ألين بتوتر: شرط إيه؟ مروان: إنك تنزلي البيبي، أنا مش عاوز أطفال ولا حتى لما نتجوز. أنا عاوزك أنتي وبس، قلتي إيه؟ ألين: وأنا موافقة. نظر لها بفرحة شديدة وأردف قائلًا: تمام، بكرة هنروح سوا المستشفى ننزله. نظرت له ولم تتفوه بشيء، فقط اكتفت بإيماءة له. أما هو، فأمسك بصينية الطعام وأخذ يطعمها بفمها.
وفجأة، رأته يضع صينية الطعام على الجانب الآخر، واقترب بجلسته منها حتى صار يجلس أمامها مباشرة وطبع قبلة رقيقة على وجنتيها، ثم نظر إلى شفتيها بإغراء واقترب منهما حتى يقبلها ولكنه تفاجأ بإبعاد رأسها عنه سريعًا. نظر لها باستغراب وأردف قائلًا: في إيه يا ألين؟ نظرت له بخوف وعيناها مليئة بالدموع وأردفت قائلة: بلاش دلوقت، مش هتلمسني غير لما آدم يطلقني ويكون في حاجة رسمي بينا، غير كدا لا.
مروان: وأنا هحترم كلامك وهستنى بفارغ الصبر اليوم اللي تبقي فيه مراتي وملكي. أنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا ألين، ونفسي تبقي معايا وفي حضني و... لم تستطع تحمل سماع كلامه وأسرعت باتجاه المرحاض تفرغ ما بداخل معدتها. ذهب ورائها سريعًا وأسندها بيديه وأردف بقلق: إيه اللي حصل؟ أنتي كويسة؟ ابتعدت عنه سريعًا وأردفت قائلة: أنا كويسة، ما تقلقش. مروان باستغراب من تصرفاتها: ألين، أنتي خايفة مني؟
أنا خايف عليكي مش أكتر. وصدقيني مش هلمسك أو هاجي جنبك غير لما نتجوز إن شاء الله. ألين: خلاص يا مروان، ممكن تسيبني لوحدي بس عشان عاوزة أرتاح شوية. مروان: حاضر، بس اعملي حسابك بكرة هنروح المستشفى، وبعدها هنطلع على القاهرة عشان نقعد في الفيلا بتاعتي. ألين: تمام. تركها وذهب خارج الغرفة، أما هي فذهبت باتجاه الفراش وجلست عليه تفكر بخطتها، وبعد القليل من التفكير غلبها النوم وغطت في نوم عميق.
بالخارج، توجه باتجاه مكتب حامد، طرق على الباب مرة واحدة حتى سمح له بالدخول. حامد: شكلك مبسوط، إيه اللي حصل؟ مروان بفرحة: ألين وافقت إنها تطلق من آدم ونتجوزها. حامد باستغراب: بالسرعة دي؟ مروان: قصدك إيه؟ حامد: أقصد إنها رضيت تطلق من جوزها بالسرعة دي، ووافقت كمان عليك بعد كل اللي عرفته عنك. مروان بشك: قصدك إنها بتضحك عليا ودي خطة؟ حامد: الله أعلم، محدش عارف حاجة.
حاول نفض تلك الأفكار من رأسه وأردف قائلًا: لا معتقدش، هي أصلًا مش بتحب آدم، كانت متجوزاه بس عشان البيبي، وكدا كدا اتفقنا إننا هنروح بكرة مع بعض ننزله. بس مش هو ده الموضوع اللي كنت جايلك المكتب عشانه. حامد: عاوز إيه؟ مروان: كنت عاوز نسخة من كاميرا المراقبة اللي موجودة في غرفة ألين. حامد: حاضر، بس هتعمل بيهم إيه؟ إحنا كنا حاطينهم بس عشان لو فكرت تهرب بأي طريقة نكون واخدين بالنا.
مروان: هبعتهم لآدم عشان يشوفها وهي في حضني وبتقولي إنها موافقة تطلق منه وتتجوزني، ساعتها مش هيتردد وهيطلقها على طول، عشان لو قلتله يطلقها كدا هيفتكر إنها مجبرة على اللي بتعمله ومش هيطلقها. حامد: أخيرًا شغلت دماغك في حاجة صح. فكرتني بأبوك الله يرحمه، كان أعظم رجل مافيا، كانت دماغه دي عظمة، قليل لو لقيت حد زيه دلوقت. مروان: ربنا يرحمه، أنت اللي فاضل لنا من بعديه بقى.
حامد: لا أنا خلاص، شكل كدا هيبقى عليا الدور، عشان كدا قبل ما أموت لازم أعمل حاجة كدا. مروان: بعيد الشر عليك، بس إيه الحاجة اللي عاوز تعملها دي؟ كان سيرد عليه ولكن قطع حديثهم صوت طرق على باب الغرفة. حامد: ادخل. فتح باب الغرفة ودلف منه محسن وأردف قائلًا وهو يوجه كلامه لحامد: حامد باشا، وصلوا. حامد: طب أنا جاي دلوقت، روح أنت وابقى هات نسخة من كاميرات المراقبة اللي في غرفة ألين لمروان. محسن: أوامرك يا باشا.
حامد: تمام، روح أنت يا محسن. خرج محسن من الغرفة بينما نظر مروان لحامد باستغراب وأردف قائلًا: هما مين دول اللي وصلوا؟ حامد: هبقى أحكيلك بعدين، همشي أنا دلوقت، يلا سلام. خرج من الغرفة بينما ظل مروان جالسًا بها وظهر على ثغره ابتسامة وهو يفكر في مستقبله مع ألين، لم يكن يعرف بأن ما يفكر به شيء مستحيل أن يحدث ولكنها خدعته بكلماتها، وها هو الآن وقع في فخها، هل ستكون نهايته حقًا هذه المرة؟
أم سيحدث شيء يغير الأحداث وينقلب فخها عليها؟ بداخل المستشفى التي بها والدة نيرة. يقف بالخارج في الطرقة وهو يمسك بهاتفه بعصبية يتصل عليها ولكن لا يوجد رد منها. زياد: مش بترد ليه دي كمان؟ يا ترى راحت فين؟ ممكن تكون واقفة تحت مع الواد اللي كان هنا، أما أنزل أشوفها. ذهب للأسفل ولكنها لم تكن موجودة، صعد للأعلى مرة أخرى وجلس أمام الغرفة وهو يفكر إلى أين ذهبت.
عدة دقائق وجاءت الممرضة لتخبره بأن سميرة وعلي أفاقا وعيهما، قام سريعًا ودلف لغرفتهما حتى يطمئن عليهما. زياد: ماما، عاملة إيه؟ أنتي كويسة؟ سميرة بصوت يكاد أن يسمع: الحمد لله يا حبيبي، كويسة. زياد: وأنت يا بطل، أحسن دلوقت؟ علي: كويس، بس نيرة فين؟ لم يعرف بما سيجيبه ولكنه قرر قول أي شيء لهم: ما تقلقش، بتجيب حاجات وزمانها جاية عشان تطمن عليكوا أهو. سميرة بشك: هو في حاجة يا زياد؟
زياد: لا يا ماما، ما فيش، ارتاحي أنتي وعلي بس وهي زمانها جاية. سميرة: ماشي يا حبيبي. زياد: على فكرة، اتصالحت أنا وهي من شوية. سميرة بفرحة: ربنا يخليكوا لبعض يا ابني وتفضل ضهر وسند ليها على طول، نيرة زي أختك برضه. زياد: أكيد يا أمي، أنا بعتبرها أختي فعلًا بس ربنا يهديها بس. هسيبكوا ترتاحوا دلوقت وأنا هروح مشوار كدا وهجيلكوا تاني تكون نيرة جات برضه. سميرة: ماشي يا ابني، ربنا معاك. زياد: يا رب يا أمي.
ذهب خارج المستشفى وصعد إلى سيارته وتوجه ناحية منزل بتول. وبعد قليل كان يقف أمامه، نزل من سيارته وكان سيدلف للداخل ولكن رآها تقف بالأسفل مع عمار، ذهب إليها سريعًا حتى توقف أمامها وأردف قائلًا: آنسة بتول صح؟ كانت سترد عليه ولكن قاطعها صوت عمار. عمار: أيوه هي، حضرتك عاوز حاجة؟
زياد: أنا زياد أخو نيرة، أنا مش عارف هي فين، اتصلت عليها كتير مش بترد، فـ هي كانت قايلالي على عنوان بيتك أول ما عرفتك فـ جيت أسألك على طول لو تعرفي هي فين، لو هي تكون قالتلك مثلًا. بتول: إيه؟ هتكون راحت فين يعني؟ أنا معرفش والله هي فين. زياد: طب معاكي رقم صاحبها اللي اسمه أدهم ده؟ إحنا كنا في المستشفى فنزلت وراه ومن ساعتها مش لاقيها. بتول: أيوه هو معايا، استنى.
أخرجت هاتفها من حقيبتها وأعطته الرقم ولكن هاتفه هو أيضًا مغلق. بتول: إيه؟ رد عليك؟ زياد: مقفول هو كمان، ألا يكون الكلب ده عملها حاجة؟ بتول: لا أدهم بيحبها، مستحيل يأذيها، أكيد في حاجة. عمار: مش يمكن قاعدين مع بعض دلوقت وتليفوناتهم مقفولة عادي وأنتوا قلقانين على الفاضي. بتول: يمكن برضه، هي بقالها قد إيه مختفية يا أستاذ زياد؟
زياد: خمس ساعات بتصل عليها مش بترد، أكيد في حاجة، لأن مامتها عاملة عملية أكيد مش هتسيبها وتقعد مع أدهم بيه يعني. بتول: إيه ده؟ هي طنط عملت عملية إمتى؟ طب هي كويسة دلوقت ولا إيه؟ زياد: كويسة الحمد لله، المهم أنا همشي دلوقت. بتول: لو عرفت حاجة عنها ابقى قولي يا أستاذ زياد. زياد: حاضر، سلام. بتول: سلام. ذهب إلى سيارته وصعد إليها وقبل أن يتحرك تناول هاتفه وأخرج رقم منه ليتصل به.
زياد: هبعتلك دلوقت رقم واحد اسمه أدهم، عايزك تعرفلي مكانه فين حتى لو تحت الأرض. مجهول: أوامرك يا باشا. وضع هاتفه جانبه وأشغل محرك السيارة وتوجه نحو منزله ليبدل ملابسه ثم يذهب للمستشفى مرة أخرى. في فيلا الصعيد. جالسة بالأسفل بينهم تستمع لما يقوله رسلان، وأردفت قائلة وهي تنظر لوالدها: يعني رسلان حكالك على كل حاجة تبع ماما يا بابا؟
محمود: أيوه، أنا ما كنتش متوقع منها كدا وما صدقتش بس صدقت لما رسلان خلى الظابط يكلمني وهو قالي بنفسه صدقت. ريم: ما تزعلش يا بابا، ماما غلطت ولازم تتعاقب على غلطاتها، ده الصح، خلينا نفكر في المستقبل أحسن وننسى اللي فات. محمود بحزن: أنا عارف إنك بتقولي كدا من ورا قلبك، وإن الموضوع صعب عليكي مهما كانت أمك بس أنا هحاول أعوضك صدقيني. قامت من على مقعدها واحتضنته وهي تبكي وأردفت قائلة: أنا بحبك قوي يا بابا، ربنا يخليك ليا.
محمود: ويخليكي ليا يا حبيبتي، أنا ما بقاش ليا غيرك أنتي وأخوكي وإن شاء الله يسامحني والأحوال تتصلح بينا. ريم: إن شاء الله. رسلان بابتسامة: نحن هنا! نسيتوني ولا إيه؟ نظرت له ريم بابتسامة وأردفت قائلة: شكرًا يا رسلان بجد، أنت ساعدتني كتير، لو أقدر أساعدك بحاجة قولي. رسلان: لا ما خلاص، باباكي هيشغلني معاه في الشركة بتاعته وهبعد عن طريق الحرام بقى. ريم بفرحة: ده أحسن قرار أخدته صدقني ومش هتندم عليه.
رسلان: طب أنا هقوم أمشي بقى. ريم: ما تخليك تتغدى معانا الأول. رسلان: لا عشان عاوز أحضر نفسي بقى للشغل بكرة وأشتريلي كام بدلة حلوين كدا. ريم: طيب ربنا معاك، سلام. رسلان: سلام. جالسون على أرضية هذه الغرفة الخالية من أي شيء، فقط بها لمبة صغيرة تنير لهم المكان، وشخص يقف أمامهم حتى لا يفكروا بالهروب. نيرة بخوف: تفتكر إحنا فين ومين الناس دول؟ أدهم: أنتي شاربة إيه؟
أكيد بابا اللي خاطفنا، شكله كدا ناوي ينفذ الخطة وإنو يهددني بيكي. وقفت سريعًا وهي تصرخ به: أنت بتقول إيه يا خِرْبيتك أنت وأبوك؟ أنا كان مالي ومال حوراتكوا دي؟ أنا ماما لازم أشوفها، دي لسه عاملة عملية، أتصرف. أدهم: حاضر، أنت يا أخينا لو سمحت. سامح: عاوز إيه؟ أدهم: ممكن بس تطلع الأخت نيرة هتروح تطمن على مامتها وترجع تاني. نيرة: آه يا ريت. سامح: أنت هتهزر يا واد أنت؟ اخرس أنت وهي لحد ما الباشا ما يجي.
أدهم: آسفين والله أصل الست نيرة فاكرة إنها بتاخد شوبينج مش مخطوفة عشان تطلع وترجع تاني. نيرة بعصبية: أنت بتتريق عليا؟ منك لله يا شيخ، كان يوم أسود يوم ما أنقذتك وعرفتِك من بعديها، كان المفروض أسيبك لحد ما تموت ونخلص. أدهم بحزن وهو يمثل الأطفال: يعني كنت هتهون عليكي تسيبيني سايح في دمي وتمشي؟ أخس عليكي، أنتي وحشة، هقول لماما عليكي. نيرة بعصبية: أنت بتتكلم كدا ليه؟ صبرني يااارب.
أدهم: بس خلاص، مهما تعملي مش هنعرف نطلع. اقعدي لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل. نيرة: ماما يا أدهم زمانها فاقت، نفسي أطمن عليها. أدهم: ما تقلقيش، أكيد بخير. عارفة إيه أحلى حاجة في الخطفة دي؟ نيرة باهتمام: إيه؟ أدهم: إننا مخطوفين سوا. في الأفلام البطل والبطلة بيتخطفوا مع بعض، كنت هزعل قوي لو اتخطفت لوحدي. نيرة: حد قالك إن الموت فيك حلال؟ أدهم بضحك: ياااه، ما تعديش. نيرة: منك لله يا شيخ، إحنا في إيه ولا في إيه؟
أفلام ومسلسلات إيه بس يا ربي. كان سيرد عليها، ولكنهم لم ينطقوا بحرف واحد عند سماعهم لصوت صريخ سامح بهم. سامح بصريخ: بسسس، صدعتوني، لو ما سكتوش هفضي المسدس ده في حد فيكم. ظلوا صامتين لمدة قليلة من الوقت حتى رأوا دلوف شخص إلى الغرفة ووقف أمامهم. حامد: عامل إيه يا ابني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!