الفصل 40 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
16
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ألين بصدمة: مستحيل. بيرفع أدم رأسه وبيبصلها باستغراب: هو إيه اللي مستحيل؟ وفجأة لقاها وقعت من طولها وجسدها ارتطم بالأرض. أدم طلع يجري عليها، شالها وحطها على الكرسي. أدم: أيه بقى الإرف ده؟ إنتو جايين هنا عشان يغني عليكوا؟ وبعدين جاب كوباية ماية ونقط على وشها. ألين فاقت والصدمة محتلياها بالكامل، مكنتش قادرة تتكلم، وقبل ما يكلمها لقاها دخلت في حضنه ومسكته فيه أكأنها خايفة إنه يسيبها وبتعيط. ألين بعياط:

كنت عارفة إنك عايش وعمرك ما هتروح وتسيبني، وإنك هتفضل جنب ألينك طول العمر. متعرفش الأيام اللي فاتت أنا عشتها من غيرك، كنت عاملة إزاي؟ كنت حاسة إني جسد بلا روح، كنت كل يوم بموت من غيرك. أنا آسفة والله، عايزاك تسامحني على كل اللي فات وننساه ونبدأ من جديد. أنا من غيرك ولا حاجة، أرجوك متسيبنيش يا فارس. وتشبثت بحضنه أكتر. إحساس غريب مسيطر عليه، مش قادر يتحرك، حس بحاجة غريبة لما حضنته بس زقها بعيد عنه. أدم بعصبية:

إنتي مين وفارس مين اللي بتتكلمي عنه؟ هو كل يوم هلاقي واحدة بترمي بلاها عليا عشان الفلوس؟ وقام مطلع من جيبه فلوس ورماهم في وشها. أدم: فلوس آهيها زي ما إنتي عايزة، بس إطلعي بره يلا. ألين واقفة مصدومة وبتعيط: مستحيل يكون ده فارس حبيبها، هو بيعاملها كدا؟ ليه؟ هي غلطت كتير بس نفسها يسامحها، هي مستعدة تضحي بأي حاجة عشانه. ألين قربت منه ومسكت إيده، رعشة غريبة سيطرت عليه لما مسكت إيده. ألين:

فارس سامحني ونبقى وخلينا نبدأ من جديد. طب لو مش عشاني عشان إبنك. أدم نفض إيدها وبعصبية: لا إنتي كدا زودتيها! إبن مين حضرتك؟ وفارس مين وإنتي مين أصلاً؟ أنا أدم الجندي، أصلي مصري بس عمري ما نزلت مصر من وأنا عندي عشرة عايش هنا مع عيلتي. من أكبر رجال الأعمال في العالم، وأنا أول مرة أشوفك أصلاً، وبتقولي إني عندي إبن؟ بتهزري ولا إيه؟ إنتي شكلك يا واحدة مجنونة جاية ترمي بلاها عليا، وأنا مش هسمحلك بكدا. أدم بصوت عالي:

يامحمود! محمود! بره محمود كان واقف مع مروان ونهى وبيضحكوا، سمعوا صوت أدم بينادي بزعيق. محمود: هي عملت إيه؟ شكله متعصب من صوته، وهنطرد كلنا النهاردة. محمود دخل بسرعة ونهى ومروان راحوا وراه. محمود: نعم يا أدم بيه؟ دخلوا جوه لقوا ألين بتعيط وماسكة في أدم. مروان طلع يجري عليها وقومها: مالك يا ألين؟ عملك إيه ده؟ نهى بصدمة: فارس! إنت إزاي عايش؟ أدم بص لها بعصبية: فارس فارس فارس! أنا أدم الجندي! إنتو مش بتفهموا ولا إيه؟

إطلعوا بره! أدم: محمود طلعهم بره ومخصوم من مرتبك عشان إنت اللي جبتهم. كل ده تحت نظرات مروان اللي مش فاهم حاجة. محمود: يلا يا جماعة. ألين قربت منه ودخلت في حضنه وبصوت عالي لفت انتباه الموظفين: لا مستحيل أسيبك! أنا مصدقة إني لقيتك. إنت دنيتي من غيرك حياتي هتبقى سواد، أرجوك يا فارس متعملش فيا كدا، خليك جنبي، أنا محتاجالك. أدم زقها بعيد عنه وبص لمحمود: أنا مش قولتلك طلعهم بره؟ محمود وهو بيشد ألين من إيديها:

يلا بره بعد إذنكم. مروان: وسع إيدك دي من عليها يلا يا ألين. ألين بصت لأدم بدموع: طب أنا عندي اللي يثبت إنك فارس. وطلعت تليفونها ورته صورها هي وفارس. أدم كان ماسك التليفون شايف نفسه جواه: ده أنا! مستحيل إزاي؟ أنا عمري ما شفتك قبل كدا، أكيد دي صور متفربكة. ألين بعياط: صدقني مش متفربكة! مدام إنت مش فارس أمال مين اللي في الصورة ده؟ أكيد حصلك حاجة بسبب الحادثة خلاك مش فاكرني. محمود:

أستاذة ألين، أنا شغال مع أدم بيه بقالي سنين وعمره ما نزل مصر خالص. ألين: مستحيل! أمال أنا كنت بحب وهم ولا إيه؟ أكيد في حاجة غلط، وإنت فارس وأنا هثبت كدا قريب. وهسبلك التليفون تشوف الصور تاني، ممكن تفتكرني يا فارس. ومشيت طلعت بره الشركة كلها وهي بتعيط، وطلع وراها مروان ونهى، ركبوا العربية وطول الطريق بصة من شباك العربية وبتعيط. وبعد شوية كانوا وصلوا البيت. ألين دخلت أوضتها من غير ما تكلم حد. ألين وهي

نايمة على السرير وبتعيط: ليه كدا يا فارس؟ مش عايز تعترف بيا حتى بعد معرفتي إني حامل برضو؟ بس ده بيقول إنه عمره ما نزل مصر، أمال ده يبقى مين؟ بس يا ربي أكيد فارس، أنا متأكدة وهثبت إنه هو. بره كان قاعد مروان ونهى. مروان: أنا مش فاهم حاجة، هي إيه الحكاية؟ وليه ألين كانت بتقول لصاحب الشركة إنه اسمه فارس؟ وجوزها مين فارس ده أصلاً؟ نهى: أنا هحكيلك كل حاجة. وبعد شوية. مروان: طب إزاي؟

مدام فارس مات شفناه دلوقتي في الشركة وبيقول إنه مش فارس. نهى: مش عارفة والله، مهو ده اللي محيرنا كلنا. مروان: طيب أنا همشي دلوقتي عشان ورايا مشوار، وهبقى أجي بكرة أطمن عليكم. نهى بابتسامة: شكرا يا مروان على وقوفك جنبنا. مروان: ده واجبي، إنتو زي إخواتي برضو. سلام. نهى: سلام. في مصر بداخل فيلا الدمنهوري. صحيت ريم من النوم لقيت نفسها في حضنه، ابتسمت وفضلت بصاله. ريم وهي سرحانة: ياترى إيه حكايتك يا إبن الدمنهوري؟

فاقت من سرحانها على يوسف وهو بيطبع قبلة على رأسها. يوسف بابتسامة: صباح الخير. ريم وهي تبادله الابتسامة: صباح النور. وبعدين قامت قعدت على السرير جنبه. ريم: كان مالك يا يوسف إمبارح وكنت شارب؟ ليه؟ إنت مش عارف إن الشرب مضر للصحة وإنت لسه صغير؟ يوسف وهو بيبصلها: خايفة عليا؟ ريم بتوتر: وأخاف عليك ليه يعني؟ دي مجرد نصيحة، عايز تعمل بيها إعمل، لو مش عايز على راحتك برضو. يوسف: أكيد هعمل بيها مدام منك. ريم:

سيبك من كل ده دلوقتي وقولي بقى، فيه حد يكره مامته مهما حصل ومهما عملت؟ ربنا وصانا عليهم. يوسف قام من على السرير مرة واحدة وبعصبية: دي مش أمي! مش أمي! مستحيل في أم تعمل كدا! ريم رغم خوفها منه قربت عليه. ريم: طب احكيلي طيب، إيه اللي حصل؟ يمكن إنت فاهم غلط. يوسف: كنت طفل، كان ساعتها عندي 9 سنين. كنت بسمعها دايماً لما بابا بينزل الشغل بتكلم رجالة من ورا بابا وتتفق معاهم إنها تروحلهم بيوتهم.

عشان كنت صغير مكنتش فاهم حاجة، بس جيت في يوم بابا كان في الشغل وأنا كنت تحت بذاكر، طلعت عشان أسألها على حاجة في الواجب. لقيتها بتكلم حد وبتضحك، فتحت باب الأوضة براحة عشان أشوفها بتكلم مين، لقيتها فاتحة اللاب توب وبتكلم راجل، ومش كدا وبس. لقيتها بتقلع هدومها وبتقوله: لو عايزني أوريك أزيد من كدا يبقى هتدفع زيادة.

ساعتها إتأكدت إنها بتخون بابا ولازم يعرف. إستنيت لما بابا رجع من شغله وقولتله، عشان كان بيحب ماما خالص مصدقنيش. وقال إني عيل صغير وبقول أي كلام وخلاص. ومش كدا بس، ده عاقبني كمان. عَدَت أيام وكل يوم بتكلم واحد مختلف عن اللي قبله، وفي يوم بابا كان رايح مشوار وخدني معاه. وإحنا في الطريق افتكر إنه نسي ورق مهم، أنا فاكر اليوم ده كويس.

لما دير العربية ووصلنا البيت، ساعتها بابا سمع صوت ماما بتضحك على آخرها وبتقول كلام عيب خالص. أنا نفسِي ساعتها مكنتش فاهمه، بابا إتعصب ودخل الأوضة، إنصدم أكتر من اللي شافه. لقيناها مع واحد في الأوضة، بابا ساعتها مقدرش يمسك نفسه ووقع من طوله. ساعتها قعدت جنبه على الأرض أعيط، مكنتش عارف أعمل إيه. الراجل اللي معاها مشي وهي كمان، لقيتها لبست وماشية، مسكت فيها. يوسف بعياط: ماما رايحة فين؟ لازم نودي بابا المستشفى يا ماما!

ساعتها زقتني على الأرض وبصتلي بقرف ومشيت. كنت مش عارف أتصرف ساعتها عشان كنت صغير، كنت قاعد جنب بابا بعيط، نزلت بسرعة لعمو إسلام جارنا ورنيت جرس بيته، طلع لي. إسلام: إزيك يا جو؟ عامل إيه؟ إيه ده إنت بتعيط ليه؟ يوسف بعياط: إلحق يا عمو، بابا أغمى عليه! ساعتها عمو إسلام أخدني وإتصل بالإسعاف، روحنا المستشفى. الدكتور قال إن بابا عنده قلب ومن أقل حاجة ممكن يموت.

طلع بابا بعد كام يوم من المستشفى وطلق ماما. ساعتها جات عشان تاخد هدومها وحاجتها. أنا عارف إن اللي عملته غلط بس أنا زي أي طفل كنت محتاج لأمه. في سنة ده دخلت لها الأوضة وهي بتلم هدومها. يوسف ببراءة: ماما إنتي هتمشي؟ ناهلة: أيوة. يوسف: طب وأنا هتسيبني؟ ناهلة: ما إنت مع أبوك آهوه، عايز إيه تاني؟ يوسف بدموع: عايزك إنتي. ناهلة: وانا مش عايزاك وبكرهك إنت وأبوك، ولو عليا أقتلك عشان بسببك أبوك عرف اللي بعمله.

يوسف ببراءة وعياط: منتِ كنتِ بتعملي حاجة غلط؟ ناهلة: إخرس! أنا مامتك، احترم نفسك وإنت بتكلمني وإطلع بره يلا، مش عايزة أشوفك تاني. جتك الإرف مصدقت هخلص منك إنت وأبوك. يوسف مسح دموعه وبنبرة فيها وجع رغم صغر سنه: ومن النهاردة إنتي مش أمي، وياريت متظهريش في حياتنا تاني. طلعت بره وروحت أوضتي، فضلت أعيط. كنت كل يوم بستنى تيجي تشوفني يمكن أكون وحشتها بس مكنتش بتيجي.

عَدَت سنين وأول ما بقيت في ثانوي بابا أخدني معاه الشركة وعلمني الشغل بيمشي إزاي. جه في يوم بابا تعب، أخدناه المستشفى، الدكتور طلع وقالنا إنه مات. صدقيني ساعتها كنت مدمر، اللي كان واقف جانبي عمو إسلام جارنا لغاية ما دخلت الكلية. وكنت بدير الشركة وهو كان بيساعدني في الشغل. وهي جاية دلوقتي بكل برود تقولي أنا آسفة، فاكرة إنها هتضحك عليا؟ أنا مبقيتش طفل وفاهم حركاتها دي كويس.

ريم بصت له والدموع في عينيها وفتحت له إيديها، هو دخل في حضنها على طول من غير تفكير وقاعد يعيط. ريم: اللي شوفته مش شوية، بس لازم تسمعها برضو. مش ممكن يكون في حاجة عايزة تقولها لك وإل كانت بتعملها غصب عنها. يوسف وهو بيبعد عنها: مستحيل! والموضوع ده إقفليه عليه فهمتي؟ وسابها ونزل تحت. عند عمر. كان نايم هو ومريم وصحيوا على صوت خبط على الباب. عمر: مين الغبي اللي بيخبط ده؟ قام من السرير وراح يفتح. كريم بابتسامة: صباح الخير.

عمر: تصدق إنك أغلَس خلق الله جاي ليه على الصبح كدا؟ كريم وهو بيدخل جوه: أنا مش جايلك أصلاً، جاي لألين ونهى، هما فين؟ عمر بحزن: معرفش، سافروا ومقالوش راحوا فين، ومعرفش هيرجعوا إمتى. كريم: إنت بتقول إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...