الدكتور: أيوه يا فندم، أستاذ يوسف جالنا من شهر واكتشفنا إنه عنده كانسر، وكان أول جلسة النهارده. بيلا: تمام، شكراً. الدكتور: حضرتك تعرفيه؟ أصل محتاجين حد من أهله عشان نعرف نتواصل معاهم، لإنه بيجي على طول لوحده. بيلا: طيب تمام، حضرتك أنا هديك رقم مامته، وانت تقدر تتكلمها وتعرفها إنه محجوز هنا. الدكتور: تمام، ماشي. وأخد الرقم. وقفت بيلا مش عارفة تعمل إيه، تخش تتطمن عليه ولا تمشي؟
واقفه محتارة. "ممكن لو مشيت يفهم إني عملت زيك ما عملت وأنا شمتانة فيه، أنا هخش وأتطمن عليه وهمشي على طول." وخبطت ودخلت. بيلا: ألف سلامة. يوسف: (بتعب) أنا افتكرتك مشيتي. بيلا: أنا مش قليلة الأصل يا يوسف عشان أسيبك وانت واقع كده، ده أقل حاجة كان في بينا عيش وملح وأنا دايماً بصون حاجة زي كده.
يوسف: أنا عارف إني غلطان في حقك أوي وظلمتك، وإنتي كنتي دايماً مخلصة، مش هنسا إنك وقفتي جنبي. وعشان تختريني عملت مشاكل في العيلة كتير، وفي الآخر بعد كل ده سبتك في عز تعبك. أنا ساعتها يا بيلا أنا كنت مغصوب، صدقيني. أهلي أصروا عليا إني أسيبك، يا إما هكون ولا ابنهم ولا يعرفوني. الاختيار كان بالنسبالي صعب أوي، مكنتش قادر ما أختارهمش، مكنش هيبقى ليا عين أبص في وشهم لو ما كنتش اخترتهم. فكرت فجأة كده، أنا مدام مش هيكون فيه خير في أهلي، يترا هيكون ليا خير في حاجة تانية؟
فكرت إني ممكن اختارك، وإنتي نسبة نجاح عمليتك 15%، يعني كان ممكن تموتي ساعتها، أكون خسرتك وخسرت أهلي وخسرت كل اللي بحبهم. الاختيار كان صعب. وأنا لما جيت أعرفك للأسف كنت ندل، مقدرش أبص في وشك وأقولك أهلي غصبوني أسيبك. أنا آسف، سامحيني. سبحان الله، أنا حاسس إن اللي فيه ده حقك وبيجيلك. أنا ظلمتك معايا، سامحيني يا بيلا. مش عايز أموت وانتِ زعلانه مني، أنا خلاص أيام وأقابل وجه كريم، مش عايز لما أقابله تكوني زعلانه مني. عشان خاطري سامحيني. والله لسه بحبك ونفسي ترجعيلي.
بيلا: أنا مسامحاك من زمان، من ساعتها. وإن شاء الله تبقى كويس، بس فكرة إننا نرجع دي اللي مستحيلة. أنا مش فارق معايا إذا انت اللي اتخليت عني ولا أهلك غصبوك، أنا مش فارق معايا كل ده. عشان نسيت، فالي بتطلبه مستحيل يا يوسف. وخلي بالك من نفسك. رقمي لسه زي ما هو، لو احتجت أي حاجة أنا مش هتأخر عليك. انت دلوقتي زي أحمد أخويا. وألف سلامة عليك مرة تانية. عن إذنك عشان اتأخرت. ومشيت.
نزلت تجيب أكل لمراد عشان اتأخرت عليه. بعد ساعة. بيلا: أنا آسفة اتأخرت، كنت في مشوار مهم. مراد: أه، ماهو واضح إنه مهم وأهم مني عشان تسيبيني جعان كل ده؟ انتي بقالك ساعتين. بيلا: خلاص بقى، ما جبتلك كريل أهو. خلاص صافي يا لبن، المرة دي. مراد: خلاص، أشطا. وقعدوا ياكلوا. مراد: بيلا، انتي مالك كده من ساعة ما دخلتي وانتي شكلك مش طبيعي ومش بتاكلي. هو في حاجة معاكي؟ بيلا: لا أبداً، مفيش حاجة. كل يلا عشان في علاج كمان نص ساعة.
مراد: حاضر. وسكت. خلصوا الأكل، ومراد لسه ساكت ومتكلمش خالص. وهي قاعدة بتفكر، بتفكر في حاجات كتيرة أوي. وهو بيبصلها. قعدت شوية وبعدين فاقت على صوته. مراد: بيلا، شكلك تعبانة. يلا روحي عشان أنا هنام. بيلا: أنا آسفة يا مراد، معلش حقك عليا. في حاجة بس شغلاني، فعشان كده. المهم بقى، إيه رأيك؟ من بكرة أشتغل معاك وانت قاعد كده وأديك أفكار جديدة. مراد: إيه ده؟ انتي بتفهمي في الديكورات وكده؟
بيلا: أنا واخدة كورس في الديكور والتصميم والفاشون كمان. مراد: ده بجد؟ إيه الكوكتيل الرهيب ده؟
بيلا: بص، أنا عندي حب كبير للحاجات دي. يعني من صغري بحب الديكورات والأزياء والرسم وكل ده. فا أنا كنت مقررة إني هنجح في حاجة من دول. ولأني كنت بحب الرسم أوي ساعتها، دخلت فنون جميلة. بس فا قررت إني برضه مش هتزل على الحاجات اللي بحبها، فا خدت كورسات. ولسه بفكر في مشروع إني يكون شامل الفاشون والديكور وأشغال الهاند ميد، لأني بدعمها أوي. بس المشكلة إني لسه مش لاقية وقت كافي إني أقدر أحدد كل ده. بس هي الفكرة في دماغي.
مراد: انتي بجد رهيبة، ما شاء الله. يعني انتي دماغك حلوة، فكرة مشروع زي ده وعن كذا حاجة، يبقى تحفة بجد. أنا ممكن أبقى شريك معاكي وأساهم في الديكورات والأشغال دي، إيه رأيك؟ بيلا: معنديش مانع والله. أنا بنسبالي في أي وقت جاهزة. بس أنا عايزة وقت لما أفتح حاجة زي كده، أكون كل حاجة أنا اللي تعبانه فيها، عشان لما أشوفها قدامي الناس عجبها، دي بنسبالي الحاجة اللي تفرحني. مراد: أول ما أطلع من هنا، أنا هكون معاكي.
وقعدوا يهزروا ويتكلموا. وفي اللي واقف بره قلبه بيتكسر مليون حتة. يوسف: شكلها حبت وخلاص، مبقاش في أمل. أنا والله بحبها أوي، بس أعمل إيه؟ كل حاجة بحبها بتروح مني. الممرضة: أستاذ يوسف، اتفضل معايا. انت تعبان، مينفعش كده. يوسف: حاضر. عند مراد. بيلا: بقولك إيه، أنا همشي بقى لإني تعبانة شوية كده. مراد: أشطا يا بيلا تي. بيلا: بيلا تي؟ بيئة أوي على فكرة. مراد: تصدقي انتي مالكيش أمان خالص. يلا انصرفي.
بيلا: ماشي يا أخويا، مع السلامة. تاني يوم. نزلت بيلا عشان التدريب. وصلت الكلية ونزلت من العربية، لقت جاي عليها مازن. بيلا: لا ونبي مش الصبح كده. صبرني يا رب. مازن: صباح الورد. ازيك يا بيلا، عاملة إيه؟ بيلا: تمام الحمد لله. وانت اخبارك إيه؟ مازن: أنا كويس طول ما انتي بخير. عايز أقولك إنك وحشتيني أوي بصراحة. بيلا: نعم؟ مازن: قصدي إني اتعودت على وجودك وكده. بيلا: أه، شكراً. بعد إذنك عشان العميد عايزني. ومشيت.
مازن: أنا مش عارف هي بتتقل عليا، مع إنها على طول بشوفها سرحانة وبتركز معايا دايمًا. بيلا: (بتفكر) آآآآه، دكتور ممحون. بجد مش عارفة أجبهاله إزاي إني مش بقبله. المشكلة مبحبش أكسر بخاطر حد. أنا مني لله على أي بعملوا في نفسي ده. عند مراد. قاعد زهقان. بيحس من غيرها بالممل. لما بتكون معاه بينسى كل حاجة. الوقت معاها حلو أوي. كان عنده ريان وسهيلة بيطمنوا عليه ومشوا. كان ماسك الفون ولقى الباب بيخبط، افتكرها هي. مراد: خشي.
بس اتفاجأ لما لقاها مش هي. وحد أول مرة يشوفه. يوسف: مساء الخير. مراد: مساء النور. حضرتك محتاج حاجة؟ يوسف: أنا عايز أتكلم معاك شوية. مراد: هو انت تعرفني؟ يوسف: لا بصراحة. بس أعرف حد بحبه يعرفكم. مراد: أنا مش فاهم حاجة خالص. يوسف: أنا اسمي يوسف. انت أستاذ سيف مش كده؟ مراد: أيوه. خيري؟ يوسف: أنا شفت بيلا بتخش عندك كتير وبتعد معاك على طول. انت تعرفها؟ مراد: أيوه. حضرتك مين وبتسأل على بيلا ليه؟ انت تعرفها أصلاً؟
يوسف: أعرفها معرفة عز. كانت كل حياتي. كانت أول إنسانة تعرفني يعني إيه حب. كانت خطيبتي وكان كلها أسابيع وتبقى مراتي. بس تقريبًا للقدر كان ليه رأي تاني. مراد: طيب وانت عايزني في إيه؟ يوسف: انت تعرفها منين؟ مراد: أعتقد إنك مالكش حق تعرف. يوسف: عندك حق. بس مدام هي بتجيلك على طول وتقعد معاك معناها إنك شخص مهم بالنسبالها. هي كده مش بتدي أهمية لحد غير لما يكون حد مهم في حياتها. مراد: (بغيرة)
أيوه برضه، أنا مش فاهم عايز تتكلم معايا في إيه. أنا مش عايز أعرف انت علاقتك بيها إيه ومش عايز أعرف حاجة.
يوسف: انت شكلك بتحبها أوي. بص أنا جاي أقولك لو بتحبها، اوعي تفرط فيها. بيلا لو لفيت الدنيا كلها عمرك ما تلاقي في حنانها. أنا كنت غبي عشان فرطت فيها. بس خلاص مبقاش في أمل. عايز أقولك خلي بالك منها، وأوعى تفكر تزعلها. أنا مش عايزها تزعل بسببي. عشان كده همشي من المستشفى عشان متفتكرنيش تاني ولا تشوفني حتى. وجاي بوسك إنك اوعى تعمل زي وتسيبها. أنا سبتها في أكتر وقت هي كانت تعبانة فيه. بس صدقني كان غصب عني. أنا ماشي. خلي بالك منها. وأنا خلاص مش عاوز أشوفها غير ديمًا مبسوطة. ولو بتحبها، الحق وقولها. مع السلامة.
وسابوا ومشي. مراد: اممم. والله مش عارف. أنا عايز أشكرك إنك سبتها، يمكن عشان تبقى ليا أنا. أهم حاجة إنها مش شافته عشان متتعبش. وبص في الساعة. دي اتأخرت أوي. شكلها مش جاية. عند بيلا. خلصت التدريب الساعة 6 وكانت تعبانة أوي. مازن: مالك؟ شكلك تعبانة أوي. تحبي أروحك؟ بيلا: لا تسلم. أنا همشي. مازن: طيب ماشي. امشي بالعربية وأنا همشي وراكي أطمن عليكي. بيلا: (مكنتش قادرة تنهد) فقالتله: ماشي.
ومشيت. بترن على مراد عشان يعرفها بس فونة مش مجمع. وروحت. مازن: حمد الله على السلامة. انتي كويسة؟ بيلا: أه، أنا تمام. شكراً يا مازن. وقفلت. مازن: الله، دي أحلى مرة سمعت فيها اسمي. دي أول مرة تقولي يا مازن. ياااه. ومشي. خدت بيلا العلاج وقالت هتنام شوية وتصحى تروح لمراد. بس ما قامتش غير الصبح. صحت، بصت في الساعة لقتها 10. لبست ونزلت على طول التدريب. وقالت هتخلص وتروحله على طول. عند مراد.
زعلان إنها مجتش. ولا حتى فكرت ترن عليه. وجت مامته قعدت معاه لغاية ما جت مريم. خبطت ودخلت. مريم: مساء الخير. مراد عامل إيه؟ طمني عليك، انت كويس؟ مراد: مريم؟ انتي عرفتي منين؟ مريم: طمني عليك الأول. مراد: ماما، امشي دلوقتي. فريدة: ماشي. ومشيت. مراد: الحمد لله كويس. عرفتي منين؟
مريم: عرفت من الفيس. أخوكي منزلك بوست وعرفت إنك عملت حادثة. وفضلت أدور على أي رقم لغاية ما شفت رقمو ورنيت عليه وقالي إنك هنا. أنا هموت من القلق عليك. انت كويس؟ مراد: الحمد لله أحسن من الأول. انتي عاملة إيه؟ مريم: مش مهم أنا دلوقتي. المهم انت كويس. هتفضل محجوز هنا لغاية إمتى؟ مراد: الدكتور قالي مش قبل شهرين. وقعد يتكلم معاها. وخايف إن بيلا تيجي وتبقا لسه موجودة. عند بيلا.
خلصت التمرين وهي ماشية بتفكر تجيب حاجة لمراد عشان عارفة إنه هيكون زعلان. فراحت جابت ورد وأكل عشان تروحله. عند مراد. مراد: شكراً يا مريم عشان جيتي. تقدري تمشي بقا عشان متتأخريش. مريم: أنا عايزة أقعد معاك شوية أطمن عليك. والله أنا قلقانة عليك من بدري. ولسه هتتكلم. كلامها دخلت بيلا. بيلا: هالوو. أنا جيت. إيه ده؟ عندك ضيوف؟ مريم: (حست إنها عارفة الصوت) بصت ولفت لقتها هي. مريم: دكتورة بيلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!