ركب عربيته ومشى لحد ما وصل لمكانه المفضل، كل ما بيكون زهقان بيجي يقعد فيه. أدم بدموع: ليه عملوا فيا كدا ويحرموني من أهلي؟ ليه؟ مكنتش أتوقع إن يجي يوم من الأيام وحاجة زي دي تحصل، بس أنا لازم أنزل مصر. أيوة، عشان أشوف أمي وأبويا وتوأمي أخويا اللي اتحرمت منه السنين دي كلها. إيه ده؟ بس هي كانت بتقولي في المكتب إنت لسه عايش إزاي يا فارس؟ معقول يكون اللي في بالي صح؟ معقول يكون أخويا مات يعني؟ اتحرمت من أخويا قبل ما أشوفه؟
لا لا، مستحيل. لازم أروحلها وأعرف منها كل حاجة عني وعن عيلتي، بس أنا معرفش عنوان بيتها. يا رب أقف جنبي. في بيت ألين، كانت نايمة على سريرها وبتعيط، باب أوضتها خبط. نهى: ألين يا حبيبتي، صاحية؟ ألين: أيوة يا نهى، تعالي. فتحت الباب ودخلت، قعدت جنبها على السرير. نهى: هتفضلي على الحال ده كتير ولا إيه يا ألين؟ حابسة نفسك في أوضتك ولا بتاكلي ولا بتشربي ولا بتكلمي حد، وقاعدة لوحدك ديما بتعيطي. ألين:
مش هرجع لحياتي الطبيعية غير لما يعترف بيا يا نهى، أو يفتكرني. أنا مش عارفة بس هو نسيني فعلا ولا مش عايز يعترف بيا. أنا بحبه يا نهى أوي ومش هقدر أعيش من غيره. مكنتش متوقعة إني أحبه لدرجة دي. أنا بعترف إني غلط، بس ده كان غصب عني. بابا هو اللي زرع جوا نا الإنتقام من صغرنا، وفي الآخر طلع بيكدب علينا. بابا هو اللي دمرني يا نهى، ومش أنا بس، ده دمرنا كلنا، حتى إنتي كمان. زياد سابك بسببه. نهى قامت وأخدت ألين في حضنها. نهى:
ألين، لازم ننسى اللي فات، كل ده من الماضي واللي مكتوب لينا هنشوفه أكيد. ألين: الماضي بيطاردني في كل مكان يا نهى، حتى في أحلامي. ولما سبت العالم كله وجيت هنا، لقيت فارس. معرفش إزاي، الماضي مش عايز يسيبني أبدا وهيفضل بيطاردني علطول. نهى: بقولك إيه يا ألين؟ أنا حاسة إن اللي شفناه في الشركة ده مش فارس، معرفش ليه. ألين: قصدك إيه؟ نهى: أصل فارس مات قدام عينينا، وروحنا المقابر نقرأله الفتحة كمان.
أما ده بيقولك إنه منزلش مصر خالص من وهو صغير. ألين: مش يمكن يكون فارس وفقد الذاكرة بعد الحادثة؟ نهى: ولو هو فارس بجد، إيه اللي جابه هنا؟ ألين: ممكن زياد هو اللي جابه هنا عشان يبعده عني، لإن الناس اللي بتبقى فاقدة الذاكرة لازم ياخدوا وقت لوحدهم عشان يفتكروا كل حاجة. نهى: معتقدتش، وممكن برضو كلامك يكون صح. ألين: عارفة يا نهى، لو اللي بقوله طلع صح وفارس عايش، أنا هبقى أسعد واحد في الدنيا. أنا هقوم ألبس حالا. نهى:
هتروحي فين؟ ألين: هروح لفارس في الشركة، لازم يفتكرني. نهى: طب استني، هاجي معاكي. ألين: لا، خليكي إنتي، أنا عايزة أروح لوحدي. نهى: طيب. عند أدم، ركب عربيته وطلع على الشركة. ألين: لو سمحتي، عايزة أقابل أستاذ أدم. سارة (السكرتيرة) هو للأسف مش موجود دلوقتي. ثانية، واحدة، هو مش إنتي البنت اللي طردك إمبارح؟ ألين: أيوة. سارة: أسفة يا فندم، والله لازم تتفضلي تطلعي بره الشركة. مستر أدم محرج علينا إنك متدخليش هنا تاني. ألين:
هو إيه يعني الكلام ده؟ طب تصدقي بقى، مش ماشية وهفضل مستنياه هنا لغاية ما يجي. سارة: يبقى إنتي كدا هتضطريني أعمل حاجة مكنتش عايزة أعملها. سارة بصوت عالي: يا محمود! محمود: نعم يا سارة، في إيه؟ سارة: اطلبلي الأمن حالا، خليهم يجوا يطلعوها بره. أنا حاولت معاها كتير ومش راضية تمشي، ومستر أدم لو جه دلوقتي وشافها هيقلبها على دماغنا كلنا. محمود: حاضر. وبعد ثواني، اتنين من الأمن كانوا جايين،
مسكوا ألين من دراعاتها عشان متفلتش منهم. ألين: سيبوني، حرام عليكوا! أنا عايزة أشوف أدم بس وبعدين همشي. حاولت تفك نفسها منهم بس معرفتش. سارة: يلا، خدوها من هنا، طلعوها بره وأوعوا حد يدخلها الشركة تاني. مسكوا ألين وهي استسلمت ليهم، ولسه هيطلعوا بيها بره، لقيت أدم قصادها. زقت الأمن بأقصى قوة ليها وطلعت تجري على أدم، دخلت في حضنه وهي بتعيط. ألين بعياط: شوف يا فارس بيعملوا فيا إيه! كانوا بيطردوني وهيرموني بره الشركة. أدم:
مين اللي كان هيطردك بره الشركة؟ ألين: السكرتيرة بتاعتك. أدم بنبرة مخيفة: سااارة! سارة بخوف: نعم يا مستر أدم. أدم: إنتي اللي طلبتي الأمن ليها؟ سارة: أيوة. أدم: مخصوم من مرتبك أسبوع، وبعدين بص للأمن: وإنتو كمان مخصوم منكوا أسبوع. وبص للموظفين كلهم: بالنسبة ليها، تيجي وقت متيجي هنا وتمشي وقت متمشي، وأي حد هيفكر يكلمها تاني بطريقة مش كويسة هوريه وشي التاني، فاهمين؟ سارة:
بس يا فندم، إنت اللي قولت لنا مندخلهاش الشركة تاني لو جات. أدم: وغيرت رأيي. حد عنده تعليق على كلامي؟ الموظفين: لا يا فندم. أدم بص لألين: يلا، ندخل نتكلم جوا. كان جواها فرحان قوي وهو واقف بيدافع عنها، وهي جوا حضنه. ياترى افتكرها ولا إيه؟ ولا يكون سامحها؟ أفكار كتير مشتتة جواها، فضلت مستنية لما يدخلوا جوا وساعتها هتفهم كل حاجة. دخلوا المكتب وأدم قفل الباب وراه بإحكام. ألين دخلت في حضنه وهي بتعيط. ألين:
أنا متأكدة إنك سامحتني صح، وإلا مكنتش دافعت عني بره وخليتهم ميطردونيش. أنا بحبك أوي يا فارس، متسبنيش ونبي. أدم بعد عنها وبصلها بحزن. أدم: عايز أقولك على حاجة. ألين: في إيه يا فارس؟ أدم: أنا مش فارس، أنا أخوه التوأم. ألين: أنا مش فاهمة حاجة. أخوك إزاي؟ فارس مكنش ليه إخوات. بطل كدب عليا يا فارس، أنا قلبي بيتعذب كل يوم وإنت مش معايا. أدم: صدقيني، أنا أدم أخوك التوأم. أنا هحكيلك كل حاجة. أنتي لما جتيلي هنا وقولتيلي
إني جوزك فارس، افتكرت إنك واحدة بترمي بلاها عليا، بس لما شوفت الصور مكنتش فاهم حاجة. مين اللي في الصور ده؟ لإن مستحيل كان يبقى أنا، لإني معرفكيش أصلا. أول ما رحت سألت أمي وأبويا، قالولي إن الممرضة اللي كانت بتولدني أنا وفارس أخدتني وإدتني ليهم بمقابل فلوس، لإن أمنا مكنتش تعرف إنها حامل في توأم، وماما وبابا مكنوش بيخلفوا. ألين رجليها مكنتش مستحملاها، كانت هتقع، بس أدم مسكها وقعدها على الكرسي. ألين بعياط:
أنا مش فاهمة حاجة. يعني فارس كدا خلاص مات؟ مستحيل، أنا كان عندي أمل إنه يطلع إنت. أدم: ألين، أنا عايز أعرف كل حاجة عن عيلتي، وعايز أعرف أخويا مات إزاي من قبل ما أشوفه. ألين: حاضر يا أدم، هحكيلك. الحكاية ابتدت من لما... وبعد شوية. أدم: يعني أخويا مات بسببك؟ ألين: لا يا أدم، والله أنا اضحك عليا من أبويا. قالنا إن أبوك قتل أمنا وسرق فلوسه. أنا كنت زي أي حدى عايز يجيب حق أمه اللي اتحرمت منها،
بس مكنتش أعرف إن كل ده كدب. صدقني، أنا حبيت أخوك من كل قلبي، أنا مقتلتوش. هو اللي عمل حادثة وهو راكب عربيته. أدم: طب وأمي كمان ماتت؟ أنا اتحرمت منهم كلهم، مبقاش فاضيلي حد. ألين: لا، أبوك موجود، وعندك أخت اسمها نوران كمان. أدم: أنا لازم أنزل مصر أشوفهم، أشوف عيلتي اللي اتحرمت منها طول عمري، وإنتي هتنزلي معايا توديني ليهم. ألين: مش هينفع أجي معاك، أنا لو أخويا عرف إني حامل هيخليني أنزل البيبي، وأنا مستحيل أنزله.
ده اللي باقيلي من فارس. أدم: أنا هحميكي، بس لازم توديني لأهلي. ألين بعياط: هتحميني إزاي يعني؟ إنت مين أصلا عشان تحميني؟ ده أخويا وليه حق عليا. أدم: هنتجوز. ألين بصدمة: إنت بتقول إيه؟ أدم: هتجوزك وإنتي توديني لأهلي، وفي نفس الوقت أحميكي من أخوكي، وأول ما تولدي هنتطلق علطول. إيه رأيك؟ ألين: مستحيل أتجوز حد بعد فارس. أدم: إحنا مش هنتجوز، ده هيبقى على الورق بس. هحميكي لغاية ما تولدي، وكل واحد يروح لحاله بعديها.
مهو أنا هاخدك معايا بمزاجك أو غصب. أنا معرفش هما فين في مصر، منزلتهاش قبل كدا. فكري في كلامي وقوليلي، أنا مستني ردك عليا. في مصر، في فيلا الدمنهوري، كانوا قاعدين على السفرة يفطروا، رن جرس الفيلا. يوسف: نادية، شوفي مين. نادية: حاضر. نادية راحت تفتح، لقته كريم. كريم: يوسف موجود؟ نادية: أيوة يا كريم بيه، اتفضل. يوسف: إيه ده كيمو، عامل إيه؟ كريم: أنا تمام الحمدلله. بص على السفرة، لقى نوران موجودة،
أول معنى جات في عينه، ديرت وشها علطول. يوسف: إزيك يا ريم؟ إنتي ونوران عاملين إيه؟ ريم: تمام الحمدلله. نوران بزهق: كويسة، أنا شبعت يا جماعة، هطلع فوق بقى. ريم: استني، أنا جاية معاكي. كريم كان واقف بيبص عليها بحزن، ويوسف كان ملاحظ ده. يوسف: متيجي تفطر يا كيمو، واقف عندك ليه؟ كريم بابتسامة: سبقتك من بدري وفطرت. يوسف: إيه الحكاية بقى؟ اتخانقت إنت وهي ولا إيه؟ كريم: أنا بحبها يا يوسف، ومش قادر أشوفها زعلانة مني كدا. يوسف:
إمال في إيه بقى مدام بتحبوا بعض؟ كريم: إنت عارف المشاكل اللي بين العيلتين بقى، وهي فاكرة إن إخواتي ليهم إيد في موت فارس. مش عارف أنا مالي بالموضوع ده بس. يوسف: معلش يا كريم، هي برضو تعتبر خسرت عيلتها كلها، أمها وبعدين أخوها مفاضلهاش غير أبوها، ومش عارفين فين ده كمان. اصبر وإنشاء الله كل حاجة هتبقى تمام. كريم: أنا عايز أقعد معاها يا يوسف، هي أكيد مش هترضى، فعايزك تساعدني. يوسف: حاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!