ياحظك الفقري يا مراد بقى. يوم أحب تطلع دكتورة. وكمان هي هتتديني أكيد. أول ما تعرف إني فاشل وساقط مش هتخليني أقولها حتى صباح الخير. الظاهر مش مكتوب لك تحب زي بقيت الناس. فاق من تفكيره على صوتها.
"أنا الدكتورة الجديدة، اسمي بيلا وهكون معاكم في المشروع والجزء العملي. عاوزة أقولكم حاجة، أنا بحب الهزار في كل حاجة. بس وقت ما أقول هبدأ شغل، محبش أسمع غير صوتي. وكمان أي حد مش هيفهم حاجة، يا ريت يقولي وأنا مش هسيبه غير لما يفهم. أنا بحب التعاون والالتزام. ولو حد عنده حاجة يحب يشارك فيها، يا ريت عشان نبقى كويسين مع بعض. نحب نتعاون ونشارك عشان نقدر ننجح ونوصل للقمه. وعشان أكون صريحة معاكم، أنا بحب دايماً أكون في القمة ونسبة النجاح عالية جدًا."
فضلت تتكلم شوية والطلاب مستغربين إنها صغيرة وجميلة، وقد إيه هي واثقة من نفسها. "دلوقتي هنبدأ المحاضرة، عاوزة بس أنادي على الأسماء عشان أتأكد." وفضلت تنادي لغاية ما وصلت لاسمه. "مراد عبد الله." صوتت عشان تشوفه، لقته. "بيلا بصدمة: إيه ده؟ إزاي؟ وبصت له، لقيته بيغمزلها وبيهز راسه. هي كملت وبدأت تشرح. وطول المحاضرة بالها مشغول بإن إزاي اسمه مراد، وكمان في كلية فنون جميلة، مع إنه مهندس.
وخلصت المحاضرة. ولاول مرة مراد يسيب الفون في المحاضرة ويركز ويفهم. هو في نفسه: "يعني مزة وحلوة وكل حاجة، وكمان بتعرف تشرح. وجيه في باله: طيب يا ترى هتعرف تعملي المحشي اللي بحبه؟ يارب تكون بتعرف عشان أضمن مستقبلي." فاق من تفكيره على صوتها. "كده احنا خلصنا النهارده. أتمنى تكونوا فهمتوا. ولو في حاجة مش واضحة عرفوني وأنا هعيد تاني." وبدأ الطلاب يشكروها على طريقتها وأسلوب شرحها، لغاية ما دُق الباب عشان يدخل. "اتفضل."
دخل، وأول ما شافها تنح وبقى يبصلها ويركز معاها أوي. "حضرتك مين؟ "أنا دكتور مازن، معاكي في القسم وبدي جزء عملي." "آه، أهلاً وسهلاً." "أنا كنت جاي أتعرف عليكي عشان نبدأ الجزء العملي." "آه تمام، اتشرفت بحضرتك. عن إذنك." وسابته ومشيت. "هي مستعجلة كده ليه بس؟ دي جميلة زي ما كل الجامعة بتقول، وصارح في جمالها." مازن دكتور فنون جميلة، عنده 30 سنة، سنجل. دخلت بيلا المكتب وهي هتموت من التفكير. إزاي اسمه مراد؟
يعني يوم ما اتعلق بشخص يطلع ليه شخصيتين؟ يعني كان بيكدب عليا؟ هي مع نفسها: "يكدب عليكي في إيه؟ انتي مكملتيش أسبوع عارفه؟ قلبها: "بس أكيد في سوء تفاهم، ده شخص كويس جدًا." عقلها: "بس كداب، كان عاوز يبني صداقة على شخصية كدابة." قلبها: "وانتِ إيش عرفك إنها شخصية كدابة؟ عقلها: "عشان لو مكنتش شخصية كدابة، كان قالها وهو بيطلب إنه يكون صديق." قلبها: "بس شخص زي ده عمره ما يكون كداب."
عقلها: "انت تسكت خالص عشان انت بتكون سبب في مشاكل كتير. والمرة دي أنا مش هسمح لك إنك تعمل حاجة زي كده ونخش في تجربة قاسية تاني." وفاق بيلا وعقلها: "المرة دي هو كسب، إنه قدر يقنعها إنه شخص كداب." عند مراد: "يا ترى ممكن تحبني بعد ما عرفت إني لسه طالب وهي دكتورة؟ أنا محتار، بس أنا مشدود ليها أوي. أتمنى إنها تكون من نصيبي المرة دي، لأني مش حمل خذلان تاني." وافتكر موضوع حصل قبل كده. *فلاش باك*
مراد كان بيحب واحدة، بس كان لسه مرحلة إعجاب. بس كده. هيتقدم ليها. لغاية ما عرف إنها كانت بتخدعه وبتلعب عليه عشان الفلوس. ولما عمل فيها اختبار إنه مبقاش معاه حاجة وإنه هيبدأ من الصفر، سابته وارتاحت واتخطبت لواحد صاحبه. دي كانت بنسبة له صدمة. وقرر بعدها إنه مش هيخلي أي حد يدخل حياته. *نرجع تاني* مشي مراد من الكلية عشان يروح الشقة. راح وبدأ يشغل نفسه عن التفكير عنها. لغاية ما تعب. بص في الساعة، لقاها بقت 9 وهي لسه مجتش.
"طيب أنا محتاج إنها تشوف الشغل ده، أنا هرن عليها خلاص." "الو يابليليه." "خير." "كنت عاوزك تيجي تشوفي الشغل ده عشان بنشطب الأوضة." "أوكي، سلام." "إحنا فينا من كده؟ شكل المرة دي كمان بلح. خلاص يا مراد، انسى." وبعد وقت وصلت. "مساء الخير." "مساء النور يا آنسة بيلا، اتفضلي شوفي الشغل عشان نخلص آخر حاجة." وسابها وطلع. "إيه ده؟ ده قالي بيلا؟ وبعدين هو بيكلمني كده ليه؟ ده شكله مضايق أوي." دخلت شافت الشغل وطلعت.
"تمام، الشغل حلو أوي." "تمام." وقال للعمال: "يلا شباب، هنكمل بكرة. أنا همشي أنا." خلصوا، وبكرة تعالوا بدري. وسابها ونزل. استغربت طريقته ونزلت وراه ولحقته قبل ما يمشي. "مالك؟ "لا مفيش حاجة، أنا بس مرهق شوية وعاوز أروح." "آهااا." وهي لسه هتتكلم، لقت فونو بيرن. "أي ياحبيبتي؟ "انت فين يا مارو؟ "في مشوار." "طيب متتاخرش عليا ياحبيبي." "ماشي، باي." طبعاً بيلا سامعة المكالمة عشان مراد صوت الفون بتاعه عالي.
"طيب ماشي، أنا همشي بقى." "استني، انتي كنتي عايزة حاجة؟ "لا، تمام." وسبته ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!