ريم بصدمة: ماما، إيه اللي سمعته ده؟ ليلى بتوتر: سمعتي إيه؟ ريم وهي تنظر لها في عينيها مباشرة وتقترب منها ببطء، وهنا تأكدت ليلى من أنها سمعتها وهي تتحدث في الهاتف. ريم بابتسامة وهي تحتضنها: سمعت إن في قمر معايا هنا في البيت. وهنا تنهدت ليلى براحة عند سماعها لكلمات ريم، وأخذت تربت على ظهرها بحنية. ليلى: أنتِ اللي قمر يا روحي، أنا خلاص كبرت وعجزت.
ريم: ليه بس، ده أنتِ ملامحك جميلة أوي، يا ريتني لما أكبر أفضل حلوة زيك كده. ليلى بابتسامة: بس يا بكاشة. وأردفت بخبث: قولي لي بقى، ناوية تعملي إيه في موضوع يوسف؟ كادت أن تقص عليها خداعها ليوسف وانتقامها منه، ولكن حسمت رأيها بأن لا تخبرها بمخططاتها حتى تنجح خطتها، لأنها خافت أن ليلى تقع بلسانها وينفضح كل تخطيطها.
ابتعدت عنها قليلًا وأدارت رأسها للناحية الأخرى وهي تتكلم حتى لا تفضحها عيونها أمام أمها وتعرف أنها تكذب عليها. وأردفت قائلة: هتطلق منه وأنا خلاص هتخطب لواحد زميلي، اعترف لي بحبه فأنا وافقت عليه لأني الصراحة ناوية أبتدي حياتي من جديد وأنسى كل اللي فات. ليلى: عايزة تقولي لي إنك في الكام ساعة دول نسيتي يوسف وحبك ليه؟ ريم: ومين قال لك إني كنت بحبه أصلًا؟ أنا كنت مضطرة أتجوزه عشان اللي عمله فيا. ليلى
لنفسها بابتسامة خبيثة: حلو أوي كده، على الأقل لما يموت ما تزعليش عليه. ريم: ماما، سرحتي في إيه؟ ليلى بابتسامة: ما فيش يا حبيبتي، أنتِ كنتِ عايزة حاجة مني؟ ريم: أيوه، كنت عايزاكِ تيجي معايا في مشوار. ليلى: مشوار إيه ده؟ ريم: هتعرفي لما هنروح دلوقتي. ليلى: طيب انزلي استنيني تحت وأنا هغير هدومي وهانزل لك على طول. ريم وهي تخرج من الغرفة: طيب بس ما تتأخريش، ألا جوز بنتك المستقبلي قاعد تحت مستنيكي. ليلى: حاضر. في الأسفل،
كان يجلس على الكرسي بملل وهو يتأمل الغرفة التي يجلس بها ويفكر في خطته هو وريم. ليقاطع حبل أفكاره صوتها. ريم: ماما بتلبس ونازلة أهيه. رسلان: قولتي لها إحنا رايحين فين؟ ريم: لا، ما قولتلهاش، خليها مفاجأة ليها أحسن. رسلان: تمام... طب قولتيلها على خطتنا أكيد؟ ريم: لا برضه. رسلان بإستغراب: ليه؟
ريم: أنا عايزة الخطة تبقى ناجحة، وعشان تبقى ناجحة لازم الكل يفكر إن أنا هتطلق من يوسف بجد، مش لازم حد يعرف الحقيقة غيري أنا وأنت بس. رسلان: تمام، متخافيش محدش هيعرف. ليقاطع حديثهم ليلى التي كانت تنزل على الدرج، وبعد ثوانٍ كانت واقفة أمامهم. ليقابلها رسلان بإبتسامة: أهلًا يا ليلى هانم، أنا رسلان خطيب بنتك المستقبلي. ليلى: مدام هتبقى خطيب بنتي، فبلاش هانم دي، قولي ليلى بس أو ماما اللي يريحك. رسلان: حاضر يا ماما.
ريم: أظن إنكوا كدا اتعرفتوا على بعض، يلا بقى عشان منتأخرش على المشوار. ليلى: مش عايزة تقول لي برضه هنروح فين؟ ريم: مفاجأة يا لولو. خرجوا من الفيلا وركبوا العربية، وبعد قليل كانت العربية تقف أمام بيت صغير، على الأغلب كان شبه مهجور. ريم بإستغراب: هو قاعد في المكان ده؟ رسلان: أيوة، عشان محدش يعرف إنه لسه عايش ويأذوه. ليلى: إحنا جايين هنا ليه؟ ومين ده اللي لسه عايش وخايفين عليه يتأذى؟
ريم بإبتسامة: لما ندخلوا جوه هتعرفي إحنا جايين هنا ليه. كانت تسير معهم بإتجاه البيت، ولكن خائفة من هول المنظر، كان المكان شبه مهجور وخالي من الناس، ولكنها كانت مطمئنة قليلاً لأن معها ابنتها، ومن المستحيل أن الابنة تؤذي أمها. كان يجلس على الكرسي الهزاز وهو يرتشف القليل من القهوة، ولكن قاطع جوه الهادئ جرس الباب. قام ليفتح الباب، وعندما فتحه ظهرت ابتسامة على ثغره وأردف بفرح: وحشتوني أوي.
ولكنها صدمت عندما رأته، نعم إنه زوجها، كيف أن يكون على قيد الحياة؟ إنها رأته أمامها والرصاصة تخترق صدره وغارق بالدماء، هل هي تتخيله أم أنه حقًا على قيد الحياة؟ اقترب منها وضمها لصدره وأردف بحب: وحشتيني أوي يا ليلى. ليلى بصدمة: أنا مش مصدقة، أنت إزاي لسه عايش؟ أبعدها عنه قليلًا ونظر لها بفرحة: أيوة أنا عايش يا ليلى. ونظر إلى الواقف بجانبه وأردف بإمتنان: رسلان هو السبب اللي أنا عايش بسببه لغاية دلوقت.
ليلى: أمال جثة مين اللي كانت قدامي في الفيلا ديه؟ محمود: أنا هحكيلكم كل حاجة. "فلاش باك" كنت راجع من الشغل ساعتها، ندهت على صالح يركن العربية، ودخلت الفيلا، أنتي كنتي متصلة عليا عشان تقولي لي إنك خارجة مع أصحابك، فكنت عارف إنك مش موجودة وده يوم الإجازة بتاع الخدم. طلعت فوق أخدت تيشيرت وبنطلون ودخلت الحمام عشان أخد شاور.
لكن لما طلعت لقيت رسلان واقف قدامي وماسك مسدس في إيده. مترددتش ثانية إني أطلع أجري على بره وأنده على صالح، لكن هو كان أسرع مني. من كثرة الخوف كان العرق يتصبب على جبينه. محمود: أنت مين وعايز مني إيه؟ رسلان: أنا عارف إنك تستحق الموت بسبب كل البلاوي والمصايب اللي عملتها في حياتك. محمود: أنت مين اللي باعتك؟ رسلان: ممدوح باشا. عندما سمع اسم ممدوح عرف أن نهايته ستكون اليوم، ولكن جاءت في رأسه فكرة.
محمود: أنت باين عليك طيب وابن حلال، سيبني وأنا هنغنغك، هديك فلوس تعيشك ملك طول عمرك. وأردف بخوف وهو ينظر له: ها، قولت إيه؟ رسلان: فلوسك كلها من الحرام، خليها لك. محمود: أمال عايز إيه؟ وأوعدك اللي هتطلبه هديهولك على طول بس متقتلنيش. رسلان: أنا مش عايز حاجة منك، ومتخافش أنا مش هأذيك. كم أحس بارتياح عند سماعه لهذه الجملة، ولكنه أردف بإستغراب: طالما أنت مش هتأذيني جاي هنا ليه؟
محمود: مطلوب مني أخلص عليك، ولو ممدوح عرف إني منفذتش اللي طلبه هيخلص عليا، عشان كدا لازم نمثل إنك موت، والعالم كله يعرف إنك موت، يا إما أنا وأنت هنموت. محمود بخوف: لا إن شاء الله مفيش موت، قولي إيه المطلوب مني وأنا هنفذه. أخرج من جيبه حباية وأردف قائلًا: هتاخد الحباية ديه. محمود: حباية إيه ديه وبتعمل إيه؟ رسلان: الحباية ديه بتخليك فاقد الوعي لمدة ثمانية وأربعون ساعة.
وأمسك بالشنطة خاصته وأخرج منها شيء عبارة عن جسم صناعي يمثل الجزء العلوي للبني آدمين. رسلان: والجسم ده هتلبسه عشان لما أضربك طلقة بالمسدس متلمس جسمك وتأذيك، والشرطة ساعتها مش هتعرف تفرق بينه وبين الجسم العادي وهيعتقدوا إنك موت. محمود: هي الخطة مظبوطة الصراحة وعجبتني، بس وقت الدفنة هنعملوا إيه؟
رسلان: ساعتها هنبدلوا جثتك بجثة حد تاني وهيدفنوها على أساس إنهم بيدفنوك أنت، وبكدا في نظرهم أنت خلاص مبقتش موجود على الأرض وموت. "باك" محمود: وساعتها نفذنا الخطة ونجحت زي ما كنا مخططين ليها بالظبط. ريم: بابا أنا عايزة أعرف أنت ليه قتلت مرات وعيال أنكل ممدوح؟ وليه حرمتني من أخويا الوحيد كل السنين ديه؟ وليه اتجوزت على ماما مع إن هي عمرها ما قصرت معاك في حاجة؟ لو سمحت أنا ليا الحق أعرف إجابات الأسئلة ديه كلها.
ليلى بعدم فهم: اتجوزت عليا؟ وأخوكي مين؟ أنا مش فاهمة حاجة. محمود: أنا آه اتجوزت على أمك وخلفت من اللي اتجوزتها كمان، بس ده كان زمان كنت أعتبر مراهق ساعتها، أما أنا بحب أمك وعمري في حياتي ما زعلتها. لكن الولد اللي خلفته من سهام أنا آه مكنتش عايزه لإني كنت عارف إن لو أمك عرفت كانت هتطلق مني، بس دلوقت خلاص أنا مستعد أعوضه عن كل السنين اللي فاتت. فأجابت ريم مسرعة: وليه قتلت مرات وعيال أنكل ممدوح؟
كل ده عشان حميت ابنك وما أذيتوش صح؟ محمود بنفي: صدقيني يا ريم أنا ما قتلتش حد والله، أنا ساعتها روحت بيته عشان أخلص عليه، لكن انصدمت لما لقيت قدامي مراته وعياله سايحين في دمهم، وساعتها هو دخل ولما شافهم بالمنظر ده افتكر إن أنا اللي عملت كدا. ريم: كفاية كدب بقى، وأنت في السن ده مش خايف من ربك؟ أنت بتعمل كل ده ليه وعشان إيه؟ خلاص الحقيقة بانت مفيش داعي للكذب والمبررات.
محمود: لا يا ريم أنا مش بكدب، أنا ما قتلتش مراته وعياله والله العظيم، ويارب ياخدني دلوقت ولو بكدب. أنتي عارفة أبوكي كويس يا ريم، أنا عمري ما كدبت عليكي أنتي بالذات، بصي في عيني هتلاقي صدق كلامي يا بنتي. نظرت في عينيه وللوهلة أحست بصدق كلامه وأردفت بإستغراب: لو طلع كلامك صح وأنت فعلًا ما عملتش كدا، أمال مين اللي عمل كدا؟ محمود: أنا معرفش مين اللي عمل كدا فيهم ولا مين ليه مصلحة في كدا، أنا كل اللي أعرفه إني ما قتلتهمش.
نظرت لرسلان وأردفت قائلة: إحنا لازم نعرف مين اللي عمل كدا، لازم الناس كلها تعرف إن بابا بريء. قاطع كلامهم ليلى والتي كانت تتحدث بتوتر ملحوظ ولكن سببه مجهول. ليلى بتوتر: مش مهم نعرف مين اللي عمل كدا، خلاص موضوع وراح لحاله، حتى خيانتك ليا يا محمود أنا مسامحاك عليها، كل اللي حصل ده بقاله سنين، لازم ننساه ونبتدئ من جديد، خلينا نعيش الباقي من عمرنا وإحنا مرتاحين وبعيد عن المشاكل.
ريم: لا يا ماما أنا مش هرتاح غير لما أثبت إن بابا بريء. الموضوع ده وراه لغز كبير وإحنا لازم نعرفه. ونظرت للواقف بجانبها: معلش يا رسلان عارفة إني هتقل عليك بس محتاجة مساعدتك في الموضوع ده. رسلان: أنا معاكي لإن أنا كمان عايز أعرف مين اللي عمل كدا. ريم بإبتسامة: شكرًا بجد أنت على اللي بتعمله معايا، اللي لو أخويا مكنش هيعمل معايا كدا. واقتربت من أبيها واحتضنته. ريم: متزعلش مني لو كنت شكيت فيك.
محمود: مش زعلان منك يا بنتي، أهم حاجة عندي إن الحقيقة تبان. ريم: أكيد هتبان وهنثبت براءتك. ليلى: طب قفلوا على الموضوع ده دلوقت وخلينا نمشي من المكان ده. ريم: حاضر، يلا يا بابا عشان نروح، أنت أكيد تعبان. خرج رسلان ومحمود من البيت، وكادت ليلى أن تخرج ولكن أوقفها صوت ريم. ريم بإستغراب: أنتي كويسة يا ماما؟ ليلى بإبتسامة: أيوة يا حبيبتي، يلا عشان نمشي بقى. ريم: يلا. في منزل عمر. عمر بصراخ: آه يا مريم الحقيني مش قادر.
كانت واقفة في المطبخ وعندما سمعت صوت صراخه جرت مسرعة إلى غرفته. مريم: مالك يا عمر فيك إيه؟ عمر: هموت من الوجع يا مريم. كانت هذه آخر كلماته قبل أن يفقد الوعي. مسكت بهاتفها وهي تبكي واتصلت على الإسعاف، وقامت لتغير ملابسها هي وسدرة. وبعد قليل جاءت الإسعاف وأخذت عمر إلى المستشفى. في المستشفى. يخرج الدكتور من غرفة الكشف لتسرع مريم ناحيته. مريم ببكاء: خير يا دكتور ماله؟ الدكتور: للأسف لازم يدخل العمليات حالًا.
مريم وقد ازداد بكائها: عمليات ليه؟ هو عنده إيه؟ الدكتور: ضغط الدم عنده مرتفع وده سبب له نزيف في المخ، ولازم يعمل عملية فورًا يا إما هيموت. مريم: طب ممكن أدخل أشوفه قبل العملية؟ الدكتور: مش هينفع والله حالته ما تسمحش. مريم ببكاء حاد: عشان خاطري يا دكتور دقيقتين بس. الدكتور: طيب بس دقيقتين بس هااه. مريم: حاضر. تحولت خطواتها لاتجاه غرفته وهي حاملة سدرة على يديها.
دخلت إلى غرفته لتراه وهو نائم على السرير والأجهزة من حوله تملأ المكان. اقتربت منه وهي تبكي لتسمع صوته يحدثها. عمر: متعيطيش يا مريم أنا هبقى كويس إن شاء الله، بس عايز أقولك حاجة عشان لو موت ما قابلش ربنا وأنا عامل ذنوب. مريم ببكاء حاد: متجيبيش سيرة الموت دي على لسانك تاني، أنت فاهم؟ عمر: مريم اسمعيني ونفذي اللي هقولهولك بسرعة. مريم: لا متتكلمش، الكلام الكتير خطر عليك. عمر: يا مريم اسكتي واسمعيني.
مريم: حاضر عايز تقول إيه؟ عمر: ألين. مريم بإستغراب: مالها؟ عمر: أجر واحد عشان يخلص عليها دلوقت، اتصلي بيها وقولي لها متطلعش من المكان اللي هي فيه بسرعة يا مريم. مريم: أنا مش مصدقة اللي بسمعه، أنت مأجر واحد عشان يأذي أختك؟ عمر: مش وقته يا مريم الكلام ده، اتصلي عليها بسرعة قبل ما يقتلها. مريم: حاضر. طلعت تليفونها من جيبها واتصلت عليها. مريم: مش بترد يا عمر. عمر: حاولي يا مريم تاني وجربي تتصلي على نهى هي كمان.
مريم: حاضر. وبعد دقائق معدودة أردفت بحزن: مش بيردوا الاتنين. عمر بتعب: مريم اتصرفي أرجوكي قبل ما يحصلها حاجة. وهنا فقد الوعي، ندهت مريم للدكتور، جاء ليتفحصه. الدكتور: هيدخل العمليات حالًا. وبعد دقائق كان عمر بداخل غرفة العمليات ومريم واقفة تبكي ومش عارفة تتصرف تعمل إيه. مريم: ممكن يكونوا لسه في المستشفى مع كريم، لازم أروحلهم بسرعة، ولكنها تذكرت أنها لا تعرف اسم المستشفى. مسكت تليفونها عشان تجرب تتصل عليهم تاني.
في المستشفى التي بها ألين وتحديدًا في الغرفة التي بها. آدم: أنتي بقيتي كويسة كدا صح؟ ألين: أيوة بقيت أحسن. آدم: طب يلا عشان هنمشي دلوقت. وأردف قائلًا: نهى افتحي لي الباب. اقترب منها وكان سيحملها ولكنها قاطعته بقولها: أنا بقيت كويسة وأقدر أمشي. آدم: متأكدة؟ ألين: أيوة. آدم: طب يلا بينا. ألين: استنوا أنا تليفوني فين؟ نهى: مش عارفة بس هو مش معايا. آدم: تليفونك معايا بس هو مقفول، عايزاه؟
ألين: خليه معاك بس افتحه عشان لو حد اتصل، ولما نروح هاخده منك. آدم: حاضر. ساعدتها نهى لتقوم من على السرير وخرجوا بره الغرفة والمستشفى بأكملها. بالخارج أمام المستشفى. آدم: خليكوا واقفين هنا وأنا هروح أجيب العربية وهاجي على طول. نهى: طيب بس بسرعة عشان الوقفة الكتير غلط عليها. آدم: حاضر.
كان في طريقه ليحضر العربية ولكن أوقفه صوت رنين هاتفه، توقف وأخرجه من جيبه، ولكن لا يوجد اتصال من أحد، ولكنه تذكر أن في جيبه هاتف ألين أيضًا، فتحه لقى مريم بتتصل، كان في البداية متردد إنه يرد بس لما لقى مكالمات كتير منها فتح المكالمة. مريم: ألين اتصلت عليكي كتير مش بتردي ليه؟ آدم: أنا آدم مش ألين، خير هو في حاجة؟ مريم: آدم، ألين في حد هيخلص على ألين دلوقت الحقها بسرعة. آدم بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ وحد مين ده؟
مريم: مش وقته كلام دلوقت، روح الحقها بسرعة. نظر بسرعة ناحية ألين الواقفة بجانب نهى، ولكن لفت نظره الشخص الواقف في مدخل العمارة التي بجوار المستشفى وحامل بيده مسدس ومصوبه بإتجاه ألين. جرى عليها بسرعة وهو ينادي عليها. آدم: نهى دخليها المستشفى بسرعة. ألين: هو بيقول إيه وبيجري ليه كدا؟ نهى: مش عارفة. جرى ناحيتها بأقصى سرعة له وأخيرًا وصل لها واحتضنها، وفي نفس اللحظة اخترقت رصاصة ذراعيه ووقع على الأرض وهو في أحضانها.
ألين ببكاء: آدم اصحى، أنت موت ولا إيه؟ آدم بضحك عليها: بس يا هبلة، أموت من رصاصة في دراعي؟ ألين ببكاء: نهى، نادي للدكتور بسرعة. نهى: حاضر. آدم بضحك رغم وجعه: الظاهر كدا إن المستشفى هتبقى بيتنا بعد كدا، كل ما نيجي نمشي يحصل حاجة تخلينا نفضل فيها. ألين ببكاء: إزاي بتضحك وأنت موجوع كدا؟ آدم: عشان عايزك تضحكي أنتي كمان، مش بحب أشوفك وأنتي بتعيطي. وفي هذه اللحظة يقف أمامهم الدكتور والممرضين. وأخذوه للداخل.
كانت ألين تبكي فاحتضنتها نهى. نهى: متقلقيش هيبقى كويس، دي جات في دراعه مش في مكان خطير. ألين: تفتكري مين اللي عمل كدا؟ نهى: مش عارفة، لما يطلع من العمليات وندخله هنبقى نسأله. بالخارج أمام المستشفى تقف عربية عمار ليخرج منها نيرة وبتول. عمار: يلا عشان ندخل. دخلوا جوه وطلعوا عند الغرفة التي بها آدم. خبطت نيرة على باب الغرفة بهدوء. آدم: ادخل. دخلت نيرة ولكن عندما نظر لها آدم أردف قائلًا: أنتي؟
وعرفتي إني في المستشفى إزاي؟ ولكن لاحظ دخول اتنين ورائها عمار وبتول. عمار: إيه يا نجم قلقتنا عليك والله، بس كويس بقيت بخير أهوه. آدم بإستغراب: أنت مين؟ عمار: أنا يا سيدي اللي أنقذتك وجبتك المستشفى. آدم: شكرًا. عمار: لا الشكر ده يبقى لنيرة، أنا يا دوب وصلتكوا بالعربية بتاعتي، أما هي اللي شافتك وأنت سايح في دمك وشالتك وفضلت ماشية بيك عشان ماكنتش لاقية عربيات لغاية ما لقيتني وأنا ساعدتها وجبتك المستشفى.
بتول بضحك: شالته إيه يا معلم، دي كانت بتجره على الأرض. نظرت لها نيرة نظرة أخرستها. نيرة بصوت يكاد أن يسمع ولكن بتول سمعته: والله لأوريكي يا بتول الكلب. بتول: طب أنا هنزل أجيب قهوة من تحت، حد عايز أجيب له معايا؟ نيرة: اهربي مني اهربي، والله لأوريكي لما نمشي من هنا. عمار: أنا هاجي معاكي ونجيب لهم معانا بالمرة. خرج عمار وبتول من الغرفة وتبقى بها نيرة وآدم. نيرة: آه يا بتول الكلب سيبتيني لوحدي.
نظرت له وابتسمت له وكادت أن تتكلم لكنه قاطع كلامها بوقوفه وتوجهه نحوها. وبعد ثوانٍ كان يقف أمامها، كان الذي يفرق بينهم بعض السنتيمترات فقط. نيرة بتوتر: ممكن تبعد شوية لو سمحت؟ آدم: بقى أنتي تجريني في الشارع يا مفعوصة أنتي؟ وأردف قائلًا: أنتي مش عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه دلوقت؟
نيرة: أولًا أنا مش مفعوصة، ثانيًا بقى لو ماكنتش جريتك ورايا كان زمانك ميت دلوقت، أنت عايش لحد الثانية ديه بسببي، المفروض تشكرني على ده، ثالثًا بقى ما تقدرش تعمل حاجة لإنك لو كنت تقدر تعمل حاجة كان زمانك أنقذت نفسك من اللي ضربوك. اقترب منها أكثر حتى تلاشت أي مسافات بينهم، وهذا أدى إلى توتر نيرة وبدأ صدرها يعلو ويهبط من التوتر. آدم: ده أنتي شكلك كدا لسانك طويل وعايزة اللي يقصهولك. نيرة وأوشكت
على البكاء من قربه لها: ابعد عني يا آدم. آدم: وإن ما بعدتش هتعملي إيه يعني؟ ولكنه وأردف بإستغراب: أنتي عرفتي منين إن اسمي آدم؟ في المرتين اللي شوفتك فيهم في الكلية ما قولتلكيش على اسمي. نيرة بتوتر: أصل سمعت حد بينده عليك في الجامعة فعرفت إنك اسمك آدم، ممكن تبعد عني بقى. نظر لها بشك وأردف قائلًا: حاضر. بعد عنها قليلًا وساد الصمت بينهم لدقائق ولكنها قطعت هذا الصمت.
نيرة: هو أنا ممكن أعرف مين اللي عملوا فيك كدا وعملوا كدا ليه؟ آدم: حاجة ما تخصكيش. نيرة: لا المفروض أعرف، مش أنا اللي أنقذتك يبقى ليا الحق أعرف مين اللي عمل فيك كدا. آدم بعصبية: ما تفصلي بقى، قولت لك حاجة ما تخصكيش يبقى حاجة ما تخصكيش. نيرة بدموع: عندك حق، حاجة ما تخصنيش فعلًا، بس أنا غلطانة إني ساعدتك من البداية أصلًا، كان المفروض أسيبك تموت. وتركته وذهبت خارج الغرفة وهي تبكي.
كانوا يمشوا في الطرقة وهم يضحكون ويحملون أكواب القهوة بأيديهم. بتول: إيه ده مش دي نيرة؟ هي بتعيط ليه؟ وضعت أكواب القهوة على المقعد التي بجانبها وذهبت إليها. بتول: مالك يا نيرة؟ حصل إيه وليه بتعيطي؟ نيرة: أنا عايزة أمشي من هنا حالًا. بتول: حاضر يلا بينا. بتول: عمار ممكن توصلنا لو سمحت؟ عمار: طبعًا تعالوا يلا. ذهبوا وراءه وخرجوا من المستشفى بأكملها وركبوا العربية ومشوا. في الطريق. عمار: قولي لي ساكنة فين يا نيرة؟
نيرة: في ....................... بتول: نيرة ممكن أعرف كنتي بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل لما مشينا؟ نيرة وقد عادت لها نوبة البكاء من جديد: كل ده عشان سألته مين اللي عمل فيه كدا وليه، لقيته مرة واحدة زعق فيا جامد وقالي حاجة ما تخصكيش، وفضل يزعق لي الصراحة ما قدرتش أفضل قاعدة معاه في نفس الأوضة فطلعت على طول وأنا بعيط. بتول: ودي حاجة تعيطي علشانها يا نيرة؟ نيرة: أهو اللي حصل بقى. وبعد قليل كانت العربية تقف أمام منزل نيرة.
نيرة: شكرًا يا عمار تعبتك معايا. عمار بإبتسامة: الشكر على واجب وأنا ما عملتش حاجة يا دوب وصلتك بس. نيرة: سلام يا بتول نتقابل بكرة في الكلية بقى. بتول: سلام. ذهبت نيرة بإتجاه منزلها. في عربية عمار. بتول: ما تتحرك يلا، أنت واقف ليه؟ عمار: مستنيكي لما تطلعي تقعدي قدام، ما هو أنا مش السواق بتاعك. بتول: لا أنا مرتاحة هنا يلا اطلع بقى.
عمار: مش هطلع بالعربية غير لما تقومي تقعدي قدام، ولو مش عاجبك تقدري تنزلي تشوفي لك أي تاكسي تروحي بيه. بتول: لا يا خويا هاجي أقعد قدام، أنت فاكرني بقرأ روايات كتير ولا إيه عشان أنزل وأنت تعمل نفسك مشيت وأقف ساعتين في الشارع والدنيا تمطر عليا عشان مش لاقية تاكسي، وفي الآخر تطلع كل ده بتراقبيني وتيجي تقولي اركبي وأنا أضطر أركب معاك. عمار: بس بس خلاص صدعتيني، اخلصي انزلي اقعدي قدام. بتول: حاضر بس متزعقش بس.
نزلت من العربية وركبت جنبه ومشى. في منزل نيرة أمسكت بالمفتاح ووضعته بالباب وفتحته ودخلت جوه. ولكنها صدمت عندما رأت زياد بوجهها. نيرة: أنت إيه اللي جابك هنا؟ زياد: أنتي خارجة من الكلية بقالك تلت ساعات، رنيت عليكي مبترديش، وفي الآخر ألاقي شاب بيوصلك بعربيته، ممكن أعرف كنتي فين ومين اللي كنتي معاه ده؟ نيرة بزعيق: وأنت مالك؟
أنت مالكش أي حق إنك تدخل في خصوصياتي، أنا أخرج براحتي وأرجع بيتي براحتي وأخرج مع أي حد أنا عايزة أخرج معاه، أنت مالكش حق إنك تتحكم فيا كدا، أنت فاهم؟ نزلت صفعة قوية على وجنتيها منه. زياد بعصبية: لا ليا الحق، ماما هي اللي سمحت لي بكدا، ومن هنا ورايح مش هتروحي في مكان غير الكلية، وأي مشوار هتروحيه لازم تقولي لي قبلها أنتي فاهمة؟ نظرت له بدموع وأردفت وهي تذهب لغرفتها: أنا بكرهك. سميرة: ضربتها ليه يا ابني؟
زياد: صدقيني يا ماما أنا ماكنتش عايز أضربها، لكن رجوعها في الوقت ده ومع حد غريب خلاني أتعصب وأمد إيدي عليها، والغريب كمان إنها شايفة نفسها صح. سميرة: طيب يا ابني أنا سايباك تعمل اللي أنت عايزه معاها لإني شايفة إنك بتخاف عليها قد إيه وبتعتبرها زي أختك لإننا بعد موت أبوها ما بقاش لينا حد. زياد: ما تقوليش كدا يا ماما أنا معاكوا أهوه وهفضل معاكوا، أنا همشي أنا بقى عشان ورايا مشوار.
وأردف متذكرًا: صحيح قولي لها إن هي هتبتدي تدريب في الشركة من بكرة. سميرة: حاضر يا ابني ربنا معاك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!