الفصل 7 | من 13 فصل

رواية حب اضطراري الفصل السابع 7 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
20
كلمة
3,458
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

ليث بغضب وقوة: انتِ مراتي أنا، بتاعتي أنا... ممنوع تقولي كدا تاني. أقرب وقت ما أنا عايز ولا أقرب علطول. قاطعته بصفعة تردد صداها في المكان. ليث بغضب جحيمي: إيه اللي عملتيه دا؟ لورين ارتدت بخوف وهتفت بدموع: عمري ما هكون ليك. فاهمليث باستسلام: لورين أنا بحبك. اتسعت عيناها واستدارت وهي تردد بصدمة: بتحبني؟ ههه، انت بتستهبل صح؟ ليث: لورين... اتكلمي كويس. لورين بحده وكره: أنا مش عايزة أتكلم معاك أصلاً... انت ليك عين تكلمني؟

لا وكمان جاي بكل جبانة تقرب مني بعد اللي عملته فيا؟ ليث بنبرة دافئة حزينة: كانت لعبة... أنا معلش كدا مكنتش واعي. لورين باستنكار: ياسلام، وأنا المفروض أصدق مش كده؟ ليث بحده طفيفة: الأيام هتثبتلك صحة كلامي وصدقي. همست بصوت ساخر: صدقك، قال هه. رمى لها نظرة حزينة بعثرت كيانها وغادر بصمت. ***

صعدت لمياء درج القصر بزهو وقامت بطرق باب الجناح مرة واثنتين واكثر، إلا أن فتحت لورين. نظرت لها لمياء بغيره وحقد من جمالها الفاتن، رغم أنها على ما يبدو أنها استفاقت من نومها للتو. ماذا لو رآها ليث بهذا الثوب المغري وهيئتها المهلكة تلك؟ على تلك الفكرة استشاطت بحقد وغيره. لمياء بحتقار: إيه بقيتي تفتحي من غير نقابك؟ وعديناها، وصل بيكِ الأمر تفتحي بلبس النوم؟ لورين بخفوت وحرج من أنظارها المتفحصة: ا حم...

أصلي شفتهم مشيوا، فا عادي. لمياء: دا على أساس إنك ماكنتيش قدامهم عريانة أول امبارح؟ نظرت لها بحرج ودموع: كان غصب عني. ملك قالتلي إنه مفيش حد وإنه زمانهم مشيوا و... قاطعتها لمياء بتكبر: طب وليث ماشفتيهوش هو كمان؟ وبعدين إيه المنظر اللي شوفتكم فيه دا؟ انتي مابتتكسفيش على دمك؟ انتي عارفة إن الجوازة دي غصب عنه وبتحاولي تغريه كمان؟ لورين بدموع: أنا... قاطعتها باستحقار:

خلاص خلاص، أنا ليث جوزي جه طول الليل يعتذرلي ويتأسفلي وقال إنك انتي اللي غويتيه وإنك نفسك... ولا بلاش، سبق وقولتلك الكلام ده بس باين عليكي نو كرامة باين. نظرت لها بتشفٍ وأكملت: المهم، الخادمة اللي بتعملي جناحي مجتش النهارده وجناحي أكبر منه ده بكتير طبعاً، فا ليث بيه اللي هو جوزي اقترح عليا انتي اللي تنضفيه ليا، وإلا بيقولك هيزعلك قوي. لورين افتكرت أهلها وهتفت بدموع: ليث هو اللي قالك كده؟ لمياء بشراسة:

اسمه ليث بيه، سامعة؟ أوعي تنسي نفسك. واتفضلي قدامي يالا... وبلاش تخليني أكلمه وأزود عليكي، انتي مش ناقصة. لا تستطيع الرفض ولا لديها قوة لمواجهتهم، فخضعت لمسالمتها وذهبت معها. ... انتهت من تنظيف الجناح بمعجزة، إذا كان من كبره أم من تحكمات وأوامر لمياء التي لا تنتهي. ولكن ما جعلها تبكي قهراً هو رؤية كل ما في القصر وهي تعاملها كالخدم وأمام والديه، ولم يفعلو أي شيء، خصوصاً عندما علموا أنها أوامر من ليث. لورين بصوت باكي:

أنا خلصت. لمياء باستنكار: خلصتي؟ تؤ تؤ، هو أنا ماقلتلكيش إن سلم القصر الأمامي والحديقة عايزين يتمسحوا ويتكنسوا؟ يخص عليا. لورين بوجع: بس دي شغلانة البواب ومراته على ما أعتقد. لمياء بتكبر: همم، جبتي التايهة واللهِ... أوامر ليث جوزي كده، انتي اللي تمسحي وانتي اللي تعمليهم. لورين بصوت باكي: طب هو مش عارف إني منقبة وفي رجالة طالعة نازلة والبودي جاردز والحراس والخدم، كل ده طالعين نازلين؟ لمياء بتشفٍ:

مش مشكلته بقى. أقلعيه، المهم عنده إن السلم كله يتسمح ويلمع من النظافة، هو والحديقة الأمامية والخلفية. يالا ابدئي، إيه هتنحيلي كتير؟ أووف. وأغلقت الباب في وجهها. على تلك الحركة سمحت لدموعها أخيراً بالتحرر بقهر: أنا خايفة ما أسمعش كلامه ويأذي حد من عيلتي. بس مستحيل أسمع كلامه وأقلع نقابي لو إيه حصل، ولا أذل نفسي أكتر من كدا. أنا إذا كنت بنضف لها كمساعدة مش أكتر، إنما يوصل بيهم الحقارة إني أمسح سلم العمارة على ج. ثتي.

... تجلس لورين بجانب ملك تشاهد التلفاز. قاطعهم صوت لمياء بغضب: انتي لسااا عندك؟ وقفت ملك بتصدى لها: إيه يا لمياء، إيه ها؟ إيه مالك كدا؟ ما تهدي. لمياء ببرود: ما تدخليش انتي. ملك بغضب: لا هدخل، أما أشوف الغلط هدخل. إذا كانت هي عملتلك الجناح بتاعك، فا ده عشان هي طيبة وحبت تساعدك. إنما بقى تستغليها وتخليها تعمل حاجة بالإجبار يبقا... قاطعتهم لمياء بخبث: دي أوامر ليث جوزي. ملك بغضب:

ليث جوزك اللي هو أخويا أنا، بقا هتصل بيه. لمياء بتسرع: إيه؟ لا لا. رفعت ملك حاجبها باستنكار: لا إيه؟ ومالك خايفة ليه كدا؟ لمياء بتوتر: اكيد مشغول في الشغل، بلاش تشغليه. ملك بتصميم: لأ، أنا هتصل بيه وأعرف إزاي يؤمر بحاجة زي دي. ده كدا بيهين نفسه قبلها، هو ناسي إنها على اسمه ولا إيه؟ لمياء بخوف شديد واضح: طب خلاص خلاص، أنا هكلمه أنا وهقنعه. ملك بخبث:

ما تخافيش، أبهي بيقتنع مني، وانتي مجربة. عن إذنك، يالا يالوري نكلم أبهي. لمياء فضلت تتابعهم بغل وخوف شديد: يلهوي يلهوي، ودلوقتي هيعرفوا إني كذابة. مش مهم، هما ليث ليث، مش هيعيدها بالساهل. ده ممكن يطلقني فيها، ده أكتر حاجة بيكرهها، الكذب. ... أعمل إيه، أعمل إيه؟ لازم ألهيهم عن إنهم يكلموه وألبسها مصيبة يتلاهو فيها. ثواني وابتسمت بخبث: لقيتها. لورين بغضب: لا ما تتصليش يا ملك، ومش هعمل حاجة. واللي عنده يعمله.

ملك بحب أخوي: طب انتي ملاحظتيش حاجة؟ ماشوفتيش توترها ولا خوفها أول ما قولنا هنكلم أبهي؟ ده معناه إيه؟ ده معناه إنها بتكذب. لورين بصدمة: بنت الـ... مه، أنا كان هينضحك عليا فعلاً، كان هيتلعب بيا. ملك بحنان: بس ما حصلش. طول ما أنا معاكي متخافيش. ودا معناه إن أبهي ما أمرش بحاجة. لورين بابتسامة محتها سريعاً: بس أنا مش هعديهالها دي يا ملك. ملك بخبث:

وأنا معاكي يا سطا. بس باين إن أبهي بيعشقك مش بيحبك بس. واحنا هنستغل ده في صالحنا. لورين بخجل: إزاي؟ ملك بمكر: بصي... *** وشوفي النتيجة في الآخر وهتدعيلي يا سطا. عند لمياء: لمياء بخبث: بسرعة يا خالد. خالد باحترام: حاضر. بس متأكدة إن مافيش حد في الجناح؟ لمياء بمكر: يعني لو فيه هقولك. ادخل يا خالد، اخلص. ليث شافك المرة اللي فاتت صلحته، اتبسط منك وقال أنت ولا الغريب. خالد بابتسامة: بجد اتبسط لما عرف.

لمياء بخبث: أيوا، يالا يالا ادخل. خالد باستغراب: طب وانتي مش هتدخلي؟ لمياء بغضب مصطنع: هدخل معاك الحمام يا خالد. خالد بسرعة واحراج: مش قصدي، أنا بس قصدي تقفي برا عشان لو حد دخل الجناح، ولو لورين يعني دخلت تعرفيها. وقاطعته بخبث: أكيد أكيد، من غير ما تقول. ... "ياليث، بقولك وربي شوفتهم الاتنين دخلوا مع بعض الجناح، واسأل لوجين كمان كانت معايا." ليث بغضب جحيمي:

صدقيني يا لمياء، لو طلع مقلب سخيف أو مخطط قذر منك هتشوفي رد فعل هتندمي عليه العمر كله، فاهمة؟ لمياء بخوف: فاهمة، بس وربي شوفتهم الاتنين داخلين بيتسحبوا كأنهم عاملين عاملة. ليث بغضب جحيمي فتح باب الجناح: لورين. لورين بابتسامة: نعم يا ليثي؟ ليث بتوهان من نطقها لاسمه، بس استعاد وعيه ونظر لي لمياء بشر، ولكن ثواني وتبدل أول ما لقى خالد خارج من الحمام برداء الحمام. ليث بغضب جحيمي: خاااااااااااالد، انت بتعمل إيييييه هنا؟

لمياء ببراءة مزيفة: إييييه؟ مكنتش متوقعة خالص إنك تعملي كدا يا لورين. ما خوفتيش من ليث؟ طب ما فكرتيش شعور ليث إيه أما يشوفكم في وضع زي دا مع أخوه؟ ولا كنت واثقة أوي إنه ما هيعرفش وهتستغفليه؟ طب ما خوفتيش ليطلقك ويطردك بره طرده الكلاب. لمياء ببراءة مزيفة: إييييه؟ مكنتش متوقعة خالص إنك تعملي كدا يا لورين. ما خوفتيش من ليث؟ طب ما فكرتيش شعور ليث إيه أما يشوفكم في وضع زي دا مع أخوه؟

ولا كنت واثقة أوي إنه ما هيعرفش وهتستغفليه؟ طب ما خوفتيش ليطلقك ويطردك بره طرده الكلاب. لورين وقفت مصدومة لدرجة أن الكلام أبى أن يخرج من جوفها من شدة الصدمة. خالد بغضب ونظرات اشمئزاز موجهة لِ لمياء: انتِ بتقولي إيه؟ انتِ اتخطيتي كل الخطوط الحمرا يا لمياء. انتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط ها؟ بتعملي ليه كدا؟ وبعدين مش انتِ اللي جبتيني هنا أصلح السخان؟ قاطعته ببراءة مزيفة: أنا... أنا شوفتك يا بني أصلاً النهاردة.

ووجهت كلامها لِ ليث بدموع: أوعى تصدقه، هو عايز يلبسها فيا ويطلعني أنا الوحشة. أنا مشوفتِهوش في يومي أصلاً، أنا طول اليوم مع صوفي (صفاء والدته) . وبعدين قعدت شوية أنا وملك ودي (وشاورت باشمئزاز على لورين) لورين نظرت لِ ليث بصمت وأخذت نفس طويل وطلعته بتنهيدة: مصدقها؟ لمياء بشراسة وغل: شوفوا الحقارة وصلت بيها لإيه. انتي ليكي عين أصلاً تتكلمي؟ ليث بهدوء صاعق: خلصتو؟ عندك دليل يا لمياء على اللي بتقوليه ده يعتبر اتهام؟

لمياء بخبث: أكبر دليل إنك شوفتهم مع بعض في أوضة واحدة وكفاية أوي منظر خالد. لورين بدهاء: في واحدة برضو هتخون جوزها في جناحهم عيني عينك كدا؟ لا وكمان لابسة النقاب بدل ما تاخد راحتها؟ وقاطعه ليث بغضب ونبرة مليئة بالغيرة: ها يا لمياء معاكي دليل؟ لمياء بتوتر: انت مش شايف بعينك؟

الله واحد غيرك يعاقبها ويندمها على اللي بتعمله. وبالنسبة للي قالته، فَـ ملوش لازمة أصلاً، إحنا كلنا عارفين انت بترجع من الشغل امتى، طبعاً متأخر. دا سبب، والتاني إن مافيش حد بيدخل جناحك ده بالذات إلا بإذنك!! ليث ببرود: طب ما أنا عطيتهوله! لمياء باستغراب: هو إيه؟ ليث بخبث دهائي: الإذن. أنا اللي قولتله يدخل يصلحه، بما إنه عجبني من أول مرة وحبيت أشوف شغله في الهندسة الكهربية. هل يستحق لقب مهندس بجد، أو واخد الاسم وبس!

لمياء بتهور: إزاي يعني؟ انت عايز تطلعهم منها وخلاص؟ إذا كان أنا أصلاً اللي قايلاله. ليث بإبتسامة واثقة: أيوا كدا شاطرة، كملي بقى. لمياء خرجت منها شهقة خوف من غبائها باعترافها: ليث! ليث بهدوء مخيف:

انتِ زي الشاطرة هترجعي بيت أهلك وورقتك هتوصلك. انتِ عارفة إني ماعنديش غير فرصة واحدة وأنا أدّيتك فرصتين عشان العشرة. إنما تكذبي عليا وتتهمي واحدة بريئة في شرفها اللي هو شرفي وتحاولي تشوهي صورة أخويا وتتهميه الاتهام البشع ده، ده غير كلامك السم. امشي يا لمياء، امشي وورقتك هتوصلك. لمياء ببكاء:

لا والنبي يا ليث، والنبي ما تبعدني عنك يا ليث. أنا آسفة واللهِ، حقك عليا. أنا أنا واللهِ ما هعمل أي حاجة تزعلك مني تاني، بس والنبي والنبي سامحني. ليث ببرود: هتخرجي ولا أتصل بالأمن يخرجوكي؟ لمياء بدموع: لا بالله عليك، هعمل أي حاجة واللهِ بس تسامحني. ليث جلس ببرود ووضع ساق فوق ساق وأشعل سيجارة بمنتهى الوقار، مما أعطته هالة رجولية شديدة: هممم، موافق. خالد اتعصب ولسا هيتكلم، ليث رفع إيده فَـ سكت. وأضاف بمكر:

أي حاجة. أي حاجة. لمياء بسرعة: أي حاجة. ليث بهدوء مخيف: همم... السلم اللي كنتِ عايزاه تعمله بالإجبار تحت مسمى إنه بأمر مني. لمياء برعب من هدوئه واكتشافه بالسرعة دي: انت عرفت؟ ليث ضحك ضحكة لا تمت للمرح بصلة: هو فيه حاجة تقدر تخفى عليا برضو؟ همم، خلينا في المهم. السلم، انتِ اللي هتمسحيه الأمامي والخلفي بالحديقة. بلعت ريقها بتوتر: بتهزر؟

ابتسامة بالكاد تُرى ارتسمت على محياه، وهذا لا يدل على الخير إطلاقاً. ثانية وكان يقلب المنضدة التي أمامه بغضب: وأنا من إمتى بهزر؟ لمياء برعب: اكيد مش هتخليني أعمل كدا صح... بلاش، أنا فكر في الناس أما تشوفي وأنا بعمل كدا هيقولوا إيه؟ وأنا على اسمك. وبعدين حرام، السلم كبير جداً والحديقة لو قعدت أعمل فيها اليوم كله مش هتخلص. ليث بغضب جحيمي: وانتِ مفكرتيش فيها ليه ها؟ غلك وحقدك عموكِ لدرجة دي؟

هي كلمة واحدة، هتعملي ولا تطلقي؟ لمياء نظرت لِ لورين برجاء: أنا آسفة يا لورين، وحياتي آسفة ليكي أوي، بس خليه يتراجع عن الفكرة دي والنبي. أنا واللهِ حرمت.

لورين بصت لها بشفقة، بس اكتفت بالسكون. ما تنكرش إنها في غاية فرحتها، مش بسبب شماتتها فيها، لا، بس دفاع ليث عنها وإنه رد لها كرامتها واحترامها لنفسها. ولكن ما جعل فعلاً خفقان قلبها يزداد هو التلامس الذي يحدث الآن بينه وبينها عندما أمسك يدها برقة وخشية، وكأنها ماسة نفسية جداً يخشى عليها من الكسر. أفاقها من شرودها صوته الذي تغيرت نبرته من البرود إلى الدفء: تعالي.

سارت برضخٍ ورائه، وأشار للباقي بإتباعه. وقف في منتصف القصر حوله جميع الخدم والعائلة بأكملها بعد أن نادى بصوته الجهوري عليهم: من النهارده، سيدة القصر هي لورين. نظرات الدهشة والصدمة في عيونهم أرضوها. لا تنكر أنها انصدمت معهم، ولكن نظراتهم وكأنها أرجعت لها كبرياءها واحترامهم لها بعد الذل والقهر اللؤاتي رأوهم من لمياء أمامهم. لمياء بغضب: طب وأنا؟ ليث نظر لها نظرة جعلتها تنكمش في نفسها وتتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها.

ليث ببرود: ودلوقتي لمياء هانم، شايفه الممسحة وأدوات التنظيف دول؟ هتاخديهم وتنفذي اللي كنتِ عايزة لوريني تعملهم تحت مسمى إنه أمر مني. ها هي سعادتها التي لم ترها منذُ وفاة والدها قد عادت. كبرياءها الذي انكسر قد عاد، هي ونظرات الجميع بالاحترام لها، وأخيراً كرامتها قد عادت. لمياء بنبرة راجية: بليز ليث، بليز، كله إلا كدا. أنا عمري حتى ما غسلت طبق، هعمل كدا؟ يااااي.

نظرات الجميع المتشفية فيها جعلوهم ينظروا لتلك لورين بامتنان حقيقي على ما حدث، وأنها قد أذاقت تلك الشمطاء قليلاً من أفعالها معهم. لمياء بدموع: اضافيري هتنكسر يا ليث. ليث بصوت حازم: لمياااااء. لمياء بدموع: طب بلاش أنا ومنظرك؟ بلاش منظري أنا اللي بقى قدام دول؟ هما آه مش هيفتحوا بوءهم عشانك، طب وبرا؟ بليز اعفيني. ليث بسخرية: أعفيكي؟

بتحلمي. لو خايفة على منظري أوي، البسي نقاب. بس السلم هيتمسح وهيبُرق من النظافة مرة واتنين وتلاتة، هو والحديقة. مفهوم؟ ولا؟ لمياء: مفهوم. ووجهت كلامها لي لورين: انتِ هاتيلي نقاب من بتوعك. لورين بصتلها باستحقار ورفعت حاجبها: عمرك ما هتتغيري. قاطعهم ليث بصوت حازم: فيه حاجة يا لوريني؟ لمياء بسرعة: كنت بطلب منها نقاب. ليث ببرود وهو بيحاوط لورين من خصرها بدفء:

اممم، خدي من أي حد. بتوع لورين مش عايز ريحتها اللي بتخدري تختلط بأي ريحة تانية. ها هو لثاني مرة يجعل خافقها يزداد في دقاته، تكاد تزعم أنه يسمع دقاتها السريعة. ... تراقبه بخجل وحياء وهو يغلق الباب بهدوء، والآخر ينظر لها بجانب عينيه. هي وحياؤها الذي راق له بشدة. لورين، تلك الطريقة التي نطق بها اسمها جعلها مخدرة بعض الشيء. هممم، ولكن أفاقت سريعاً بسبب يديه التي تحاوط خصرها من الخلف ورقبته التي يحشرها في تجاويف

عنقها جعلتها تئن بعد وعي: ل... ليث! إ... إبعد! ليث بنبرة منتشية بسبب أنينها الناعم: مش قادر... كل اللي عاوزه بس حضنك، حضنك بس. نبرته المترجية أذهلتها. أهذا هو الذي كادت أن تفعلها على نفسها بسبب غضبه؟ أهذا الذي كانوا يرتاعبون منه بالأسفل؟ أفاقته على يده الدافئة التي تدفعها للفراش. وكالطفل أخذ من أحضانها مكانه وهمس: وعدتك إن طول ما انتي معايا هحميكي وهفديكي ولو بروحي يا مهلكت قلبي ومُرهقة رجولتي.

كلماته البسيطة الشاعرية جعلتها تنسى كل شيء وتشّد على احتضانه لها أكثر. ... في الصباح، استيقظت بنشاط شديد وتلقائي. وجدت تنفسها تستعيد ذكريات البارحة وتشتعل خجلاً. أفاقها صوته الجاف: لورين. أين ياء الملكية خاصتها التي يناديها بها؟ لماذا تغيرت نبرته الدافئة لتلك الجافة؟ ابتسمت بقلق: ص... صباح الخير. لم يجب، وإنما بسط يده لها وهو ممسك بتلك الورقة. أمسك. لورين بخوف وقلب مقبوض: ا... إيه دي؟ أجاب ببرود صاعق:

ورقة طلاقك. لورين، انتِ طالق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...