أحمد كان ينظر إلى باسل الذي كان يعطي انتباهه للهاتف ويظهر على وجهه القلق.
أحمد بتساؤل: في إيه يا باسل في حاجة حصلت ولا إيه. وبعدين فين تميم ماله مختفي ليه كده. باسل بحيرة: مش عارف والله يا أحمد هو فين وبحاول أتصل عليه بيكنسل. أحمد بهدوء: خير إن شاء الله. تلاقيه رايح مشوار وجاي على طول متقلقش. *** عند تميم. كان يسير بالسيارة ولا يعرف إلى أين يذهب. كل اللي في باله إنه يسير بالسيارة فقط لا شيء. كان باسل يتصل عليه عدة مرات وهو يغلق المكالمة ولكنه مل من صديقه وأجاب عليه.
تميم بضيق: خير يا باسل عايز إيه. باسل بتساؤل: تميم أنت فين. طمني عليك. تميم بضيق: أنا كويس بس عايز أبقى لوحدي شوية. باسل بابتسامة: تمام يا صاحبي. آآه صح، فرحة بقت بتتكلم وبقت كويسة. تميم كان سيتحدث ولكن نظر أمامه بصدمة. *** في المشفي. باسل باستغراب: تميم، تميم أنت معايا. بعد دقائق سمع باسل دوشة صادرة من الهاتف وقام بفتح مكبر الصوت وجميعهم سمعوا وشبه علموا ماذا حدث مع تميم وكانوا في صدمة كبيرة. فرحة بصدمة: تمييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!