أدم: تمام الطيارة بكرة الساعة خمسة قبل المعاد بساعتين هجيلك عشان نطلعوا على المطار مع بعض. ألين: حاضر سلام. أدم: ألين استنى. ألين: نعم. أدم: مش عايزك تخافي من حاجة، أنا معاكي وهحميكي إنتي وابنك ده مهما كان ابن أخويا برضه ومن واجبي إني أحميه. ألين: شكراً يا أدم. أدم بابتسامة: على إيه؟ زي ما قولتلك إن ده واجبي، سلام بقى عشان عندي اجتماع دلوقتي. ألين: سلام.
في مكان آخر، تستيقظ ريم على ضوء الشمس اللي جاي من ناحية الباب. بتبص حواليها لقيت نفسها في مكان مظلم لا ينيره إلا ضوء الشمس الداخل من فتحة صغيرة من الباب. مكان رائحته كريهة والحشرات تتجول من حولها. ريم بخوف: أنا فين؟ إيه اللي جابني هنا؟ جريت على الباب عشان تفتحه، معرفتش بسبب القفل اللي كان مقفول بيه. دورت على مخرج تاني ملقتش. قعدت في ركن على الأرض وفضلت تعيط. ريم بدموع: إنت فين يا يوسف؟ تعالي أرجوك خديني من هنا.
وفجأة لقيت الباب بيتفتح. وبيدخل منه راجل باين عليه الكبر في السن، يعلو وجهه الشموخ والكبرياء. نظر لها نظرة مخيفة أرعبتها، ثم تحدث بصوت أجش. ممدوح: أهلاً أهلاً يا بت الصعيدي، دنتي أيامك معايا هتبقى سودة. ريم بدموع وخوف: إنت مين وعايز مني إيه؟ ممدوح: أنا ماضي أبوكي اللي كان بيلاحقك وإنتي مش عارفة، وحاضرك اللي هيدمرك. ريم باستغراب: بابا؟
ممدوح بعصبية: أيوه أبوكي، أبوكي اللي قتل مراتي وابني اللي ملحقتش أفرح بيه بدم بارد، مقدرش كل اللي عملته عشانه السنين اللي فاتت. ريم باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة. ممدوح: أنا كنت بشتغل عند أبوكي زمان مساعده، تقدري تقولي كنت إيده اليمين، كنت بشيل عنه كل بلاويه، أي مشكلة بيقع فيها بطلعه منها زي الشعرة من العجينة. أبوكي ساعتها كان متجوز عرفي على أمك.
ريم: لا حضرتك أكيد فاهم غلط، بابا مستحيل يتجوز على ماما، إنت أكيد قصدك على شخص تاني. ممدوح بضحكة ملأت المكان: شكلك واخدة قلم في أبوكي جامد، بس أنا لازم أفوقك منه. وأكمل بصوت مليء بالجمود: ساعتها سهام مرات أبوكي كانت حامل. "فلاش باك" محمود: إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ إحنا مش اتفقنا إن مفيش خلفة وإنك تنسي الموضوع ده؟ سهام بدموع: نسيت والله، أخدت الحباية الأسبوع اللي فات، وكمان أنا مش فاهمة فيها إيه؟
يعني هو إحنا بنعمل حاجة حرام؟ دنتا جوزي ولا خايف من مراتك؟ نزلت صفعة قوية على وجنتيها من محمود. محمود: معاش ولا كان اللي يخلى محمود الصعيدي يخاف من واحدة ست، وإللي بتكلمي عليها دي تبقى أشرف منك ومن مية زيك يا فاجرة. إنتي فاكرة إني هخلف منك ولا إيه؟ تبقي غلطانة. أنا أعرف منين إن الواد ده يبقى ابني فعلًا. نظرت له سهام بصدمة: قصدك إيه يعني إني بخونك؟ محمود: وليه لا؟
سهام بدموع: إنت إنسان مريض، لا يمكن تكون بني آدم. أنا حبيتك بجد من قلبي، ولما قولتلي نتجوز عرفي وافقت عشان بحبك، وتيجي دلوقتي تقول إني فاجرة وبخونك. محمود قرب منها ومسكها من شعرها جامد. سهام بوجع: آآآآآه سيب شعري. محمود: هسيبه بس لما تسمعي اللي هقولهولك الأول. أنا هاجي بكرة ألاقيكم جاهزين عشان هنروح المستشفى مع بعض ننزل البيبي. سهام بعياط: مستحيل، أنا مش هسمحلك تأذي ابني، إنت فاهم؟
شدد على شعرها أكتر لدرجة إن طلع خصلات من شعرها في إيده. محمود: هنشوف كلام مين اللي هيتنفذ. سلام. قطرماها على الأرض ومشي، وهي فضلت تفكر إزاي تحمي نفسها هي وابنها منه. تاني يوم، كان محمود وصل البيت. طلع مفاتيحه وفتح باب الشقة ودخل. محمود: سهام يا سهام. فضل ينده عليها بس ملقاش رد منها. دور عليها في الشقة كلها ملقهاش. محمود بعصبية: عملتيها يا سهام، والله لأوريكِ. مرت أيام وشهور ومحمود بيدور عليها وملقهاش.
محمود: أنا مشغل معايا شوية أغبية، بقى حتة بنت زي دي مدوخاكوا بقالها شهور ومش عارفين تجيبوها؟ عارفين لو لقيتها بعد ما تولد هعمل فيكوا إيه؟ كمال: صدقني يباشا، أنا والرجالة بندور عليها في كل مكان ومش لاقيينها، زي ما يكون الأرض انشقت وبلعتها. محمود بصوت عالي: ممدوح. ممدوح: نعم يا محمود باشا. محمود: أنا عارف إنك الوحيد اللي تقدر تجبهالي، عايزك تدور عليها وفي ظرف أربعة وعشرين ساعة تكون قدامي. ممدوح: اعتبره حصل يباشا.
وفعلًا، في ظرف أربعة وعشرين ساعة كنت عرفت مكانها. مكانها اللي متوقعناش إنها تبقى فيه. لقيناها في المستشفى بتولد. محمود طلع على المستشفى بسرعة عشان يلحقها قبل ما تولد. وصل المستشفى وعرف رقم غرفتها وطلعلها، وأول ما دخل الغرفة لقاها نايمة على السرير وشايلة طفل على إيديها. سهام أول ما شافته اتفجعت والدموع بدأت تنزل من عينيها. سهام: إنت إيه اللي جابك هنا وعرفت مكاني إزاي؟ محمود: جاي عشان أخلص منك إنتي واللي على إيدك.
سهام: اللي على إيدي ده يبقى ابنك. محمود بزعيق: وقولتلك مش عايزة، بس إنتي اللي غبية. كان هو بس اللي هيموت، بس دلوقتي إنتوا الاتنين هتموتوا مع بعض. سهام بخوف وترجي: محمود، والنبي متقتل ابني. سبهولي والنبي، وأوعدك مش هتشوف وشي تاني في حياتك. قرب منها ومرة واحدة ضربها على رأسها بقوة أدت إلى فقدانها للوعي. محمود بصوت عالي: ممدوح. ممدوح: نعم يا باشا. محمود: خد اتخلص من البيبي ده، عايزك تقتله لغاية ما أخلص منها هي كمان.
ممدوح وهو بياخد البيبي: تمام يا باشا. محمود قتل سهام، لكن أنا مقتلتش البيبي، ومحمود كان فاكر إني قتلته. عدت فترة وعرفت إن محمود عرف إن البيبي لسه عايش. كنت متأكد إنه هيأذيني أو هيأذي حد من عيلتي. اتصلت على مراتي علطول وقولتلها تروح تقعد عند أمها هي والعيال، بس لما وصلت البيت لقيت مراتي وعيالي مقتولين ومحمود هناك هو ورجالته. فضلوا يضربوا فيا لغاية ما كنت هطلع في الروح.
محمود: أنا متوقعتش الخيانة تيجي منك يا ممدوح، ليه عملت كده؟ عارف أنا مش هقتلك يا ممدوح، أنا هسيبك عايش على ذكرى مراتك وعيالك وقلبك يفضل يتقطع عليهم عشان ماتوا بسببك، والبيبي هلاقيه وهقتله وهتشوف يا ممدوح. "باك" ممدوح: ومن ساعتها وأبوكي بيدور على البيبي ومش لاقيه. ريم بدموع خذلان من أبوها: بقى بابا عمل كل ده؟ ممدوح: ويعمل أكتر من كده كمان. ريم: طب هو إنت ليه مقتلتش البيبي لما اداهولك؟
ممدوح: كنت هقتله، بس في حد طلب ياخده مني يربيه مقابل فلوس، فمقولتش لأ. ريم: هو مين؟ ممدوح: محمد الديب. ريم بصدمة: أبو كريم؟ ممدوح: بالظبط كده. وكريم يبقى الطفل اللي مقتلتوش، يبقى أخوكي. ريم بصدمة أكبر: أخويا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!