الفصل 73 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
18
كلمة
1,727
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

تحرك ببطء بسبب إصابته وتناول هاتفه ليهاتف زياد. آدم بتعب: زياد تعالَ لي بسرعة عند... زياد بقلق: في إيه يا آدم؟ صوتك ماله؟ تأوه بصوت مرتفع بسبب جرحه، وأردف: عملت حادثة، تعالى بسرعة. لم يتحمل الوقوف أكثر من ذلك فجلس على الأرض سريعًا، وأسند ظهره على السيارة وهو يتوعد لمروان. وبعد قليل.

جاء زياد ووقف بسيارته في المكان الذي أخبره به آدم، كان يجلس بسيارته ويبحث عنه بعينيه ولكن لاحظ وقوف سيارته بجانب الطريق وبابها مكسور، خرج سريعًا من سيارته وذهب نحوها بقلق. رآه نائمًا على الأرض ورأسه مليئة بالدماء المتجمدة عليها، بسبب عدم إسعافه فورًا عند إصابته ويتمتم باسم ألين ودموعه تغرق وجنتيه. ركض نحوه سريعًا وأردف بخوف وقلق عليه: آدم مالك؟ مين عمل فيك كده؟

آدم بصوت يكاد أن يُسمع: ألين يا زياد خطفها، مش هرحمه، مش هرتاح غير لما أقتله بيدي. وأردف بوجع: آآآآآه دماغي مش قاادر. زياد: طب قوم معايا نروح المستشفى الأول، لأن الجرح بقاله كتير وممكن يتلوث كده وندخل في حوارات تانية، وأنا أوعدك هرجعلك ألين. آدم: لا مش رايح مستشفيات، هيقعدوني فيها كتير وأنا لازم أرجع ألين. زياد بخوف عليه بسبب حالته: أمال عايز تروح فين؟ مفيش غير المستشفى. آدم: وديني البيت وهات لي الدكتور على هناك.

زياد: حاضر، يلا بينا. ساعده للقيام من على الأرض وأسنده من ذراعه وذهبوا اتجاه السيارة، فتح بابها وأدخله ثم جلس بجانبه وأشغل محرك السيارة متوجهًا نحو فيلا المحرقاوي. أمام فيلا المحرقاوي. توقف بسيارته وخرج منها وذهب ليساعده في الخروج منها، وسند ذراعه على كتفه وتوجه به نحو الداخل ولكن أوقفه صوت عبده البواب. عبده بصوت عالٍ: يا آدم يا آدم. زياد: عايز إيه يا عبده بسرعة.

عبده: أنا ما أخدتش العربيات تتغسل عشان مراتي تعبت، يا ريت تسامحوني المرة دي ومش هتتكرر تاني والله. زياد بعصبية: عبده أنت مش شايف آدم حالته إزاي؟ هو وقته الكلام ده؟ اخلص تعالى ساعدني. عبده: أساعدك في إيه يا بيه؟ زياد بنفاذ صبر: تعالى اسنده معايا اخلص. ذهب نحوه سريعًا وأمسك بيده الأخرى ليسندها على كتفه وذهبوا به داخل الفيلا. زياد: آدم مفتاح الباب فين؟ آدم بتعب: في العربية وإحنا سبناها هناك. زياد: طب هندخل إزاي دلوقتي؟

مش أبوك مش هنا وألين مخطوفة ونهى... ثواني نهى ممكن تكون جوه. آدم: مش عارف أتصرف يا زياد، أنا مش قادر. زياد: حاضر استنى. طرق على الباب عدة مرات ورن جرس الفيلا ولكن لم يأتيهم رد من الداخل. أخرج هاتفه من جيب بنطلونه وفتح قائمة المكالمات وأخرج اسمها سريعًا، وكاد أن يضغط عليه ولكن تردد للحظة. آدم: يلا يا زياد مش قادر أتحمل الوقفة أكتر من كده.

نظر له ثم نظر للهاتف مرة أخرى وضغط بإبهامه على اسمها ووضع الهاتف على أذنه ينتظر ردها. بالأعلى قامت من على الفراش وهي تغمض عيونها خوفًا أن تفتحها فيهرب النوم منهما، ونفخت بضيق وهي تلعن من يرن جرس الفيلا بهذه الطريقة. نهى: أووووف هما مش معاهم مفاتيح ولا لازم يزعجوا الواحد كده.

كادت أن تفتح باب غرفتها وتذهب للأسفل ولكن أوقفها صوت رنين هاتفها. كانت ستذهب لتأخذه ولكن تذكرت أن هناك من يقف بالخارج ينتظرها لتفتح له الباب، فذهبت للأسفل وتوجهت نحو الباب وفتحته، ولكن صُدمت حينما رأت زياد أمامها وملامحه تبدو منزعجة. نهى بخضة: زياد. زادت صدمتها حينما رأته يدفعها بعصبية من أمامه، كانت سوف تسقط على الأرض ولكن تمالكت جسدها، وأردفت بزعيق: أنت إنسان متخلف لا يمكن تكون طبيعي، إيه اللي...

لم تكمل كلامها عندما لاحظت قدوم آدم الذي يسند ذراعيه على كتف زياد وعبده البواب ورأسه مليئة بالدماء هي ووجهه، أسرعت مهرولة باتجاهه وأردفت بخوف: آدم مالك في إيه؟ مين عمل فيه كده؟ ولكنها سمعته يتمتم باسم ألين. نهى باستغراب: أمال ألين فين؟ ولكنها انتفضت عندما سمعت صوت صريخ زياد بها. زياد: ابعدي من قدامنا لازم نطلعه فوق بسرعة مش فاضيين لكلامك الفاضي ده.

ابتعدت ناحية اليسار قليلًا والدموع تتراكم في عينيها، وذهبوا من أمامها للأعلى وهي لا تفهم شيئًا. نهى ببكاء: هو بيزعق لي كده ليه؟ أنا ما عملتش حاجة، كل ده عشان بسأل آدم إيه اللي عمل فيه كده؟ من هنا ورايح هأتعامل معاه بنفس الطريقة اللي بيعاملني بيها، أنا هأطلع فوق أحسن أقعد في أوضتي وبالمرة أتصل على ألين أشوفها فين. في غرفة آدم وضعوه بحرص على الفراش. زياد: اتفضل أنت يا عم عبده انزل شوف شغلك. عبده: حاضر يا ابني.

ذهب عبده من الغرفة، فنظر زياد لآدم وهو يمسك بهاتفه: استنى هتصل بالدكتور وهو هيجي حالًا. آدم: لا نهى موجودة مش هي دكتورة؟ ناديها يلا. زياد: حاضر. ذهب من أمامه وتوقف أمام باب الغرفة من الخارج. زياد: أنا ما أعرفش فين أوضتها وهي أصلًا معصباني.

كان سيذهب ليبحث عنها ولكن رآها تصعد السلم من بعيد فذهب إليها سريعًا وتوقف أمامها، نظرت هي له ولكن لم تعطه أي اهتمام وجاءت لتذهب من أمامه فأمسكها من يديها بقوة، وذهب ناحية غرفة آدم وهي وراءه. نهى: سيب يدي، أنت عبيط ولا إيه؟ سيب يدي أحسن لك. ولكن لم يخرج أي رد من فمه، وظل صامتًا وهو يشدها من يديها وراءه. نهى بعصبية: بأقولك سيب يدي أنت ما بتفهمش. توقف بها أمام غرفة آدم وهو يمسك بكف يديها، وأردف قائلًا: اخرسي بقى...

لم ينطق بحرف آخر بسبب نزول كف يديها الأخرى على وجهه. ترك كف يديها من بين يديه بصدمة فنظرت له والدموع بعينيها. نهى: كفاية بقى أنا زهقت، ليه بتعاملني كده؟ أنا أذيتك في إيه قول لي؟ كل ده عشان غلطة بتعمل كل ده عشان غلطة؟ ده آدم أخوه اتجوز ألين وحتى لو مش هيكملوا مع بعض بس شوف بيعاملها إزاي ولا كأنهم متجوزين عن حب، عارف ليه؟

عشان بيفهم مش متخلف زيك، قدر يفهم إن إحنا مش السبب في موت فارس اللي هو أخوه، جئت لك كتير واعتذرت لك بس أنت بتحسسني بكلامك كل مرة بأجيلك إني إنسانة وحشة وما أستحقش أي خير في حياتي، عارف إيه؟

أنا أكبر غلطة عملتها في حياتي إني حبيتك، كنت فكراك هتبقى سند لي وتعوضني أي حاجة عشتها مش حلوة، بس الظاهر إن تفكيري كله كان غلط، أنا تعبت يا زياد يا ريت لو أنت مش حاببني في حياتك ومش عاوزني، يبقى بلاش تذلني وتهينني كل شوية عشان أنا تعبت تعبت قوي. كان يقف مصدومًا مما فعلته وأيضًا مما قالته لم ينطق بحرف، أما هي مسحت دموعها بكفيها وفتحت باب غرفة آدم وذهبت للداخل. نهى: إيه ده هما لسه ما جابوش دكتور لك ولا إيه؟

آدم: لا أنا كنت باعت زياد ينده لك عشان تشوف لي الجرح بما إنك دكتورة كده. بمقولته هذه أدركت لماذا كان يمسكها من يديها ويشدها وراءه ولكن لم تعطِ اهتمامًا للموضوع. فذهبت وأحضرت علبة الإسعافات الأولية، وأوقفت النزيف ولفته بشاش وقطن.

نهى: الحمد لله الجرح ما كانش بينزف جامد، إلا ربنا وحده عالم لو كان بينزف جامد كان إيه اللي حصل، المهم دلوقتي هأغير لك عليه تاني بالليل بس قبلها لازم تاخد دش كده عشان الدم اتجمد على شعرك، بس بالليل بقى يكون الجرح قفل شوية. آدم: شكرًا يا نهى. نهى بابتسامة: على إيه يا ابني ده أنا زي أخويا برضه، المهم قل لي إيه اللي حصل ومين عمل فيك كده؟ آدم: بصي يا نهى أنا هأحكي لك كل حاجة (... وبعد قليل.

نهى بصدمة: أنا مش مستوعبة اللي بتقوله يعني مروان هو سبب المصايب اللي بتحصل لنا، يعني فارس مات بسببه، وكان ناوي يقتلك، وخطف ألين دلوقتي عشان بيحبها، لا دماغي مش مستوعبة. آدم: عندك حق إنك ما تصدقيش بس ده بوشين كان بيعاملكم بالوش الحلو الطيب أما لما الوش ده ما جابش نتيجة استعمل الوش الثاني ليه، وهو دلوقتي خاطف ألين بس أنا هأجيبها وساعتها مش هأرحمه.

نائمة على الفراش تتقلب يمينًا ويسارًا وصورته لا تفارق ذهنها حتى في نومها، كانت تحلم به وهو يحتضنها ويعترف لها بحبه، وفجأة وقعت على الأرض ففتحت عينيها وهي تتأوه بوجع، ولكن ما هذا المكان؟ أين هي؟ هذا ليس بيتها أهي اختُطفت أم ماذا؟

قامت سريعًا والخوف متملك منها وتنظر حولها كانت نائمة في غرف جميلة، والظاهر على أثاثها أن أصحابها أثرياء، وكانت تطل على البحر رغم جمال الغرفة ولكنها كانت مرعوبة، أخذت تبحث عن هاتفها في كل ركن في الغرفة لم تجده ذهبت ناحية الباب لتفتحه ولكنها لم تعرف، جلست على الفراش وهي تتذكر آخر شيء فعلته. ألين: أنا كنت بأكلم آدم عشان ننزل وساعتها أغمى عليّ ومش عارفة إيه اللي حصل بعدها.

ظلت جالسة بعض الوقت وهي تنظر حولها بخوف، وفجأة نظرت إلى أوكرة الباب ولاحظت أحدًا يحركها وفُتح الباب، نظرت بتفحص للشخص الذي سيدخل منه، وقفت سريعًا وأردفت باستغراب: أنت مين؟ كان يجلس على المقعد الخاص به وهو ممسك بيده سيجاره يشربها، ويفكر في عملية النصب الجديدة التي سينفذها. فتحت باب غرفته ودخلت والظاهر على وجهها النرفزة.

وأردفت بعصبية: أنا زهقت كل حاجة هتضيع مننا، قلت لي صالحيه ومثلي عليه وعملت كده بس في الآخر مش هنستفاد حاجة من كل ده. نظر لها بعدما وضع السيجارة في الطفاية، وقام وقف أمامها وأردف باستغراب: مالك بس يا حبيبتي في إيه؟ هالة بزعيق: الزفتة اللي اسمها ريم هي ويوسف اتصالحوا وبقوا سمنة على عسل، بعد ما كنا خلاص مخططين إن هما هيطلقوا وكل حاجة هتبقى لينا. نور: طب اهدي كده وأنا هأعرف أحل الموضوع ده. هالة باستغراب: إزاي هتعمل إيه؟

نور: هتعرفي بعدين بس عندنا حاجة أهم دلوقتي. قال ذلك وهو ينظر لها ولجسدها ويتفحصها بشدة. لم يعطها فرصة لتتحدث فهجم على شفتيها يقبلها بتقزز، لم تبعده عنها بل استجابت معه وفعلوا ما حرمه الله. في جامعة الإسكندرية كلية الهندسة. كانوا يقفون والصدمة على وجوههم مما يحدث أمامهم. كان عمار يقف وأمامه بتول، والجامعة جميعها تنظر إليهم في فرح.

عمار: بتول أنا بحبك، وبقولك قدام الجامعة كلها إن انتي ملكتي قلبي من أول مرة شوفتك فيها. حبيت فيكي كل حاجة بتفاصيلها، وكنت عاوز أعرف انتي كمان عندك مشاعر ناحيتي ولا لأ. كانت تقف بتوتر، وزاد أكثر عند سماعها لاعترافه لها، لم تعرف أتفرح أم لا. هي لا تنكر أنها تشعر بشيء اتجاهه ولكن لا تعرف إذا كان حب أم ماذا؟

بتول بتوتر: الصراحة أنا مش متأكدة إن كنت بحبك ولا لأ. ممكن تسيبني فترة، وأول ما أتأكد من حبي ليك مش هتردد وأعترفلك بده. عمار بفرحة: أكيد طبعًا! ده هيبقى أسعد يوم في حياتي، وأنا هستناه بفارغ الصبر. بتول بخجل: طب همشي أنا عشان عندي امتحان دلوقت. عمار: ماشي يا حبيبتي. عند نيرة وأدهم. كانوا يقفون والصدمة على وجوههم. نيرة: أنت سمعت اللي سمعته؟ هز لها رأسه بنعم. نيرة: طب شوفت اللي شوفته؟ هز لها رأسه بنعم.

نيرة: البت كده هتضيع وتروح بلاش. هز لها رأسه بنعم. نيرة بعصبية: أنت اتخرست ولا إيه؟ بقولك ده طلع بيحب البت وهو من المافيا، وهي شكلها واقعة هي كمان وبتقولي آه. أدهم: وأنا مالي أنا؟ هو أنا اللي خليته يحبها؟ نيرة: بقولك إيه، أنا مش مستعدة حياة صحبتي تدمر بسبب مشاكلك. هو مكانش هيظهر في حياتها لولا مشاكلك هي اللي خلتهم يتعرفوا على بعض. لازم تشوف حل للموضوع ده أنت فاهم. أدهم: حاضر يا نيرة، هحاول أشوف حل في حاجة تانية.

نيرة: آه، كنت بتقولي إنك مذاكر صح. أدهم بنفاذ صبر: صبرني يا رب! أنا ماشي أحسن. نيرة: تعالى ياض هنا، والله لتغششني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...