الفصل 33 | من 80 فصل

رواية حب الصدفة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك عتمان

المشاهدات
20
كلمة
1,302
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

فارس مسك الدكتور من القميص بتاعه: إنت بتقول إيه؟ مين دي اللي ماتت؟ أنا هقفلكوا المستشفى دي وهتشوفوا! وقعد على الأرض يعيط زي الأطفال على فراق أحبائه. الأول مامته، ودلوقتي مرات باباه. وعلى خسارته لفلوسه وشركته وكل حاجة بناها لغاية دلوقتي كل ده. وألين واقفة بتبص عليه من بعيد وبتسأل نفسها: هل يا ترى اللي عملته صح ولا غلط؟

هي ما تنكرش إنها حبته بجد ومن قلبها، ولو الظروف كانت أحسن من كدا كانت هتسيب أي حاجة وتختاره وتبقى معاه. بس الانتقام مسيطر على عقلها وقلبها وغاميها عن الحقيقة. ألين راحتلة وقعدت جنبه على الأرض. ألين: فارس يحبيبي قوم، مينفعش تقعد كدا. فارس بصلها وراح داخل في حضنها أكأنها مامته وهو ابنها.

فارس بعياط زي الأطفال: سابتني يا ألين زي ما ماما سابتني. هي وعدتني تفضل معايا وعمرها متسيبني، بس ماتتش بوعدها زي ما قالتلي. أنا مبقاش باقيلي حد غيرك. حتى بابا عمره ما قعد معايا أكأني مش ابنه وبشوفه كل كام سنة مرة. إنتي اللي فضلالي. إوعديني إنك تفضلي معايا علطول ومتسبنيش حتى لو حصل إيه كدا يبعدك عني، متبعديش. ألين من كلامه بدأت عينيها تدمع بس مسحت دموعها علطول. ألين: أوعدك إني هفضل معاك علطول مهما حصل.

في قصر المحرقاوي كان مليء بصوت القرآن وفارس وأبوه واقفين بياخدوا العزا، ونوران جوه قاعدة تعيط وألين بتهديها. ألين: إهدي يا نوران، العياط مش هيرجعها. المفروض تدعيلها دلوقتي، ده الأحسن ليها. نوران: ملحقتش أشوفها يا ألين. كنت ديما مشغولة بكليتي وخروجاتي مع زمايلي. قليل خالص لما كنت باجي بقعد معاها. ملحقتش أشبع منها. كنت فاكرة إن كل ما جي أشوفها هلاقيها موجودة، بس هي راحت ومش هشوفها تاني خلاص.

ألين أخدتها في حضنها وهي كمان بتعيط. هي تعرف إحساس فراق الأم عشان هي محرومة منها وهي عندها عشر سنين. في فيلا الدمنهوري. ريم كانت لابسة ونازلة تجري من على السلم ولسه هتفتح باب الفيلا. يوسف بزعيق: رايحة فين؟ بصتله وكانت بتعيط: رايحة عزا مامت نوران. يوسف: قولتيلي؟ ريم: لا. يوسف: يبقى مفيش مرواح. ريم: هو إيه اللي مفيش مرواح؟ أنا هروح غصب عنك. بقولك مامت نوران ماتت، ودي بالنسبالي مامتي كمان.

يوسف قرب منها لدرجة إن كان مبينهم مسافة قليلة. يوسف: إنتي بتزعقيلي ولا إيه؟ وعايزة تمشي كلمتك عليا؟ ريم: لا مش أقصد، بس أنا هروح على فكرة. يوسف قرب منها لدرجة إنهم كانوا ملتصقين في بعض وحاوطها بإيده. يوسف: إنتي بتتحديني بقى؟ أنا بقى هوريكي اللي بيحصل للي بيحداني فيه إيه. وقرب منها وبدأ يشم ريحة شعرها. ريم بخوف منه: آسفة والله، أنا هسمع كلامك ومش هروح في أي حتة، بس سبني ونبي.

يوسف كان يعتبر مغيب عن الوعي، كان دافن رأسه في رقبتها وبيبوسها لدرجة إنه ساب علامات عليها. ولحظة فاق على صوت أنينها، سابها بسرعة وهو طالع على فوق على أوضته: إستنيني عشان هاجي معاكي. ريم حمدت ربنا إنه ما لمسهاش أو عملها حاجة تانية. وفضلت مستنياه تحت. يوسف فوق وهو بيلبس: غبية وهتفضل غبية. عايز إيه تاني بعد ما بقت تكرهك ومش بطيقك؟ وبعدين لبس ونزل تحت. يوسف: يلا.

طلعوا بره هما الاتنين وركبوا العربية سوا. وبعد شوية كانوا وصلوا العزا ودخلوا. يوسف عزا فارس، وريم دخلت جوه لنوران. نوران أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها علطول. ريم: الوقاية لله يا حبيبتي. هنفتقدها كلنا والله. كنت بعتبرها أمي التانية، بس هي دلوقتي في مكان أحسن. وبعد شوية العزا كان خلص. يوسف: يلا يا ريم. ريم: لا، أنا هقعد النهاردة مع نوران. يوسف: أنا قولت يلا يبقى يلا. ريم: وأنا قولت لا يبقى لا.

نوران: روحي مع جوزك يا حبيبتي، وأنا هبقى كويسة. ريم: لا، أنا مش هسيبك. نوران: معلش روحي بس. انتي دلوقتي عشان متعملوش مشاكل، وبقى تعالي بكرة. ريم بعياط على حالة صديقتها: حاضر، بس خلي بالك من نفسك. نوران: حاضر. يوسف كان بيتوعدها لما قالتله لا، بس بعد لما لقاها بتعيط ضعف قدام دموعها وقرر ميعملهاش حاجة. طلعوا بره مع بعض وركبوا العربية، وطول الطريق كانت بتعيط. لقته مديلها إيده ومعاه منديل. بصتله وبعدين أخدت المنديل منه.

ريم: شكرا. يوسف ابتسم لها وسكت. عند فارس وألين. فارس طلع فوق أوضته، ولسه هيقعد لقى تليفونه بيرن. بيشوف مين، لقاه زياد. فارس: هو مش لسه ماشي؟ عايز إيه دلوقتي؟ فارس: ألو يا زياد، خير في حاجة؟ زياد: فارس، أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس لازم تعرف. فارس عرف إن في مصيبة من كلامه. فارس بتعب: قول.

زياد: كل المستثمرين والشركات اللي كنا عاملين صفقات وعقود معاهم أول ما معرفوا إن الشركة اتحرقت، كلهم بيطالبوا بفلوسهم وعايزينها. وبيقولوا لك خلال أسبوع لو مجبتش الفلوس بتاعتهم هيرفعوا عليك قضية. وإنت عارف إن في آخر صفقة كنا حاطين كل اللي معانا فيها وبعدين خسرناها، وحاليا مفيش فلوس خالص. عشان كدا اتصلت عليك. فارس: اقفل يا زياد، ومتتصلش عليا تاني ولا أقولك مش عايز أعرفك تاني. زياد كان لسه هيكلم لقى التليفون فصل في وشه.

زياد باستغراب: هو أنا عملت إيه؟ عند كريم، كان قاعد في البيت قرر يتصل بنوران، ولسه هيتصل لقى جرس الباب بيرن. قام عشان يفتح، لقاه يوسف. كريم: إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مبقناش صحاب خلاص؟ يوسف: إدخل يا د. إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ ولا عجبك جو التمثيل ده؟ كريم: قولي إيه الأخبار مع ريم؟ يوسف: زي الزفت يا ربي. ونوران دي بتغتتي واقفة في طريقي. كريم: بقولك إيه، نوران خط أحمر. إياك تجيب سيرتها على لسانك، فاهم؟

يوسف: ماشي يا عم الحبيب. كريم: طب قولتيلها ولا لا إنك ما اغتصبتهاش؟ يوسف: لا ما قولتش لسه. مش دلوقتي. لما تبدأ تحبني. حتى قولي إنت بقى مش ناوي تقولها إنك أخوها؟ كريم: مش عارف والله يا يوسف، بس حاسس إنها مش هتتقبلني. يوسف: متخافش، أي بنت بتتمنى يكون عندها أخ ولد، وبالذات لو زيك كدا بيحميها علطول. فلاش باك. من حوالي تلات سنين في مدرسة يوسف وكريم، ساعتها كانوا في أولى ثانوي.

كريم: يا عم، المدرسة كلها لاحظت إنك بتبص لها كل شوية وبتحبها. يوسف بحزن: بس هي لاحظتش كدا. دي أصلا مش عارفاني شكل ولا اسم. كريم: يا عم فكك ده، اسمه حب مراهقة ده وهتنساها علطول. يوسف: عمري ما هنساها. هتفضل في بالي علطول حتى لو هي مش شاغلة بالها بيا ولا فكرت فيا. حتى إنت مش عارف هي سحرتني إزاي من أول مرة شوفتها فيها. كريم: هتتعب نفسك على الفاضي. إنت وراك حاجات أهم من شغل العيال دا.

يوسف: ده مش شغل عيال، ده حب ومعنديش أهم منه ومنها. كريم: على راحتك، أنا نصحتك وإنت بقى حر. تاني يوم كريم ويوسف كانوا رايحين المدرسة، وأول ما دخلوا الفصل بيدور عليها بعيونه في الفصل كله، مش لقاها. إيه ده هي راحت فين؟ سأل عليها زمايلها.

صاحبتها قالتله إنها هتكمل دراسة بره وهترجع على الكلية. ساعتها نزل من المدرسة، روح وفضل قاعد في أوضته حوالي شهر مش بيطلع، وكريم كان بيجيله كل يوم بس كان رافض يسمع كلام من حد. عادت السنين وكان أول يوم ليه في الكلية وراح مع كريم، وأول ما شافها مقدرش يمسك نفسه. راح على أساس إنه واحد بيعاكس عشان يتأكد إنها هي ولا لا. ولما طلعت هي فرح جدا، قرر إنه يعمل الخطة دي أكأنه اغتصبها وبعدين يتجوزها عشان الفضيحة، وبكدا تبقى معاه. وعشان كريم كمان يحميها.

قبل ما أبو كريم يموت بيوم قاله إنه مش ابنه. كريم: إنت بتقول إيه يا بابا؟ إزاي إنت مش أبويا؟ إمال مين أبويا؟ محمد: إنت ابن عيلة الصعيدي، ابن حسام الصعيدي، وأمك نرمين الصعيدي بنت عم أبوك، وأختك ريم الصعيدي بس مش من نفس الأم. أبوك كان مجوز عرفي على أم ريم، ولما أمك خلفتك ماتت بعدها علطول. أبوك عشان ميكشفش إداك لخدامه يتصرف فيك، يبيعك، يقتلك، أي حاجة. أنا ساعتها أخدتك منه وربيتك وكبرتك. كريم: نعم، ريم تبقى أختي؟

وإزاي أبويا يعمل فيا كدا؟ محمد: أيوة تبقى أختك. أنا بس عايز أطلب منك طلبين قبل ما أموت: متقولش لخواتك إنك مش أخوهم عشان الورث يبني هياكلوا حقك فيه. وتاني حاجة عايزك تحمي ريم أختك. أبوك عنده أعداء كتير وعرفت من مصادري إنهم ناويين يخلصوا على ريم في أقرب وقت. باك. يوسف: وطبعا اتفقنا على الخطة بتاعتنا إني أعمل نفسي إني اغتصبت ريم، ومن هنا أتجوزها عشان بحبها ويكون قدامي فرصة تحبني، ومنها تحميها.

كريم: وإن شاء الله لما كل حاجة تتعدل هنقولولها على كل حاجة. يوسف: تفتكر هتسامحنا على اللي عملناه معاها؟ كريم: أكيد لا، بس هنحاول. يوسف: يلا يا حبيبي، نسيت أقولك إن نوران أمها ماتت النهاردة الصبح. كريم: إنت بتقول إيه؟ أنا رايحلها بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...