الفصل 1 | من 58 فصل

رواية حب على متن سفينة الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,098
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

تظهر فتاة ترتدى قميص وبنطلون، شعرها قصير جدا مثل الشباب، أمام شركة بترول. تتجه تسأل عن الأستاذ سامي، وقالت: "لو سمحت ممكن أقابل أستاذ سامي؟ نظر لها السكرتير وهو لا يعلم إن كانت ولد أو بنت، وقال: "نقول مين حضرتك؟ ردت الفتاة وقالت: "نور رأفت." تذكر السكرتير وقال: "مهندس نور اللي جاي بخصوص أجهزة الكمبيوتر؟ هزت رأسها نور وهي مستغربة، هو ليه بيقول مهندس؟ "متضايقش يا نور، المهم يارب بس شغلي يعجبهم ويتم تعيني هنا يارب."

طلب منها تأتي معه، وكانت تسير معه ولكن فجأة خرج شاب وهو غاضب جدا ودفعها بقوة وهو ماشي. وقعت نور على الأرض وقالت: "انت غبي ولا أعمى مش بتشوف قدامك؟ لم ينظر لها وترك المكان. رأى المشهد شاب آخر فمد يده وقومها وقال: "بعتذر بالنيابة عن ابن عمي." ردت بانفعال وقالت: "وأنا هاخد إيه من اعتذارك بعد ما وقعت على الأرض كده، أنا لازم أشتكي عليه." ابتسم السكرتير والشاب، ثم قال: "يا مهندس نور، أنت مش عارف مين ده."

ردت نور بانفعال وقالت: "ولا يفرق معايا ابن مين، أنا مش هصلح حاجة إلا لما يعتذر، هي مش سايبة." اقترب الشاب ووضع يده على كتف نور وقال: "شوف يا بشمهندس نور، عندك حق تغضب، لكن زين بيكون ابن صاحب الشركة، وواضح أنت موظف جديد، فكل عيش." انفعلت نور ورفعت يده من على كتفها وهي متعصبة: "ولا يفرق معايا حضرتك ابن صاحب الشركة، ابن وزير." جاء سامي وهو يسمع الصوت ويتساءل: "خير يا جماعة؟

رد السكرتير: "المهندس نور ابن عمي رأفت وهو ماشي معايا، خرج البشمهندس زين ودفعُه بقوة وقعه على الأرض وهو غاضب بشدة، وبيطلب منه اعتذار." اقترب سامي منهم وقال: "إزيك يا نور، أخبارك إيه وبابا عامل إيه؟ أتنهدت نور وقالت: "الحمد لله بخير يا عمي." ابتسم سامي وقال: "تعالى معايا وصديقني هرضيك." اتجهت معه نور وهي في قمة الغيظ، بدأ يتحدث معها وقال:

"أنت عارف إن بابا واخد إجازة بسبب تعبه، وبالعافية مانع أعفاء من العمل، وقلت إنه واخد إجازة سنوية، لكن لو كبرت المشكلة ممكن بابا يخسر شغله، وبدل ما تيجي تشتغل عشان تساعد ولدك هتخسر فرصة إنك تثبت كفاءتك في العمل." بلعت ريقها نور وتذكرت. فلاش باك. عندما دق بابا الشقة وفتح أبوها. يتجه نحو الباب ويفتح، وعندما يرى الشخص وجهه يأتي بكذا لون وبدون مقدمات. قال الرجل: "نحن أول الشهر يا أستاذ رأفت، ف انتظرتك كثيرا." شعر

رأفت بإحراج وهز رأسه وقال: "عارف يا عم سعيد، عارف إني تقلت عليك، ولكن أنت تعلم أني كنت مريض، طيب أستنى لآخر الشهر وأدفع الإيجار، كنت واخد إجازة بدون مرتب علشان مريض وكنت تعبان جدا." "وبنتي لسه مش اتوظفت." صاحب البيت: "أنا منتظرك من 5 شهور، وكل شهر 1000 جنيه، هتقدر تدفع لي 5000 غير الماء والكهرباء والغاز." بلع ريقه رأفت وهو محرج: "إن شاء الله هرجع الشغل الأسبوع ده وأعمل جمعية وهقبضها الأول، لكن اصبر علي يا عم سعيد."

نظر له صاحب البيت سعيد ثم قال: "آخر شهر أمامك، لا أستطيع الانتظار، أو تخلي البيت نهائي." كان رأفت حزين وقال: "إن شاء الله." يخرج صاحب البيت ويلتفت رأفت يرى دموع نور وترتمي في حضنه وقالت: "طيب ليه يا بابا سبتني البيت القديم وأنت مش قادر على الإيجار هنا؟ ابتسم رأفت وقال: "الشقة هناك ضيقة، وأيضاً لا تليق بالمهندسة نور." "أما هنا راقي علشان لو اتقدم ليكي عريس يتشرف بينا." تنفست نور من الضيق وقالت:

"تروح تكلف نفسك يا بابا فوق طاقتك." ابتسم رأفت وقال: "مفيش تكلفة، وأنتي نسيتي أنتِ مهندسة قد الدنيا ولازم تكوني في مكان يليق بيكي." أتنهدت نور وقالت: "يا بابا كله دلوقتي محصل بعضه، بالعكس، اللي مش متخرج ممكن يكون أحسن حال من اللي معاه أعلى الشهادات، أما بخصوص الزواج، أنا عايزة اللي يتقدم يتقدم وأنا زي ما أنا وفي مكاني." ظهرت سيدة مديحة الأم وقالت:

"الله ينور عليكي، والله تعبت من الكلام معاه، واعملي حسابك طول ما بنتك تفكيرها كده محدش هيجي ولا هيتقدم، طول ما هي لابسة لبس الأولاد ده وبتتصرف زيهم، وأنتي عارفة لو شوفت المقص في إيديكي تاني وبتقصي شعرك مش يحصل، طيب سيبي شعرك يطول حرام عليكي." ابتسم رافت على كلام مديحة: "اشمعنى دلوقتي مش كانت عاجباكي زمان، كنتي بتقولي نور ب 100 رجل، نور الراجل بتاعي صح؟ نزلت دموع مديحة: "آه، زلني علشان مقدرتش أجيبلك أولاد."

أنصدم رافت: "انتي يا شيخة بتتبلي علي، أنا اتكلمت أو قلت حاجة؟ صفقت نور بيدها وتصفر: "حلو الفيلم اللي أنتم بتعملوه ده علشان تتوهوا الموضوع الأساسي، صح، أنا بكرة هنزل أدور على شغل حتى لو في بنزين." يقطع حديثهم مرة أخرى دق الباب. أتنهدت مديحة وقالت: "مين تاني، ربنا يستر." طلب رافت منهم الدخول: "ادخلي أنتِ ونور لحد ما أشوف." تدخل نور ومديحة على المطبخ، ويفتح الباب رافت يرى صديقه في العمل ومديره أيضاً، فيرحب به.

"أستاذ سامي أهلاً وسهلاً، مش عارف أشكرك إزاي على سؤالك." ابتسم سامي وقال: "وحشني يا رجل يا طيب، أخبارك إيه وصحتك بخير؟ ابتسم رافت وقال: "اتفضل الأول، هو إحنا هنتكلم على الباب؟ وياخدوا على الراسبشين."

نوصف الشقة، بابا المطبخ بجوار بابا الشقة، ثم ممر صغير على اليسار متجه إلى حمام، ثم غرفة نور يوجد فيها مكتب عليه جهاز كمبيوتر بجوار نافذة البراند، ثم حائط عليه دولاب وفي وسط الغرفة سرير متوسط، ثم باب الغرفة الأخرى ينظر على غرفة الأب والأم أوسع عن غرفة نور بأمتار، يوجد غرفة نوم كاملة وكرسيين وتليفزيون آخر.

الممر الآخر جهة اليسار المطبخ، بابا الشقة، ثم ندخل على صالة يوجد فيها كرسيين كبار وتليفزيون، ثم غرفة الرسبشين يوجد فيها أنتريه. يفتح باب الرسبشين رافت ويطلب منه الجلوس ثم يسأله: "تشرب إيه يا أستاذ سامي؟ ابتسم سامي وقال: "إحنا أخوات يا رافت، وأنا دلوقتي مش في العمل يا راجل." هز رأسه رافت بامتنان وقال: "أكيد يا أستاذ سامي، أنت صديق وأخ عزيز، لكن مقامك محفوظ." ابتسم سامي وقال: "طيب ممكن شاي مظبوط." هز رافت رأسه وقال:

"تمام." يخرج من الغرفة ثم يتجه إلى الجهة الأخرى، كانت نور في المطبخ، ثم يقول: "واحد شاي مظبوط يا نور." هزت رأسها نور وقالت: "حاضر يا بابا، هو مين جه؟ رد رافت وقال: "عمك سامي يا نور، يلا عشان متتأخريش." ويرجع عند سامي. جلس رافت وبدأ الحديث معه وقال: "والله ليكم وحشة يا أخي، والشركة أخبارها إيه؟ ابتسم سامي وقال: "أنت أكتر، لكن في خبر أنا جاي فيه علشانك." هز رأسه رافت وقال: "خير إن شاء الله." ابتسم سامي:

"فاكر المشروع اللي أتقدم من سنة المهندس نور لتصليح أعطال الأجهزة؟ تكلم رافت بفخر وقال: "نعم، نور كانت عملته لما اتخرجت من الجامعة، لما كنا محتاجين حد يساعدني في تطوير الأجهزة في الشركة، بس إيه فكرك بالموضوع ده؟ ابتسم سامي:

"الشركة طلبت المهندس ده يسافر البحر الأحمر لتطوير الأجهزة اللي هناك، وكمان يعلم المهندسين هناك، علشان النتيجة بتاخد وقت على ما توصل، لكن من خلال النظام ده يكون يوم بيومه، يبعت التقارير على الشركة الأم، مطلوب المهندس يسافر براتب 10 آلاف في الشهر." أنصدم رافت: "بتقول كام؟ 10 آلاف للدرجة دي مهم ليهم وجوده؟ أكمل سامي وقال: "أكيد، وخصوصاً الشاب اللي صمم المشروع كان فيه تقنية حديثة لأنه متميز." هز رأسه رافت: "لكن."

يقطع حديثهم دق على الباب. يأذن لهم بالدخول رافت. تدخل نور بالشاي وقالت: "اتفضلوا." استغربت نور ونظرت إلى أبوها، ولكن اعتذرت بأدب ترد: "العفو يا عمي." وتخرج من الغرفة وتتجه غرفة النوم. استغرب سامي وسأله وقال: "هو ابنك خرج ليه؟ لازم تعوده ينشف كده ويقعد في وسط رجال." ابتسم رافت وقال: "ابني مين يا سامي، أنت فاكر نور ولد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...