الفصل 13 | من 21 فصل

رواية حب الطفولة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميادة خاطر

المشاهدات
20
كلمة
1,595
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

نبض: إيه؟ مكه: هو قالي كده. نبض: وانتوا كنتوا فين؟ مكه ومارتينا بصوا لبعض والتوتر بان عليهم. نبض: إيه؟ مارتينا: بالحقيقة إحنا سيبناكم ومشّينا، بس قبل ما يغني عليك والله. نبض: سبتوني؟ مكه: الحقيقة هو زعقلنا جامد وكان لازم نمشي. نبض: عادي، طب هو فين؟ مارتينا: جالس بره. نبض: ممكن تنادوه وتسيبونا لوحدنا؟ مكه: بس... نبض: لو سمحتوا. مكه ومارتينا طلعوا. مارتينا: نبض عايزك جوه. مالك قام دخل وقعد من غير ولا كلمة.

نبض: مالك، أنا حابة أتكلم شوية، ممكن تسمع وبس. مالك هز رأسه بمعنى تمّام. نبض بصت قدامها وخدت نفس طويل ومالك بصّلها أوي. نبض بدأت تحكي: مالك، من يوم ما اتولدنا وإحنا مع بعض، اتولدنا في الثانية وعشنا أول 10 سنين في حياتنا سوي بحلوها وبمرها، ومرينا بكل حاجة سوي وكنا أخوات ساعتها واتحدينا كل حاجة. ولما سافرتوا أول خمس سنين كنا سمنة على عسل وكنا تمام وبنتكلم وكبرنا سوي وما كانش ناقصنا حاجة غير نشوف بعض وشّ وشّ.

لكن بعد آخر مكالمة لما أنت اضايقت من كلامي وشفت إني مش متحضرة وطريقي ما لقتش بيك وأهلنا اتخانقوا، اتقاطعنا 10 سنين محدش فينا عرف حاجة عن التاني ولا كبرنا إزاي ولا دخلنا إيه ولا مرينا بإيه، وما كانش في مشجّع لأي حد فينا. بس مع ذلك كل واحد كبر لوحده وبقى في كلية جميلة، أنت محامي وأنا دكتورة.

ولما القدر جمعنا تاني كنت متوقعة إنك أول ما تشوفني هتاخدني بالحضن وتعتذر على اللي فات ونرجع مصر شوية ونجوز ونكون أسرة سعيدة زي ما كنا بنتمنى وإحنا صغيرين. وكمان أنا بقيت عندي 25 سنة يعني في السن اللي بيتجوزوا ويخلّفوا فيه، وأنا كنت برفض أي عريس من بره وكنت مستنياك. وما حدش من أهلي اتكلم لأن كله برضه اتوقع زيي.

واتفاجأت يوم ما أشوفك إنك بترقص مع صاحبتك ولا كأنها حبيبتك، أيوا يوميها قسيت بالكلام وكنت السبب إنك تدخل المستشفى، بس ما كنتش فاهمة. ومارتينا طلعت أصيلة وفهمتني وجيتلك. ودلوقتي عامل إنك فقدت الذاكرة. هنا مالك برق.

نبض: ما تتصدمش، أنا كنت عارفة، ما تنساش إني دكتورة، أيوا، أنا دكتورة أطفال بس بفهم في حاجات كتير. واللي فاقد الذاكرة بيبعد عن الكل حتى لو قالوا له إنهم صحابه. أنت اتصرفت عادي، حتى اللي فاقد الذاكرة بيتصرف مش بعادته. أنت اتصرفت عادي، وغير كده سمعتك وانت بتتفق معاهم مع صديقة عمري وأنا مشيت معاكم في اللعبة وما بينتش أي حاجة.

وآخر ليلة كلنا هزرنا وضحكنا وجرينا، مش لوحدي أبداً. ولما الراجل جه وزعق، أنت طلعت كل غضبك فيه، أنا هنّتني أنا وبسببك عملت عملية وكان ممكن أموت في البيت لما قطعت النفس. لا وكمان بتزعق لمكه ومارتينا وانت أصلاً مش تقربلهم خالص، وما لكش حق. ومشوا وما تهزلكش جفن.

دلوقتي أنا أول يتكتب لي خروج هنزل مصر فوراً بدون أي مقدمات. وأي عريس هيتقدملي هقبله عشان بجد تعبت واستحملت بما فيه الكفاية. أنا دايماً اللي ببدأ، كفاية دلوقتي يا ابن الحلال، روح شوف حياتك وانساني واتجوز وعيش حياتك. أقولك اتجوز مارتينا، هي بتحبك. ما تتكلمش، هي بتحبك وجداً كمان وباين عليها جداً. أنا بنت زيها وبفهمها أكتر منك. دلوقتي تقدر تخرج. مالك مسح دمعة نزلت منه غصب عنه: طب هكلم أنا كمان وانتي تسمعي زي ما سمعت.

نبض ما عملتش أي رد فعل فهو اتكلم: بصي يا نبض، أيوا متفق معاكي في كل حاجة، بس في حاجات واقعة منك. أولاً من يوم ما اتولدتي وانتي بتاعتي، فاهمة؟ بتاعتي مش لغيري. ثانياً أيوا عملت إني فاقد الذاكرة عشان أرد لك اللي عملتيه، مش أكتر، وكان الحوار كله هزار. ثالثاً لما زعقت لك عشان عشمان إنك هتغفريلي، مكه وصاحبتك ومارتينا صاحبتي، مش من حقي أكلمهم؟ انتي أختي وتؤمي وبنت عمي وحبيبتي وزوجتي المستقبلية.

وآسف على كل لحظة آذيتك فيها، بجد آسف على كل حاجة، آسف من قلبي. كنت أهبل. أتمنى تسامحيني. ولو سامحتيني كلامك مش هينزل الأرض. أول ما تخرجي هننزل مصر ونتجوز ونكون عيلتنا السعيدة. ها، قلت إيه؟

نبض بصتله ومقدرتش تمسك دموعها، هي بتحبه فعلاً وبتحبه أوي ومنتشت تتوقع منه الكلام ده. وما حستش بنفسها غير وهي بتترمي في حضنه وهو حضنها ومسكها أوي كإنه بيدخلها جوه ضلوعه وعيطت أوي أوي. وبعد شوية هديت ونامت في أحضانه وهو حطها على السرير وغطاها وقعد يبصلها بكل ذرة حب في قلبه. وقطع اللحظة دي فونّه وكان أبوهم: محمد: ألو، أيوا يا مالك، فيه إيه؟ البيت متبهدل والباب مفتوح وماحدش فيكم موجود، فيه إيه؟ انتوا فين؟

مالك: جهّز الشنط يا حاج، راجعين مصر. ابنك هيتجوز. محمد: نعم؟ بتقول إيه؟ مالك: بقولك جهّز الشنط يا حاج، راجعين مصر، ابنك هيتجوز. محمد: طب انتوا فين؟ مالك: أما أجي هقولك. جهّز بس الشنط وظبّط الدنيا. محمد: طب والبنات؟ مالك: كلهم معايا، ما تخافش. محمد: طيب. (طبعاً محمد كان حاطط سدادات في ودنه فما كانش سامع حاجة وأنا صحيت فهمت) مالك باس نبض من جبينها وطلع وبص لمكه ومارتينا:

أحم، أنا آسف بجد، آسف على أي حاجة. حققوا عليّ، يارب تسامحوني. مكه: ولا يهمك، حصل خير. مارتينا: مو مشكلة، أهم شي تكون صالحِت نبض. مالك: كله تمام، متقلقوش. وبعد شوية مالك قال: أحم، مارتينا ممكن شوية على جنب؟ مارتينا: إيه؟ طبعاً. مكه: روحوا، تمّام. أنا هخش لنبض. مالك: تمّام. وخد مارتينا وراحوا بعيد.

مالك: أحم، مارتينا، أنا من يوم ما اتعرفت عليكِ وإنتي ليا صديقة مش أكتر، وبعد شوية علاقتنا تطورت وبقيتي ليا أخت بجد. ما شفتكيش غير أخت وصديقة، وكنتِ خير أخت وصديقة فعلاً. وآسف لو فهمتي اهتمامي أي حاجة تانية، بس بجد انتي أختي وصديقتي لا أكتر ولا أقل. وأتمنى تفهميني. مارتينا مسحت

الدمعة اللي نزلت منها: مالك، ما يهمك شي. أنا كمان اعتبرتك أخ وصديق مو أكتر، والله مو بقصدي حبيتك، هاد شي خارج إرادتي، بس كنت بزِيح هي الفكرة عني لأني بعرف مدي حبك لنبض وبتمنالكوا كل خير. وما تقلق، مع الوقت راح تتعود، وانت هلأ راح تتجوز، يعني ما نقلك انت أخ وصديق. مالك: شكراً. مارتينا: ما تشكرني، ما في شكر بين الإخوة. مالك: أيوا عندك حق. مارتينا: يلا نروح. مالك: يلا.

وراحوا لقوا نبض صحيت قاعدة مع مكه بتتكلم. قعدوا معاهم. محمد خلص كل حاجة والبيت اتظبط والشنط جاهزة وواقف هيرن لسه على مالك، جرس الباب رن، فتح اتفاجأ بالبوليس. الظابط: هاد بيت المحامي مالك محمد حبيب السباعي. محمد: أيوا، خير؟ الظابط: جاركن اللي تحت رافع قضية على الأستاذ مالك لأنه سبب إزعاج. محمد: إيه؟ الظابط: ووينه هلأ؟ محمد بتوهان: ما أعرف. الظابط: تمام، نحن معنا إذن تفتيش، يلا فتشوا البيت.

العساكر دخلوا يفتشوا وهو واقف تايه. وبعد شوية. عسكري: ما في حدا بالبيت. الظابط: ووينه ابنك؟ محمد: والله ما أعرف. الظابط: طب فيك تدق له؟ محمد: ها، أيوا طبعاً. ورن عليه. مالك: ألو، أيوا يا حاجة. محمد: مالك، الحق البوليس هنا وعاوزينك، بيقولوا إن جارنا اللي تحت رفع عليك قضية عشان الإزعاج. مالك: هو عملها؟ بن الـ... خلاص، ماشي، أنا جاي. محمد: ماشي. وبص للظابط: اتفضلوا استريحوا، هو جاي. الظابط: تمام. نبض: فيه إيه يا مالك؟

مالك: بن الـ... اللي تحتنا رفع قضية بجد. نبض: يلاهوي، وهتعمل إيه؟ مالك: ما تقلقيش، انتي ناسيه إني أكبر محامي في البلد، أكيد هعرف أنقذ نفسي. نبض: طب، طب خدني معاك. مالك: لأ، خليكوا هنا على ما يتكتب إذن خروج وأنا هشوف الحوار وأجي. نبض: تمام، روح ربنا يستر. مالك: يارب. وفعلاً مشي. نبض فونها رن، وكانت أمه. نبض: ألو، أيوا يا مامي، عاملة إيه؟ وفاء: ........ نبض: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...