الفصل 22 | من 30 فصل

رواية حارسي الشخصي مجهول الهوية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
17
كلمة
1,809
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ضحك بمكر قائلاً: ماتقلقيش كده. أومال... أنا عايزك بس تسمعيني للآخر خالص وبكل هدوء. في المساء... منصور بجدية: بصي بقى يا أم هند... إحنا نقرا الفاتحة ونلبس الدبل عند الجواهرجي واحنا بنشتري الدهب، حلو. فنظرت هند إلى أمها وغمزت. فتنحنحت والدتها قائلة: وماله يا سيد الرجالة. فنهض منصور وهو يغلق سترته قائلاً: طيب أنا والحج هنستناكم تحت. ثم نظر إلى والده الذي يرمقه بنظرات متفحصة.

فابتسم منصور ابتسامة جعلت الرهبة تدب في قلب أبيه. فقالت أمه هند بسرعة: لأ لأ، إحنا جاهزين من غير حاجة. فنهضت هند بسرعة وقالت: أيوه يلا بينا. فابتسم منصور ونزل أمامهم. ثم استقلوا سيارة أجرة وذهبوا لشراء الذهب. توقفت السيارة أمام إحدى المحلات التي تبيع المجوهرات. فنزلت هند ووالدتها ثم خميس وابنه منصور. فnظرت هند إلى والدتها بتفاخر ودلفت قبل منصور الذي أوقف والده قائلاً بهمس: معاك كام! فنظر خميس إلى ابنه وقال:

عشرين ألف. فنظر منصور إلى المحل وقال: طب هاتهم معايا. فاخرج خميس المال من جيبه وأعطاه لابنه. فأخذهم منصور ووضعهم في جيبه ثم دلف. ووقف بجانب هند التي تقيس الخواتم. ونظر إليها بعدم اهتمام ثم قال للبائع وهو يشير إلى خاتم محدد: وريني الخاتم ده كده. فنظر البائع إلى ما يشير إليه منصور وتناول ذلك الخاتم في يده وأعطاه لمنصور. فرمقه بنظرات إعجاب شديد وقال: عامل كام! فقال الرجل ببسمة هادئة: أربعة آلاف. فهز

منصور رأسه بإعجاب وقال: حلو، هاخده. فقالت هند بتعجب: بس ده مش عاجبني يا منصور وكمان صغير عليا. فنظر إليها بطرف عينيه ثم وجه حديثه للرجل مجدداً: وريني الغوايش دي كده. فأحضر الرجل طلب منصور وأعطاه له. فقالت هند: حلوة قوي الغويشة. فاخد منصور الأخرى ولم يعطي اهتمام لما قالتله. فنظرت إليه بضيق وقالت: هو في إيه يا منصور، الشبكة دي بتاعتي المفروض أنا اللي أختارها. وهنا تدخلت والدتها وقالت بانزعاج:

على فكرة أنا ساكتة من الصبح عشان ميحصلش مشاكل، بس بنتي عندها حق! فوقف خميس بجانب ابنه وقال بحنق: ما تخليها تختار شبكتها يابني! هو أنت اللي هتلبسها. فضحك منصور وقال: لأ مش أنا اللي هلبسها، بس هي اللي هتلبسها. وأشار إلى باب المحل. فنظر الجميع ووجدوا ندا تقف على أعتاب المحل بكامل أناقتها ولكن شحوب وجهها كان ظاهر. ثم دلفت ووقفت بجانبه منصور الذي أعطاها الخاتم وقال بحنان: حلو ده يا ندي؟ البسيه كده، شوفيه على مقاسك.

أخذته ندي بحياء وارتدته في إصبعها قائلة بإعجاب: جميل قوي يا منصور. شهقت هند بغجرية وقالت: ما جمييييل إلا النبييييييي... اخلعي الخاتم ده ليا، ومنصور هيبقي خطيبي. ضحكت ندي وتجاهلتها. فقالت أم هند بصراخ: ينفع اللي ابنك بيعمله معانا دا يا حج خمييييس. فجذبه والده من ذراعه. فقال منصور بتحدي: سيب إيدي يا حج كدا...

أنا مش هاخد غير ندي وهلبسها دهبها دلوقتي. هطلع على أمها نقرا الفاتحة، عاوز تحضر كان بها، مش عاوز دي حاجة ترجعلك. فنظر إليه أبيه بصدمة. ثم نظر إلى هند التي تكاد أن تجر ندي من حجابها. ثم تنحنح باحراج وقال: أنت لا ولدي ولا أعرفك... أنا بتبرى منك ليوم الدين. فنظر إليه منصور بطرف عينيه وقال: أنت طول عمرك متبري مني. ثم نظر إلى ندي وأكمل قائلاً: الوحيدة اللي وقفت جنبي في شدتي. ثم التفت إلى أبيه وقال:

كنت فين أنت وأنا باخد السم ده؟ فكرت تقعد معايا زي أي أب أو حتى تحاول تعالجني! ثم جذب من ندي ذراعها وخبأها خلفه وقال: فكرت تسأل عليا لما غبت لمدة تلات شهور... ولسه راجع النهارده. أحب أقولك يا والدي إني كنت بتعالج من الإدمان. بس بحمد ربي إني كنت في مراحل بدائية. واللي وقفت جنبي وكانت كلللل يوووم عندي هي ندي. فتيجي أنت بكل سهولة تقولي تاخد هند! فتدخل البائع وقال بحسرة: ما تصلوا على النبي يا جماعة كدا.

*عليه أفضل الصلاة والسلام* هتفت أم هند قبل أن تسحب ابنها وتغادر قائلة: ولا إحنا عاوزينك في داهية. ثم جرت ابنتها وخرجت. فنظر خميس إلى ابنه بحسرة وخرج. فالتفت منصور إلى ندي فوجد دموعها تجري على صدغيها. فمسح تلك الدموع برفق وقال: حبيبتي بلاش الدموع دي. فمسكت ندي يده وقالت: أنا السبب، خليت أبوك يكرهك. فضحك منصور باستخفاف وقال: لأ ياختي، هو كارهني من قبل ما تدخلي. ثم ابتسمت للبائع وقال متناسياً ما حدث للتو:

بقولك إيه يا حج، ما تشوفلنا دبل فرحنا بقى! وبالفعل رجع منصور إلى بيت ندي حيث كانت والدتها في انتظارها وتم قراءة الفاتحة بينهم. صفاء والدة ندى بحرج: بس يابني دا أبوك برضو! فتنهد منصور بضيق وقال:

هو اللي بيجبرني أعمل كدا. أنا مش ساعة ما أمي ماتت وأنا متمرمط. مش قادر أغفرله لما كان بيضربها وينزلها بليل في عز الشتا بالهدوم اللي عليها. كان اللي مصبرها على العيشة دي هو أنا، لحد ما كبرت وبقيت في ثانوي وبقيت بعرف أدافع عنها. أنا بعد موت أمي اتكسرت يا أم ندى. أدمعت عين صفاء واقتربت منه بحنان أمومي وأحتضنته بقوة. فبكى لقلة حيلته في الحياة. وهنا دلفت ندي بصنية المشروبات. ورأت ذلك المشهد. فتنحنحت بحزن وقالت:

فيه إيه يا جماعة، ما تستهدوا بالله كدا. فابتعد منصور عن أمها ومسح دموعه وقال بصوت متحشرج: ماتقلقيش، مفيش حاجة، أنا بس افتكرت أمي. ثم نظر إلى ندي. وفجأة نهض وهو يقترب منها. لتقول أمها بفزع: إيه يابت الدم! فأخرج منصور منديل من جيبه وقال: ندي دي مش أول مرة. أنا بكرة الصبح هاخدك للمستشفى وأعرف فيكي إيه. فمسكت ندي رأسها بتألم وقالت: م..ماشي، ماااشي. فنظر منصور في عينيها وقال بقلق احتل نبرة صوته الرجولية: ندي، أنت كويسة!

وهنا ترنحت ندي في مكانها وسقطت فاقدة لوعيها. في أحضان منصور. فحملها بسرعة. بينما نهضت أمها وضربت وجنات ابنتها بهلع. فقال منصور بسرعة: مفيش وقت، البسي أي حاجة وحصليني على المستشفى، أنا مش هسكت على اللي بيحصلها دا. فهزت رأسها بسرعة. بينما سار منصور إلى الباب. فركضت أمها وفتحت. فنزل الآخر مسرعاً. عند ميساء... كانت تركن سيارتها في جراج. فالتفت فرأت سيارة عمها. فعقدت حاجبيها بتهكم وقالت:

إيه الراجل دا معندوش بيت يلمه. بقى دا وقت يقعد فيه عندنا. فنزلت من السيارة وأغلقت بابها بقوة وصعدت السلم لتصل إلى بهو الفيلا ثم منها إلى الطابق الثاني. وككل مرة تمر بها من أمام غرفة والدتها تسمع تلك الهمسات. وهنا عزمت على فتح الباب. وليّتها ما فعلت ذلك. فتحت الباب بسرعة لتجد والدتها في أحضان عمها. ففزعت الأخرى وقالت بهلع: أنت إيه اللي رجعككك دلوقت. أما ميساء فكانت تنظر إليهم بصدمة. أمها في أحضان رجل غريب.

ومن بل عمها؟؟ وهنا نهض عمها بسرعة واتجه إليها. إلا أن ميساء أدركت الشر في عينيه. فركضت من أمامه لتهرب. ولكنه أخذ مزهرية وركض خلفها حتى أدركها وكسر المزهرية على رأسها. فسقطت على الأرض فاقدة لوعيها. مع نزيف بسيط من الدماء. فركضت أمها إليها وصرخت به: أنت إيي اللي عملته دااااا. فمسكها الآخر من فكها وقال: كنتي عاوزاني أعمل إيي؟ أسيبها تهرب وتكلم أبوها! ففزعت أمها وهزت رأسها بالنفي. فترك فكها وقال وهو يحمل ميساء:

ساعديني آخدها من هنا على بيت مهجور عندي على الصحراوي. فشهقت بفزع وقالت: يانهار أسود، وأقول لأبوها إيه لما يرجع ويسأل عنها. فاتجه إلى السلم وقال بتهكم: قوليله بايته ولا مسافرة مع صحابها. فنظرت أمها إليها بقلق. فقال الآخر: ماتخافيش عليها، مش هقتلها. ولا أنت عاوزة فضحتك تسمع في مصر كلها. فهزت رأسها بسرعة وهي ترفض وتنفي الفكرة. فابتسم بتهكم وقال: يبقى تسمعي اللي هقول عليه. في الفيلا عند روز...

خرج هيثم إلى الشرفة وهو يحتسي قهوته وظل ينظر أمامه بشرود. ثم وقعت عيناه على حمام السباحة ليجد شيئًا يطفو فوق السطح. فعقد حاجبيه بتعجب ثم دقق النظر قليلاً ليدرك أنه جسد شخص ما. فألقى بفنجانه على الأرض ونزل وهو يجري بسرعة كبيرة حتى وصل إلى المسبح ليجد جثة روز. تطفو فوق سطح المياه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...