الفصل 18 | من 30 فصل

رواية حارسي الشخصي مجهول الهوية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
22
كلمة
1,915
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

نظر هيثم في عيني مهند وقال بهمس سمعه الآخر: "يعني اللي سمعته وشوفته كان حقيقي." فمسكه مهند من تلابيبه صارخاً: "سمعت وشوفت إيه؟ انطق! دفعه هيثم بعيداً عنه وقال بهمس: "اخرس ووطّي صوتك، إحنا فالشركة." ثم جذب مهند من يده وجلس قائلاً: "أنا ما كنتش أعرف إنها آلاء، أنا فكرتها من بنت البنات اللي بيجيبهم معاه على طول." فارتجف جسد مهند وقال: "احكي.. شوفت إيه؟ فاتحشرج صوت هيثم وهو يقول: "كنت راجع من بره... **فلاش باك**

دلف هيثم وهو يدندن أغنيته المفضلة.. فسمع صوت همهم يأتي من غرفة أخيه.. فدفعه فضوله للتقدم حتي وضع أذنه على الباب.. عزيز بانفعال ولكن في ذات الوقت بصوت منخفض: "متخليهاش تتفرهد منكم، كفاية اللي هعمله فيها." وهنا سمع هيثم صوت خطى أخيه يتقدم ليفتح الباب، فتراجع على الفور واختبأ خلف أحد الجدران.. ففتح عزيز الباب ونظر حوله بتوجس ثم سار باتجاه البوابة، فذهب هيثم خلفه حتي ركب سيارته وانطلق..

فوقف هيثم ينظر في أثره حتي شعر بتأنيب ضمير، فركب سيارته وانطلق خلفه.. حتى رأى سيارة أخيه تقف أمام مبنى فخم وعملاق.. فنزل من سيارته ودلف، فوجد عزيز يقف عند أولى السلالم ومعه رجل يتحدث بلغة غير عربية.. فاختبأ على الفور بجانب الجدار حتى رحل الرجل من أمامه..

فنظر هيثم بترقب، وجد أخيه يركب المصعد.. فتنهد بحذر وصعد من السلالم بكل هدوء، فهو ماهر في التجسس والمراقبة.. وتسلق الأماكن المرتفعة.. حتى وجد المصعد توقف في الطابق العاشر!

فجلس على السلم وهو يراقب أخيه يدلف إلى تلك الشقة الغريبة.. فنهض عندما دلف الآخر وسار حتى وقف أمام الشقة.. ثم وضع أذنه على الباب فسمع صوت مقاومة أنثى.. ولكن لم يحدده.. فانقبض قلبه قليلاً وحاول عقله أن يتدخل ويطرق الباب ولكنه تذكر آخر مرة فعل بها ذلك.. فعندما تهجم على أخيه في إحدى البيوت وحاول أن يتدخل لإنقاذ الفتاة من يده.. صرخت الفتاة به وأخبرته أنها تحب أخاه وتفعل ذلك برضا منها..

فتراجع هيثم عن الباب، وليته ما تراجع.. ثم أعطى ظهره للباب وغادر بكل ثبات.. ولا يعرف ما ارتكبه من خطأ.. **باك** سالت الدموع من عيني مهند ولكم هيثم بقوة وقال بانهيار: "كان في إيدك تنقذها! وانقذتهاش.. لييييه مشييييت؟ لييييه! فسمح هيثم الدماء عنه فمه وقال بضعف: "ليك حق تلومني.. بس أنا مدخلتش لأسباب قبلها كتير أوي." فنهض مهند واحتقنت

عيناه بالحمرة وقال: "أنا مش هسيب أخوك غير لما أشرب من دمه.. أما لو عليك يا هيثم فـ أنا هسمحك لأنك صاحبي وأخويا.. لكن عزيز... ثم انحنى بجذعه وقال بهمس: "أنا هقتله بإيدي." ثم خرج صافعاً الباب بقوة خلفه.. فـ تنهد هيثم بضجر وحزن على حال صديقه.. ثم ضرب المكتب بيده وقال وهو يجز أسنانه: "غبييي يا عزيززز غبييييي."

ارتدت ندي لأول مرة بنطال من الجينز وتشيرت بكمام طويلة، ثم عدلت حجابها ونظرت برضى لحالها في المرآة.. ثم ودعت أمها ونزلت بروي حتى خرجت من منزلها.. وسارت بين المارة فرأتها هند من بعيد، فـ أسرعت في مشيها حتى تعمدت الاصطدام بندي.. هند بصوت جهوري: "ماتفتحي يا ست ندي ولا إنت مستعجلة على الزبون! فعكفت حاجبيها بتعجب وقالت: "زبون مين؟! فوقفت هند واضعة يدها في خصرها ثم رمقت ندي من أول حجابها

حتى قدميها وقالت باستنكار: "لابسة ومتشيكة، أكيد مش عشان أمي مثلاً." فـ فهمت ندي مقصدها القذر وقالت: "هند اصبحى على الصبح وقولي يا هادي.. وحلّي عن سمايا." ثم كادت أن تسير فـ اعترضت طريقها هند وقالت بسخرية: "يعني على الزمن بقى فيه الشمال ليها عين وجباير."

هنا وفقدت ندي آخر ذرة في صبرها، فـ جذبت هند من شعرها وأسقطتها أرضاً وأخذت تضرب فيها بكل قوتها حتى كادت أن تموت الأخرى بين يديها.. فـ تدخل أهل الحارة وفصلوهم عن بعض.. فـ عدلت ندي حجابها وبصقت عليها وسارت في طريقها.. أما عن هند فـ نهضت ورمقت ندي بكل غل قائلة: "ورحمة أمي لأوريكِ." كل ذلك كان تحت أنظار أمها التي ابتسمت لرد فعل ابنتها ودلفت بكل فخر..

بينما خميس والد منصور.. تعجب من غياب ابنه طوال ذلك الشهر، فهو لم يعتد عن غيابه لتلك الفترة.. وعندما حاول الاتصال به لم يأتيه أي رد! فـ بدأ القلق يتسلل إلى روحه رويداً رويداً.. عند ندى... ركبت أول سيارة أجرة قابلتها وذهبت إلى مغدب قلبها منصور.. في السجن.. جلس داود في قاعة الزيارات في انتظار محمد ورمزي.. ثم أخذ ينظر بين هؤلاء المجرمين الذين يتحدثون إلى أهليهم ويشكون حالهم هنا.. حتى وجدهم يلجئون أمامه..

رمزي بصياح: "أنا لازم أخرج من هنا، أنا مش قادر آكل أي حاجة من المكان ده." فـ نظر داود إليه بكل برود ووجه حديثه إلى محمد قائلاً: "عامل إيه؟ رد الآخر بكل هدوء: "عايش، وإنت؟ ابتسم داود بسخرية وقال: "أحسن منك." ضحك محمد بسخرية أكبر وقال: "طب وأسهمك اللي بتقع في البورصة دي؟! أحسن مني بردو." نظر داود بكل جدية وقال: "أنا جيت أطمّن عليكوا مش أكتر."

رد رمزي بسخرية: "لا كتر خيرك.. جاي على نفسك أوي.. ده إنت حتى مش جايب إزازة ميه من أم 3 جنيه في إيدك." فـ نظر داود إلى رمزي بشرر قبل أن يقول محمد: "روز كانت في شبكة دعارة واتجار بشر." هنا وانتبهت حواس داود بأكملها إلى محمد وقال بتروي: "نعم! فـ هز محمد رأسه وقص عليه ما عرفه من فاروق عمها لتحتل الدهشة وجه داود.. ضحك محمد وقال: "نفس الصدمة."

فرجعت معالم وجه داود لاجمود قائلاً: "أنا كده عرفت وقعت إزاي بين إيد وجيه.. أصل بالعقل كده واحدة زي دي كانت فقيرة وبتروح تشحت على أهلها عند الجوامع.. هتتجوز واحد أكبر منها وغني إزاي.. أكيد بالطريقة دي." حمحم رمزي قائلاً: "معلش بس يعني إيه اتجار في البشر." نظر داود إليه وأكمل: "في حاجة برضه لازم تشوفها." ثم أخرج من جيبه بطاقة دعوة فقال محمد بسرعة: "حفلة الديب!! هز داود رأسه وقال: "الجمعة الجاية.. هروح طبعاً."

فتعلثم محمد قائلاً: "بس خد بالك.. الديب مش ناسيلك اللي عملته." ضحك داود بقوة وقال: "يعني هو أنا أول ولا آخر واحد يحاول إنه يولع في مخازنه! أجابه الآخر بسخرية: "لا ياخويا بس افتكر عمل إيه في كل اللي اتشدد له." فـ نهض داود وقال وهو يطالع ساعته: "تمام تمام عارف.. همشي أنا بقى." فـ احتضنه محمد بقوة قائلاً: "ابقى تعالي تاني."

فـ ابتعد داود وهز رأسه بالموافقة ثم رمق رمزي باستحقار قائلاً: "آه صحيح إزازة المية بقت بخمسة جنيه مش بتلاتة." ثم تهكمت معالم وجهه وغادر.. فـ نظر رمزي إلى محمد وقال: "هو أنا قاتل قتيل! هو ناسي إنه السبب في حبستي دي." أجابه محمد وهو يتركه: "لا مش هو السبب، ده غبائك السبب." عند ندي.. نزلت بسرعة فائقة من السيارة، فهي مشتاقة لرؤية حبيبها بالرغم أنها كل يوم تراه، ولكن ماذا تفعل في قلب عاشق يرغب في إشباع عينيه بحبيبه..

بينما تسير في ذلك الممر.. اصطدمت بفتاة نحيفة القوام فسقطت أرضاً.. فـ فزعت ندي ونزلت إلى مستوى الفتاة وساعدتها على النهوض.. إلا أن الفتاة بمجرد أن نظرت في عين ندي شعرت بانقباض عضلة قلبها.. وكذلك ندى.. فقالت الفتاة بتشفي: "هو أنا أعرفك! فـ هزت ندي رأسها بالنفي فـ تعجبت الفتاة وقالت: "أصل حاسة إني شوفتك قبل كده." فـ مسحت ندي الغبار عن ملابس الفتاة وقالت: "وأنا كمان نفس الإحساس.."

ثم قالت بأسف: "بس بجد أنا آسفة.. كنت مستعجلة وما شفتكيش." ابتسمت الفتاة بحب وقالت: "ولا يهمك يا قمر.. ثم مدت يدها إلى ندي وقالت: "اسمي ميساء." صافحتها ندي قائلة بود: "وأنا اسمي ندي." ضحكت ميساء قائلة: "عاشت الأسماء يا قمر.." ثم نظرت في ساعتها وقالت بتوتر: "عن إذنك لأحسن بابي لو اتأخرت عليه هيزعل أوي." ضحكت ندي بلطف وقالت: "خلاص تمام." فـ ودعتها ميساء بحب ثم نظرت إلى هاتفها وقالت لنفسها: "أول مرة أرتاح لحد كده."

مر ذلك الأسبوع بصعوبة على مهند.. فهو أدرك الآن أن من قتل حبيبته هو عزيز.. وكان هناك فرصة لإنقاذها لولا أن هيثم منع ذاته من التدخل.. ولكن الآن يا سادة تقف روز أمام قصر الديب بفستانها الأسود ذو فتحة الصدر.. التي أظهرت مفاتنها.. وخلفها هيثم ومهند بحليتهم الجذابة.. نظمت أنفاسها المتسارعة.. ثم دلفت بكل ثقة.. حتى وقعت عيناها على هدفها.. فسارت بخطى واثقة

حتى وقفت أمامه وقالت: "ألف مبروك يا أمجد بيه.. شركاتك طول عمرها رقم واحد في مصر." فـ نظر إليها بتوجس وقال باقتضاب: "وبرا مصر كمان." فـ مدت يدها ليصافحها فقال بثبات: "مش بسلم على حريم." فـ ضحكت بغرور ثم اقتربت وقالت بهمس سمعه أمجد: "وأنا ومش همد إيدي في إيد واحد قتل جوزي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...