يوسف وقد تجمد مكانه مما سمعه وأردف قائلًا: اتخطبتوا إزاي يعني وإنتِ لسه على ذمتي؟ ريم بعدم اهتمام: عادي يعني فيها إيه؟ هو أنا قولتلك اتجوزنا؟ أنا بقولك اتخطبنا وإن شاء الله الجواز هيكون بعد أما أطلق منك. يوسف بعصبية: مستحيل ده يحصل، أنا مش هطلقك، إنتِ بتاعتي أنا وبس، مش بعد كل اللي عملته ما تبقيش ليا، إنتِ ملكي يا ريم فاهمة؟
ريم بزعيق: أنا مش ملك حد إنت فاهم، وهطلق منك يا يوسف، ولو مش هتطلق هرفع عليك قضية خلع وساعتها لإنك متهم بقضية قتل هيبقى سهل عليا أطلق منك. اقترب منها رسلان وحاوط كتفيها بيديه وأردف بحنية: ما تعصبيش نفسك يا حبيبتي، هيطلق بمزاجه أو غصب عنه. غلت الدماء بعروقه وتوجه نحوه وأخذ يلكمه في وجهه. يوسف: إيدك ديه ما تلمسهاش تاني إنت فاهم! بقى عايز تتجوزها؟ أنا بقى هوريك اللي يقرب من حاجة تخصني هعمل فيه إيه.
أخذ يلكمه في وجهه ويضربه بكل جسمه. ريم: ابعد عنه يا يوسف! يوسف: اخرسي إنتِ خالص، والله لأوريكي يا ريم وهندمك على كل كلمة قولتيها دلوقت. أدركت أنه ما من نفع من كلامها فتوجهت مسرعة ناحية الباب وفتحته لتنادي على الظابط. ريم: يا حضرة الظابط تعالى بسرعة! رياض: في إيه يا آنسة ريم؟ ريم: إلحق يوسف بيضرب رسلان جوه.
أسرع مهرولًا للداخل فور سماع كلماتها ولكنه صدم عندما رأى يوسف نائم على الأرض ورسلان فوقه ويسدد له اللكمات في وجهه. رياض وهو ينظر لها باستغراب: إنتِ مش قولتلي إن يوسف هو اللي بيضرب رسلان؟ ريم: أيوة والله كان بيضربه دلوقت. ولكنها أردفت بعصبية للواقف أمامها: ما تلحقهم يا حضرة الظابط، أمال أنا ندهالك ليه؟ رياض: آه صح آسف أصلي سهيت بس. ريم: طب يلا روح فكهم من بعض. وأردفت بتريقة: سهيت؟ ظباط آخر زمن صحيح.
توجه نحوهم وأبعدهم بصعوبة عن بعضهم. رياض بزعيق: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل هنا؟ ده قسم شرطة مش مدبحة، شايفين مناظركوا بقت عاملة إزاي؟ ممكن أعرف إيه اللي خلاكوا تضربوا بعض بالطريقة ديه؟ ردوا! يوسف بعصبية: حط إيده على ريم وأنا ما بحبش حد يلمس حاجة تخصني، وكمان هو اللي كان بيضرب فيا زي ما حضرتك دخلت وشوفت. رياض وهو ينظر لوجه رسلان: ما هو باين إن هو اللي كان بيضرب فيك، ده إنت شوهتله وشه.
يوسف: يستاهل عشان بعد كده ما يبصش لحاجة مش بتاعته. رياض بعصبية: يوسف اسكت! صدقني لو حصل اللي حصل ده تاني أنا هضطر أمنع عنك الزيارات إنت فاهم؟ وسلط نظره على الواقف بجانبه وأردف قائلًا: وإنت يا رسلان أنا ممكن أحبسك دلوقت على اللي عملته ده بس... لم يكمل كلامه لتقاطعه ريم قائلة: لا لا يا رياض باشا حبس إيه بس، أوعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني. رياض: طيب الزيارة خلصت أصلًا، اتفضلوا.
كادت أن تخرج هي ورسلان ولكن أوقفها صوته الذي طالما أحبته، نبرته الرجولية التي تهز كيانها. يوسف بدموع: ما تسيبنيش يا ريم. نظرت له ولكن ما لبثت أن حولت نظراتها لرسلان لتردف قائلة: يلا يا حبيبي. خرجت هي ورسلان وهي سامعة صوته من الداخل يتراجاها لتظل بجانبه ولا تتركه. خرجت من قسم الشرطة ووقعت على الأرض منهارة من البكاء.
ريم ببكاء: أول لما دخل علينا وكان جاي عشان يحضني منعت نفسي بالعافية، كان واحشني أوي، كل تفصيلة فيه كانت وحشاني، لما قلتله إني بحبك وإن أنا وإنت اتخطبنا نظرة الحزن اللي كانت في عينيه كانت بتقتلني، لما كنا ماشيين وقالي ما تسيبنيش يا ريم كان هاين عليا أجري عليه وأخده في حضني وأقوله مش هسيبك لإن ما فيش حد بيسيب روحه وإني بحبه ومقدرش أستغنى عنه. كان يستمع لها بحزن على ما هي فيه، نزل إلى مستواها.
وأردف قائلًا: مدام بتحبيه كده ليه بتعملي كل ده وبتعذبيه وبتعذبي نفسك معاه؟ ريم: عشان اللي عمله فيا لازم يحس بنفس الإحساس اللي حسيت بيه. رسلان: وده هيريحك؟ ريم ببكاء: أكيد لا لإني كل ما هشوفه قدامي موجوع هتوجع أنا كمان، بس أنا لازم أكمل في ده. رسلان: اعملي اللي يريحك يا ريم وأنا معاكي في أي قرار تاخديه. ريم: شكرًا. رسلان: على إيه بس هو أنا عملت حاجة؟
وأردف قائلًا: يلا نمشي بقى ألا الناس هتفتكرنا بنشحت وإحنا قاعدين على الأرض كده. ابتسمت رغما عنها. رسلان: أيوة كده اضحكي بلاش جو الكآبة والحزن ده. ريم: هتوديني لبابا دلوقت صح؟ رسلان: أيوة يلا قومي بقى. توقف سيارة الأجرة أمام مركز الشرطة لينزل منها نوران وتنتظر نزول كريم. كريم: إنتِ يا غبية تعالى اسنديني عشان أنزل. نوران: آسفة نسيت إن رجلك لسه بتوجعك، هات إيدك. كاد أن يمسك بيديها ولكنها سحبتها بسرعة.
كريم: إنتِ عبيطة يا بنتي في إيه؟ نوران: إنت قولتلي غبية ودلوقت عبيطة وعايزني أنزلك؟ تبقى بتحلم. كريم بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح، يلا يا نوران لخصي عشان صاحب التاكسي بيتفرج علينا. نوران بطفولية: لا عشان بعد كده تشتمني. صاحب التاكسي: معلش يا بني هما الستات كلهم كده عايزين حشي رقبتهم، أنا هنزل أساعدك. كريم: لا خليك إنت يا عمو ما تتعبش نفسك. ونظر إلى نوران بعصبية: نوران لخصي اسنديني يا إما والله...
نوران: لا لا خلاص هات إيدك. أمسك بيديها وساعدته للنزول من التاكسي. كريم: عاجبك اللي الراجل قاله ده؟ نوران: ما يقول اللي يقوله، وبعدين يعني إيه حشو ولا حشي اللي كان بيقولها ديه؟ كريم بضحك: لا ما تاخديش في بالك، يلا ندخل. تقدم عنها ببضع خطوات ولكن هي ظلت واقفة بمكانها، لاحظ وقوفها نظر لها بعصبية. كريم لنفسه: يخربيت الحب على اللي عايزين يحبوا. وأردف بنفاذ صبر: ما تتحركي يا بنتي خلينا نخلص في أم اليوم ده، واقفة عندك ليه؟
نوران: كريم إلحق ريم أهيه! نظر للمكان اللي شاورتله عليه لقى ريم واقفة مع واحد وهيركبوا العربية مع بعض. كريم: أيوة هي بس مين اللي معاها ده؟ نوران: ما أعرفش أول مرة أشوفه، تعالى نروحلها بسرعة قبل ما يمشوا. تحركوا نحوهم ونوران كانت تنادي عليها. سمعت صوت شخص بينادي عليها، التفتت برأسها للوراء لتلاحظ قدوم نوران وكريم إليها. ريم: رسلان الحق نوران جاية علينا هي وكريم. رسلان: وإيه اللي جابهم هنا؟
ريم: أكيد جايين عشان يزوروا يوسف. رسلان: طب إهدى ما تخافيش أنا معاكي. وبعد ثواني معدودة كانت نوران تقف أمامها هي وكريم. كادت نوران أن تتحدث ولكن ريم سبقتها. ريم: عايزة إيه يا نوران؟ نوران: عايزة أطمن عليكي يا صحبتي، إنتِ كنتي عند يوسف عشان تطمني عليه مش كده؟
ريم ببرود: أولًا أنا ما ليش صحاب ماشي، ثانيًا أيوة كنت عنده بس مش علشان أطمن عليه عشان أقوله يطلقني ويبعتلي الورقة بسرعة لإني الصراحة مستعجلة أوي عشان أتجوز أنا ورسلان. نظرت إلى رسلان وأمسكت بكف يديه وأردفت قائلة: مش كده يا حبيبي؟ رسلان: طبعًا يا حياتي أنا لو عليا أتجوزك دلوقت. نوران بصدمة: إنتِ مستحيل تعملي كده في يوسف صح؟ أكيد إنتِ بتهزري. ريم: أهزر ليه؟ شيفاني طفلة؟
أنا بحب رسلان وهو بيحبني، فا أول ما يوسف يطلقني هنتجوز على طول. نوران: إنتِ مستحيلة تكوني ريم صحبتي اللي عارفاها، إيه اللي غيرك؟ ريم بدموع: إنتوا اللي غيرتوا ريم مش هي اللي غيرت نفسها. وتركتهم وفتحت باب العربية وقعدت جوه. رسلان: عن إذنكوا يا جماعة. ذهب ورائها وركب العربية بجانبها ومشوا. نوران وهي تنظر لكريم: إنت سمعت اللي سمعته؟ يا ترى يوسف حالته عاملة إزاي دلوقت بعد ما قالتله الكلام ده؟ كريم: إنتِ غبية أوي يا نوران.
نوران بعدم فهم: ليه؟ كريم: باين أوي إنها كدابة وبتمثل. نوران: إزاي يعني مش فاهمة. كريم: نظرات وتعبيرات وشها بتقول إنها كدابة ودي تمثيلية هي عملاها عشان تاخد حقها من يوسف وتحسسه بنفس اللي هي حست بيه، أما بقى الراجل اللي معاها فا هي أكيد مأجراه عشان يساعدها في التمثيلية ديه لإني إنتِ صاحبتها من زمان أوي ولو كان ده حد من قرايبها أو صاحبها أكيد إنتِ كنتي هتبقي عارفاه بس إنتِ قولتي إنك أول تشوفيه.
نوران: إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟ كريم: متأكد بنسبة كبيرة بس برضوا ممكن يطلع كلامي غلط. نوران: طب يلا ندخل ليوسف نشوف الموضوع ده أحسن. كريم: يلا يا أختي. في منزل زياد. صحى من النوم قام أخد شاور وصلى فرضه ولبس عشان يروح الشغل. طلع بره شقته كان هينزل بس افتكر نيرة رن الجرس بتاع شقتها كذا مرة بس مالقاش رد. طلع المفاتيح وفتح الباب ودخل بس ما لقاش حد في الشقة. زياد بعصبية: يعني عملتي اللي في دماغك ومشيتي؟
بس أنا عارف إنتِ فين. تنهد بنفاذ صبر ومشى. في جامعة الإسكندرية كلية الهندسة. نيرة ببكاء: زي ما قولتلك كده اعترفتله بحبي وطلع بيحب واحدة تانية وزعقلي وقالي إنه بيعتبرني أخته.
بتول بحزن على حال صديقتها: خلاص يا نيرة يبقى تنسيه يا حبيبتي، هو مش بيحبك ولا عمره هيحبك لإن عقله وقلبه مع اللي بيحبها وهو شايفك أخته مش أكتر، المفروض تروحي تتأسفيله على اللي قولتيه ده مهما كان ساعدك قبل كده وقليل لما بنلاقي حد بالطيبة ديه في الزمن ده. نيرة: أنا مش هتأسف لحد، أنا ما قولتش حاجة غلط أنا حبيت، هو الحب بقى حرام ولا إيه؟
بتول: لا مش حرام بس تحبي حد قلبه يبقى معاكي ويبقى هو كمان بيحبك، مش واحد مش بيفكر فيكي أصلًا، إنتِ كده هتضيعي نفسك لو فضلتي في الحب ده لإن مش هتطلعي منه بنتيجة، اسمعي كلامي يا نيرة أنا خايفة عليكي. نيرة: خلاص قفلي على الموضوع ده، هو فاضل محاضرات تاني النهاردة؟ بتول: لا خلاص كده خلصنا كل المحاضرات. نيرة: طب كويس، صحيح ما قولتلكيش ما شوفتيش اللي حصل معايا لما سبتك علشان أروح في الكلية المرة اللي فاتت.
بتول بفضول: حصل إيه؟ نيرة: فاكرة أدهم لما شفناه بيجري قدامنا المرة اللي فاتت وإنتِ قولتيلي بيجري ليه ده شكله خايف من حاجة؟ بتول: أيوة هو الواد ده اسمه أدهم؟ نيرة: أيوة. بتول: طب احكي إيه اللي حصل؟
نيرة: أول ما مشيتي ما لقيتش ولا تاكسي قدامي عشان أروح، قولت أتمشى شوية ممكن ألاقي أي تاكسي في سكتي، فضلت ماشية شوية بس انصدمت لما لقيت أدهم نايم على الأرض في نص الطريق والدم مغرق هدومه، أنا ما كنتش عارفة أتصرف إزاي، ما فيش ولا أي حد كان موجود في الشارع، اضطريت أشده ورايا من إيده. بتول: إنتِ بتهزري؟ إنتِ جريتيه على الأرض؟ نيرة: ما كانش في حل غير ده. بتول بضحك: ده لو عرف إنك جريتيه كده هتتنفخي.
نيرة: ما كنتش أساعده يعني؟ بتول بضحك: إنتِ كده كنتي هتموتيه مش تنقذيه. نيرة بعصبية: إنتِ بتتريقي عليا؟ طب شوفي مين هيكملك حكي بقى. بتول: لا خلاص مش هتكلم تاني، كملي يلا. نيرة: غبت شوية شداه ورايا لغاية ما لقيت عربية جاية ناحيتنا لما شاف أدهم ساعدنا وأخدنا ودانا المستشفى، ده اللي ساعدنا على الفكرة معانا في الكلية هنا بس في سنة رابعة، المهم ودناه المستشفى وبعد شوية زياد جه أخدني وحصل اللي حصل بقى.
بتول: ده اليوم كان فيه مغامرات كتير يا ريتني ما كنت روحت ساعتها وفضلت معاكي. نيرة: إيه يا ربي الناس اللي غاوية تعب ديه، يلا نمشي أحسن. قاموا عشان يمشوا ولكن أوقفهم صوت ينادي على نيرة. عمار: آنسة نيرة إزيك عاملة إيه؟ نيرة: تمام الحمد لله إنت عامل إيه؟ عمار: أنا كويس الحمد لله. وأردف قائلًا وهو ينظر للواقفة بجانبها: مش تعرفينا يا نيرة. نيرة: عمار اللي قولتلك عليه إنه ساعدنا أنا وأدهم ودانا المستشفى ودي بتول صحبتي.
عمار بابتسامة: فرصة سعيدة يا آنسة بتول. أردفت وهي تبادله الابتسامة: أنا أسعد. عمار: صحيح أمال أدهم عامل إيه دلوقت؟ نيرة: والله ما أعرف أنا ما روحتش زورته من بعد المرة اللي فاتت، ما أنا قولتلك إنه مش صاحبي أنا أعرفه شكل كده بس من الكلية. عمار: طب إيه رأيك نروحوا نطمنوا عليه دلوقت؟ نيرة: تمام أنا ما عنديش مانع. بتول: طب أنا همشي أنا بقى عشان ما أتأخرش. عمار: ما تيجي معانا يا آنسة بتول.
بتول: آسفة مش هينفع والله لازم أروح دلوقت. عمار: ما تقولي حاجة لصحبتك يا نيرة. نيرة: بتول إحنا مش هنغيب هنطمن عليه ونمشي على طول، تعالى معايا عشان ما أبقاش لوحدي. بتول باستسلام: طيب بس مش هنتأخر. عمار بابتسامة: أكيد طبعًا يلا بينا. في فيلا الصعيدي. تقف في شرفة غرفتها وهي تتحدث في التليفون. ليلى: زي ما اتفقنا هتقتله وهدفعلك الفلوس اللي هتطلبها كاملة. مجهول: بس هو السجن يعني الموضوع صعب شوية فهحتاج فلوس أكتر.
ليلى: اللي هتطلبه هديهولك أهم حاجة تخلصلي عليه. مجهول: تمام اعتبري طلبك اتنفذ. ليلى لنفسها: والله لأنتقم منك يا ابن الدمنهوري، شوف مين بقى هينقذك من تحت إيدي. ليأتيها صوت ريم من خلفها. كانت خائفة من أن تكون سمعتها، بلعت ريقها بصعوبة وهي تنظر لها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!