في القصر، في غرفة عادل، دخلت نغم لتعمل له جلسة العلاج الطبيعي. عادل: تعرفي إنك وحشتيني أوي. نغم: أنت بتتكلم. عادل: لا بس حسيت إني هعرف أتكلم فتكلمت. نغم: تمام. وكانت هتخرج من الأوضة، وقفها عادل. عادل: في حقيقة لازم تعرفيها. نغم: حقيقة إيه. عادل: حقيقة إن سمر تبقىٰ بنتك مش بنت صفية. نغم: بنتي... إزاي يعني بنتي ماتت وأنتَ قولت كده وبعدها طلقتني، عشان فكرة إني أنا السبب في موتها وإني مكنتش بهتم ببنتي، مش هو ده كلامك؟
طلقتني وأنا لسه خارجة من عملية ولادة وفقدت بنتي. جيت وقلتلي: "إنتِ طالق يا نغم" ورميتني في المستشفى لوحدي من غير حد. حتى أهلي مسألوش عليا عشان خاطر عرضتهم واتجوزتك. إيه جبروتك ده بس؟ أنا دفعت تمن غلطتي. عادل: للأسف بنتك عايشة يا نغم. بنت صفية اللي ماتت. ومش ده السبب اللي خلاني أطلقك. نغم: ميهمنيش أعرف سبب طلاقك ليا. أنتَ من يوم ما جيت وقلتلي "إنتِ طالق" ورميتني في المستشفى وأنا ماليش سند، وأنتَ بالنسبالي موت.
عادل: بس يهمك تعرفي بنتك عايشة إزاي يا نغم. اسمعيني وبعد كده احكمي عليا براحتك. نغم: هسمعك عشان أعرف بنتي إزاي عايشة، لكن أنتَ بالنسبالي ميت. عادل: ماشي. أتمنى تلتمسي ليا العذر بعد اللي هحكي دلوقتي. من ١٨ سنة. فلاش باك. عادل: نغم يا نغم، أنتِ فين يا حبيبتي. صفية: مالك يا عادل بتنادي على نغم ليه. عادل: بدور على نغم. مشوفتيهاش. صفية: نغم خرجت برا البيت، هي مقالتلكش ولا إيه؟
أنا لما سألتها قالت إنها استأذنتك إنها رايحة مشوار. عادل: أه أه طبعاً قالتلي، أنا بس اللي نسيت. صفية: ماشي. بعد شوية، كانت جت نغم وفرحانة وراحت لـ نبيلة على المطبخ. نغم: ها يا ماما نبيلة، جهزتي كل حاجة. نبيلة: أيوه يا بنتي، كل حاجة جاهزة. ربنا يسعدك ويديمكم لبعض ويبعد عنكم العين. نغم: يارب. عادل هيبقى مبسوط أوي. هقوله إني حامل وإحنا بنحتفل بعيد ميلاده. بجد مبسوطة أوي يا ماما نبيلة، أخيرًا هبقى ماما وهو بابا.
نبيلة: طب يلا يا حبيبتي، عادل جه وقاعد في الجنينة. نغم: حاضر، أنا طالعة أهو. بس خلي الخدم يساعدوني إني أطلع التورتة والشموع والبلالين وأجهزهم بسرعة قبل ما يجي. نبيلة: ماشي يا بنتي.
طلعت نغم وبدأت تجهز كل حاجة في الأوضة من البلالين والزينة، وحطت التورتة اللي كانت عبارة عن شكل أب وأم وفي النص جزمة بيبي. وحطت شموع معطرة كتير في الأوضة، ولبست فستان أحمر قصير ورفعت شعرها لفوق وحطت ميكب خفيف. وخلصت وطفت نور الأوضة ورنت على نبيلة وطلبت منها تخلي عادل يطلع الأوضة وقفلوا معاها. نبيلة: عادل بيه. عادل: نعم يا نبيلة. نبيلة: نغم هانم كانت عايزة حضرتك. عادل: هي جت. نبيلة: أيوه ومنتظراك. عادل: ماشي يا نبيلة.
طلع عادل للأوضة ودخل لقى الأوضة ضلمة وفيها شموع وتورتة وبلالين وزينة. وكان بيبص يمين وشمال. عادل: أنا شكلي دخلت أوضة غلط ولا إيه. ظهرت نغم وهي بتبصله بسعادة. نغم: لا مش أوضة غلط ولا حاجة. كل سنة وأنتَ طيب يا حبيبي. عادل: وأنتِ طيبة يا حبيبتي. دايما أنتِ الوحيدة اللي بتفتكري عيد ميلادي. ربنا يديمك في حياتي. نغم: يارب. بس في مفاجأة تانية. عادل: إيه هي بقى. مسكت نغم إيد عادل وسحبته لحد التورتة وشاورت على جزمة البيبي.
نغم: بعد 9 شهور هنبقى 3 مش 2. عادل: بجد؟ ألف مبروك يا حبيبتي. وشال نغم ولف بيها، وكانوا مبسوطين جداً. تاني يوم، العيلة كلها عرفت وباركت لـ نغم. ولكن صفية كانت مضايقة وأغم عليها وجابولها الدكتور وقال إنها حامل. نغم: مبروك يا صفية. فرحتلك جداً. صفية: الله يبارك فيكي. وبعد شهور عدت، صفية كانت بتضايق في نغم، ولكن نغم كانت بتطنش لأنها حامل زيها وأكيد دي هرمونات الحمل. وفي يوم نغم كانت برا البيت وعادل رجع من الشغل بدري.
صفية: إيه يا حبيبي أنتَ جيت. عادل: أيوه خلصت شغل بدري النهارده. أمال فين نغم. صفية: راحت مشوار. عادل: أكيد راحت تشوف هدوم البيبي. صفية: بص هو بصراحة في حاجة كده كنت عايزة أقولك عليها بس خايفة إنك تفهمني غلط. عادل: في إيه يا صفية، قولي علطول. صفية: بصراحة كده، نغم نزلت تقابل واحد. ولما قعدت اتكلمت معاها عرفت إنها بتحبه وإنها بعد أما تخلف هتطلق منك وتاخد بنتها وتتجوز الراجل اللي بتحبه. عادل: أنتِ كدابة!
نغم عمرها ما تعمل كده، عمرها ما تخونك. أنتِ غيرانة عشان أنا بحبها. صفية: كنت عارفة إنك مش هتصدقني. وسمعته تسجيل لـ نغم وهي بتقول إنها بتحب واحد أغنى من عادل وإنها أول ما هتولد هتطلق من عادل وتاخد بنتها وتتجوز. بس كل ده طبعاً متفبرك. وكمان لو مش مصدقني، هي هتقابله دلوقتي في كافيه اسمه ******** وزمانهم قاعدين مع بعض دلوقتي. عادل: إنتِ كدابة!
بغضب، طلع يجرى بسرعة برا البيت وركب عربيته وساق بسرعة لحد الكافيه. وأول ما وصل الكافيه دخل بسرعة وبص بصدمة شاف نغم قاعدة مع واحد وبتعيط. للحظة كان هيروح ياخدها ويضربها، بس تمالك أعصابه وقرر إنه هياخد بنته منها وهيطلقها في نفس يوم ولادتها. وقرر ميفتحش الموضوع معاها خالص ولا يقولها حاجة. وبالفعل ده اللي حصل يوم الولادة. صفية ونغم كانوا بيولدوا في نفس اليوم. عادل: ها يا دكتور، طمني.
الدكتور: للأسف ملحقناش نلحق الجنين بتاع مدام صفية. الحبل السري كان ملفوف على رقبة البيبي وده خنقه وأدى للوفاة. أما مدام نغم جابت بنت قمر. عادل: تمام. شكراً يا دكتور. بس عايز أطلب منك طلب. الدكتور: اتفضل. عادل: أنت هتدخل لـ مدام نغم وهتقولها إن بنتها اتوفت وتحط البنت المتوفية لـ نغم والبنت التانية لـ صفية. الدكتور بصدمة: حضرتك بتقول إيه؟ هتحرم طفل من حضن أمه. عادل: هتعمل كده وإلا أشوف حد بدالك يعمل كده.
الدكتور بتوتر: ماشي. عادل: ما كان من الأول. وحدث وتبادلوا الأطفال. باك. عادل: والباقي أنتِ عارفه. عرفتي إن بنتك حامل وأنا طلقتك. نغم: حرمتيني من بنتي عشان واحدة كدابة ضحكت عليك زمان! خلتني عايشة في قهر طول السنين اللي فاتت دي بسبب إنك سكت ومسألتنيش حتى. قررت تدفني وأنا عايشة عشان إيه؟ مجتش سألتني ليه؟ ليه صدقت صفية؟ هونت عليك تحرمني من بنتي؟ مترد!
عادل: مكنتش مصدقها، بس بعد أما سمعت التسجيل وشوفتك قاعدة مع واحد عايزاني أكذب وداني وعيني. نغم: أيوه تكذبهم! المفروض إنك بتحبني وواثق فيا. مجتش سألتني ليه؟ مفكرتش طول السنين دي إنك ممكن تكون ظلمتني؟ اللي كنت قاعدة معاه ده كان أخويا الكبير، كان لسه راجع من أمريكا. ولما سمع كل اللي حصل جالي وكان مبسوط عشاني وقال إن عادل راجل وهيقدر يحافظ عليكي، ومدام بيحبك وإنتِ بتحبيه، فـ أنا مبسوط عشانك.
عادل: عارف إني غلطت، بس أنا كمان مليش ذنب. أنا راجل ولو حد تاني كان سمع الكلام ده كان قتلك مش طلقك بس. نغم: بس إنتِ قتلتيني مرتين. مرة زمان لما طلقتني ومرة دلوقتي لما حرمتني من بنتي. أنا عمري ما هسامحك على كل الأذى اللي اتعرضتله بسببك. كل الحب اللي كان في قلبي من ناحيتك اتحول لكره. ومن النهارده أنا مش هساعدك تاني وهمشي ومش هتشوفني تاني يا عادل. قاطعتها سمر بدموع وحزن.
سمر: يعني كل السنين دي كنت بتعرض لذل ومرمطة وقهر وضغط من مرات أبويا مش أمي؟ وأنا أقول ليه حاسة إن العيلة كلها عارفاكي؟ طلعتي مرات بابا وأنا المفروض إني أمي. وجهت كلامها لعادل.
سمر: حرمتني من حنان أمي بسبب واحدة كدابة كانت عمالة تضغط على بنتك وتمليها سواد من جواها عشان أبقى لوحدي وميبقاش ليا صحاب. كانت بتحاول تكرهني في كل اللي حواليا وتخليني زيها. وأنا مصعبتش عليك ولا ثانية تقول لي إن دي مش أمك، وإن أمك الحقيقية عايشة؟ لا برافو. شفت أنانيتك وصلتني ووصلتها ووصلتك لـ فين. عادل: أنا آسف يا بنتي. الغيرة والنار اللي كانت جوايا عمتني. سامحيني يا بنتي، سامحيني يا نغم. سمر بدموع وتوجهت لـ
نغم: يعني إنتِ أمي. عارفة كنت أول ما بتكلم معاكِ كنت بحس بدفى في كلامك وحنية، بس كنت بقول بحس كده عشان مفتقدة حنان الأم. بس طلعتي إنتِ أمي بجد. عارفة على قد ما أنا فرحانة إنك أمي، على قد ما أنا حاسة بقهر بسبب إني اتظلمت كل السنين دي من بابا ومن واحدة كنت بقولها طول الوقت يا ماما. نغم وهي تلمس على وجه سمر: وأنا طول الوقت كنت حاسة إنك بنتي، بس كنت بقول إني بحس بكده عشان كان نفسي أبقى أم.
سمر حضنت نغم وفضلت تعيط: لو إنتِ هتمشي أنا هاجي معاكي ومش هسيبك أبداً. نغم: أكيد طبعاً هاخدك معايا. مش هبعد عنك تاني أبداً. عادل: نغم متمشيش. أنا محتاجك. نغم: مبقاش ينفع يا عادل. أنا هفضل كام يوم لحد أما أوضاع البيت هنا تتحسن، بس بعد كده هاخد بنتي وهمشي. نغم أخدت بنتها وخرجت من الأوضة. في المستشفى. بعد أما اطمن الكل على سارة، خرجت العيلة من الأوضة ما عدا أرسلان ومصطفى ومحمد وسهام.
سارة: طب إيه، هتفضلوا قاعدين كده. أنا حاسة بملل. أنا هخرج امتى؟ هو محدش بيرد عليا ليه. أرسلان: مينفعش تخرجي دلوقتي. لسه على الأقل أسبوع نطمن على صحتك. سارة: يوووه، أسبوع كامل؟ لا أصعب أقعد في الملل ده. سهام: أنتِ طالعة لمضة وعنيدة كده لي مين. محمد وهو يهمس لـ مصطفى: الحق يا حج، شوف شوف مين بتتكلم عن العند. مصطفى: اسكت اسكت، ممكن تسمعنا و يتنكد عليا أنا. سهام: ما أنا سمعتكم فعلاً. أرسلان: بقا حد يقول على القمر دي نكد؟
دي لسه صغيرة. ميبانش إنها مامت سارة. أنا فكرتها أختها. سهام: شايف الناس اللي بتقول كلام زي العسل. مش بتقول نكد. مصطفى: طيب يا أرسلان، ابقى قابلني لو جوزتك بنتي. محمد: أنا بقول كده برضه يا بابا. في واحد صاحبي كان كلمني وطلب إنه ياخد معاد عشان ييجي يقابلك بخصوص سارة. أرسلان: مين الحيوان ده؟ على جثتي لو حد اتجوزها غيري. وقول لصاحبك ده لو خايف على عمره ميجيش.
مصطفى ومحمد بصوا ليه وفضلوا يضحكوا، وسارة بتبصله بخجل وخدودها خلاص هتفرقع من كتر ما احمرت. سارة بغضب طفولي بتحاول تداري كسوفها: أنتِ يا زفت. محمد: قصدك عليا أنا. سارة: طبعاً. هو في غيرك زفتوت حياتي. محمد: أنا هسكت بس لأجل إنك مريضة. لكن لما تخفي هطلع عينك. سارة: قولت إيه يا بتاع س... محمد: إيه يا سارة يا حبيبتي. عايزة بكام شوكولاتة؟ اخلصي.
سارة: كده احنا متفقين. عايزة تلاته شوكولاتة بابلي كبيرة وبرطمان نوتيلا وكام كيس إندومي كده وشيبسي من اللي بحبه طبعاً أنتَ عارفه، وكام باكو عصير ماكس كده عشان أعوض الدم اللي فقدته والإرهاق، و5 كياس مولتو. ولو تكرمت تجيبلي علبة هوهوز. ولمّا أخف بإذن الله ليا عندك خروجة كبيرة بس مش هتأكلني سناكس والحاجات دي. لا أنا عايزة بيتزا وكريب وشاورما وفتة شاورما وبس كده. أرسلان بصدمة: أنتِ هتأكلي ده كله لوحدك.
محمد: طبعاً. أمال أنتَ مفكر إيه؟ أوعى يغرك إنها رفيعة، دي قوية ومفترية. أرسلان: ما شاء الله. مصطفى وسهام واقفين وبيضحكوا ومبسوطين. سارة: بتقول حاجة يا حبيبي. محمد بخوف مصطنع: لا يا حبيبتي. أنا رايح أجيبلك الحاجة دلوقتي مش هتأخر حالاً. هاخد أرسلان معايا. سارة وهي بتبصله بجنب عنيها: ماشي ماشي. أوعى تتأخر، مفهوم. محمد: مفهوم يا ريس، مفهوم. خرج أرسلان ومحمد وهما بيضحكوا، وخرج مصطفى يروح بابه وساب سهام مع سارة. في السجن.
سيد: ده تسجيل يا باشا بصوت واحدة هنا اسمها صفية متولي في السجن. طلبت مني إني أقتل سارة مصطفى يونس. وأنا عشان بطلت الشغل ده من آخر مرة كنت في سجن، جاي أقدم بلاغ بالتسجيل ده. تامر: وإيه السبب اللي خلى ضميرك فاق كده يا سيد؟ ده أنت مبقالكش شهر لسه خارج من السجن. سيد: يا باشا أنا بموت واتشخصت من أسبوع مريض سرطان في الدم وقريب هموت. بحاول أعمل حاجة كويسة قبل ما أموت. تامر: ماشي يا سيد. يا عسكري يا عسكري. دخل العسكري.
عسكري: نعم يا باشا. تامر: ابعت هاتلي المسجونة صفية متولي. عسكري: أمرك يا باشا. في الڤيلا. إبراهيم بغضب: لحد دلوقتي مسمعتش خبر موت اللي متتسمى اللي اسمها سارة ليه يا عطية. عطية بخبث: قريب أوي يا باشا. العملية هتخلص، بس هي في المستشفى والكل حواليها وصعب جداً إني أنفذ العملية، خصوصاً إن فيه واحد هناك مش بيفارق الأوضة بتاعتها. إبراهيم: ماشي يا عطية. أول ما تخرج من المستشفى لازم تخلص منها، سامعني؟ وإلا زعلي هيبقى وحش أوي.
عطية بغضب مكتوم: ماشي يا باشا. و سابه ومشي. في السجن. العسكري: الحق يا باشا، المسجونة اللي اسمها صفية. تامر: مالها. العسكري: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!