الفصل 71 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
22
كلمة
3,381
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كانت تقف أمامهم بملابسها المتسخة، وملامحها الباهتة من قلة الطعام التي كانت تمنعها عنها ليلى، وخصلات شعرها المليئة بالأتربة، وقدماها التي يسيل الدم منها لعدم ارتدائها حذاء، وبدون سابق إنذار وقعت مغشية عليها أمامهم. كانوا يحدقون بها بذهول من هيئتها البشعة. وعندما وقعت مغشية عليها هرولت إليها نوران مسرعة، وجلست أمامها على ركبتيها وهي تحاول أن تفوقها ولكنها لم تنجح في ذلك.

حولت نظرها إلى كريم الواقف بجانبها، الواضح على ملامحه الذهول مما رآه، وأردفت بقلق: كريم روح نادي أي دكتور بسرعة. اقترب منها وحملها على ذراعيه وأدخلها غرفة من الغرف الموجودة في الممر، وذهب سريعاً لينادي على الطبيب. وبعد قليل عاد ومعه الطبيب وذهب إلى داخل الغرفة ليفحصها وهم كانوا يقفون بالخارج. نوران ببكاء: أنا مش فاهمة حاجة إيه اللي بيحصل، وليه ريم شكلها عامل كده. كريم:

اهدئي يا نوران هي شوية وهتتفك وتفوق وساعتها هنفهم منها كل حاجة. كانت تراقبهم بعينيها في صمت ولكن لم تفهم شيئًا مما يحدث، اتجهت بخطواتها إليهم حتى توقفت أمامهم، وأردفت بتعجب: هي مش دي ريم مرات يوسف! كريم: أيوه هي ريم. هالة: أمال إيه اللي عامل فيها كده، وليه مشوفتهاش في الجلسة. كريم: في مشاكل بينهم مش أكتر. هالة: يبقى يتطلقوا وأنا هجوزه واحدة أحسن منها بكتير. كريم بعصبية:

طنط ريم تبقي أختي وأنا مش هسمح لحد يغلط فيها، وهي ويوسف مش هيتطلقوا وأظن ده مش وقت مناسب عشان نتكلم في مواضيع زي دي. نظرت له هالة بحقد وكره، بسبب اعتقادها أن تخطيطها للاستيلاء على ثروة يوسف سوف تفشل بسببه وظلت صامتة ولم تنطق بحرف. فقط سحبت نفسها من جانبهم بهدوء حتى توقفت بعيدًا عنهم بحوالي أمتار، وأخرجت هاتفها من حقيبتها الصغيرة التي تحملها على ذراعيها، لتهاتف عشيقها.

نعم هو عشيقها، فا هي تعيش معه في علاقة حرمها الله بسبب زواجه من امرأة أخرى، وكلما تحاول فتح هذا الحديث معه يحاول أن يغيره بكلمة غزل لها منه فا هو أصبح يسيطر عليها بالكامل. هالة بابتسامة مليئة بالشر: سمعت عن المدة اللي أخدها يوسف أخد أكتر من عشر سنين سجن، ها نعرف كده نسيطر على ثروته كلها. نور: أيوه عرفت، بس ريم مراته طول ما هي مراته هي اللي هتسيطر على كل حاجة يا لولو مش إحنا. هالة:

ما هو ده الموضوع الأساسي اللي خلاني أتصل عليك. نور: لازم نتصرف في الحكاية دي قبل ما تاخد كل حاجة لوحدها. هالة: اطمني أنا محضرة لها خطة لو متطلقوش، لإن مبينهم مشاكل اليومين دول هضطر أنفذ الخطة بقى. نور: أيوه كده تعجبيني يا لولو روحي بقى اقفي معاهم ألا يشكوا فيكي. هالة: حاضر. أغلقت هاتفها ووضعته داخل حقيبتها مرة أخرى وذهبت لتقف بجانبهم. وفى نفس اللحظة خرج الطبيب الخاص بريم وذهب ناحيتهم. الطبيب:

هي كويسة متقلقوش مجرد خدوش في جسمها بس، أما حالتها الصحية كويسة جدًا. نوران: طب هي هتفوق إمتى يا دكتور. الطبيب: دلوقتي إن شاء الله بعد إذنكم. ذهب الطبيب من أمامهم وظلوا واقفين أمام غرفة العمليات التي بها يوسف، حتى لاحظوا خروج الطبيب منها ذهبوا مهرولين نحوه. كريم: خير يا دكتور يوسف بقى كويس صح. الطبيب: متقلقوش قدرنا نطلع الرصاصة من جسمه وعدينا مرحلة الخطر. هالة ببكاء مزيف: يعني نقدر ندخله يا دكتور. الطبيب:

أيوه عادي بس بلاش الكلام الكثير عشان ما يتعبش عن إذنكم. ذهبت نوران لغرفة ريم تطمئن عليها، وذهب كل من هالة وكريم لغرفة يوسف ليطمئنوا عليه. بداخل غرفة ريم. قامت من على الفراش وهي تنظر حولها بهلع وخوف. ذهبت إليها نوران سريعًا وجلست على حافة الفراش أمامها لتهدئها. نوران: اهدئي يا حبيبتي مالك في إيه. ريم ببكاء: هتقتله يا نوران هتقتله. نوران باستغراب: هي مين دي وهتقتل مين. ريم: أنا عاوزة رياض باشا بسرعة هو فين. نوران:

استني هتصل عليه. خرجت من الغرفة لتهاتفه، ولكن رأته يقف أمامها مع أحد الأطباء يعرف منه الحالة الصحية ليوسف. ذهبت ناحيته حتى توقفت أمامه، وأردفت قائلة: رياض باشا ريم عايزاك. رياض: استنى لما أدخل ليوسف الأول عشان عندي له خبر حلو. نوران: لا تعالى معايا لريم الأول شوفيها بتعيط جوه وحالتها غريبة أوي. رياض بتنهيدة: طيب اتفضلي. ذهب معها لداخل غرفة ريم وعندما رأته قامت من على الفراش سريعًا وذهبت إليه، وأردفت قائلة:

رياض باشا أنا عرفت مين اللي قتل ممدوح مش يوسف اللي قتله اللي قتله... قاطع رياض كلامها، وأردف قائلاً: ما هو ده الموضوع اللي كنت جاي عشانه. القاتل جه اعترف إنه هو اللي قتل ممدوح مش يوسف القاتل يبقى رسلان. نوران بصدمة: رسلان. وهنا أردفت ريم مسرعة: لا رسلان مقتلوش. رياض: هو اللي جه اعترف على نفسه، وقال إن قتله بسبب إن ممدوح كان قاتل مامته وباباه وحب ينتقم منه. ريم:

هو فعلاً ضربه بالنار، بس الرصاصة اللي طلعت من مسدسه مش هي نفس الرصاصة اللي جات في ممدوح. رياض بحيرة: أنا مش فاهم حاجة من كلامك. ريم: أنا هفهمكم اللي قتل ممدوح مش رسلان اللي قتل ممدوح يبقى ماما. نوران: ريـم يا حبيبتي انتي بتقولي إيه طنط مستحيل تعمل كده لأنها متعرفش ممدوح أصلاً، انتي أكيد تعبانة صح. ريم ببكاء: أنا مش تعبانة ماما فعلاً اللي قتلته هي اللي قالتلي، وهي كمان اللي كانت عايزة تقتل يوسف وضربته بالمسدس دلوقتي.

رياض بتفكير: وليه مامتك تعمل كده. ريم: أنا كنت مخطوفة. نوران بصدمة: مخطوفة. ريم: أيوه وماما اللي كانت خاطفاني، وقالتلي إنها هي اللي قتلت ممدوح عشاني لأنهم كانوا متفقين يقتلوا بابا وياخدوا فلوسه ويتجوزوا أما هو خلف بالخطة، وخطفني وكان عايز يقتلني فضطرت تقتله. رياض: وليه مامتك من الأساس تتفق مع ممدوح إنهم يقتلوا أبوكي. سكتت قليلاً ثم أغمضت عينيها لتسيل الدموع منها وأخذت نفس عميق، وأردفت قائلة:

عشان كانوا بيحبوا بعض زمان، بس الظروف أجبرتها إنها تتجوز بابا لأن ممدوح كان حاله على قده وهي كانت من عيلة غنية. رياض: اللي بتقوليه ده لو طلع صح مامتك هي اللي هتنحبس وتاخد الحكم بدل يوسف. ريم بدموع: هي مش هتاخد الحكم بس هي هتتعدم. رياض باستغراب: قصدك إيه. ريم: ماما هي اللي قتلت مرات ممدوح وعياله. نوران بصدمة: أنا مش مصدقة بقى كل ده يطلع من طنط ليلى. اقتربت منها وأخذتها في داخل أحضانها، وأردفت قائلة وهي ترتب على ظهرها:

متزعليش يا حبيبتي أنا عارفة الموضوع صعب عليكي بس تماسكى واحنا معاكي وعمرنا ما هنسيبك. رياض: الموضوع كده كبر والمشكلة إننا مش معانا ولا دليل ضدها عشان نمسكها، لازم نعمل خطة عشان نقدر إننا نقبض عليها. ريم: أنا عندي خطة. رياض: خطة إيه. ريم: هروح ........................... رياض: تمام يا ريم خطة كويسة جدًا إن شاء الله هنفذها بكرة. وأردف قائلاً:

ومش عايزك تزعلي نفسك "كل ما يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا" ومامتك مع احترامي ليكي طبعًا إنسانة مش كويسة، ولازم تتعاقب على كل غلطاتها لأن هو ده القانون ولازم ننفذه. ريم بحزن: وأنا بحترم القانون طبعًا عشان كده هساعدكم تمسكوها. رياض: تمام هستأذن أنا بقى عشان أروح أطمئن على يوسف. كاد أن يخرج من الغرفة ولكن أوقفه صوت ريم. ريم بخجل:

رياض باشا عايزك تقول ليوسف إني بحبه وعمري ما هحب غيره، وإن كل اللي كنت بعمله ده خطة مش أكتر، لأن قلبي عمره مدق غير ليه هو وبس، وأردفت ببكاء: أنا عارفة إن كل اللي هو فيه بسببى عشان كده عايزاه يقول لي يسامحني. رياض بابتسامة حزن عليها: حاضر. وخرج من الغرفة متوجهًا إلى غرفة يوسف. طرق على الباب عدة مرات حتى سمع صوت من الداخل يسمح له بالدخول.

ذهب للداخل ووقف أمامه كان نائمًا على الفراش بتعب، حتى أنه لم يقدر أن يقوم ليجلس على السرير. رياض: عامل إيه يا بطل. يوسف بتعب: بطل إيه بقى يا رياض باشا بكل السنين اللي أخدتها دي. رياض بابتسامة: ولو قلتلك إن انت خلاص أخدت براءة. كريم باستغراب: إزاي واللي قاله القاضي في المحكمة ده يبقى إيه. رياض: إحنا اكتشفنا أن المسدس اللي كان مع يوسف كان فاضي، وإن الطلقة اللي طلعت مكانتش من المسدس بتاعه. كريم: طب ومين القاتل الحقيقي.

رياض: مامت ريم، بس لسه ممسكناش دليل عليها. كريم بصدمة: انت بتقول إيه يا حضرة الظابط. رياض: للأسف ريم هي اللي قالتلنا المعلومات دي، وقالت كمان إن أمها هي اللي كانت خاطفاها بس قدرت تهرب منها. عند سماعه لهذه الجملة حاول القيام من على الفراش وهو يقول بصوت يكاد أن يسمع: كانت مخطوفة إزاي ودوني ليها بسرعة ريم. ذهب إليه كريم ليسنده وأعاده للفراش مرة أخرى. كريم: يوسف مينفعش تتحرك غلط عليك كده الجرح هينزف تاني. يوسف بدموع:

لا أنا عايز أروحلها. كريم بحزن: بعد كل اللي حصل يا صاحبي عايز تروحلها. يوسف: أيوه هي أكيد محتاجاني دلوقتي. كريم: خلاص أنا هجبهالك هنا. ذهب خارج الغرفة وتوجه ناحية غرفتها. بداخل غرفة ريم. كانت جالسة على الفراش في داخل حضن نوران وهي تبكي في صمت. نوران: ريـم هو إنتي إزاي هربتي من مامتك، وإيه اللي عامل فيكي كده شكلك ضعيف جداً. خرجت ريم من أحضانها ونظرت إليها، وأردفت قائلة:

كنت قاعدة لوحدي في الضلمة وهما كانوا بره فا افتكرت إن النهاردة ميعاد الجلسة بتاعة يوسف، فا عشان أعرف أطلع كان لازم أعمل خطة، ماما كانت مانعاني عن الأكل بسبب إني قولتلها إني هبلغ الشرطة عنها فقررت أستخدم النقطة دي عشان أقدر أهرب. "فلاش باك" ريم بصراخ: آآآآآآآآآآآآه. كان يجلس بالخارج بمفرده بسبب ذهاب صديقه لشراء الطعام لهما، وعندما سمع صوت صراخها هرول مسرعًا للداخل. كانت نائمة على الأرض وممسكة ببطنها وهي تصرخ بشدة.

سعد بقلق وهو يقترب منها: مالك في إيه. ريم ببكاء مزيف: الحقني بطني بتوجعني جدًا مش قادرة. سعد: بتوجعك من إيه ده انتي حتى مأكلتيش حاجة من ساعة مجيتي هنا. ريم: كان فيه سندوتش على الأرض أكلته. سعد بغضب: يخربيتك ده كان بايظ عشان كده رميته، أنا لازم أتصرف الهانم لو عرفت بالحالة اللي انتي فيها دي هتقتلني. نظر لها وهو لا يعرف كيف يتصرف، وأردف قائلاً: في صيدلية هنا بعدينا بشوية هروح أجيبلك أي دوا منها. ريم ببكاء:

لا متسبنيش لوحدي مش قادرة آآآآآآآآه. سعد: متقلقيش هروح عالطول وأجي. ذهب للخارج متوجهًا ناحية الصيدلية، وترك الباب خلفه مفتوح دون أن يأخذ باله. تأكدت أنه سار بعيدًا وقامت من على الأرض بتعب، وخرجت من هذا البيت القديم التي كان يمثل السجن لها، وأخذت تجري في الشوارع حتى وقفت تاكسي وتوجهت نحو المحكمة الدستورية. "باك" ريم: وعرفت من هناك إن يوسف اتصاب برصاصة فا جيت على المستشفى عالطول ده كل اللي حصل. نوران:

أمال هدومك كانت موسخة ورجلك اللي كانت بتنزف كل ده من إيه. ريم: لا ده لما طلعت من البيت وكنت بجري جامد كنت خايفة ألا حد يمسكني، فا تكعبلت في صخرة كبيرة فوقعت، والمشكلة إني وقعت على طينة وهدومي كلها اتبهدلت ساعتها ورجلي اتعورت. نوران: ولا يهمك يا حبيبتي المهم إنك كويسة، ولو على الهدوم لا أنا هخلي كريم يروحني أجيبلك لبس من عندي لحد ما تطلعي من هنا وتبقى كويسة. نظرت لها ريم وهي تبكي ثم دخلت في حضنها مرة أخرى،

وأردفت قائلة: أسفة أوي يا نوران أنا عارفة إن آخر مرة كلمتك فيها بطريقة مش لطيفة، ورغم كده مزعلتيش مني ولا كأن حاجة حصلت. نوران: إنتي عارفة إن إحنا ملناش غير بعض مش كده، فا أنا عمري مزعل منك أبداً لأن مفيش حد بيزعل من أخته يا هبلة. ريم: أنا بحبك أوي يا نوران، إنتي اللي ربنا عوضني بيها عن أي حاجة مش حلوة حصلتلي في حياتي. نوران بدموع: وأنا بحبك أكتر.

ظلوا على هذا الوضع وهم يحتضنون بعضهم ويبكون لعدة دقائق، حتى قطع هذا فتح كريم للباب الغرفة وأردف قائلاً: ريـم يوسف عاوزك. في المكان التي كانت تحتجز فيه ريم تقف في منتصف البيت وهي تصرخ فيهما بشدة. ليلى: أنا مشغلة بهايم معايا إزاي قدرت تهرب منكوا. سعد:

يا هانم سالم كان بيجيب أكل لينا، وأنا كنت قاعد بره بعمل شاي، لقيتها بتصرخ دخلت أشوفها مالها لقيتها ماسكة بطنها وبتقول إنها وجعاها، في صيدلية قريبة مننا هنا روحت عشان أجبلها دوا ولما رجعت ملقتهاش. ليلى بعصبية: إنت غبي مقفلتش الباب بالمفتاح وإنت ماشي ليه. سعد: أنا كنت فاكر إنها مش هتهرب بسبب الألم اللي كانت حاسة بيه. ليلى بخوف: وأهي هربت يا سعد وهتبلغ الشرطة عني أعمل إيه أنا دلوقتي. سعد: سافري بره مصر يا هانم.

ليلى بتفكير: معاك حق أنا لازم أطلع بره مصر قبل ما يقبضوا عليا، عايزك تحجزلي تذكرة في أي رحلة طالعة بكرة. سعد: حاضر يا هانم. في قصر المحرقاوي. كانت تجلس بغرفتها على الفراش، تتذكر لمساته لها وظهرت على ثغرها ابتسامة ولكن سريعًا ما تلاشتها. ألين بتفكير: إيه ده يا ألين مالك اهدى كده يا حبيبتي، اللي حصل ده غلط ومستحيل يتكرر تاني نسيتي فارس ولا إيه نسيتي حبك ليه، لازم توقفي الموضوع عند حده قبل ما يكبر.

وفجأة فتح الباب الغرفة لتدخل منه نهى، وذهبت دون أن تتحدث للفراش وارتمت بجسدها عليه وغطت في نوم عميق. ألين: أكيد تعبانة من الشغل بس مش لدرجة تنام بلبسها كده. قامت من على الفراش وذهبت ناحيتها وخلعت حذائها من رجليها ثم دثرتها بالغطاء بإحكام. وجلست مرة أخرى على الفراش وأردفت قائلة:

إيه بقى الملل ده حتى نهى جات نامت كنت فاكرة هسليني شوية، أنا عايزة أخرج هقوم ألبس دلوقتي، بس مينفعش أخرج لوحدي، خلاص هروح أصحى آدم ييجي معايا سهلة. قامت من على الفراش واتجهت نحو دولابها وأخرجت منه فستان واسع بسبب كبر بطنها وارتدته، ووقفت أمام المرأة لترفع شعرها كعكة مع بعض الخصلات التي تمردت على وجهها مما زادها جمالاً، وارتدت حذاء بلون الدريس، ووقفت أمام المرآة تنظر لنفسها مرة أخيرة قبل خروجها من الغرفة. ألين:

طب وربنا قمر يا بت يا ألين خسارة فيكي البهدلة اللي بتشوفيها دي. خرجت من الغرفة وسارت باتجاه غرفة آدم. طرقت الباب عدة مرات ولكن لا رد منه فضطرت للدخول. فتحت الباب وذهبت بالداخل الغرفة، كان نائمًا على الفراش بملابس الشغل لم يبدلها. ألين بضحك: هما كلهم عاملين عقد مع هدوم الشغل إنهم يناموا بيها ولا إيه. توجهت نحوه وجلست أمامه على طرف الفراش. ألين: آدم اصحى. آدم بنوم: عايز أنام سبيني. ألين: آدم قوم أنا تعبانة.

أول ما سمع هذه الجملة اعتدل فورًا من نومته ونظر لها بقلق، وأردف قائلاً: تعبانة مالك اتصل بالدكتور. ألين بضحك: لا مش تعبانة من اللي في دماغك أنا أقصد نفسيتي تعبانة أنا وأوس وعايزين نخرج شوية. آدم: انتي بتضحكي على إيه يا ألين افتكرتك تعبانة بجد، وكمان مين أوس ده. ألين: أوس ابني يا آدم، ويلا بقى عشان عايزة أخرج مليش فيه. آدم:

رغم إنك صحتيني مفزوع من النوم ومعملتيش حاجة ليكي، بس مش هينفع ننزل أنا بعت كل العربيات مع عمو عبده المغسلة عشان يغسلهم. ألين: خلاص اتصل بيه يجيب أي عربية يكون غسلها. آدم: حاضر يا ألين عشانك بس. أمسك بهاتفه ولكن البطارية كانت نفذت منه. آدم: البطارية خلصانة، هاتى تليفونك أتصل منه. ناولته هاتفها وفتحه وكاد أن يكتب الرقم ولكن ظهرت رسالة أمامه من تطبيق الواتساب برقم مجهول وكان محتواها "قريب قوي هتبقى ملكي، ملكي أنا وبس".

نظر للهاتف بغضب شديد وكانت هي تنظر له باستغراب. ألين: مالك يا آدم في إيه. نظر لها بغضب وأدار لها الهاتف وأردف قائلاً: إيه ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...