في شركة روز.. دلف هيثم بوجه متعكر قائلاً: ممكن أفهم وافقتي لي؟! فنهضت روز وعدلت قميصها قائلة: لأنها فرصة كويسة جداً لشركتنا.. ده أول وفد ألماني يستثمر في شركتنا. فتقدم هيثم وجلس على حافة مكتبها وقال بهدوء: مش قصدي على دي يا روز. فعكفت حاجبيها بتشفٍّ.. ثم هزت رأسها بتذكر وقالت: آه.. قصدك إننا هنوصلهم بنفسنا للمطار في الإسكندرية! ده شيء عادي يا هيثم.. احتراماً ليهم! ثم نهضت ووكزته في خصره بخفة قائلة:
وبعدين ده لسه بدري قدامنا تلات شهور.. فرفش كده. ثم سارت إلى آلة صنع القهوة وقالت ببراءة: أعملك قهوة! فابتسم وهز رأسه بالموافقة. في دار الأورام.. خرجت ندي ووجهها شاحب من تلك الأصوات المتألمة حولها.. فمسك منصور كفها ونظر إليها بتشجيع.. فأتت والدتها وقالت للطبيبة: قوليلي يا دكتورة ليه المستشفى حولتنا على هنا.. ما كنا عملنا التحاليل دي في أي معمل. فنظرت الطبيبة إلى ندي ثم إلى والدتها وقالت بجدية:
بصي حضرتك هكلمك بكل صراحة.. الدكتور اللي بعتك على هنا شاكك إن الآنسة عندها ورم في المخ.. وده سبب النزيف والصداع المتلازم ليها.. فنحن هنا هنتأكد لو فيه ورم أو لا.. ولو لقدر الله ورم خبيث نقدر نعالجه.. بأسرع وقت. ثم أومأت برأسها ورحلت تاركة تلك القنبلة خلفها.. فنظر منصور إلى ندي وجد شفتيها ترتعشان بشدة.. فضغط على كفها ليلفت انتباهها إليه.. ثم ابتسم بهدوء قائلاً:
مفيش حاجة من الكلام ده.. كل ده شكوك هتطلع غلط كلها.. إنتِ بخير مفكيش حاجة. فهزت رأسها ومسحت دموعها.. فسمع منصور نداء الممرضة على اسمها فسحبها بروحه إلى غرفة التحليل. عند ميساء.. فتحت عينيها كالعادة ولكن لم ترى النور.. فتنهدت بضيق وجلست على الفراش.. ولكنها ابتسمت عندما تذكرت معاملة يوسف الرقيقة لها بالأمس... تقسم أنه لو كان رجلاً آخر لكان قتلها على ما فعلته معه. وهنا قال بصوته الأجش:
أول مرة أشوف حد بيصحى يبتسم زي الأبله كده. فشهقت بفزع وقالت بغضب: إنت بتدخل امتى؟! ولا بتعمل إيه وأنا نايمة أصلاً. فسمعت صوت خطواته تقترب حتى جلس أمامها وقال: أنا بقعد أتفرج عليكي وإنتِ نايمة. فتراجعت برأسها للخلف وقالت بقلق: لل.. ليه.. عيب كده يا دكتور. فابتسم وهو ينظر إلى معتم وجهها قائلاً: عمر ما حد قالي يا دكتور دي.. بس عمري ما تخيلت إنها هتتقال بالحلاوة دي. فابتسمت بخجل وعيناها تنظر بعشوائية حولها..
فحمحم هو بحرج قائلاً: دقيقة والفطار هيكون جاهز. ثم نهض بسرعة فابتسمت هي تعدل وضعية جلوسها قائلة: صوته حلو يبقى أكيد شكله أحلى. دقائق ودلف يوسف ومعه الطعام وبدأ في إطعامها.. ولكنه لاحظ تهكم معالم وجهها فقال متسائلاً: إيه الأكل وحش! فهزت رأسها بالنفي ثم قالت بنبرة متألمة: بس بطني وجعاني أوي. فنظر إلى وجهها بقلق.. وأكمل إطعامها.. بينما هي علمت ما بها ولكنها لا تعرف كيف تخبره! حتى قالت بسرعة: ممكن تدخلني الحمام بس!
فوضع الطبق على الطاولة.. ثم ساعدها على النهوض.. فلمح بقعة دماء مكانها.. فاحمر وجهه يتوتر ثم.. تنهد بيأس قائلاً في سره: يادي المصيبة السودة هو ده اللي كان ناقصني. ثم أوصلها إلى المرحاض وقال بهدوء: خدي راحتك.. خمس دقايق وهجيلك تاني. فهمهمت بالموافقة ودلفت بسرعة.. بينما تهكمت معالم وجهه ثم مسح على خصلاته بضيق.. وذهب ليحضر ما يلزمها.. ثم رجع مجدداً.. وفتح تلك الحقيبة التي أحضرها عمها معها وأخرج ثياباً
لأجلها وهو يقول بسخرية: بقيت بيبي سيتر بجد. بينما هي في المرحاض تندب حظها.. قائلة: يالهوي عليا وعلى سنين أقوله إيه ده بقى.. ولا أتصرف إزاي أنا مش شايفة حاجة. وهنا سمعت صوت خطواته تقترب ثم طرق الباب بلطف قائلاً: ميساء.. إنتِ كويسة! فمسحت دموعها قائلة: آه.. آه كويسة. فحمحم هو وقال: طب افتحي الباب خدي الحاجات دي. فوقفت خلف الباب قائلة: هاخد إيه؟! فكتَم غيظه منها وقال بهدوء: افتحي وهتعرفي إنتِ!
ففتحت الباب برفق.. فأعطاها كل ما تحتاجه ولكنها لم تدرك ما بين يديها حتى أغلقت الباب أخذت تتحسس تلك الأشياء حتى جحظت عيناها وكتمت شهقاتها الخجلة.. ميساء بحرج وخفوت: نهار أزرق.. هو عرف منين! .. طب هخرج إزاي وأتعامل معاه. بينما ذهب يوسف وعدل الفراش مجدداً ثم تنهد بيأس قائلاً: الهرمونات هتشتغل عليا بقى.
مر يومان وسافر منصور إلى الكويت ثم استقبله زوج هالة بوجه ضاحك ولكن بقلب أسود.. أقسم أنه لن يجعل منصور في سعادة أو رخاء.. بينما في السجن.. شهق رمزي بفزع قائلاً: مين اللي عمل فيه كده؟! فاغلق محمد الجريدة وقال: معرفش وإنت شايفني كنت معاه يعني! فنظر رمزي أمامه بشرود ثم قال مجدداً لمحمد: تلاقيه كان شايفله شوفة بس جابت أجله. فابتسم محمد بسخرية وقال: إنت هتقولي فيها ده ديله نجس طول عمره! أما عند عزيز..
كان يتجرع الخمر وهو يلعب في خصلات شعره بشرود حتى دلف إليه أحد رجاله وهو يلهث قائلاً: لقيته.. طلع في مصر زي ما قلت. فرفع عزيز عيناه ببطء وقال: كان فين بالظبط! فتقدم الرجل وأعطاه ظرفاً به العديد من الصور لهيثم وروز.. فابتسم عزيز قائلاً بمكر وجشع: مين الخيل العربي الأصيل اللي واقفة جنبه دي؟! فقال الرجل بسرعة: دي روز منير صاحبة شركة الوجيه لاستيراد وتصدير الأدوية. فهمهم عزيز بمكر وهو ينظر إلى صورتها بتروٍ ثم قال:
وهو شغال سواق ليها ولا إيه مش فاهم. فهز الرجل رأسه بالنفي قائلاً: لا جلالتك ده حارس شخصي ليها هو ومهند. فهز عزيز رأسه بتفهم ثم أشار إلى الرجل وقال: ابعت رجاله يخلصوا عليه في أقرب فرصة.. ميهمنيش مهند قد هيثم فاهم. فهز الرجل رأسه بسرعة قائلاً: أوامر جلالتك. تمر الأيام وتكتشف ندي أنها مريضة سرطان الدم.. وتتوطأ علاقة ميساء ويوسف بشكل مبالغ فيه.. حيث من يراهم يظن أنهم عشاق وليس سجان وأسيرة! ومرت ثلاثة أشهر على ذلك الحال.
في طريق مصر إسكندرية الصحراوي *الطريق ده الراعي الرسمي لأي كارثة في رواياتي* كان هيثم يقود السيارة وبجانبه روز تقول بضجر: ما كنت تجيب مهند معانا.. أنا مش مطمنة خالص. فضحك هيثم قائلاً: إنتِ جاية تقوليلي كده دلوقتي وإحنا راجعين! .. وبعدين يا روز ده مشوار سريع ده غير إن داود مات ومحمد ورمزي في السجن.. مين بقى هنخاف منه! فتنهدت قائلة: صح صح. ثم نظرت أمامها بشرود.. بينما كان هيثم يسترق النظر إليها حتى قال بفضول:
ليه دي حزينة! فنظرت إليه نظرات مبهمة فأكمل وهو ينظر إلى الطريق: يعني على طول سرحانة.. على طول في لمعة عياط في عيونك.. إيه سبب كل ده يا روز.. احكيلي! أخذت نفساً عميقاً وقالت: الموضوع كله بدأ من عشر سنين.. لما كان عندي 17 سنة.. كنت في عيلة ميسورة الحالة.. على قدنا يعني.. وأنا بصراحة ماكنش عاجبني الحال ده.. وفي يوم فتحت التليفون بتاعي على أبلكيشن بيعرضوا عليه مواهبهم وكده. فتباطأ هيثم السرعة فأكملت: قلت إيه يعني أجرب!
.. بس تراجعت في آخر ثانية لحد ما في يوم.. **فلاش باك** والدة روز بصياح: قومي يابت سلمي على عمك فاروق يلا فزي. فنهضت روز بضجر وقالت: حاضر يا ماما حاضر.. على إني مش برتاحله. ثم خرجت مع والدتها وتلك الابتسامة المغتصبة تعتلي وجهها.. وجلست أمام عمها قائلة باقتضاب: إزيك يا عمي. فنظر فاروق إليها بتشفٍّ وقال: إزيك يا روز.. أخبارك إيه؟! فأجابته بضيق: كويسة. فابتسم برفق وأكمل حديثه مع والديها حتى قال في آخر الحوار:
أنا همشي وأبقى أجلكم بكرة عشان نضحي كلنا.. عاوز حاجة يا منير. فنهض منير واحتضن أخيه قائلاً: سلامتك يا فاروق.. ثم نظر إلى روز بحدة وقال: قومي وصلي عمك يابت. فتأففت ونهضت حتى أوصلت عمها إلى باب الشقة فمسكها الآخر من معصمها بقوة وقال: مش خسارة واحدة زيك تعيش في الفقر اللي أبوكي معيشه ليكم ده.. ثم انحنى حتى اقترب من وجهها وقال: تعالي اشتغلي معايا وأنا هاكلك الدهب. فقالت بخفوت وقلق: هش.. هشتغل في إيه؟! فابتسم فاروق
لاستجابتها إليه وقال: كل الحكاية موبايل وتفتحي لايف تتكلمي فيه.. عن أي حاجة.. وبعدها لما نسبة المشاهدات تزيد أبقى أقولك تعملي إيه بعدها. وبالفعل فعلت روز ما قاله عمها بالحرف الواحد وبعد شهر كان المشاهدون للايف الخاص بها تجاوز المليون مشاهدة! وهنا أتى عمها وطلب منها أن ترتدي أجمل ما عندها وتذهب لمقابلة أحد رجال الأعمال في فندق مشهور.. وبمجرد أن دلفت غرفة الرجل وجدته شبه عارٍ!
ففزعت وحاولت الركض ولكنه كبلها فعضته على الفور فتركها متألماً فجذبت المزهرية.. وكسرتها فوق رأس ذلك الرجل وخرجت راكضة من الفندق بأكمله حتى قابلت.. أو نقطة شرطة في وجهها.. أما هنا كان وجيه أتم مهمة من أصعب مهماته ثم قرر زيارة أحد أصدقائه في الشرطة.. فدلف إلى القسم وجلس معه قليلاً قبل أن يسافر إلى إيطاليا.. وهنا اقتحمت روز الغرفة بهمجية وأخذت تهلوس بأشياء غريبة ثانية وسقطت فاقدة للوعي. **باك**
جحظت عينا هيثم وضرب المقود بيده قائلاً: إنتِ غبية يا روز.. إنتِ عارفة اللي عملتيه ده أو اللي اتعمل فيكي ده اسمه إيه؟! ده تجارة في البشر يا ماما.. إنتِ تحت السن القانون.. ممكن تقوليلي كنتِ هتعملي إيه لو معرفتيش تدافعي عن نفسك قدام الكلب ده؟؟ فهزت رأسها بنعم.. فهدأ قليلاً وتنهد بضجر قائلاً: وبعدين إيه اللي حصل. فبلعت ريقها وأكملت بصوت متحشرج: لما فقت لاقيت وجيه واقف قصادي وقالع الجاكيت بتاعه مغطيني بيه.. **فلاش باك**
عندما تذكرت ما حدث انتفضت في مكانها فانحنى وجيه إليها بكوب من الماء قائلاً بصوته الأجش: اشربي دول وهتبقي كويسة. فنظرت في سواد عينيه.. فقابلت نظراته الحادة برزقاتها اللامعة وأخذت الكوب بيد مرتعشة وارتشفته بسرعة كبيرة.. فحمحم هو وجلس بجانبها قائلاً: إيه اللي حصلك. فتدخل صديقه قائلاً: إيه يا عم إنت جاي تاخد دوري ولا إيه ده شغلي أنا. فأشار إليه وجيه بالصمت وقال لروز: احكي متخافيش.
فاستشعرت من نبرته الأمان وقصت ما حدث منذ البداية حتى نهايتها.. فنظر وجيه إلى صديقه بتشفٍّ ثم قال لروز بجدية: قولي اسم عمك بالكامل. فأخبرته روز باسمه ولم تكتفِ بذلك بل قالت أيضاً عنوانه.. فنهض صديق وجيه ووضع سلاحه في حزامه قائلاً: هروح أقبض عليه قبل ما يهرب وخليك إنت معاها. وخرج مسرعاً بينما نظر وجيه إلى روز قائلاً: قولتي إنك 17 سنة لسه صح! فهزت رأسها بالموافقة.. فنظر إليها بتفحص. **باك** ابتسمت بسخرية وهي تقول:
ولا لما أهلي جم! ما خدونيش في حضنهم كده ولا طبطبوا عليا لالالا قام بابا ضاربني وأمي دعت عليا.. وقام قايلي لا إنتِ بنتي ولا أعرفها ومشي! مشي وسابني لوحدي!! **فلاش باك** نظر وجيه إلى صديقه وقال: هنعمل إيه! فرد صديقه بسرعة قائلاً: معرفش أنا استحالة آخدها معايا البيت.. مراتي هتقول إيه؟! فنظر إليها وجيه قائلاً: ولا دار أيتام هتنفعها دي كلها سنة وهتخرج منها بردو. ظلوا ينظرون إلى بعضهم فقال صديقه بسرعة:
ما تاخدها معاك إيطاليا.. إنت مش كنت هتسافر؟! فجحظت عينا وجيه وقال: إنت عبيط هتسافر إزاي معايا.. أنا لا قربها ولا حتى معايا جواز سفر إنت مجنون ولا إيه؟! فزم شفتيه بتفكير وقال: خلاص خدها في بيتك إنت لا عندك ست مستنياك ولا عندك أم تقولك جبتها منين.. ده غير إنك هتكون مسافر. كل هذه تحت صوت بكائها الشديد وشهقاتها المتتالية.. فنظر إليها وجيه وقال: خلاص إذا كان كده ماشي. **باك** مسحت روز دموعها وقالت:
بس يا سيدي وبعد ما كملت السن القانون كتب عليا لأنه ماكنش ينفع أقعد معاه من غير أي رسميات كده.. وبابا من يوم كتب كتابي وأنا معرفش عنه ولا عن أمي حاجة. نظر إليها هيثم بصدمة قائلاً: كل ده مريت بيه لوحدك وفي السن الصغير ده؟؟ فابتسمت بألم وقالت: آه كل ده مريت بيه لوحدي.. ثم ضغطت على آخر كلمة بقوة.. ثم تنهدت قائلة: ولا يوم ماااا... حاااااسبببب. انعطف بسرعة البرق متفادياً تلك السيارة السوداء فظهرت اثنتين غيرها..
خرج أحد الملثمين من نافذة السيارة وأخذ يضرب طلقات عشوائية على السيارة.. فصرخ هيثم بروز قائلاً: انزززلي عند الدواسة بسرعة. فنزلت روز بفزع ومع كل طلقة تصرخ بهلع.. ظل يتسابق مع الزمن بسيارته وبجانبه روز التي تصرخ بفزع.. بينما تحيط به ثلاث سيارات دفع رباعي سوداء اللون.. روز بصوت مبحوح من الصراخ: مين دول يا هيييثمم. هز رأسه بالنفي وقال بصراخ: معرررفشششش وانظاره مسلطة على الطريق أمامه.. ثم قال بنبرة واثقة وقوية:
بس كل اللي أعرفه.. إنك هتعيشي يا روز.. حتى لو تمن حياتك هي روحي. ثم حاول بكل قوته أن يتخلص من إحدى السيارات.. ولكن السيارة انحدرت بين الرمال حتى اصطدمت في صخرة كبيرة.. تزامناً مع فقد روز لوعيها بينما هيثم فتح جبينه وأصبح وجهه مليئ بقطع الزجاج الصغيرة.. دقيقة استجمع فيها أنفاسه ثم هز روز بقوة وصعها عدة صفعات قوية فاستيقظت بفزع صارخة.. فكتم صوتها بسرعة في صدره وقال بتألم: متخافيش.. خلاص اهدى. ثم أبعدها
عن صدره وقال بصرامة: إنتِ هتنزلي تجري بكل قوة عندك.. هما مش عاوزينك إنت هما عاوزيني أنا فااهمة. فهزت رأسها بالرفض فصرخ بها بقوة أكبر: فااااهمههه. فهزت رأسها بالموافقة وفتحت الباب بسرعة ونزلت راكضة.. فرآها أحد الرجال وحاول أن يضرب عليها ولكن صديقه منعه وقال: مش هي المطلوبة.. سيبها تهرب هنكون خلصنا عليه. فهز الرجل رأسه بتفهم.. بينما نزل هيثم من السيارة وهو يترنح وفتح ذراعيه على مصرعيهما وقال: أهلاً بالغالين.
اختبأت روز خلف صخرة كبيرة ونظرت تراقب أحد الملثمين يشهر سلاحه في وجه هيثم.. ثم صمت قاتل عم المكان قبل أن تنطلق تلك الرصاصة وتخترق صدر هيثم ليسقط أرضاً نصب أعينها.. ترى لذلك المشهد للمرة الثانية.. الأولى كان زوجها والآن حبيبها! فركض الملثمون إلى سيارتهم تزامناً مع وصول روز إلى هيثم ثم جذبته واستند ظهره على الصخرة.. ثم مزقت قميصه بعنف لتظهر تلك الصفيحة الحديدية ولكن الرصاص اخترقتها.. ثم نظرت إلى وجهه فوجدت شبح
ابتسامة فقالت بصوت مبحوح: هيثم! ففتح عينيه بوهن وقال بضعف شديد: عمر ما حد كان ملهوف عليا زيك. فمسحت دموعها وقالت بإصرار: هتعيش يا هيثم.. إنت مش هتسبني زي الباقي صح! فابتسم أكثر ورفع يده بتثاقل ووضعها على صدغها وقال: عمري ما هسيبك يا روز. ثم قرب وجهها خاصة أذنها من فمه ونطق آخر كلمة قبل أن يفقد وعيه: بحبك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!