توقف بسيارته أمام فيلا المحرقاوى وخرج منها يستند على السيارة، وأمسك بهاتفه ليرن عليها، ولكن تفاجأ بخروجها من الفيلا وعندما رأته أسرعت مهرولة إليه تحتضنه لتفتح في بكاء لا ينتهى. ظل يمسح على ظهرها ليهدئها قليلاً وأزال لها دموعها بإبهامه، وأردف بقلق عليها: كريم: فى ايه يا نوران قلقتينى عليكى وليه بتعيطى كدا. نوران بشهقة من وسط بكائها: أدم يا كريم. كريم: طب اهدى طيب وتعالى نمشى من هنا واحكيلى كل حاجة.
صعدوا سوياً إلى السيارة وبعد قليل توقفوا أمام الكورنيش ليجلسوا أمامه. كريم: يلا قوليلى حصل ايه بقى. نوران ببكاء: أدم هيسافر تانى يا كريم. كريم باستغراب: ليه ايه اللى حصل تانى. نوران: ألين السبب فى ده انا مش فاهمة هى بتعمل كدا ليه بس، انا مش مستعدة أخسر أدم زى ما خسرت فارس. أردف بعدم فهم: كريم: انا مش فاهم حاجة ألين مالها.
نوران: اختك راحت لمروان وهيتجوزوا وهتسيب أدم، وهو بيحبها يا كريم ولما عرف قرر انه هيطلقها زى ما هى عاوزة وهيرجع تانى، لانه ميقدرش يشوفها معاه وانا هرجع لوحدى تانى ماما وفارس سابونى وماتوا، وبابا فى شغله عالطول، حتى انت بابا مش هيوافق عليك بعد كل ده، هى السبب فى كل حاجة هى ليه بتعمل كدا بس. أردفت بهذه الكلمات وهى تبكى بحرقة على ما مرت به، اما هو فعقله لم يستوعب ما قالته وأردف ليبرئ أخته من هذا:
كريم: أكيد فى حاجة غلط ألين عمرها متعمل كدا يا نوران افهمى. نوران: لا عملت احنا اتبعتلنا فيديو وهى حضناه وبتقوله هتطلق من أدم وهتتجوزه هو. كريم: انا مش مصدق فى حاجة غلط بتحصل ولازم نعرفها، ممكن الفيديو يطلع فيك وهو غصب عليها تعمل كدا. نوران: انت كنت عارف انها مخطوفة. أردف بصدمة مما سمعه: كريم: لا انتِ ازاى متقوليش حاجة زى دى ليا ولا هما حتى.
نوران: انا لسه عارفة والله، وهما مكانوش حابيين يقلقوا حد اكيد بس هى طلعت إنها مش مخطوفة ومستنية طلاقها من أدم خلاص. كريم: لا مش بتقولى إنها كانت مخطوفة فى الأول يبقى اكيد هو اللى غصب عليها تعمل كدا، صدقينى ألين مستحيل تعمل كدا فى أدم دى أختى وأنا عارفها كويس. نوران: معرفش يا كريم وميهمنيش انا كل اللى يهمنى ان أدم ميسافرش تانى. كريم: هى نهى فى البيت صح. نوران: أيوة.
كريم: طب تعالى أوصلك دلوقت وبالمرة اشوف نهى عشان نتكلم فى الموضوع ده. أردفت بدموع: نوران: طب وأدم. ابتسم لها حتى يطمئنها وأردف قائلاً: كريم: متقلقيش ان شاء الله مش هيسافر والحقيقة هتنكشف لانى متأكد إن ألين متعملش كدا تعالى يلا. ذهبوا بإتجاه السيارة وصعدوا بها لينطلقوا نحو فيلا المحرقاوى. بداخل فيلا الصعيدى. تجلس هى ووالدها يشاهدوا التلفاز بسعادة حتى سمعوا صوت رنين جرس الفيلا، فقامت لتعرف من الطارق.
فتحت الباب لتراه امامها وبدون تردد احتضنته، وأردفت بفرح ممزوج بدموع لرؤيته: ريم: وحشتنى أوى. شدد على حضنها أكثر بسبب اشتياقه لها، وأردف قائلاً: يوسف: وانا كمان. ظلوا على هذا الوضع لعدة دقائق حتى سمعوا صوت من ورائهم فابتعدوا عن بعضهم فوراً. محمود بضحك: محمود: طب مش على الباب طيب الحاجات دى ولا ايه. نظرت لوالدها وأردفت بإحراج: ريم: بابا. محمود: طب خلاص اصل استغربت بقالى ساعة بقولك مين ومش بتردى فقولت اكيد فى حاجة.
يوسف بإبتسامة: يوسف: لا دا أنا ازيك يا عمى. محمود: الحمدلله يبنى، تعالى ادخل بدل الوقفة دى. ذهبوا للداخل وجلسوا سوياً فأردف قائلاً: محمود: اكيد جعان انت صح هقوم اعملك بقى اكل من ايدى تاكل صوابعك وراه. يوسف: لا متتعبش نفسك يعمى مش جعان والله. محمود: ابدا والله مش عاوز تاكل من ايدى ولا ايه، شوفى جوزك يا ريم. ريم: خلاص يا يوسف دا بابا حتى اكله تحفة. أردف بإستسلام: يوسف: طيب.
محمود: حيث كدا بقى اطلع خودلك دوش كدا لحد مخلص الاكل لإنك هتبات معانا النهاردة. أردف بإعتراض: يوسف: بس. محمود: مفيش بس يلا يا ريم خوديه اوضتك وطلعيله حاجة من عندى يلبسها. ريم: حاضر. ذهب معها للأعلى للغرفة وتركته وذهبت لغرفة محمود. وفتحت الخزانة وأخرجت منها ترنج ليرتديه، وذهبت لغرفتها مرة أخرى ووضعت الترنج على الفراش، وجائت لتخرج من الغرفة ولكنها توقفت حتى سمعت صوته من ورائها.
استدارت له ولكنها أغمضت عينيها سريعاً عندما رأته يقف أمامها عارى الصدر فقط توجد منشفة يلفها حول خصره. أردفت بخجل وهى توضع كف يديها على عينيها: ريم: ايه اللى انت عاملة ده امشى فوراً روح البس. ظهر على ثغره ابتسامة لعوب، واقترب منها حتى توقف أمامها وأمسك يديها ليبعدها عن عينيها. رعشة أصابت جسدها عند لمس يديها وفتحت عينيها ونظرت له بخجل. فاقترب منها أكثر حتى طبع قبله رقيقة على خديها. زاد احمرار خديها من قربه
الشديد منها وأردفت بخجل: ريم: يوسف انت بتعمل ايه ابعد. أردف وهو يبتلع ريقه وعيناه مسلطة على شفتيها: يوسف: بعمل اللى المفروض كان يتعمل من زمان. اقترب برأسه منها أكثر حتى كاد أن يقبلها، ولكن قاطعهم صوت طرقات على باب الطرقة ابتعدت عنه فوراً، وكادت أن تتكلم ولكنه وضع يديه على فمها سريعاً. ثوانى وانتهى هذا الصوت فأزال يديه من على فمها. ريم بزعيق:
ريم: انت ايه اللى عملته ده بابا هيفكر فى ايه لما محدش رد عليه ابعد من قدامى أروحله. شهقة صدرت منها بسبب حمله لها بين يديه. ريم: نزلنى حالا هصوت والله يا يوسف. يوسف بضحك: يوسف: ابدا انا مصدقت اننا بقينا مع بعض خلاص عاوزك تهدى كدا وتسبيلى نفسك فاهمة. هزت له رأسها بالموافقة فابتسم لها وذهبوا معاً لعالمهم الخاص. فى شركة المحرقاوى يجلس بداخل مكتبه وهو يضع رأسه بين يديه ويتذكر حياته من أول يوم قابلها به. حتى سمع صوت خبط
على باب مكتبه أردف بزعيق: أدم: انا مش قولت محدش يخبط عليا ولا يكلمنى. دلفت السكرتيرة للداخل ووقفت أمامه بخوف، وأردفت قائلة: السكرتيرة: أسفة يفندم بس فى ورق مهم تبع الصفقة الجديدة لازم يتمضى. أردف بزعيق شديد وهو يكسر كل شئ فى المكتب: أدم: مش همضى على ورق وامشى حالاً من قدامى عشان مطردكيش دلوقت فااهمة. ذهبت من أمامه سريعاً حتى لا تخسر عملها اللى تحتاجه فى لحظة. أما هو جلس على كرسى المكتب وهو يبكى
وتخرج من فمه جملة واحدة: أدم: ليه كدا يا ألين دنا حبيتك وحميتك من أخوكى تقومى تعملى فيا كدا انا عمرى مش هسامحك ابداً. وأمسك بهاتفه ليرن على المحامى. أدم: تحضرلى ورق طلاقى انا وألين بكره وتجيبهولى فااهم. المحامى: ليه يا أدم باشا ايه اللى حصل. أردف بزعيق: أدم: انت مالك انت تعمل اللى أقولهولك من غير كلام فاهم. المحامى: حاضر يا أدم باشا بكره ورق الطلاق هيكون عندك.
أغلق الهاتف بوجهه وهو ينظر للفراغ بحزن، ثم أخذ أشياءه وذهب من الشركة بأكملها ولا يعرف إلى أين سيذهب. بالنمسا. بداخل هذا البيت الكبير على هذه الطاولة الصغيرة اللى تكفى لثلاثة أشخاص فقط، يجلس عليها عمر ومريم وسيدرا الصغيرة اللى لم تكمل خمسة أشهر حتى الآن. مريم: بقولك يا عمر. نظر لها بحنان وأردف بإبتسامة: عمر: ايه يحبيبتى.
مريم: بقول مش كفاية كدا ونرجع مصر بقى، بقالنا فترة كبيرة هنا ومنعرفش أى أخبار عن ألين ولا نهى ولا أى حد خالص. عمر: اللى انتِ عاوزاه يا روما انا قولت نسافر فترة نغير جو بعد كل المشاكل اللى اتعرضنالها الفترة اللى فاتت. مريم: عارفة يحبيبى بس بقول كفاية كدا احنا حالنا وعيشتنا كلها فى مصر هنفضل هنا احد امتى يعنى. عمر: خلاص يحبيبتى بكره هحجز تذاكر لأقرب معاد طيارة نازلة مصر. مريم: ربنا يخليك ليا.
عمر: ويخليكى ليا يارب، وبما أن النهاردة آخر يوم لينا هنا قومى البسى انتى وسيدرا عشان هفسحكوا النهاردة. مريم بفرحة: يس فورارة وهنكون جاهزين. عمر بضحك: مجنونة والله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!