الفصل 76 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
18
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

الطبيب: الحمد لله العمليتين نجحوا، وشوية وهيفوقوا، اطمنوا. نيرة بفرحة: الحمد لله والشكر ليك يا رب. ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها، ونظرت للطبيب بقلق، وأردفت قائلة: طب حضرتك أنا مش معايا فلوس العمليتين ولا تكاليف المستشفى، تقدر حضرتك تاخد نص الفلوس وبعد فترة هجيبلك الباقي. الطبيب بابتسامة: مفيش داعي لكل ده، زياد باشا دفع كل التكاليف المطلوبة. نيرة بصدمة: زياد باشا مين؟

الطبيب باستغراب: زياد باشا الغزالي، مش إنتي جاية معاه برضوا. نيرة: آه تمام يا دكتور، شكرًا. نظرت حولها تبحث عنه، لمحته بعينيها يقف في ركن بعيد عنها يتحدث في هاتفه. اقتربت منه ببطء حتى توقفت خلفه وأردفت بتوتر: زياد. استدار ونظر لها بطرف عينيه وأردف قائلًا: محتاجة حاجة. نيرة: كنت... زياد: طب استني هخلص المكالمة وأشوفك عايزة إيه. ظلت واقفة بجانبه لنصف ساعة، ولكنه كان عندما يتخلص من مكالمة يدخل في مكالمة أخرى.

نيرة بملل: هو مش هيخلص في أم اليوم ده ولا إيه. نظرت له بعصبية، وبدون سابق إنذار سحب الهاتف من بين يديه، وأردفت بعصبية: أنت مش ملاحظ إني واقفة بقالي ساعة هنا وأنت مش معبرني. نظر لها بعصبية وأردف قائلًا: إنتي إزاي تاخدي التليفون مني كدا، أنا بعمل شغل يا أستاذة، غير كدا قولتلك استني وبعدين هشوفك عايزة إيه. نيرة: عالعموم كنت عايزة أشكرك عشان دفعت فلوس المستشفى.

زياد: مفيش داعي للشكر، مامتك هي مامتي بالظبط، وعلي يعتبر أخويا برضوا، هاتي التليفون بقى عشان أكمل شغل. نيرة: لا لسه عايزة أتكلم معاك في حاجة تانية. زياد بتنهيدة: اتفضلي. ظلت صامتة لعدة دقائق لا تعرف كيف ستبدأ معه بالموضوع. أما هو نظر لها بملل وأردف قائلًا: يا مسهل. نظرت له بتوتر وهي تفرك بيديها وأردفت قائلة: أنا آسفة. زياد: آسفة على إيه؟ أردفت بعدما

فتحت في دوامة من البكاء: آسفة إن بعد كل اللي عملته معايا وطلعتني من الضلمة للنور اتعاملت معاك معاملة وحشة، قولتلك إني مش عايزك في حياتي كأخ بس حقيقي اكتشفت إني كنت غبية في الوقت ده لأني بجد موافقتش إنك تكون أخويا، كل اللي كان هاممني مشاعري اللي كنت فاكرة ساعتها إني بحبك بس اكتشفت بعديها إني حبيت طيبتك وخوفك عليا أنا وأمي وأخويا، ووقوفك جنبنا يمكن عشان أنت أول حد يعمل معانا كدا فافتكرت إني حبيبك، يا ريت تسامحني بجد.

اقترب منها وضمها لصدره وهو يلمس على شعرها ليهدئها، وأردف قائلًا: ممكن تبطلي عياط، وأنا مش زعلان منك عالفكرة، وكنت متأكد إنك في يوم هتعرفي إن اللي عملتيه كان غلط. نيرة: يعني مش زعلان مني بجد؟ زياد بابتسامة: لا، وبطلي عياط، ولا أقولك شكلك بيبقى قمر وإنتي بتعيطي أصلاً. ضحكت رغماً عنها وخرجت من حضنه وأزالت دموعها بباطن يديها، وأردفت قائلة: تعالى ندخل لماما وعلي لما يفوقوا هيفرحوا أوي لما يشوفونا اتصالحنا.

زياد بابتسامة: يلا. كادوا أن يتحركوا ولكن أوقفهما صوت شخص من ورائهم. نيرة: أدهم إنت عرفت إني هنا إزاي؟ أدهم: إنتي نسيتي شنطتك في العربية، رجعت عشان أديها لك بس حد من الجيران قال لي إن مامتك تعبت وجيتوا المستشفى هنا، هي كويسة دلوقتي؟ نيرة: آه عملت عملية هي وعلي وبقوا كويسين الحمد لله. أدهم باستغراب: علي مين؟ نيرة: أخويا. أدهم: آه تمام، أهم حاجة إنهم بقوا كويسين، بس ليه مرنتيش عليا قولت لي كنت أجي أخدهم عالطول.

نيرة: مش مهم أنا اتصلت بزياد وهو جه وعمل اللازم. أدهم: زياد مين ده؟ تدخل زياد الذي كان يتابع الحوار بهدوء وأردف قائلًا: أنا زياد اللي واقف قدامك ده، أنت مين بقى؟ ثانية واحدة افتكرتك، مش أنت اللي كنت مع نيرة يوم ما جيت لها قدام الجامعة وأخدتها ومشيت، أنت اللي مخليتهاش تكلمني صح؟ أدهم: والله أنا ممنعتش حد عنك، شوف أنت كنت عامل إيه ساعتها عشان ما ترضاش تقف حتى تسمعك. نظر لها وأردف بغيرة واضحة: ممكن أعرف مين زياد ده؟

كادت أن تتحدث ولكن قاطعها زياد وأردف قائلًا: أنا حبيبها، والخطوبة لما ماما تقوم بالسلامة، مش عايز أشوفك بقى بتكلم نيرة خالص ولا يبقى ليك علاقة بيها، فاهم؟ نزل الكلام على مسامعه كالصاعقة، اقترب منها وأمسك بيديها ونظر لها وهو غير مصدق أي حرف مما قاله زياد، وأردف قائلًا: هو الكلام اللي قاله ده صح؟ أنا مش مصدق، طب وأنا؟ أنا مش مهم عندك للدرجادي ولا بنسبة 1% حتى، بتمنالك حياة سعيدة، سلام.

لم يتركها تتحدث وذهب سريعًا من أمامهم وهو يحاول أن يتماسك بدموعه. كادت أن تذهب خلفه ولكن أمسكها زياد من يديها وأردف قائلًا: رايحة فين؟ هو مين ده أصلاً؟ لم ترد عليه وسحبت يديها من يديه وأسرعت مهرولة لتلحق بأدهم. كان يسير سريعًا متوجهًا للخارج وهو يسمع صوتها ينادي باسمه ولكنه لم يتوقف وأكمل سيره. سارت سريعًا وراءه حتى توقفت أمامه وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة. نيرة: حرام عليك كل ده عشان أعرف أوقفك. أدهم: عايزة إيه؟

مش خلاص هتتخطبي وهتشوفي حياتك، مالك بيا بقى. نيرة: طب وإنت زعلان ليه عشان أنا وهو هنتخطب؟ إنت عارف إن أنا وإنت صحاب مش أكتر. أدهم: صح احنا صحاب بس، عايزة حاجة بقى قبل ما أمشي. نيرة بدموع: في إيه يا أدهم؟ إنت بتعاملني كدا ليه؟ أدهم: مفيش، ومش عايز منك مساعدة في موضوع بابا، أنا هعرف أتصرف. نيرة: يااااه، كل ده عشان قولتلك أنا وزياد هنتخطب؟ ده أنا كنت بهزر معاك. نظر لها بفرحة وأردف قائلًا: إنتي بتتكلمي جد؟

يعني إنتي وهو مش بتحبوا بعض؟ نيرة: لا. أدهم بفرحة أكبر: ولا هتتخطبوا؟ نيرة: لا برضوا. أدهم: طب ليه قولتي لي كدا؟ قلقتيني والله. نيرة بضحك: كنت عايزة أعصبك وأزهقك عشان أنت زعقت لي وكنت قالب وشك عليا وأنت مروحني. أدهم: أنا آسف بس لما شوفتك واقفة مع الولد ده اتعصبت شوية ما تزعليش. نيرة: أولاً كان بيسألني على حاجة في المحاضرة اللي فاتت، ثانيًا بقى عايزة أعرف اتعصبت ليه لما شوفتني واقفة معاه؟

أردف بتلقائية: عشان بغير عليكي. نيرة: أنت قولت إيه؟ أدهم: مفيش بس قولي لي صحيح مين زياد ده بقى؟ نيرة: ده واحد ساعدنا كتير، ومن غيره كان زماني ضايعة دلوقتي، هو يعتبر زي أخويا بالظبط وماما بتعتبره ابنها. أدهم: تمام بس ما تكلميش معاه كتير. نيرة باستغراب: ليه؟ أدهم: نيرة ما تسأليش كتير، يلا أنا همشي وهبقى أجي بكرة اطمن على مامتك. نيرة: استنى أوصلك لحد العربية.

ذهبوا معًا للخارج وتحركوا باتجاه السيارة، ولكن جاءت سيارة كبيرة توقفت أمامهم، خرج منها ثلاث رجال أقل ما يقال عنهم عمالقة، وأدخلوهم بداخلها وذهبوا بعيدًا عن المستشفى حتى لا يراهم أحد. يقف أمام قبرها بجمود لم يترك العنان لدموعه بل قام بحبسهما بداخل عيونه، نظر لقبرها بحزن وهو لا يعرف ماذا سيقول لها؟ هل سيقول لها أن فراقها عذاب أم راحة من كذبها ومشاكلها؟ تقف بجانبه ريم التي كانت تبكي على حال حبيبها.

وخلفهما كريم ونوران التي جاءت في الحال. نظر لها وأردف بهمس: اتأخرتي كدا ليه؟ نوران: ما أنت لسه قايلي حالًا إنها اتوفت، صحيح هي اتوفت إزاي؟ كريم: مش وقته الكلام ده يا نوران، يوسف صعبان عليا بجد، عمره ما ارتاح في حياته. نوران: وأنا والله بس ده قدره ولازم يرضى بيه، وصدقني مستقبله مع ريم هيبقى أحلى. نظر لها وأردف بأمل: يا رب. قاطعهما صوت يوسف الذي أردف قائلًا: كريم خد نوران وريم روحهم، أنا محتاج أقعد شوية معاها.

ريم: لا أنا مستحيل أمشي وأسيبك وأنت كدا، يا نفضل سوا يا نمشي سوا. يوسف بجمود: كريم سامعني أنا قولت إيه؟ كريم: حاضر، يلا يا ريم، يلا يا نوران. ريم بزعيق: أنا قولت مش همشي، أنا هفضل معاه. اقترب كريم منها وحملها رغماً عنها وسار بها باتجاه السيارة وأدخلها، وصعد هو ونوران أيضًا للسيارة وتحركوا متوجهين إلى فيلا الصعيدي. في الطريق. ريم ببكاء: ليه ما سبتنيش معاه؟ مينفعش نسيبه لوحده كدا في الحالة دي.

نوران: ريم كان لازم نسيبه لوحده يتكلم معاها شوية ويطلع كل اللي في قلبه يقوله ليها، أما لو حد فضل معاه ما كانش هيعرف ياخد راحته. ظلت صامتة، نوران معها حق ولكن هي حقًا خائفة عليه. عند يوسف جلس أمام قبرها عندما رحلوا وترك العنان لدموعه فسقطت مثل الشلالات على وجنتيه.

كان يحدثها وكأنها تقف أمامه ويحاورها في موضوع، وأردف قائلًا: أنا عمري ما هسامحك على كل حاجة عملتيها فيا، كان نفسي أوي أفهم أي سبب كرهك ليا، بس أنا عمري ما أذيتك في حاجة، من صغري وإنتي مش بتحبيني معرفش ليه، لو ما كنتيش بتحبي بابا ما كنتيش تخلفي منه وتجيبيني، على الأقل ما كانش هيبقى عندي خمس سنين وأشوف أمي بتخون أبويا وبتكلم ناس من وراه، على الأقل ما كنتش هبقى لسه شاب مراهق في ثانوي وأبويا اللي ما ليش غيره يموت بسببك

وأضطر أنزل الشركة وأدير كل حاجة بنفسي عشان أحافظ على اللي أبويا بناه، وأنا لسه في السن ده، حتى البنت اللي حبيتها عشان نبقى مع بعض حصل معانا مشاكل كتير جداً ويا ترى هيحصل أي تاني، وفي الآخر جيتي لي وقولتي لي إنك اتغيرتي بس طلعتي كدابة زي كل مرة.

أنت عمرك ما هاتتغيري، كان ديما عندي إحساس إنك مش صادقة وبتكدبي عليا، وإحساسي طلع صح. عارفة إيه أكتر حاجة مفرحاني؟ إن إنسانة زيك مبقتش معانا وعايشة وسطينا، ألا الله أعلم كنتي عملتي إيه تاني. ربنا يسامحك على أخطائك، مع إن اللي زيك مينفعش يتغفر له. قال هذه الكلمات وقام وذهب بعيدًا عن قبرها حتى أوقف تاكسي ليذهب لبيته ليأخذ قسطًا من الراحة حتى يستطيع عقله تقبل كل شيء صار. أمام فيلا الصعيدي تقف سيارة كريم.

لتخرج منها ريم التي أردفت باستغراب وهي تنظر لكريم: هو أنت مش هتنزل معايا؟ مش عاوز تشوف بابا؟ إنتوا لازم تحلوا اللي حصل ما بينكوا ده، وتبقوا زي أي أب وابنه. كريم: ريم أرجوكي، أنا مش مستعد دلوقت. ريم بحزن: بس..... كريم: ريم أرجوكي. ريم: حاضر، مع السلامة. كريم: سلام. سارت باتجاه الفيلا، أما كريم فتحرك بسيارته باتجاه فيلا المحرقاوي ليوصل نوران هي الأخرى.

وقفت عند باب الفيلا الداخلي ومدت يديها لتضغط على الجرس، وبعد عدة ثوانٍ فتح لها الباب ولكنها أردفت بصدمة: رسلان! بداخل فيلا المحرقاوي. قام من على الفراش وذهب باتجاه المرحاض ليستحم، وبعد قليل خرج وهو يرتدي ملابسه كاملة وتوجه ناحية باب الغرفة وفتحه وذهب للأسفل. لتقف أمامه نهى التي كانت تجلس بالأسفل وعندما لمحته بعينيها ذهبت إليه وتوقفت أمامه. نهى: رايح فين يا آدم؟ إنت لسه تعبان، مش قولتلك متتحركش من مكانك. آدم:

مش قادر يا نهى، مش قادر أقعد كدا وأنا عارف إن الكلب ده خاطفها، بعت ناس يدوروا عليها ويعرفوا مكانها، بس مفيش جديد لحد دلوقت. نهى: طب إيه العمل دلوقت؟ مهو مش هينفع تطلع وأنت كدا، ولو حتى طلعت هتعرف منين مكانها؟ اهدى كدا واقعد ونفكر مع بعض سوا. آدم: أنا تعبت أوي يا نهى ومش عارف أعمل إيه. نهى: أنت بتحب ألين يا آدم؟ آدم: بحبها بس أنا بعشقها، ده لو حصلها حاجة ممكن أروح فيها. نهى:

متقولش كدا، بعيد الشر عليك وعليها، وإن شاء الله هترجع بالسلامة. آدم: يارب يا نهى. يومان تجلس على فراشها بداخل غرفتها المظلمة التي أغلقت ستائرها منذ أن جاءت إلى هنا، ملامحها باهتة لعدم تناولها الطعام تنظر حولها للألف مرة تبحث عن مكان للخروج من هذا المكان، ولكن لا وسيلة للخروج. وضعت يديها على بطنها تتطمئن على ابنها ببكاء. ألين:

يارب أنا تعبت، أنا لازم أمشي من هنا، أوس ممكن يحصله حاجة لو فضلت هنا، لازم أروح أكشف وأطمن عليه، وآدم ونهى يا ترى حالتهم عاملة إزاي دلوقت؟ لازم أفكر إزاي أخرج من هنا. فتح باب الغرفة ليدخل منه مروان وهو يحمل بيديه صينية الطعام ووضعها أمامها. مروان: ألين عشان خاطري لازم تاكلي، إنتي من ساعة ما جيتي هنا وإنتي مش بتاكلي خالص، ده غلط عليكي يا حبيبتي. نظرت له بعدما أزاحت صينية الطعام للجانب الآخر واقتربت منه واحتضنته بهدوء.

توقف عن الكلام وانصدم من فعلتها هذه. مروان بعدم تصديق: ألين هو إنتي حضناني بجد ولا أنا بحلم؟ هزت له رأسها بنعم وهي تبكي في صمت، كانت مختنقة وهي تحتضنه ولكن تحاملت على نفسها حتى تنجح خطتها. خرجت من داخل حضنه وأردفت قائلة: أنا موافقة على كل حاجة قولتها. مروان بصدمة ممزوجة بفرحة مما يسمعه: إنتي بتتكلمي بجد يا ألين؟ يعني إنتي موافقة تتجوزيني؟ طب وآدم؟ ألين:

آدم أنا كنت متجوزاه عشان يحميني أنا وابني، بس مدام أنت موجود يبقى إحنا هنبقى بخير. مروان: أنا مش مصدق، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، بصي بقى أنا هلففك العالم كله وأي حاجة عاوزاها هجبهالك. إنتي مش متخيلة أنا بحبك قد إيه يا ألين، بس أنا عندي شرط. ألين بتوتر: شرط إيه؟ مروان: إنك تنزلي البيبي، أنا مش عاوز أطفال ولا حتى لما نتجوز، أنا عاوزك إنتي وبس، قولتي إيه؟ ألين: وأنا موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...