زياد: اتفضل يا عمي ادخل جوه. دخلوا وقعدوا. زياد: تحب تشرب ايه؟ أحمد: لا يا ابني مش عايز أشرب حاجة، أنا جايلك عشان عايزك معايا. زياد باستغراب: عايزني معاك في ايه بالظبط؟
أحمد: بص يا ابني، أنا عارف إني جيت في الفترة الأخيرة وكنت بشرب وحاطط الحمل كله على فارس، الله يرحمه. بس بعد ما فارس وأمه ماتوا، فوقت. أنا عارف إني فوقت متأخر، بس هو الإنسان كدا مش بيفوق غير لما حبايبه يمشوا ويسيبوه. أنا دلوقتي مش فاضلي غير نوران بنتي. أنا عارف إني مقصر في حقها، عشان كدا أنا حابب أغير من نفسي، أعيش اللي باقلي جنب بنتي. والأيام اللي فاتت كنت بظبط الدنيا وفتحت شركة جديدة غير اللي اتحرقت. انت كنت صاحب فارس الوحيد وكان بيأمنلك على أي حاجة وبيثق فيك، عشان كدا كنت محتاجك معايا في الشركة.
زياد: والله يا عمي أنا حالياً مشغول في الشركة بتاعتي والشغل متراكم عليا، بس هحاول أجي الشركة كل يوم شوية أتابع الشغل فيها. أحمد بخبث: تمام. صحيح، أمال مين الناس اللي قاعدين في شقتك دول؟ انت ناوي تخطب ولا إيه؟ زياد بالنفي: لا أخطب إيه، دول ناس بساعدهم بس مش أكتر، واديتلهم الشقة دي يقعدوا فيها. أحمد: طيب يا ابني أستأذن أنا بقى وهستناك بكرة في الشركة. زياد: متخليك قاعد معايا شوية، زي ما انت شايف أنا قاعد لوحدي أهوه.
أحمد: خليها مرة تانية لأني عايز أروح الفيلا، نوران وحشتني أوي ونفسي أشوفها. سلام بقى. أحمد: سلام. في أمريكا، في منزل ألين. ألين: ها يا نهى، خلصتي ترتيب الشنط؟ نهى: أيوه. ألين: تمام كدا فاضل ساعة وأدم يجي. نهى: ألين، انتي متأكدة من القرار اللي أخدتيه ده؟ ألين بتنهيدة: صدقيني معرفش يا نهى إذا كان القرار ده صح ولا غلط، بس هنفضل لحد إمتى هنا؟ أكيد كان هيجي وقت ونرجع، وكمان ابني لما نرجع هيتربى وسط أهله وهلاقي حد يحميه.
نهى: انتي مش خايفة من عمر؟ ألين بحزن: أكيد خايفة. سبيها على ربنا، وإن شاء الله خير. نهى: إن شاء الله. قطع كلامهم جرس الباب. ألين: ده تلاقيه أدم. روحي افتحي له. نهى راحت تفتح الباب، لقت مروان قدامها. نهى: اتفضل يا مروان. ألين: ازيك يا مروان، اتفضل. مروان دخل ولسه هيقعد، لقى شنط محطوطة جنب الباب. مروان باستغراب: أمال شنط إيه دي؟ نهى: دي شنط السفر. مروان: سفر إيه؟ نهى: إنت متعرفش ولا إيه؟ إحنا راجعين مصر النهاردة.
مروان باندفاع: نعم؟ راجعين مصر إزاي يعني ومن غير ما حد يقولي كمان؟ يعني لو مكنتش جيت دلوقتي كان زمانكم مشيتوا من غير ما أعرف. ألين بتبرير: كل حاجة جت بسرعة والله. ده لسه أدم قايلنا امبارح إن الطيارة النهاردة. مروان بصدمة: هو انتي وافقتي تتجوزي أدم كدا خلاص؟ ألين: أيوه. مروان وبدأ الدم يغلي في عروقه: أنا ماشي. نهى: رايح فين؟ مش هتوصلنا المطار ولا إيه؟ مروان: ماهو أدم معاكوا وهيوصلكوا. سلام.
وقبل ما حد منهم ينطق بكلمة، كان طلع بره البيت ومشي. ألين باستغراب: هو ماله ده؟ نهى: معرفش والله. مروان طلع من البيت متعصب ومش شايف قدامه. طلع تليفونه وعمل مكالمة. مروان: اللي اتفقت عليه هيتنفذ النهاردة، فاهم؟ عايز أسمع خبر موت أدم الجندي النهاردة. المجهول: بس كدا المبلغ هيبقى الضعف. مروان: هديك اللي هتطلبه، بس اسمع خبر موته النهاردة، فاهم؟ المجهول: اعتبره حصل يا باشا. في فيلا الجندي.
صلاح وهيام كانوا قاعدين تحت بيشربوا قهوة، لقوا أدم نازل على السلم وماسك شنطة هدوم كبيرة. صلاح: انت رايح فين يا ابني بالشنطة دي؟ أدم ببرود: رايح المكان اللي المفروض أبقى فيه. صلاح: قصدك إيه؟ أدم: أنا هرجع القاهرة، رايح لأهلي اللي انتوا حرمتوني منهم كل السنين اللي فاتت. أكيد من حقي بقى أشوفهم، ولا هتحبسوني المرة دي عشان أفضل معاكم؟ صلاح بحزن: لا يا ابني مش هنحبسك، من حقك تشوفهم. سلام يا ابني.
أدم خد شنطته ولسه هيمشي، هيام طلعت تجري عليه ومسكت فيه وهي بتعيط. هيام ببكاء: أدم يا ابني خليك هنا، متسبش أمك يا أدم. انت مش عارف غيابك عني بيعمل فيا إيه. أرجوك متماشييش يا حبيبي، نبي. أدم كان ماسك دموعه بالعافية، بعد ايديها عنه وأخد شنطته ومشي. هيام بصوت عالي: آآآدم. صلاح قرب منها وأخدها في حضنه. هيام ببكاء: ابني، صلاح مش هشوفه تاني. صلاح بحزن: اهدى بس يا حبيبتي، أنا متأكد إنه هيرجع تاني وهتشوفي.
هيام بصتله فيها أمل: بجد؟ صلاح بابتسامة: أيوه. أدم طلع من الفيلا، دموعه نزلت. مسحها بسرعة وركب عربيته ومشي. كان ماشي بالعربية، ومرة واحدة لقى صخرة قدامه. وقف العربية ونزل عشان يشيلها من الطريق، ومرة واحدة لقى أربع رجالة محاوطينه من الأربع جهات ولابسين ماسكات على وشهم. أدم: خير يا جماعة، في إيه؟ واحد من الرجالة اللي واقفين: كل خير طبعاً، إحنا جايين عشان ناخد روحك مش أكتر. أدم: انتوا مين ومين اللي باعكوا؟
محدش رد عليه، وبدأ تلاتة من الرجالة يقربوا منه أكتر، ولسه هيضربوه. في منزل ألين. ألين بتوتر: هو أدم اتأخر كدا ليه؟ الطيارة ممكن تفوتنا كدا. نهى: أنا مش عارفة انتي متوترة كدا ليه؟ هتلاقيه جاي دلوقتي. قطع كلامهم جرس الباب. نهى: شوفي أهو جه أهوه. نهى راحت عشان تفتح، لقيته مروان. نهى: إيه ده مروان؟ إيه اللي جابك؟ مروان: أمشي يعني ولا إيه؟ نهى: لا مش قصدي كدا، قصدي إنك لسه ماشي دلوقتي وجيت تاني.
مروان: جيت عشان أوصلكوا المطار، مهنش عليا تمشوا قبل ما أودعكوا. نهى بابتسامة: تشكر يا رجولة، ابن أصول والله. بس كويس والله إنك جيت، ادخل هدي ألين بقى. مروان: مالها ألين؟ نهى: أصل أدم لسه مجاش لغاية دلوقتي، والمفروض يكون جه بقاله ساعة، فهي قلقانة بقى. مروان بابتسامة: أدم زمانه وصل لأخوه دلوقتي. قولوا عليه يرحم يا رحيم. نهى باستغراب: انت بتقول حاجة؟ مروان: لا مقولتش. تعالى ندخل جوه بدل الوقفة دي.
لسه هيدخلوا جوه، سمعوا صوت جاي من وراهم. داروا يشوفوا مين، لقوه أدم، بس كانت هدومه متوسخة وبينزل دم من راسه. نهى: يلهوي، أدم. ألين كانت جوه، أول ما سمعت نهى بتقول اسمه، طلعت علطول. ولما شافت شكله، طلعت تجري عليه بسرعة وسندته. ألين: مين اللي عامل فيك كدا؟ أدم: مش عارف، ناس طلعوا عليا وأنا في الطريق، ضربوني. بس أنا عرفت أهرب منهم بسرعة وجيت على هنا. ألين: طب تعالى جوه، أطهرلك الجرح ده.
دخلوا جوه تحت نظرات مروان ليهم، اللي كانت بتطلع نار. نهى: مروان سرحان في إيه؟ مروان بابتسامة مزيفة: مفيش. نهى: طب يلا ندخل جوه. مروان: يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!