الفصل 75 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
18
كلمة
1,503
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تجمد في مكانه وتجمعت في رأسه كل شيء كانت تفعله في الماضي، عندما كان يشاهدها من وراء الباب وهو صغير عندما رأها نائمة في حضن رجل غريب. فزعت عندما رأته وقامت سريعاً من على الفراش وهي تلف ملاءة حول جسمها. أما نور ظل نائم على الفراش وهو يمدد رجليه وينظر ليوسف باستهزاء. اقتربت منه بخوف من رد فعله وأردفت قائلة: "يوسف يا حبيبي متفهمش غلط ده جوزي." وهنا نظر لهما نور وأردف قائلاً:

"كدب احنا مش متجوزين امك ماشية معايا في الحرام، ومش بس كدا كانت متفقة معايا اننا نخلص منك عشان نقدر نسيطر على فلوسك كلها وتبقى بتاعتنا." هالة بزعيق: "دا كداب متصدقهوش والله صدقني احنا متجوزين." نظر لها يوسف وهو يحاول أن يتماسك أمامها حتى لا يضعف ويسمح لدموعه أن تغرق وجنتيه، وأردف قائلاً: "انتي أقذر إنسانة عرفتها في حياتي الموت أحسن حل للأشكال اللي زيك ياريت متورنيش وشك تاني وتختفي من حياتي."

استدار ليغادر المكان ولكنها أسرعت ممسكة بيده. وأردفت ببكاء: "يوسف انا امك أسفة والله صدقني مش هتشوف مني حاجة تاني، عارفة إني غلطت كتير بس سامحني يبني أوعدك إني هتغير للأحسن وههبقى الام اللي بتتمناها أرجوك فرصة أخيرة عشان خاطري." نفض يديها من عليه ونظر لها بعصبية، وأردف قائلاً: "أنا بكرهك." وذهب من الغرفة بل البيت بأكمله ولحق به كريم الذي كان يتابع الحوار بحزن.

بالأسفل في سيارة كريم كان يبكي مثل الطفل الصغير على ما مر به في حياته. نظر له كريم بحزن وفتح له ذراعيه فحضنه سريعاً كأنه لقي ملجأه وظل يبكي بشدة. يوسف: "ليه يا كريم انت عارفني مفيش أطيب مني، عمري مظلمت حد شوفت كتير أوي في حياتي من وانا صغير، كان نفسي أوي أحس بحنان الأم بس هي في كل مرة أسامحها فيها وارجع أثق فيها من تاني بتخذلني وتدمر الثقة دي، ليه بيحصل معايا كل ده أنا تعبت أوي." كريم:

"متزعلش يا صاحبي هي متستهلش واحد زيك يكون ابنها، وخسرت دنيتها وهتخسر آخرتها كمان، سيبك منها وانساها هيجي يوم وتندم على كل ده بس ساعتها مش هتعرف ترجع اللي فات." خرج من حضنه وازال دموعه بباطن يديه، وأردف قائلاً: "سيبك منها خلينا نروح لريم دلوقت اتحرك يلا." كريم: "حاضر." أشغل محرك السيارة وسار باتجاه منزل ليلى الخاص بها. بالأعلى كانت تجلس على الأرض هي تبكي ولكن لماذا تبكي؟

هل فاق ضميرها في هذه اللحظة وعرفت ثمن أخطائها ام ماذا؟ نظرت للجالس على الفراش يدخن سيجارة ولا يهتم بها ولا ببكائها، قامت سريعاً من على الأرض وذهبت نحوه، وأردفت بزعيق: "مين اللي قال ليوسف إني هنا، وليه قولت اننا مش متجوزين قدامه انا غلطانة اني ساعدتك عشان تاخد فلوسه تقوم تعمل فيا كدا." نظر لها ببرود وأردف قائلاً: "أنا اللي بعتله رسالة عشان يجي ويشوفك وإنتي كدا، انتي فاكرة إني بحبك بجد ولا ايه انتي واحدة رخيصة

نمتي مع رجالة مصر كلها فاكرة إني هحبك بعد كل ده، واني هتجوزك تبقي عبيطة لو فاكرة كدا ولو على انك كنت بتساعديني فا انتي عارفة انك كدابة وانك كنتي بتعملي كل ده عشانك إنتي وبس، اوعي تكوني فاكرة إني مش فاهمك تبقي عبيطة أوي." ذهب من أمامها وبدأ يرتدي ملابسه. أما هي نظرت له بصدمة مما قاله وقعت عينيها على طبق الفاكهة الموضوع على الطاولة الموجودة بالغرفة، ذهبت إليه وأخذت السكينة الموضوعة عليه.

وذهبت ناحيته واحتضنته استغرب شديداً من فعلتها ولكن لم يكن الوقت كافياً لنطق بشيء. أدخلت السكين في بطنه وأردفت ببكاء شديد: "عارفة إني وحشة أوي ومعملتش حاجة صح في حياتي أبداً بس حبيتك بجد وانت طلعت متستاهلش." خرجت من حضنه فوقع على الأرض ينظر لها وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة. نظرت له برعب من منظر الدماء ارتدت ملابسها سريعاً، وخرجت من العمارة بأكملها وظلت تجري في الشارع وهي تبكي بشدة.

لم تلاحظ تلك السيارة الكبيرة التي كانت تسير باتجاهها فخبطت بها ووقعت على الأرض تلتقط آخر أنفاسها، حاولت أن تنطق الشهادة ولكنها لم تعرف وماتت في نفس الوقت. ذهب مالك السيارة سريعاً قبل أن يمسك به الناس. تجمع الناس حولها فذهب شخص منهم ليتفقدها ولكن نظر للناس للأسف، وأردف قائلاً: "ماتت يجماعة ياريت لو حد عارفها يتصل على حد من أهلها." شخص من الناس: "لا والله يبني محدش يعرفها وديها المستشفى وهما هناك

هيعرفوا يتواصلوا مع أهلها." حملها وذهب بها باتجاه سيارته وأدخلها بها وتوجه ناحية المستشفى. تقف سيارة ريم أمام منزل قديم وتخرج منها وهي تظبط سماعة البلوتوث الموضوعة بأذنها وتخفيها بشعرها. ريم: "رياض باشا انت سامعني صح." رياض: "أيوة يا ريم سامعك، ومتخافيش من حاجة لو حصل أي حاجة احنا موجودين حواليكي، هنجيلك عالطول المهم اوعي تلغبطي بحاجة قدامها." ريم: "حاضر." اتجهت ناحية باب المنزل بتوتر ورفعت يديها لتطرق عليه

ولكن فتح الباب فجأة لتقف أمامها ليلى وهي ممسكة بيديها شنطة سفر. ليلى بخوف: "انتي بلغتي عني صح ليه يا ريم عملتي كدا انا امك." ولكنها صدمت عندما احتضنتها ريم وهي تمثل البكاء باحتراف. ريم: "بابا يا ماما رماني في الشارع عشان حكيتله كل حاجة عنك وهو مصدقنيش، وانا متخانقة مع يوسف اكتشفت فعلا إني مليش غيرك بالرغم من كل اللي عملتيه بس هتفضلي في الأول والأخر أمي، انا مستعدة أروح معاكي أي مكان هتروحيه."

نظرت لها بصدمة غير مستوعبة للذي تقوله وأردفت بخوف منها: "انتي بتتكلمي بجد." ريم ببكاء: "أيوة صدقيني أنا مسمحاكي على أي حاجة عملتيها." ليلى: "مسمحاني بجد ياريم يعني مش زعلانة مني إني خنت محمود مع ممدوح وقتلت مراته وعياله، مش لما عرفتي كل ده كنتي ناوية تبلغي عني." ريم: "لا يا ماما أنا اكتشفت إني مليش غيرك خلينا ننسى كل اللي فات بس توعديني انك تتغيري للأحسن." هالة بفرحة:

"أكيد هتغير لو مش عشاني عشانك يبنتي ومش هأذي حد تاني أوعدك، يلا بينا بقى عشان معاد الطيارة دلوقت." نظرت لها وهي تبكي بشدة استغربت منها ليلى وأردفت قائلة: "في ايه يا ريم مش خلصنا كلام بتعيطي ليه دلوقت." وهنا دلفت الشرطة للمنزل وحاصرته من جميع الاتجاهات. رياض: "وأخيرا مسكناكي يا ليلى كنتي فاكرة هنسيبك تهربي مننا ولا ايه، جرايمك كتير أوي ولازم تتعاقبي عليهم وقدرنا نعمل كدا بمساعدة ريم." لم تهتم بكل هذا ونظرت

لريم بصدمة وأردفت بدموع: "أنا مش زعلانة منك يبنتي أنا استاهل كدا فعلاً عايزاكي بس تسامحيني وتفتكريني بالحلو دايماً، وقولي لمحمود إني أسفة على خيانتي ليه وعلى كل حاجة وحشة كنت ناوية أعملها فيه." أخذها الشرطي من يديها وخرج بها للخارج متوجهاً ناحية سيارة الشرطة. أما هي ظلت واقفة في الداخل بمكانها ودموعها تسيل على خديها. اقترب منها رياض بحزن وأردف قائلاً: "مش عاوزك تندمي في يوم على اللي عملتيه هي غلطت وكان لازم تتعاقب."

في هذه اللحظة دلف يوسف ومعه كريم للمنزل وعندما رأها ذهب إليها سريعاً واحتضنها، وأردف بقلق: "انتي كويسة صح حصلك حاجة." ريم: "متقلقش انا كويسة، بس انت ايه اللي جابك انا مش قولتلك مينفعش تيجي عشان انت لسه تعبان." يوسف: "مكانش ينفع أسيبك لوحدك انا بخاف عليكي من نسمة الهوا، قولتلك قبل كدا انك حياتي ومستحيل أعرف أعيش من غيرك." رياض: "طب استأذن انا بقى يجماعة ولو احتاجتكوا أي حاجة أنا موجود." يوسف:

"رياض باشا شكراً على كل حاجة عملتها معانا." رياض بابتسامة: "ده واجبي مش أكتر." ذهب رياض من المنزل فأردف كريم: "مش ناويين نمشي احنا كمان ولا ايه." يوسف: "أكيد طبعا يلا يا حبيبتي." كادوا أن يتحركوا ولكن أوقفهم صوت رنين هاتف يوسف. أخرجه من جيبه وفتح المكالمة. يوسف: "ألو مين معايا." مجهول: "حضرتك أستاذ يوسف الدمنهوري." يوسف: "أيوة انا في حاجة ولا ايه." مجهول: "البقاء لله والدة حضرتك عملت حادثة واتوفى من شوية

ياريت تيجي مستشفى.............. عشان تستلم جثتها." تجمد في مكانه عند سماعه للخبر وظل ممسك بالهاتف بيده وهو موضوع على أذنه بالرغم من انتهاء المكالمة. ريم: "في ايه يا يوسف مالك." يوسف: "ماما عملت حادثة من شوية وماتت." ريم بشهقة: "انت بتقول ايه." كريم: "البقاء لله يا صاحبي راحت عند الأحسن مني ومنك، ربنا رحمها إلا لو كانت فضلت عايشة الله اعلم كانت عملت ايه تاني." يوسف بجمود: "يلا نروح عشان نستلم جثتها."

وخرج من المنزل أمامهم وريم تنظر له وهي لا تفهم شيء. ريم: "كريم بقولك ايه هو يوسف ماله حساه مش زعلان عشان مامته اتوفت." كريم: "لا دي حكاية كبيرة هبقى احكيلك بعدين يلا بينا." توقف بسيارته أمام منزل نيرة وخرج منها سريعاً. توجه للداخل وطرق على الباب ففتحت له وهي تبكي. زياد: "ايه اللي حصل هما فين." شارت له بيديها على مكانهم ذهب إليهم وحمل سناء على كتفه وخرج بها للخارج ووضعها في السيارة،

ودلف مرة أخرى وحمل على على يديه ونظر لها وأردف قائلاً: "تعالي ورايا." أغلقت باب المنزل ولحقت به للخارج وصعدوا داخل السيارة وتوجهوا ناحية المستشفى. وبعد قليل كانوا يقفون أمام المستشفى. خرج من السيارة وذهب للداخل سريعاً، وبعد ثواني خرج ومعه مجموعة من الممرضين وأخذوا سناء وعلى للداخل. فحصهم الطبيب وبعد قليل وخرج لهم. الطبيب: "اكلوا أكل مش حلو وجالهم تسمم هنضطر نعملهم غسيل معدة،

بس بالنسبة لمامت حضراتكم هي عشان عندها القلب فا ده زود الخطر عليها لان المفروض تكون عملت العملية من زمان، فهنضطر دلوقت نعملها غسيل معدة وبعدين عملية." زياد: "تمم يا دكتور اللي شايفه صح اعمله اهم حاجة يكونوا بخير." غادر الطبيب من أمامهم فزداد بكاء نيرة. نيرة: "جالهم تسمم من أي الأكل كله أنا لسه جيباه من امبارح ومفيهوش حاجة." زياد: "ان شاء الله هيبقوا كويسين متقلقيش." ظلوا واقفين بالخارج أكثر من ثلاث ساعات وهم متوترين

ولاحظوا خروج الطبيب من غرفة العمليات. أسرعت نيرة باتجاهه وأردفت قائلة: "خير يا دكتور كويسين صح." الطبيب: "الحمدلله العمليتين نجحوا وشوية وهيفوقوا اطمنوا." نيرة بفرحة: "الحمدلله يارب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...