كان صوت زين بيتكلم بحدة وقال: أنا مش قلت محدش يتكلم معاه ولا يساعده بحاجة عشان يتعلم الأدب. ابتسم عمر وقال: محسن ولد كويس وشاطر وهيسمع الكلام. اتعصب زين وقال: انت بتهرج يا عمر. ابتسم عمر وقال: براحة علينا يا بشمهندس مش أحسن ما أطق، أنت مزودها وهو فافي أوي. اتنهد زين واتكلم: إيه اللي جابك هنا؟ روح انقل حاجاتك واتنقل على غرفة عامر. بلع ريقه عمر: أنا جيت أديله ده لمحس، وماشي. الجو متقلب وهم مش عبيد هنا يا مهندس زين.
مسك زين الشي وضحك بسخرية: ماشي يا أبو قلب طيب. روح نفذ المطلوب. تنظر نور إلى زين دون أن تتحدث. كان زين يشعر بحاجة غريبة، وكأني عيونها تتحدث معه، وكاد قلبه يرق، لكن تراجع وبصوت جهور عالٍ قال: وأنت خليك في عنادك يا... قطع حديثه عمر وقال: اسمه من اليوم ده محسن. ضحك زين وقال: فعلاً الاسم ماشي عليه. ونظر إلى نور وقال: هعرفك مين المتعجرف والمغرور يا محسن. انصدم عمر وقال: آه ده سمعك يا محسن. أروح أنا. تصبحوا على خير.
ويتركهم. نظر زين إلى نور، عيونهم تنظر إلى بعض لمدة دقائق، ثم يشعر بتوتر، يترك المكان. *** كانت نور استغربت من نظرت عيون زين، عتاب أو لوم أو توعد، لكن تنفست لما مشي وتحدثت مع نفسها: آخرتها إيه دي؟ أنا ما صدقت أخد نفسي. هو مش عارف خادمي إزاي بالعقاب ده؟ لمجرد عمر قرب واتكلم الكلام الأبيح ده حسيت بضيق. طيب لو نمت في غرفة واحدة مع اللي اسمه زين ده أعمل إيه؟
المهم خرجت رواية ودخلت داخل الحافظة. آه، كانت حافظة. هي عبارة عن شنطة كبيرة بطول جسمي من البلاستيك والجلد ومبطنة من الداخل بقماش وبيقفلها بسوستة. فعلاً دفئتني، مش احتاجت لبطانية وكمان حماية. دخلت نصف جسمي وجاي أفتح الكتاب، لاقيت شاب تاني بيتسحب يمين ويسار. ثم يقترب ناحيتي. الصراحة كلهم أجمل من بعض. أنا مش عارفة بجد إزاي أتعامل معاهم. سأله الشاب وقال: أنت الشاب الجديد؟ ولم شافها مش معقول أنت! نظرت له نور بضيق وقالت:
أي خدمة. نظر لها الشاب وقال: أنت نسيتني؟ أنا اللي أنقذتك لما وقعت، لما دفعك زين في الشركة. أنا أدهم. نظرت له نور وهي مصدومة وقالت: أهلاً يا بشمهندس. خير؟ جلس بجوارها أدهم وقال: الصراحة أنا زهقان ومش جاي لي نوم، قلت أخرج من الكابينة وأجي أقعد أتعرف عليك. ابتسمت نور وقالت: أهلاً وسهلاً بيك، بس اعذروني أنا جوه الكابينة الخاصة بيا ومش هخرج. ضحك أدهم وقال: أنت طلعت دمك خفيف. أنا عرفتك بنفسي، أنت اسمك إيه؟
ابتسمت نور وقالت: عاوز الاسم الحقيقي ولا الاسم الجديد؟ استغرب أدهم وسأله: هو أنت عندك اسمين؟ ابتسمت نور وقالت: واضح كده. أنا كنت جاي باسم، اختاروا لي اسم تاني. ضحك أدهم وقال: طيب قولي اسمك الحقيقي، وبعد كده الاسم الجديد إيه وأنا أقرر. هزت رأسها وقالت: نور رأفت. ابتسم أدهم وقال: فهمت. يبقى عمر سماك محسن صح؟ استغربت نور وقالت: صح. عرفت إزاي؟ ضحك أدهم وقال:
هقولك. كان في شاب من سنتين كان اسمه رضا، لكن ما استمرش أسبوع ورجع. استغربت نور وقالت: ليه بقى؟ عشان اسمه ينفع شاب وبنت؟ هز رأسه أدهم: مش كده وبس، لما يستطيع تحمل الضغط من الشباب. أنا مش بخوفك لا سمح الله، لكن بفهمك النظام. اتنهدت نور وقالت: ومين قال إنّي خايفة؟ لكن يصمتوا عندما يسمعون صوت حد يقول: هو أنتم بتعملوا إيه؟ تلتفت نور وهي خايفة، ليكون المهندس زين رجع تاني. يلتفت أدهم وقال: هو أنت فزعتني يا رجل؟
افتكرت الإشكيف. ابتسم سيف وقال: الإشكيف، مرة واحدة! يا ريت أمتلك ربع الإشكيف يا ابني. سألت نور وهي مستغربا بيتكلموا عن مين: هو مين حضرتك ومين الإشكيف؟ ضحك سيف وقال: حضرتك، مرة واحدة؟ لا أنت مشكلة. حضرتي بيكون سيف محمود. تمد يدها نور: أهلاً بيك. سألها سيف وقال: وأنت اسمك إيه؟ وإيه اللي رماك الرامية دي؟ ضحك أدهم: اسكت لحد يسمعك ده، يا سيدي محسن. كان سيف يموت من الضحك: هم لحقوا سموك محسن؟ يبقى هتشرب، يا رب تقدر.
كانت نور وصلت لمرحلة أنها عاوزة تصرخ وتقولهم سيبوني لوحدي أرجوكم، لكن ردت: هو إيه موضوع محسن ده؟ جلس سيف جانب نور ولزق فيها وقال: أحكي لك، بس قولي اسمك الحقيقي. كانت نور تشعر بالضيق، واحد الناحية دي وواحد من الناحية التانية. ردت: اسمي نور رأفت أحمد. رد سيف: عاشت الأسامي يا أستاذ نور. متخرج من قسم إيه؟ ردت نور: هندسة، قسم حسابات ومعلومات. فهم سيف وقال: أنت جاي بخصوص تظبيط الموقع الخاص بالشركة؟ هزت نور رأسها وقالت: آه.
ابتسم سيف وقال: أنت محظوظ إن تخصصك مختلف. إحنا بيطلع عنينا هنا. اتنهدت نور ومكنتش عارفة هم بيتمنوها ولا بيخوفوها ولا إيه الواقعة السودا اللي وقعتها دي، وقالت: أكيد، أنا سمعت عن المجال والتخصص بتاعكم وعارف إنه مجهد جدا. ابتسم سيف: وأي إجهاد؟ تتنهد أدهم: الأصعب الصراحة إننا ننحرم من الحياة الطبيعية، إننا نشوف أصدقائنا وأهلنا. ضحك سيف: قوله بصراحة، اتحرمت من البنات الحلوة. ضحك أدهم وقال: أنت بتقول فيها؟
طبعاً مفيش موزة حلوة، ولا جيبة بترفرف، ولا فستان، ولا حد عباية. فهمت نور ليه كان رافض زين أن بنت تيجي في وسط الشباب ده كلهم، وغيرت الكلام عن البنات وقالت: هو أنتم بتنزلوا كل قد ايه؟ رد سيف عليها وقال: على حسب كل واحد وتخصصه. فيه كل 21 يوم، وفيه شهر ونص، وفيه شهرين، وفيه 3 شهور، وفيه 6 شهور. واللي بيقعد المدة دي كلها هو الإشكيف. انصدمت نور وقالت: إيه ده؟ ده أصعب من الجيش. ومين الإشكيف؟ طلب أدهم يخفض صوته وقال:
مدير السفينة، المهندس زين. مش بينزل خالص، ولما بينزل بيكون كل 6 شهور. استغربت نور واتكلمت بصوت منخفض وقالت: ليه، إشمعنى كده؟ ضحك سيف: إيه بتتوشوشوا على إيه وبتتكلموا بصوت منخفض؟ ردت نور: ولا حاجة. تدخل أدهم وقال: بقوله الجيش أرحم يا ابني. كنا بننزل كل أسبوع وكل 15 يوم، ولو اتأخرنا بيكون شهر. سأله سيف وقال: هو أنت مش دخلت الجيش يا نور، صح؟ هزت نور رأسها وقالت: ها؟ ضحك أدهم على مظهرها: إيه ده؟ اتصدم ليه؟
هو أنت اتهربت من الجيش ولا أخدت إعفا؟ بدأت تستوعب نور وقالت: ولا ده ولا ده. استنتج سيف وقال: يبقى أكيد مش عندك إخوات شباب. ردت نور وقالت: آه، أنا وحيد أهلي. هز رأسه سيف: توقعت كده من شكلك وتصرفاتك. استغربت نور وقالت: مش فاهم تقصد إيه. ضحك سيف وقال: إنهم ينادوا عليك محسن. لم يستطع مسك نفسه أدهم من الضحك: محسن إيه؟ قول حسنات أو ذنوبه. تحدثت نور بغضب، لكن من داخلها عاوزة تضحك معهم، لكن كتمت ده وتقمصت دور شاب غاضب وقالت:
هو ليه الكل بيستهزأ بيا؟ هو أنا فيا حاجة غلط؟ شعر أدهم من كلامه أنه زعل وقال: أنت زعلت؟ إحنا بنفك معاك والله. كمل سيف: يا ريت الواحد اتخلق بنت يا ابني، كانت ارتاحت من الشقاوة دي. رفضت نور منطقهم وقالت: ليه بالعكس، الرجل واخد حريته وكل حاجة، وأي حاجة نفسه فيها بيعملها، غير البنات. ضحك أدهم: أنت هتقول زي البنات يا عم؟
اللي إيده في المايه مش زي اللي إيده في النار. وقال إيه بيقول الرجال قوامون على النساء، عشان يلبسوني في الحيط. ومن يوم ما نبدأ نكبر نشيل المسؤولية واحنا بنشرب من الطين. أكد سيف كلامه وقال:
فعلاً البنات والسيدات طول الوقت بيعملوا في واجبات عزا، فلان فرح، فلانة، طهور ابن فلانة، وأنا هنا أطق. ولما أرجع ليها بعد 3 شهور، تقولي مرة عندي بريود، مرة عندي برد، وأنا يعني أصوم طول الفترة دي، وفي الآخر تقول كدة أروح أفطر براها أنا. انصدمت نور من كلامه وسألته: معلش، هو أنت بتتكلم عن مين؟ ضحك أدهم وقال: عن مراته يا سيدي. انصدمت نور وقالت: آسف يعني، هو حضرتك بتكون صايم وهي فاطرة؟ أنصدم سيف وبدأ يشعر
بالغيرة على بيت أهله وقال: أنت بتلمح على إيه يا ابني؟ بدأت توضح نور وجهة نظرها: إحنا رجال مع بعض ومقصدتش حاجة. اعتذرت قبل ما أتكلم، وهفهمك وجهة نظري. أنت آه طول اليوم بتشقى وتتعب، لكن على الأقل بدأت تتقالم وسط أصدقائك بيتسامروا معاك، وعلى ما فهمت كل اتنين في كابينة صح، يعني بيكون فيه ونس. سأله نور وقال: صح، لكن عايز توصل لإيه؟ وجهة نور سؤالها ل سيف: هو حضرتك عندك أولاد؟
كان سيف مضيق من كلام نور وتلميحه، لكن هو اللي غلط واتكلم عن أهل بيته، وحب يعرف تفكير نور ورد: آه، عندي بنت. بدأت تشرح له من وجهة نظرها بنت، وهو بيترق على بنت زيها، ونسيت أنها ولد وقالت: دلوقتي أكيد زوجتك في الليل ده قاعدة في شقتك لوحدها، ومولعة أضواء الشقة كلها، وقافلة باب الشقة قفل، وترابيس، ومفتاح، ورغم كده خايفة وممكن تكون ماسكة صورتك وحضناها. أنصدم سيف من كلام نور وكان يشيط، وكان عايز يضربه وزعق وقال:
عرفت إزاي تنطق؟ بدأت تشرح نور وقالت: حضرتك أنا أول مرة أشوفك يعني معرفكش، لكن رد على سؤال: هي عمرها قالت لك إنها بتعمل كده؟ هز رأسه سيف وقال: أنا فاكر، هي قالت كده في وسط كلام كتير بتقوله. كملت نور كلامها: أكيد مش كنت مركز في أي كلمة ومعتقد كل الكلام فارغ وفاضي، وهي غاوية تزهقك وتطفشك، وممكن تتعصب وتسيب البيت وتنزل كمان. أنصدم سيف من تحليل نور، كأنه معهم وقال: فعلاً هو ده اللي بيحصل. بكون مصدع وعايز هدوء. أكملت
نور حديثها ببعض من العتاب: هفهمك. هي بتكون تقصد تحكيلك وعمرها ما تقصد تزهقك، ولكن بتكون محوشة كل الكلام ده، كل تفصيلة عملتها كبيرة أو صغيرة، وهي متأكدة إنك مش سمعت ولا كلمة، ورغم كده بتكررها عشان طول غيابك مش بتلاقيها جنبك، بتشاركها الحاجات التافهة دي، وأحياناً بتكون بتحفظ حركاتك، مرحباً ورفضك وردك عليها، عشان وقت ما هترجع تسافر هترجع مرة تاني تتكلم مع نفسها، أو تحضن صورة ليك أو هدومك. بدأ يصفق أدهم ل نور:
إيه الكلام الكبير ده يا عم نور؟ عرفت كل ده منين يا واد؟ كان سيف محتاج يسمع نور ويفهم منه وقال: سيبك عرف منين. أنت عارف يا نور، أنت فقتني لحاجة كبيرة، كنت بقع فيها فعلاً.
مراتى اسمها ولاء، حب عمري من أيام الثانوي، ودخلنا الجامعة مع بعض، صبرت علي واقنعت أهلها برغم ظروفي بعد التخرج، واشتغلت وكنا إيد واحدة لغاية ما قدرنا نجهز بيتنا، وعشت معاها أجمل اللحظات بعد الزواج، ولما طلبت تسيب الشغل وافقت عشان مشاعري، ولما جيه الشغل ده شجعتني رغم أنها كانت دايماً تقولي انتي بتوحشني، رغم كده خافت إني أخسر مرتب زي ده.
وأنا مع كل ده نسيت، وبشتكي من حاجات تافهة وعارضة، مش بتحصل كتير. بالعكس أحياناً، كانت بتكون مستناني بأحسن حالة، ولما تحضني وتقول مشتاقة ليك، بنسى كل وجعي. أوقفهم أدهم وقال: براحة علينا يا عم سيف، إحنا عذاب أنا ونور. بس الوقت نور طلع مصلح اجتماعي، وأنا مش عارف. وضحت نور وقالت:
ولا مصلح اجتماعي ولا حاجة، لكن عمتي كانت بتحكي لأمي، أحياناً كنت بسمع شكواها لأن زوجها مسافر هو كمان، واتعود على الهدوء. لما بيرجع مش بيكون مضايق يسمع كلمة منها، وهي كمان الهدوء بدأ يجننها لدرجه بتفضل طول الليل ترتب هي هتحكي إيه، وأحياناً تتخيل إنها بتتكلم معه عشان لم كانت بتتصل بيه يقفل على طول. أنصدم سيف وقال: يخبر؟ ولاء قالت الكلام ده كمان؟ هزت رأسها:
تقريباً، وهو ده قصدي. وكان اختصر الكلمة اللي قلتها ليك زي ما أنت بتحتاج لها، هي كمان بتحتاج ليك. هز سيف رأسه وقال: فهمت وشكراً. شكراً يا أخي. وقام من مكانه ويمد إيده: أشكرك يا أخي، ومن اليوم ده إحنا أصدقاء. هزت رأسها نور: أكيد يا أخي. سأله أدهم: رايح فين؟ اتنهد سيف: هاتصل بزوجتي، وأطمنها لغاية ما تنام. ويتركهم ويمشي. بدأ يحسده أدهم: يا ابن المحظوظ، يا بختك. سألت نور أدهم: وحضرتك مش اتجوزت ليه؟ بتجهز نفسك؟ ضحك نور:
لا، أنا جاهز وكل حاجة. لكن النصيب مش لقيت اللي تدخل مزاجي. انصدمت نور من كلمته: يعني إيه تدخل مزاجك؟ شوفت بنات ولكن قلبك مش دق؟ ضحك أدهم وقال: أنا زي الفراشة، بطير من وردة لوردة. مش بحب القيود. هزت رأسها نور: آه، قول كده. ابتسم أدهم وقال: يعني بزمتك مش بتعمل زيي؟ رفعت يدها وقالت: لا يا أخي، حدا الله. ضحك أدهم: يا واد، اطلع منهم واتعدل كده. هو أنا بقول لك اشرب خمرة تقول حد الله؟ وضحت نور وقالت: ده ذنبه أعظم من الخمرة.
انصدم أدهم وقال: ليه بقي؟ بدأت تشرح نور وقالت: لأنك بتلعب بمشاعر البنات، وممكن فعلاً بنت فيهم بتحبك بصدق وأنت مش حاسس بيها. ضحك أدهم: أنا ما بفكرش أتجوز دلوقتي، عشان زي ما أنت شايف معظم وقتنا هنا. قاطعته نور وقالت: يبقى تصوم زي ما ربنا أمرنا يا أخي. أم تخرج مع ده وتعلق بده، وبعد كده عايز تقابل بنت تكون متربية ومؤدبة وأخلاقها كويسة؟ طيب إزاي ربنا يبعت لك بيها وأنت بتلعب ببنات الناس؟
ولو جات هتفضل تشك فيها عشان اتعودت تشوف السهلة. رد أدهم: فهمت عايز تقول إيه، لكن... ردت نور وقالت: يبقى مش هتلاقي يا أدهم. لو قلت كلمة "لكن" مضربتوهمش على إيديهم، لأ ضربتهم. ضحك أدهم: ليه بقي؟ مش المفروض البنت الكويسة مش تتكلم مع ولد؟ هزت نور رأسها بالنفي: لأ، العيب فيك أنت يا أدهم. استغرب أدهم: ليه بقي؟ بدأت تشرح نور وقالت: لأن كل بنت بتكون مانعة في البداية، وأنت تبدأ بالكلام الحلو لغاية ما تشغل عقلها. اندهش
أدهم من كلام نور وقال: منكرش ده، وفعلاً فيه واحدة بتقع بسرعة، وواحدة بزود العيار شوية. ابتسمت نور وقالت: شفت إزاي؟ والبنت اللي بتقع في حبك بتكون وثقت فيك وبتحبك بجد، إلا إذا... فهم أدهم وقال: تقصد سلمت نفسها ليا. انصدمت نور وسألته: آه، لكن أوعى يكون حصل معاك. نظر إليه أدهم: أكيد، لو حصل كدة أحتقرها وأخاف على نفسي من النوع ده، لأن شغلي بيغيب بالشهور. لو هي سلمت لي بسهولة، هتسلم لغيري. صفقت نور وقالت:
في دي عندك حق، لكن أنت بتكون مش حبيتها بجد، لأن لو حبيتها هتخاف عليها أكتر منها. هترفض تخرج معاك عشان مش عايز يطلع كلام عنها، هتخاف من كل حاجة تضرها. نظر أدهم إلى نور وقال: عندك حق. سلام. سألته نور وقالت: رايح فين؟ تكلم أدهم بجدية: أمسح الصفحة اللي كنت بصطاد البنات بيها من على الفيس، وأدخل بصفحة جديدة نظيفة مفهاش بنت سهلة أو أوقع بنت. وهدور في الواقع، ممكن ألاقيها. ابتسمت نور وقالت:
خير ما تفعل. لكن لو الصفحة القديمة فيها بنات اتعلقت بيك ومش قربت منها، وبنات ناس كويسة، لكن اتعلقت بيك، اكتب اعتذر قبل ما تقفل عشان هما كمان يفوقوا. هز رأسه أدهم: أكيد يا أخي. تصبح على خير. إيه ده؟ الساعة واحدة؟
حرام عليكم. بس ممكن هما اللي يصحوا 5. أكيد مش أنا. وشالت الرواية في الحقيبة، لأني مش محتاجها. أنا مع كل روايات العالم. وأصحى الشباب ينظر إلى الواقع مش الخيال اللي بنوهم نفسنا بيه. كل بنت بتدور على فارس أحلامها اللي في الرواية، ولم تقع في الحب تلاقي الواقع غير. أنام بقى عشان بكرة أعيش مغامرة جديدة على السفينة. وتنظر إلى اسم السفينة منحوت على الجدار zin sea. أي ده؟ مش ده اسم الأشكيف المكتوب؟ هي السفينة باسم الأشكيف؟
وفجأة يظهر زين وصرخ فيه: أشكيف مين يا محترم؟ أنت لسه منمتش؟ وكمان متكبر تعتذر بكرة؟ هعرفك مين الأشكيف على أصوله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!