الفصل 72 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
18
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

نظرت للهاتف لتعرف ما الذي رآه ونرفزه لتلك الدرجة، وأردفت بعدم اهتمام: معرفش. قام من على الفراش ووقف أمامها مباشرة، وأردف بزعيق: هو إيه اللي متعرفيش؟ مش الرسايل مبعوتة على تليفونك ولا تليفوني ده؟ نظرت له بعينيها التي امتلأت بالدموع، وأردفت قائلة: زي ما أنت شايف الرقم مش متسجل، معرفش مين اللي بيبعتهم. الرسالة الأولى كنت فكراها مبعوتة غلط بس... قاطع كلامها صوته وهو ينظر لها بغضب، وأردف قائلًا: هو كان في رسالة أولى كمان؟

ألين: هو في إيه يا آدم؟ بقولك مش عارفة مين بيبعتهم، ومش مهم أعرف أصلًا، هتلاقيه أي حد بيتسلى وخلاص، وميعرفش رقم مين كمان. آدم بزعيق: هو إيه اللي مش مهم؟ افرضي حصلك حاجة، ما تستهتريش بالموضوع كدا، أكيد في خطر عليكي. وأردف بقلق: لو طلع اللي في بالي، يبقى كدا الموضوع زاد عن حده. ألين باستغراب: هو إيه اللي في بالك؟ آدم: متشغليش بالك انتي.

واقترب منها بخطوات بطيئة حتى مال بجسده عليها وطبع قبلة طويلة على أعلى رأسها، وأردف قائلًا: متزعليش مني لو عليت صوتي عليكي، بس أنا خايف عليكي صدقيني مش أكتر. احمر خديها أثر كلامه، ورفعت رأسها له بخجل وتقابلت عيونهما مع بعضها. كانت ترى في عيونه حبه لها، ولكن هو لم يقدر على تحديد ما تشعر به اتجاهه من عيونها.

من كثرة خجلها وهي تراه مسلط نظره عليها ولا يشعر بشيء، قامت لتخرج خارج الغرفة، ولكن وقف أمامها وأردف قائلًا: رايحة فين؟ ألين بتوتر من نظراته لها: هروح أوضتي أرتاح شوية. اقترب منها حتى تلاشت المسافات بينهما مما زاد من توترها وهمس لها: طب والخروجة؟ أردفت بخجل من قربه منها: لا مش عايزة أخرج. كاد أن يتكلم ولكن رآها احتضنته سريعًا. استغرب قليلًا، ولكن ارتسم على ثغره ابتسامة وضمها إلى صدره أكثر حتى كادت أن تخترق ضلوعه.

دفن رأسه في عنقها ليستنشق عبيره ولم يستطع تمالك رغبته وطبع قبلات خفيفة عليه، وأردف وسط هذه المشاعر التي تراوده: ألين أنا بحبك. انتظر ردًا منها على اعترافه بحبه لها ولكن لم تنطق بشيء، أبعدها عنه قليلًا وكاد أن يتحدث ولكن الذي صدمه أنها فاقدة للوعي. زاد قلقه عليها وحاول بشتى الطرق أن يفيقها ولكن لا فائدة من هذا. لم يكن يعرف بوجود نهى في المنزل، فحملها سريعًا وفتح باب غرفته ونزل على أدراج السلم حتى وصل لخارج الفيلا.

كان سيوقف سيارة أجرة ولكن رأى سيارته مركونة في مكانها أمام الفيلا. لم يوجد وقت كافٍ للاستغراب، فاتجه ناحيتها وفتح الباب الخلفي لها، وأدخل ألين بها وأغلق الباب بإحكام وذهب ليجلس بالأمام وأشغل محرك السيارة وانطلق باتجاه المستشفى. في الطريق:

كان يسير بالسيارة سريعًا وهو ينظر للوراء ليطمئن عليها، فنظر لها وهو يقود السيارة وفجأة اصطدمت السيارة في شجرة كبيرة فاصطدمت رأسه في السيارة، فوقع مغشيًا عليه وهو ينظر لها والدموع تسيل من عينيه. بداخل المستشفى التي بها ريم ويوسف: كاد أن يخرج بعدما قال لها إن يوسف يريدها ولكن أوقفه صوتها. ريم: يوسف. التفت لينظر لها وكاد أن يتحدث ليتفاجأ بأنها داخل أحضانه وتبكي بشدة. كريم بقلق: مالك في إيه؟

ريم ببكاء: أنا آسفة جدًا يا كريم على كل اللي عملته. صدقني فرحتي متتوصفش لما عرفت إن ليا أخ، بس لما عرفت إنك متفق مع يوسف مقدرتش أتقبل الموضوع إن إزاي أخويا يلعب لعبة زي دي عليا، بس خلاص كفاية بقى مشاكل لحد كدا عشان أنا تعبت والله. ادمعت عيونه من كلامها وأبعدها عن حضنه بهدوء، ونظر لها نظرة اشتياق أخ لأخته وفرحة بداخل عيونه.

وأردف قائلًا: بس خلاص هننسى اللي فات ونرميه ورا ضهرنا وهنبتدي من جديد، ومتزعليش مني صدقيني عملت كل ده عشان أحميكي وفي الآخر مقدرتش أحميكي برضه. لما روحنا عشان ننقذك وشوفتك وهما مغتصبينك، عرفت إني مقدرتش أحميكي يا ريم، صدقيني إحساسي ساعتها إن لو شوفت اللي عمل فيكي كدا كنت هقتله في إيدي ومش هرحمه أبدًا. ريم بابتسامة: بس أنا محدش اغتصبني. نوران بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ كريم باستغراب: إزاي؟ أمال اللي شفناه ده كان إيه؟

ريم: لا أنا كنت فاكرة إني اغتصبت برضه، لحد ما جه رسلان وقالي إنه مقربليش خالص. ذهبت لها نوران بفرحة واحتضنتها. نوران بدموع: أنا مش مصدقة، الحمد لله إن محدش أذاكي، ربنا بيحبك أوي يا ريم. نظر لهم كريم بعصبية وأردف قائلًا: ابن الكلب هو اللي كان عامل فيكي كدا، والله لأوريه. كاد أن يذهب ولكن أمسكته من ذراعه سريعًا. ريم: أنت رايح فين؟

هو أصلًا في السجن، غير كدا هو عمل كدا عشان محدش يشك إن هو مغتصبنيش، وساعدني كتير بعديها، فلو سمحت لما يطلع من السجن متأذيهوش عشان خاطري. تنهد بضيق وأردف قائلًا: حاضر يا ريم، عشانك بس، يلا بقى عشان يوسف عاوزك. ريم: لا أنا مش هروحله، مش هقدر أبص في عينه بعد كل اللي حصل، كل اللي حصله بسببي والحالة اللي هو فيها كمان بسببي.

كريم بحزن على حالة شقيقته: ريم، إذا كان انتي غلطتي فهو كمان غلط وكلنا كمان مش أنتو بس. أنتو بتحبوا بعض، لو عايزين تكملوا مع بعض يبقى لازم تيجي معايا وتنسوا اللي فات وتبتدوا من جديد. ريم بدموع: تفتكر هيسامحني؟ كريم بابتسامة: هو اللي طلب إنه يشوفك أصلًا. نوران: روحي يا ريم، لازم تدوا نفسكوا فرصة تانية يا حبيبتي. ريم: طيب يلا بينا. ذهبوا جميعًا من الغرفة وتوجهوا ناحية غرفة يوسف. توقفوا أمام الغرفة فنظرت لهم بتوتر.

كريم بابتسامة: خبطي يلا. طرقت عدة مرات على باب الغرفة حتى سمعت صوته يأذن لها بالدخول. فتحت الباب ببطء حتى رأته وهو مسطح على السرير والمحاليل معلقة من حوله، تراكمت الدموع في عينيها حتى أنها لم تقدر على منعهما لتملأ وجنتيها وتشهق بشدة من كثرة البكاء. كان ينظر لها والدموع تسيل من عينيه، فتح لها ذراعيه فأسرعت مهرولة إليه واحتضنته بشدة وهي تبكي. ريم ببكاء: آسفة يا يوسف كل اللي حصلك بسببي أنا آسفة بجد.

حاول أن يتمالك دموعه ومسح لها دموعها، وأردف قائلًا وهو يلمس على شعرها: بس متعيطيش، أنا مش زعلان منك لأن مفيش حد بيزعل من روحه، وأنسي كل اللي فات وخلينا نبتدي من جديد. ريم ببكاء: بس... يوسف: أنا قولت إيه؟ بطلعي عياط بقى. ريم: حاضر. نظرت له ولاحظت أنها نائمة في حضنه فشهقت بخجل، وجاءت لتقوم ولكنه شدد على احتضانها. وأردف قائلًا: رايحة فين؟ ريم: هقوم أروح أوضتي.

يوسف: لا انتي وحشاني خالص، هتفضلي هنا في حضني لحد ما نطلع من المستشفى، ولما نرجع بيتنا سوا مش هتنامي غير في حضني برضه. خجلت من كلامه فأغمضت عيونها سريعًا تطلب من النوم أن يحضر إليها حتى تهرب من كلامه الذي يخجلها. أما هو فشدد على حضنها أكثر وهو مبتسم أن الأحوال تصالحت بينه وبين من امتلكت قلبه. وبعد قليل غطى الاثنين في نوم عميق.

كان يراقبهما من الخارج كريم ونوران، كانا ينظران إليهما من فتحة صغيرة من الباب وهما مبتسمين أنهما تصالحا، ولكن فزعهم صوتها. هالة: أنتو بتعملوا إيه؟ اعتدل الاثنان في وقفتهما سريعًا عند سماعهما لصوتها. كريم بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. ضحكت نوران عليه ولكن سرعان ما كتمت ضحكتها. هالة باستغراب: مالكوا في إيه؟ كريم: هاا... لا مفيش. هالة لنفسها: مالهم دول؟ وأردفت قائلة لهم: طب وسعوا كدا عشان عايزة أدخل جوه. نوران: لا.....

قصدي مش هينفع. هالة باستغراب: هو إيه اللي مش هينفع؟ أنا عايزة أدخل لابني. كريم: أصل ريم معاه جوه يا طنط وهما نايمين حاليًا. هالة: طب وفيها إيه يعني؟ أنا عايزة أشوفه لو محتاج حاجة. كريم: لا متقلقيش، ريم معاه لو احتاج حاجة هي هتعملهاله. وأردف قائلًا: إحنا هنروح كلنا لوقت وبكرة نبقى نجيلهم تاني، اتفضلي عشان أوصلك. نظرت له ونفخت في ضيق وأردفت قائلة: أنا معايا عربيتي هروح لوحدي.

وذهبت من أمامهم وهي تلعنهم وتفكر في طريقة لحل هذا الموضوع. نوران: مالها دي؟ مش عارفة ليه مش برتحلها وحاسة إن وراها حاجة. كريم: مالناش دعوة، إحنا عملنا اللي علينا وصالحناها على يوسف، أما بقى لو طلع وراها حاجة بجد يبقى منها ليوسف بقى. وأردف قائلًا: يلا بقى عشان أروحك. نوران: يلا. كانت نائمة بغرفتها الصغيرة لا تدري بشيء، حتى سمعت صوت هاتفها يعلن عن اتصال شخص بها. اعتدلت في نومتها وأمسكت بهاتفها بنوم وفتحته.

نيرة: ألو مين؟ أدهم باستغراب: مين إيه؟ أنتي مش مسجلة رقمي؟ نظرت للهاتف سريعًا لترى من المتصل، وأردفت قائلة: لا مسجلة رقمك بس كنت نايمة ومشوفتش مين اللي متصل. أدهم: تمام هحود عليكي دلوقت عشان نروح الجامعة سوا. نيرة: لا أنا بعرف أروح لوحدي متتعبش نفسك. أدهم: نيرة ده كله تبع الخطة بتاعتنا، قومي يلا البسي وأنا جايلك أهوه. نيرة: حاضر.

وضعت الهاتف على الطاولة الصغيرة الموجودة في غرفتها، وذهبت باتجاه المرحاض أخذت دوش سريع وخرجت ارتدت ملابسها، وصلت فرضها وخرجت خارج غرفتها. نيرة: ماما. سميرة بتعب: نعم يا حبيبتي. نيرة: إيه ده؟ أنتي تعبانة؟ سميرة: لا أنا كويسة متقلقيش، كنتي عايزة حاجة؟ نيرة: آه أنا رايحة الكلية. سميرة: ماشي يا حبيبتي مع السلامة. نيرة: سلام.

خرجت من بيتها وظلت واقفة تنتظر مجيء أدهم، حتى لاحظت وقوف سيارته أمامها ذهبت إليها وركبت وجلست بجانبه وتحرك باتجاه الجامعة. في جامعة الإسكندرية كلية الهندسة: تقف سيارة أدهم أمامها لينزل منها نيرة وأدهم واتجها لداخل الكلية. نيرة: يلهوي مش المفروض عندنا امتحان النهاردة؟ دكتور مسعد هينفخنا. أردف وهو يعدل ياقة قميصه بكبرياء: أنا ذاكرت. نيرة بفرحة: بجد؟ أكيد هتغششنى صح؟ أدهم: لا طبعًا، مجهودي يا ماما.

لم ترد عليه، نظر لها رآها تنظر للأمام والظاهر على وجهها علامات الصدمة. أدهم: في إيه يا بنتي؟ نظر للأمام هو الآخر بالاتجاه الذي تنظر به وأردف بصدمة: هو إيه اللي بيحصل ده؟ نيرة: أحيييييييه. خرج من سيارته بتعب والدماء تسيل من رأسه وهو ينظر حوله بتشوش، ولكن سرعان ما تذكرها، ذهب ناحية السيارة ولكن كان بابها مفتوحًا، نظر بداخلها ولكنها لم تكن بالداخل. آدم بصراخ: لااااااا، ألييييييين! عملتها يا مروان الكلب والله لأوريك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...