الفصل 78 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
17
كلمة
1,579
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

ظلوا صامتين لمدة قليلة من الوقت حتى رأوا دلوف شخص إلى الغرفة ووقف أمامهم. حامد: عامل إيه يا ابني؟ ظل جالسًا على الأرض ونظر له في عينيه بحِدة وأردف وهو يلوي فمه باستهزاء: ابنك؟! حامد: أيوة ابني "أدهم حامد الكدواني". هب واقفًا من على الأرض سريعًا وأردف قائلًا: أنت عاوز توصل لإيه؟ لو فاكر إنك بخطفك ليا هتقدر تجبرني إني أشتغل معاك يبقى بتحلم.

حامد: لا يا ابني أنا جايبك هنا عشان أقولك إني طول عمري شغال مع المافيا لحد ما بقيت الزعيم بتاعهم، ومش هقدر أستغنى عن الشغل ده مع إني عارف إنه غلط وحرام بس ما بقاش ينفع عشان اللي بيدخل وسطهم مش بيطلع غير على موته. بس أنا خلاص قررت ما أضغطش عليك إنك تشتغل معايا ولا أجبرك على ده، دي حياتك وعيشها زي ما أنت عاوز بس بالحلال يا ابني، مش عاوزك تدخل وسط العالم بتاعي ده زي ما عملت.

صوت تصفيق يديه ملأ الغرفة بأكملها وهو يضحك بسخرية مما سمعه، وأردف قائلًا: هايل الكلام ده بس للدرجة دي شايفني واحد غبي؟ عشان تضحك عليه بالكلمتين دول. حامد: صدقني يا ابني أنا بكلمك بجد، أنا قعدت مع نفسي وعرفت إن كل اللي عملته في حياتي غلط، ومش عاوزك تبقى زيي عشان كدا مش هجبرك تشتغل معايا وهسيبك تعيش حياتك براحتك. أدهم: تمام، ممكن تسيبني في حالي بقى ولا هتفضل حابسني كدا؟

كان سيرد عليه ولكن قاطعهم صوت تلك الواقفة بجانبهم بعصبية وتتابع الحوار من بدايته. نيرة: يا حامد باشا مش ده ابنك؟ حامد: حصل. نيرة: وأنت أبوه؟ حامد: حصل. نيرة بزعيق: أمال خاطفني أنا ليه؟ أنا مالي بمشاكلكم؟ أنا أمي عاملة عملية وتعبانة ممكن تسيبني أروحلها لو سمحت. حامد: ما تقلقيش أنا بعت أكبر الأطباء اللي في البلد ليها ياخدوا بالهم منها هي وأخوكي، وحراسة مشددة على غرفتهم كمان، ما تخافيش حالتهم الصحية بقت كويسة.

نيرة بفرحة: الحمد لله يا رب بس ممكن أعرف ليه عملت كل ده؟ حامد: عشان دي أم بنتي المستقبلية في القانون ولازم تكون بصحة كويسة. نيرة: آه مدام كدا ماشي شكرًا جدًا لحضرتك. كانت ستصمت ولكن انتبهت لما قاله فأردفت بعدم فهم: ثواني بس بنت مين وقانون إيه ده؟ حامد بابتسامة: طبعًا أكيد أدهم كان عارف إن عمار بيشتغل معايا عشان مفيش حاجة بتستخبى عنه، وهو قالي إن أنتِ وأدهم بتحبوا بعض عشان كدا قررت أجوزكوا لبعض. نيرة: لا يا شيخ!

حامد: آه والله هكدب ليه؟ نيرة: لا حضرتك فاهم غلط أنا ما بحبش حد، أنا أعترض على القرار ده ولا إيه يا أدهم؟ نظرت باتجاهه حتى يتحدث وينجدها ولكنها رأته يقف وهو يضحك عليها. نيرة بعصبية: أنت بتضحك على إيه؟ ما تقول حاجة. أردف وهو يكتم ضحكته بداخله: وأنا كمان معترض. حامد: أنا خلاص قررت بعد السنة دي هتتجوزوا، وأتمنى إنك تكون سامحتني يا ابني، أنا همشي عشان ورايا شغل لو عاوزين تمشوا امشوا عادي محدش هيمنعكم.

غادر المكان بأكمله بعدما ألقى هذه الكلمات على مسامعهم. نظر للواقفة بجانبه بصدمة وأردف قائلًا: شكلنا كدا اتدبسنا. نيرة بزعيق: وربي ما يحصل أنا مش هتجوز حد أنا قولت أهوه، كان يوم أسود يوم مقابلتك يا أدهم، أنا مني لله بعد كدا مش هنقذ حد تاني أبدًا. كانت تحدث نفسها بهذه الكلمات وهي تغادر المكان بمفردها. أدهم: أنتِ بتكلمي نفسك يا بنتي؟ طب استني طب عشان ما أروحش لوحدي. سار سريعًا ليلحق بها حتى رآها تقف بالخارج لتوقف تاكسي.

أدهم: الطريق مقطوع هنا، تعالي نمشي شوية لقدام وممكن نلاقي تاكسي أو أي حاجة. نيرة: أنت جاي ورايا ليه أصلًا؟ سيبني في حالي بقى. أدهم: لا أنتِ هتبقي مراتى من هنا ورايح، رجلي على رجلك في أي مكان فاهمة؟ نيرة بعصبية: عارف لو ما روحتش من قدامي دلوقتي أنا هولع فيك فاهم؟ أدهم: لا يا حبيبتي اتعدلي كدا وإنتي بتتكلمي مع جوزك المستقبلي.

نيرة: أدهم أنا بتكلم جد أنا مش عاوزة أتجوزك، وبتول شوف حل لموضوعها هي وعمار لو سمحت عشان لو عرفت بعد كدا إنه شغال مع المافيا الله أعلم إيه اللي هيحصل عشان أنت عارف إنها بدأت تحبه. أخذ نفسًا عميقًا وأردف بحزن: حاضر يا نيرة هكلم بابا في موضوعنا، وموضوع عمار إنه يبعد عن بتول خلاص كدا. نيرة: أيوة، إيه ده تاكسي جاي علينا أهوه. أوقفت التاكسي وذهبت لتصعد به ولكن لاحظت وقوفه بمكانه. نيرة: مش هتركب معايا ولا إيه؟

أدهم: لا هركب جاي أهوه. ذهب وجلس بجانب السائق بالأمام. أدهم: اطلع على مستشفى........... نيرة: أنت مش هتروح أنت الأول؟ أدهم: لا هاجي معاكي أطمن على مامتك الأول. في فيلا المحرقاوي كان يجلس بالأسفل وبجانبه زياد ونهى. آدم: إزاي ما قدرتش تعرف مكانها لحد دلوقتي يا زياد؟ زياد: معلش يا آدم كنت مشغول شوية الفترة دي، وحد قريب مني عامل عملية ولازم أبقى معاه. آدم بزعيق: أنا ماليش دعوة بكل ده أنا لازم ألاقيها أنتِ فاهمة ولا لا؟

نهى: آدم مش كدا اهدى شوية كلنا قلقانين عليها جدًا دي أختي، بس هي أكيد بخير لأن لو مروان اللي خاطفها مستحيل يأذيها لأنه بيحبها. آدم: عارف بس ما قدرش أتخيل إنها معاه يا نهى وإنه أكيد بيدايقها، أو الله أعلم إيه اللي حصل أنا مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة، أنا حاسس إني ضعيف أوي لأني مش عارف أوصلها. نهى: لا ما تقولش كدا إن شاء الله مش هيحصلها حاجة وهترجع أكيد. آدم: زياد عاوزك.....

لم يكمل كلامه بسبب سماعه وصول رسالة إلى هاتفه فأخذه ليراها، ولكنه صدم حينما قام بفتحها وقام برمي الهاتف على الأرض وهو يصرخ بكلمة "لييه". نهى بخضة مما فعله: في إيه يا آدم؟ آدم: لييه تعمل فيا كدا لييه. ذهب زياد سريعًا وأخذ الهاتف ليرى ما به وصدم حينما رأى الفيديو. وأردف بسخرية بعدما شاهده: حاجة كانت متوقعة يعني ما هي ضحكت على فارس الأول وبعدين أنت، وراحت لمروان أكيد عشان أغنى، لا بجد بتعرف تفكر.

صفعة قوية نزلت على وجنتيه منها، وأردفت والدموع ملأت عينيها: أنت تماديت حدودك أوي حاسب على كلامك أنا أختي أشرف من ألف واحد زيك فاهم. أنت اللي إيدك طولت أوي يا نهى مش عشان عديتهالك المرة اللي فاتت هتكرريها فاهمة. قال هذه الجملة بعدما رد لها الصفعة على وجنتيها، وأكمل بسخرية: خذي التليفون شوفي أختك الشريفة يلا امسكي. نظرت له وهي تضع يديها على وجنتيها اليمنى إثر الصفعة، ثم نظرت للهاتف ومدت يديها الأخرى لتأخذه ورأت ما به.

زياد: إيه رأيك؟ شريفة مش كدا؟ وأردف بزعيق: ردي يا نهى أنا مش عارف أنتِ عاوزين إيه بالظبط يعني قتلتوا الأولاني وجايين تخلصوا على الثاني ليه؟ إيه هدفكوا طيب؟ فلوس؟ عاوزين فلوس؟ مع إنكوا مش محتاجين، قوليلي بس أنتِ محتاجين إيه وإحنا هنعمله على طول بس تبعدوا عننا أرجوكي يلا قولي عاوزين إيه. بسسس بقى بسسس أنتِ إيه محدش حاسس بيا لييه؟

قاعدين تتخانقوا وأنا بموت حرام عليكم بقى يا ريتني ما عرفتكوا ولا عرفت إن أنتِ أهلي على الأقل ما كنتش هحبها وتسيبني، هو باعت مع الفيديو إنها عاوزة تطلق صح وأنا هنفذلها طلبها. ثم نظر لزياد وأردف قائلًا: احجزلي تذكرة بكرة لأمريكا أنا هرجع تاني، وأبقى قول لبابا أنا مش عاوز أزعجه معايا دلوقتي. كاد أن يذهب من أمامهم ولكن أوقفه صوتها.

نهى: آدم صدقني أكيد في حاجة غلط مستحيل ألين تعمل كدا أنا متأكدة، ممكن الفيديو ده يكون مروان أجبرها إنها تعمله عشان يبعتهولك وتطلقها وهو يعرف يتجوزها أكيد. آدم: أنا مش مصدق غير اللي شوفته يا نهى، ومش هحط افتراضات من دماغي وتطلع غلط أنا محتاج أبعد لأني تعبت بجد ومحدش يجي ورايا لو سمحتوا. قال هذه الكلمات وذهب من أمامهم للخارج وصعد لسيارته وغادر المكان. لم يكن يعرف إلى أين سيذهب ولكنه كان يريد أن يجلس مع نفسه بعض الوقت.

أما بالداخل نظر زياد إلى نهى وأردف بسخرية: شريفة أوي كويس إنه هيطلقها ونخلص. وغادر هو الآخر المكان وصعد لسيارته بالخارج ليذهب إلى المستشفى. أما نهى جلست مكانها وهي تبكي بحرقة لبعض الوقت على ما يمروا به حتى غلبها النوم من كثرة البكاء. كانت تقف بالأعلى تشاهد ما يحدث وهي تبكي بصمت، وذهبت إلى غرفتها سريعًا وتناولت هاتفها لترن عليه. بداخل فيلا الدمنهوري. خرج من المطبخ وهو يحمل بيديه صينية الطعام ووضعها أمامه على الطاولة.

وأردف قائلًا: أنت عارف إني مش بعرف أطبخ بس حاولت عشانك يلا دوق وقولي بقى. يوسف: مش عاوز. كريم: لا إيه مش عاوز دي؟ عارف إن الفترة دي كانت صعبة عليك بس لازم تاكل أنت خسيت جدًا عشان ما تتعبش يلا بقى عشان خاطر صاحبك. يوسف: شكرًا بجد يا كريم أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. كريم: ما تقولش كدا يا ابني إحنا إخوات. أخرج هاتفه من جيب بنطلونه الخلفي لسماعه يرن. كريم: دي نوران عايز أخلص كلام معاها وألاقيك خلصت أكل.

يوسف بابتسامة: حاضر. فتح المكالمة وكاد أن يتكلم ولكنه سمع صوت بكائها. كريم بقلق: نوران مالك بتعيطي ليه؟ نوران ببكاء: كريم أنا محتاجاك أرجوك تعالى خدني من هنا. كريم: حاضر بس بطلي عياط، أنتِ في البيت صح؟ نوران: أيوة. كريم: شوية وهتلاقيني قدامك سلام. أغلق الهاتف ونظر ليوسف وكاد أن يتكلم ولكنه قاطعه بقوله: لو محتاجاك روحلها ما تقلقش عليا كدا كدا أنا هقوم أروح لريم. كريم: طب تعالى أوصلك في طريقي.

يوسف: لا لا روح أنت عشان ما تتأخرش. كريم: طيب محتاج مني حاجة قبل ما أمشي؟ يوسف: لا روح أنت سلام. كريم: سلام. خرج سريعًا من الفيلا وصعد إلى سيارته متوجهًا إلى فيلا المحرقاوي. بداخل قسم شرطة القاهرة. يجلس بداخل مكتبه يراجع ملفات المتهمين التي أمامه وهو يشرب سيجارته. حتى سمع صوت خبط على باب المكتب. رياض: ادخل. فتح أحمد باب المكتب ودخل سريعًا حتى وقف أمامه وعلى وجهه علامات الفرحة، وأردف قائلًا: رياض باشا.

رياض: خير يا أحمد. أحمد: رجل الأعمال الكبير حامد الكدواني اللي هو في الأساس زعيم مافيا بس لحد دلوقتي ما قدرناش نمسك عليه حاجة، عرفنا إنه هو الفترة دي في مصر وبكرة هتتم صفقة سلاح كبيرة أوي بينه وبين رجل الأعمال الكبير إبراهيم الخواجة. رياض: حلو أوي كدا، عارف لو قدرنا نمسكهم بكرة هنبقى قدرنا نخلص على مصدر شر وفساد كبير أوي منتشر في العالم كله، الناس دي بتقتل البشر وبتسرقهم كل ده عشان نفسهم ولازم بكرة ننهي الموضوع ده.

أحمد: أكيد يا باشا. رياض: روح أنت دلوقتي وأنا هبقى أبعتلك تاني. أحمد: عن إذنك يا باشا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...