عند تميم.. تميم كان سيتحدث ولكن نظر أمامه بصدمة. وقام بمحاولة التحكم في السيارة ولكن الفرامل خرجت عن سيطرته. وبعد محاولات كثيرة منه على إيقاف السيارة، اصطدم في شجرة كبيرة واصطدم رأسه بالدريكسيون وغاب عن الوعي وبدأت الدماء تنزف من رأسه. في المشفي.. كانت فرحة تستمع للمكالمة وتستمع لكل ما يحدث مع تميم وكانت في صدمة. فرحة بصدمة: تميييييم. جميعهم انصدموا وفرحة بدأت الدموع تجتمع في عيونها.
فرحة نظرت لفاطمة التي كانت تحاول أن تهدئها. فرحة بدموع: فاطمه.. هو أنا مسمعتش صح مش كده.. يعني تميم ما جرالوش حاجة صح؟ ومن ثم نظرت إلى باسل وتحدثت بدموع: باسل.. تميم كويس صح هو مجرالوش حاجة صح.. رد عليا يا بااااسل. باسل بحزن: لو سمحتي اهدي يا فرحة عشان خاطر تميم ارجوكي. أحمد بهدوء: اهدوا يا جماعة ارجوكوا.. باسل احنا هنروح ندور على تميم وإن شاء الله هنلاقيه سليم.. وانتي يا فاطمة خليكي مع فرحة متسبهاش لوحدها.
ذهب كلا من باسل وأحمد ليبحثا عن تميم. وتركوا تلك المسكينة التي ظلت تبكي في أحضان صديقتها. بعد أن ذهبوا كلا من عادل ورشدي إلى المحكمة وتم الحكم على رشدي بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعادل تم الحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات. في القسم.. في زنزانة كلا من عادل ورشدي. عادل بسخرية: مش مصدق إنه رشدي بيه بنفسه بقي معايا في نفس الزنزانة. رشدي بسخرية: لا صدق يا أخويا صدق.
ثم أكمل بارتياح: أنا كل اللي مفرحني إنه أخيراً فرحة خلصت من واحد زيك. عادل بتوعد: متفرحش كتير يا عمي عشان مصيري أخرج وساعتها بجد هنتقم من كل واحد فيهم. رشدي بتوعد: وأنا أوعدك يا ابن أخويا إني مش هخليك تشوف النور طول ما أنا عايش على وش الأرض.. بنتي أنت مش هتعرف تقربلها تاني انت فااااهم. عادل بابتسامة مزيفة: والله الأفضل إنك تخلي الموضوع ده للأيام هي اللي هتحدد إذا كلامي أنا اللي صح ولا كلامك اللي صح يا عمي العزيز.
عند باسل وأحمد.. ظلوا يبحثون في كل مكان حتى اكتشفوا مكانه وذهبوا لعنده على الفور وكان معهم رجال الإسعاف وقاموا بأخذه على الفور. في المشفي.. دخلوا رجال الإسعاف وهم حاملين تميم وكان وراهم باسل وأحمد. دخلوا بيه لغرفة العمليات وفاطمة كانت مع فرحة في غرفتها وعندما عرفوا الخبر فرحة لم تنتظر لحظة وذهبت إلى غرفة العمليات ووقفت أمام الغرفة وظلت تبكي بحرقة وصديقتها كانت تحاول تهدئتها وهي تبكي على بكاء صديقتها.
باسل كانت الدموع بدأت تتجمع في عيونه وكان يدعي ربه أن يتعافى صديقه في أقرب وقت وأن يفوق بسلام ولا يحدث معه أي شيء سيئ. بعد ساعة.. فرحة ظلت تبكي كثير حتى انتهت الدموع لديها وفجأة شعرت بدوار شديد وبعدها بعده ثواني وقعت أرضاً. فاطمة بفزع: فرررحه. قاموا بأخذها إلى غرفة عادية حتى تسترخي فيها قليلا. بينما ذاك المسكين كان يصارع الموت وهو في غرفة العمليات. في غرفة فرحة.. كانت تنظر إليها بدموع وأحمد كان يقف بجانبها ويواسيها.
أحمد بحزن على حال حبيبته: حبيبتي انتي كده هتتعبي عشان خاطري اهدي شوية. فاطمة ببكاء: أهدي ازاي بس يا أحمد.. قولي أهدي ازاي.. مش شايف حالة فرحة عاملة ازاي.. أنا كل ما أشوفها بالحالة دي أنا بحس إنه فيه سكاكين بتتقطع جوايا.. عارف امتى أبقى أنا هادية وكويسة.. لما أشوفها هي كويسة ومرتاحة.. فرحة دي مش صحبتي وبس لأ دي أختي وبنتي وصديقة طفولتي وكل حياتي.. أنا مستحيل أشوفها بتتوجع وأسكت يا أحمد مستحيييل.
أحمد اخذ نفس عميق ونظر لها بحزن وأخذها في حضنه. أمام غرفة العمليات.. كان يقف على أعصابه ويدعي ربه بأن صديقه يتعافى ويصبح بخير وكانت الدموع مرافقته في دعائه. بعد دقائق.. خرج الدكتور وباسل تقدم نحوه في خطوات سريعة ونظر له وتحدث بتساؤل: ها يا دكتور هو بقي كويس مش كده؟ الدكتور بأسف: للأسف حالته سيئة جدا.. الحادثة أثرت فيه جامد واحنا بنعمل اللي علينا وإن شاء الله يبقى كويس.
رحل الدكتور وباسل نظر إلى غرفة العمليات بحزن وظل يردد في نفسه قائلاً: إن شاء الله هيبقي كويس إن شاء الله. مساااااءااااا.. في غرفة فرحة.. فاقت وظلت تذكر اسم تميم وذهبت إلى غرفة العمليات وكانت تركض وراها فاطمة التي لم تعرف أن توقفها أو تهدئها. فرحة نظرت من زجاج غرفة العمليات ورأته وهو مسترخي على الفراش وتحاوطه الأسلاك من كل مكان في جسمه وكانت تنظر له ببكاء ثم تحدثت
بابتسامة مزيفة وسط بكائها: تميم يا حبيبي انت هتفوق وهتبقى كويس يا حبيبي.. وأول ما هتفوق هتلاقيني جنبك فورا مش هسيبك يا حبيب فروحتك.. تميم انت وعدتني إنك مش هتسبني.. إيه هتخلف بوعدك ولا إيه.. لا يا تميم أرجوك قوم ومتستسلمش بالسهولة دي.. تميم حبيبي عمره ما يستسلم.. أنا واثقة فيك انت هتفوق.. واحنا هنكمل بقيت حياتنا مع بعض. ثم نظرت إلى فاطمة
وتحدثت بابتسامة مزيفة: هو هيقوم يا فاطمة مش كده قوليلي ونبي إنه هو هيبقي كويس مش كده. فاطمة اخذتها في حضنها وتحدثت ببكاء بسيط وهي تملس على شعرها بحنان: أيوة يا حبيبتي هو هيبقي كويس إن شاء الله.. أهدي انتي بس عشان هو يفوق بسرعة. فرحة خرجت من حضن فاطمة ونظرت لها بابتسامة وهي
تمسح دموعها وتتحدث بسعادة: خلاص أنا هبقى كويسة عشان تميم ميزعلش وهفضل مستنياه يفوق.. أنا واثقة إنه مش هيسبني ومش هستسلم بالسهولة دي.. هو هيفوق إن شاء الله. كانت تدعي ربها بأن ينقذ حبيبها ويتعافى ويصبح بخير. وصديقتها كانت تنظر لها بحزن وبعد ذلك اتجهت إلى خطيبها وارتمت في حضنه وظلت تبكي. أما هي ف عادت تنظر من زجاج غرفة العمليات وهي تردد في نفسها قائلة: هتفوق انت مستحيل تسبني لوحدي.. هتفوق أنا واثقة.
ظلت تردد هذه الجملة مرارا وتكرارا حتى فجأة سمعت صوت صادر من جهاز نبض القلب وعندما نظرت إلى الجهاز وجدته يصفر وكأنه قلب حبيبها سيتوقف. نظرت إلى الجهاز بصدمة وجميعهم اقتربوا إليها عندما رأوها تصرخ بأعلى صوت لديها وتخبط على الزجاج بأقصى قوة لديها. لا لا لا.. تميم لا يا تميم.. انت مش هتسبني بالسهولة دي.. لااا يا تميييم لاااااا متموتش وتسبني.. لاااااااا.. تميييييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!