الو ازيك يا ماما عامله ايه؟ وفاء بعياط: الحقيني يا نبض، أبوكي في المستشفى وبيموت وعاوز يشوفك. تعالي بسرعة. نبض: إيه؟! أنتي بتقولي إيه؟ وفاء: والله يا بنتي تعالي، نفسه يشوفك أوي. وهاتي عمك ومالك معاكي، عاوز يشوفهم. نبض والدموع بدأت تنزل منها: أنتي... أنتي بتقولي إيه؟ لأ، مستحيل! بابا مش هيموت. أنا هاجي على أول طيارة. وقفت. مكة: في إيه؟ نبض بعياط: بابا... بابا بابا تعبان أوي في المستشفى. لازم أنزل مصر حالا.
وقامت وشالت المحاليل اللي في إيديها ووقفت مرة واحدة. مكان العملية وجعها أوي. مسكت جنبها مكان الجرح: آآآآه. مارتينا: يا بنتي ما بيصير هيك، أنتي ما صارلك شي طالعة من العملية. شو عم بتساوي؟ نبض: لأ، لازم أروح لبابا. ودوني والنبي. مكة: طيب طيب. اعدي بس اهدي وهوديكي. نبض: لأ مش هقعد. والجرح بقا ينزف وهي بتتوجع أكتر. آآآآه.
مكة: يا بنتي حرام عليكي كده. مش هينفع أعدي أصلا. أنتي اللي غلطي لما قمتي مرة واحدة. نسيتي أن الجرح لسه ملمس. نبض ولسه بتعيط: بابا لو راح من قبل ما أشوفه مش هسامح نفسي. آآآآه. مارتينا: طب انتظري، رح شوف الدكتور. وجريت تجيب الدكتور من بره. وجه الدكتور: شو هاد؟ شو صار؟ ليش الجرح عم ينزف؟ وليش المحاليل مانا متعلقة؟ يا ممرضة! يا ممرضة! الممرضة: إيه دكتور؟ الدكتور: شو هاد؟ ليش محاليل مانا متعلقة؟ وليش جرحها بينزف؟
الممرضة: والله ما سويت شي. أنا تركتها منيحة ورحت لأجيب لها أكل. مكة: أيوا يا دكتور، هي بتقول الحقيقة. نبض اللي شدت المحاليل وقامت مرة واحدة عشان كده الجرح نزف. نبض ولسه بتعيط: أنا عاوزة أرجع مصر. حرام عليكوا. الدكتور: شو مصر؟ لأ ما بيصير. لازم جرحك يلتئم بالاول. نبض: لأ لأ. كده مش هشوف بابا. مارتينا: بترجاك دكتور، دقوا من مصر. هلأ قال أبوها كتير مرضان وهت بالمستشفى وبدوا ياها. بترجاك راعي حالتها، اتصرف مشان تروح مصر.
الدكتور بتفهم: طيب. بس لازم عيد خياطة عالجرح مرة تانية وظبطوا، وبعدين ارجعي. نبض: هياخد قد إيه؟ الدكتور: شي ساعة. ما تقلقي. نبض: طيب بسرعة. الدكتور: يا ممرضة، جيبي حقنة بنج ووضبي كل شي. وانتوا اتفضلوا بره هلأ. نبض: مكة، رني على مالك وقوليله يجهز التذاكر والشنط جاهزة. عمو جهزها يلا. مكة: حاضر. اهدي أنتي بس. نروح لمالك. مالك: أيوا يا حضرة الظابط. أنا مالك محمد حبيب السباعي.
الظابط: أهلاً بالمحامي الكبير. شرفت. يلا معايا على قسم الشرطة. مالك: أحم، بعد إذنك. أنا فاهم وعارف أن مفيش سجن وأقدر أدفع كفالة، لأن محضر مش مهم أوي وكده كده أنا راجع مصر، يعني مش هيشتكي مني تاني. الظابط: يلا معايا على قسم الشرطة بالاول، وبعدين نشوف شو رح يصير. مالك: أوووف. طيب يلا. وخدوه وراحوا. وكان هناك جاره الرخم. ومالك خلص كل الإجراءات ودفع الكفالة وطلع بسهولة، أصلها مش مستاهلة. وجاره بقا دمه محروق.
ومالك رجع عالبيت. وهو طالع الفون رن. ورد. مالك: الو. أيوا يا مكة. مكة: الو مالك. مالك: صوتك ماله؟ في إيه؟ مكة: بصراحة... وحكت كل حاجة حصلت. مالك: يلهوي! ومحدش قالي حاجة من ساعتها. أنتوا بتهزروا؟ مكة: المهم دلوقتي تحجز تذاكر على أقرب طيارة وهات الشنط وتعالى أنت وعم محمد. خدونا ونطلع على المطار فوراً. مالك: ونبض؟ مكة: متقلقش. الدكتور هيظبط الدنيا. يلا أنت بس بسرعة بالله عليك. مالك: طيب طيب. وطلع جري. أبو: في إيه؟
يلا بتجري كده ليه؟ مالك: لازم ننزل مصر فوراً. محمد: ليه؟ مش قلت لما نبض يتكتبلها خروج؟ مالك: يلا بس لم معايا الشنط ننزلها العربية وهفهمك كل حاجة. محمد: طيب. ولموا الشنط. ومحمد كان جاب شنط البنات من بيت مارتينا ومكة وهو مروح. وقفلوا الشقة ونزلوا. حطوا الشنط في شنطة العربية ومن فوقها كمان. وركبوا. ومالك رن وحجز خمس تذاكر على مصر فأول طيارة. وراح لهم عالمستشفى. وفي الطريق حكى لأبوه كل حاجة.
محمد: يعني بعد كل السنين دي، يوم ما أرجع لتحويل أرجعله وهو بيموت؟ مالك: تف من بؤك خير. إن شاء الله. ووصلوا عالمستشفى. مالك: نبض فين؟ مكة: الدكتور لسه... ومكلمتش. لقت الدكتور طلع. مالك: هي كويسة؟ ينفع تسافر يعني؟ الدكتور: متقلقوش. أنا خيطت الجرح تاني ومزود نسبة المخدر عشان على ما توصلوا لمصر متحسش بحاجة. بس أول ما توصلوا مصر لازم ترتاح وتأكل كويس وتغير على الجرح. مالك: تمام. ودخلها. نبض: مالك، وديني لبابا.
مالك: حاضر حاضر. والله هوديكي. يلا. نبض جت تقوم: مش عارفة أقوم. في إيه؟ مالك: بالله نسيت. الدكتور مزودلك نسبة المخدر. طب هشيلك. يلا. وشالها ونزل بيها. والكل بيبص عليهم. وهي ساندة راسها على كتفه. وحزينة وخايفة. ومحمد ومكة ومارتينا وراهم. وركبها العربية براحة. ومارتينا ومكة كل واحدة قاعدة جنبها من ناحية وهي في النص. ومالك وأبوه ركبوا وطلعوا عالمطار. ووصلوا المطار ونزلوا الشنط. ومالك طلب أن العربية ترجع تتحط في الجراج
(صاحبه هياخدها يستخدمها على ما مالك يرجع)
. وركبوا الطيارة. مارتينا ومكة جنب بعض. ومحمد وراهم وقدامهم نبض ومالك. وطارت الطيارة. وبعد ساعات وصلوا مصر أخيراً. ونبض كانت تعبانة جداً لأن الجرح والعملية وعياطها ومفيش أكل. بس مقالتش لحد. ومالك كان حاسس بيها. وهي كانت بتقوله أنها تمام. ونزلوا من الطيارة. خدوا عربية وصلوا بيت نبض. محمد ومالك طلعوا الشنط ونزلوا تاني. راحوا على المستشفى. وطبعاً نبض كان شال نبض. طلعها الطيارة ونزلها منها. هي أصلاً مش قادرة. بس لما وصلوا المستشفى أصرت تمشي عشان أبوها وأمها ميقلقوش. ومالك كان ساندها.
(حد هيقولي صاحبها مالك أقربلها منهم كلهم. ده معاها من يوم ما اتولدت. وكمان هو اللي أصر يساعدها) . ووصلوا المستشفى. ونبض أول ما شافت أمها اترمت في حضنها. نبض بعياط: ماما! بابا ماله؟ إيه حصل؟ أنا خايفة أوي يا ماما.
وفاء: اهدي يا حبيبتي، خير يا رب. والله هو كان كويس ومفيش أي حاجة. مرة واحدة وقع من طوله. الجيران ساعدوني وجبناه هنا. الدكتور قال إن عنده كانسر وحالته متأخرة. ومكنش بيبان عليه أي حاجة. أو يمكن هو كان عارف ومخبي، معرفش. والله يابنتي. كله واقف مصدوم وحزين وخايف. نبض: طب هو فين؟ وفاء: جوه. تعالي يلا نشوفه. ودخلوا لقوه راقد على السرير متعلقله محاليل والتعب باين عليه. نبض
جريت عليه واترمت في حضنه: بابا حبيبي. مالك يروحي فيك إيه؟ محمود بصوت هادئ وتعبان: أنا كويس يا حبيتي. متخفيش. نبض: مخافش إزاي بس وأنت كده؟ محمود: الحمد لله على كل حال. محمد: مالك يا خويا. محمود: مفيش الحمد لله يا حبيبي. ليك وحشة أوي. آسف على اللي حصل بينا آخر مرة. سامحني يا حبيبي. محمد: أنا عمري ما أزعل منك. أنت أخويا وحبيبي وكل ما ليا. وحضنه أوي. مالك: عمي. محمود: والله وكبرت وبقيت راجل.
مالك: يلا قوم يا حبيبي عشان تجوزنا ولا خارجة في كلامك. محمود: لأ إن شاء الله هتجوزا وتخلفوا عيال تملأ الدار. وفاء. وفاء: نعم يا حبيبي. محمود: مسك أيديها. نبض أمانة في رقبتك تسلميها لعريسها ويكون فرحهم أول يوم في السنة الجديدة. ودي أمانة في رقبتك يا وفاء. وفاء: متقولش كده. أنت اللي هتجوزها وتسلمها لعريسها. (طبعاً كل الكلام وهي بتعيط) محمود: اسمعي الكلام. محمد.
محمد راحله ومسك إيده برضو: نبض أمانة في رقبتك. خلي بالك منها وعاملها زي بنتك. ولو غلطت سامحها. محمد: نبض طول عمرها بنتي يا خوي وهتخليها بنتي. محمود: وأنا واثق من كده. مالك. مالك جاله ومسك إيده: نبض حطها في عينك. أنت واخد حتة مني. فاهم؟ أو إوعى تزعلها. أنت طول عمرك أخوها. دلوقتي هتبقى جوزها وأخوها وأبوها وصاحبها وكل حاجة. مالك: في عينيا يا عمي. محمود: تسلم عيونك يا بني. نبض.
كلهم بعدوا ونبض راحتله: خلي بالك من جوزك يابنتي وأمك وعمك. متنسيش حد فيهم. وابقي تعالي زوروني على طول. متنسيش. ويوم فرحك هكون معاكي وهكون معاكي في كل لحظة يا روح قلبي. نبض وهي بتعيط: لأ يابابا متقولش كده. أنت هتقوم وهتبقى كويس. وحضنته جامد وعيطت بحرقة. والجهاز صفر. وصعدت روح محمود إلى خالقها. نبض طلعت من حضنه: لأ بابا... بابا اصحي. لأ... لااااااااااااااااااااااا! باباااااااااااااااااااااااااااا!
صرختها المستشفى كلها سمعتها. وكانت مؤلمة جداً. وكله عيط عشانها. وهي انهارت. ومع الجرح والتعب اغمى عليها. ودخلوها أوضة وعلقولها محاليل. ومفقتش لسه. ووفاء كمان انهارت. وقعدت تعيط بحرقة. ومحمد كذلك. ومالك مقدرش يمسك نفسه وعيط أوي على نبض وعمه. ومارتينا ومكة المشهد كان صعب عليهم. وعيطوا هما كمان. وغسلوا محمود. وجه معاد الدفن. ونبض برضوا مفقتش. وكله راح الدفنة وسابوها في المستشفى مع مارتينا ومكة. وتم الدفن. وكله رجع على
المستشفى بقلب مكسور وحزين. والدموع عالخد. ووفاء من ساعة ما جوزها اتوفى مش بتنطق. بتعيط وبس. ونبض برضوا مفقتش. والدكتور قال إن جالها صدمة عصبية ودخلت في غيبوبة. ويعلم هتفوق إمتى. وأمها قاعدة جنبها مش بتنطق. بتعيط بس. ومكة ومارتينا ومالك ومحمد قاعدين جنبهم. محمد حزين على أخوه ومش قادر يستوعب اللي حصل. ومالك حزين على عمه وعلى حبيبته اللي يعلم هي حاسة بإيه وهتفوق إمتى. ومكة ومارتينا حزينين على نبض وأبوها. بجد الجو كله
حزن فحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!