تحميل رواية حب الطفولة بقلم زهراء السعيد pdf
بقلم زهراء السعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انا مش عايزة اتجوز تاني يا ماما. أنا كرهت الجواز والله، أنا كرهت كل الرجالة. يا بنتي انتي لسه صغيرة، دانتي عندك 26 سنة. وده ابن خالك يعني مننا وعلينا، مش حد غريب. ماما، أنا قولت لا. وانتي ناسيه إنه متجوز ومخلف كمان. يا بنتي خالك جاء وقال إنه عاوزك لفهد. طيب هو مفكرش في بنت اخته التانية كمان ليه؟ مش مريم دي بنت اخته؟ بصي بقا، انتي بقالك 3 سنين قاعدة بعد طلاقك. وأنا مش عارفة أصرف عليكي ولا أصرف على اختك الصغيرة. وعشان كده بكرة هيكتب كتابك، لأني فهد مسافر وعامل لابوه توكيل. فجهزي نفسك. يا ماما حرام...
رواية حب الطفولة الفصل الأول 1 - بقلم زهراء السعيد
انا مش عايزة اتجوز تاني يا ماما.
أنا كرهت الجواز والله، أنا كرهت كل الرجالة.
يا بنتي انتي لسه صغيرة، دانتي عندك 26 سنة. وده ابن خالك يعني مننا وعلينا، مش حد غريب.
ماما، أنا قولت لا. وانتي ناسيه إنه متجوز ومخلف كمان.
يا بنتي خالك جاء وقال إنه عاوزك لفهد. طيب هو مفكرش في بنت اخته التانية كمان ليه؟ مش مريم دي بنت اخته؟
بصي بقا، انتي بقالك 3 سنين قاعدة بعد طلاقك. وأنا مش عارفة أصرف عليكي ولا أصرف على اختك الصغيرة. وعشان كده بكرة هيكتب كتابك، لأني فهد مسافر وعامل لابوه توكيل. فجهزي نفسك.
يا ماما حرام عليكي، أنا مش عايزة اتجوز تاني. تعبت بجد.
أنا كلامي انتهى خلاص. الجهاز عشان بكرة.
***
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا أبقى دنيا، عندي 26 سنة.
اتخطبت قبل كده وأنا عندي 19 سنة، بس حصل شوية مشاكل هتعرفها بعدين.
أنا دارسة إدارة أعمال، بس مكملتش عشان كنت اتخطبت.
أنا زي أي بنت عادية، يعني شعري مش أصفر وعيني زرق أو خضرة. أنا شعري بني طويل، عيوني عسلي، بشرتي بيضة ومحجبة. بس مش معنى كلمة اني محجبة البس عباية ونقاب أو حجاب وعباية. لا، أنا بلبس بناطيل ودرستات لأن أنا لسه صغيرة مش كبيرة.
أما حكاية فهد ابن خالي، وهو من نفس سني، عندي 26 سنة. خريج إدارة أعمال، عنده شركة. شاب وسيم جداً، بس متجوز بنت خالتي مريم، وبيحبها جداً. وعنده طفل اسمه أنس.
أنا لسه ما شفتهوش دلوقتي، بس من كتر كلام ماما عنه إنه طفل جميل جداً وحبوب. وعشان كده أنا بحبه جداً قبل حتى أما أشوفه.
وبقيت القصة هتعرفها بعدين.
***
تاني يوم قامت دينا، جهزت نفسها. لبست بنطلون جينز وعليه بلوزة باللون الأبيض، وعليها حجاب. كانت جميلة بمعنى الكلمة. ولبست الكوتشي أبيض واكسسوارات.
مامت دينا: جهزتي نفسك؟
دينا بحزن: أيوه يا ماما، بس أنا مش عايزة اتجوز تاني.
مامت دينا ببرود: يلا، المأذون مستني بره.
دينا باستسلام: حاضر يا ماما.
المأذون: اقعدي يا بنتي.
قعدت دينا.
المأذون باستغراب: امال فين العريس؟
الحديدي بابتسامة: فهد مسافر بره وأنا الوكيل.
المأذون باستغراب: حاضر.
بعد وقت مش كتير.
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
دينا حست إن روحها طلعت من جسمها.
مامت دينا بابتسامة: ألف ألف مبروك يا قلبي.
دينا بوجع: الله يبارك فيكي يا ماما.
الحديدي بابتسامة: ألف مبروك يا بنتي. انهارده كان كتب الكتاب، واسبوع الجاي الفرح.
دينا بدموع: حاضر يا خالو.
بعد أسبوع، يوم الفرح.
كانت دينا في غاية الجمال.
في قاعة الزفاف، كانت تجلس من الساعة 8. والآن الساعة 10:30. ليلة ولم يأتي بعد.
مامت دينا للحديدي: امال فين ابنك يا حديدي؟
الحديدي: احم، أنا كلمته بس مجاش عشان عنده شغل.
مامت دينا بصدمة: اييييه؟
رواية حب الطفولة الفصل الثاني 2 - بقلم زهراء السعيد
مامت دينا: حديدي.
أمال فين ابنك يا حديدي؟
الحديدي: آآآه أنا كلمته بس ما جاش عشان عنده شغل.
مامت دينا بصدمة: إيييه؟
الحديدي كان سيتحدث ولكن يأتي صوت من خلفه:
أنا هنا يا عمتي.
مامت دينا بفرح: أهلاً بيك يا روح عمتك، اتأخرت كل ده لي يا فهد؟
فهد ببرود: معلش، عما جيت من السفر وروحت لمريم.
مامت دينا بفرح: طيب يا عين عمتك، يلا عشان دينا مستنياك.
فهد ببرود: حاضر.
راح فهد قعد جنب دينا ولكن لم ينظر لها أبداً.
بعد انتهاء حفل زفاف، في شقة فهد.
عندما دخلت دينا الشقة وكانت سترفع الوشاح الذي على وجهها، ولكن...
فهد ببرود: بصي بقى، أنا متجوزك عشان حاجتين. أول حاجة عشان عمتي وعشان ما تزعلش، وأنا عارف إنها تعبانة بالقلب. والحاجة التانية إن أبويا قالي إن ما اتجوزتكيش هياخد مني الشركة والعربية وهيرميني في البيت القديم أنا وابني ومراتي. ما تستغربي، هو عمل كده ليه؟ لأن هو بيحبك أنتِ أكتر من مريم مراتي. وعشان كده أنا اتجوزتك لمنع الكلام بس، يعني ممنوع تنزلي تحت لمراتي مريم ولا ليكي كلام مع انس. وأنا مش هطلعلك أبداً، أنا متجوزك بس عشان أبويا وعشان أمك، فعشان كده ماتنتظريش مني أي حاجة تانية. دلوقتي تقدري تخشي تنامي، وأنا هنزل لمراتي وابني أنام معاهم.
دينا رفعت الوشاح من على راسها: خلصت؟ خلصت إهانتك ليا؟ شكراً. أنا بقى متجوزاك عشان حاجتين بردك. أول حاجة عشان أمي، أمي مش قادرة تصرف عليا أنا وأختي بعد ما اتطلقت تاني. حاجة إن كان في يوم من الأيام كنت حبيبي واعز أصدقائي، بس يا خسارة انصدمت فيك، مش إنك اتجوزت بنت خالتي، لا، عشان الكلمتين اللي أنت قلتهم دلوقتي إن أنا مجرد لعبة في يدك وفي يد خالي وامي. ما تخافش، أنا هعيش في الشقة هنا ومش هطلع منها، أنا اعتبرت إني في سجن من ساعة ما اتجوزتك. تقدر تنزل لمراتك وابنك تحت، ما تخافش، مش هقرب منهم.
كان فهد في عالم تاني من جمال هذه الفتاة التي تقف أمامه، نعم، لم يراها منذ ست سنوات، إنها صارت أجمل وأجمل.
دينا باستغراب: فهد؟
فهد بتركيز: ها؟
دينا ببرود: أنا خلصت كلامي، تقدر تنزل لمراتك تحت.
فهد ببرود: لا.
دينا باستغراب: إيه؟
فهد ببرود: مش هنزل.
دينا بغضب: وده ليه بقى إن شاء الله؟
فهد ببرود: حاجة تخصني أنا، مش عايزة أنزل.
دينا بغيظ: براحتك، أنا داخلة أغير وأنام في أوضة الأطفال.
فهد ببرود: ماشى.
في غرفة الأطفال.
بعد انتهاء دينا من ارتداء ملابسها، ذهبت إلى السرير وجلست عليه وهي تبكي من هذا اليوم.
دينا بدموع: الحمد لله يا رب، عمرك ما جبت حاجة وحشة، وأنا راضية بقضائك ونصيبي، وإن كان نصيبي المرادي وحش بردك، ابعده عندي.
في غرفة فهد، كان يجلس على السرير وبيفتكر في دينا وقد إيه بقت جميلة.
فهد بوجع: عمري ما هنسى اللي حصل زمان، حتى لو بقيت مراتي دلوقتي...؟
تاني يوم الصبح، الباب بيخبط.
دينا باستغراب: مين اللي بيخبط برقة كده؟
دينا رايحة تفتح الباب بس ما لقتش حد، وكانت لسه هتقفل الباب، بصت تحت.
بصت دينا تحت، لقت طفل حوالي خمس سنين وجميل جداً.
دينا نزلت لمستوى الطفل.
دينا بابتسامة: أنت بقى مين؟
أنس بغرور: أنا انس، أنتِ مين؟
دينا بضحك: ماشي يا سيدي، أنا أبقى دينا، خالتو دينا.
أنس باستغراب: بس ماما ما عندهاش أخوات.
دينا: لا، أنا أبقى بنت خالتها.
أنس بذكاء: يعني أنتِ بنت نينة فاطمة؟ يعني أنتِ قريبة بابا بردك؟
دينا بضحك: شاطر، أيوه أنا بنت عمته ومامتك تبقى بنت خالتي.
أنس: طيب ممكن أطلب منك طلب؟
دينا بابتسامة: أكيد طبعاً يا حبيبي، قول.
أنس: بصي، هو أنا عندي واجب ومش عارف أحله، ورحت أقول لماما كانت بتتفرج على التليفون ومش راضية تعمل معايا الواجب، ممكن تساعديني؟
دينا بابتسامة جميلة: أكيد يا عمري، تعال، خش يلا خش.
استيقظ فهد وسماع صوت عالي بالخارج.
فهد باستغراب: إيه الصوت ده؟
خرج فهد وشاف انس ودينا يضحكون مع بعض، واستغرب جداً إني انس بيتكلم مع الناس، لأن انس شخص خجول جداً وكلامه قليل جداً، وإنه أخد على دينا بسرعة.
فهد بابتسامة: انس حبيبي، أنت جيت امتى؟
أنس باستغراب: بابا، أنت بتعمل إيه هنا؟
دينا بخوف: آآآه، أصل... أصل...
فهد ببرود: أصل دينا تبقى مراتي.
أنس بصدمة: إيييه؟
رواية حب الطفولة الفصل الثالث 3 - بقلم زهراء السعيد
فهد ببرود. أصل دينا تبقى مراتي.
أنس بصدمة. إيه؟ يعني إيه يا بابا؟ يعني انتي هتأخدي مكان مامتي؟
دينا بدموع. عمري عمري ماخد مكان أمك. عمري. أنا مجرد سلعة في إيديهم بس مستحيل اسمح في يوم من الأيام إني آخد مكان أمك.
أنس بغضب. بس انتي أخدتي مكانها دلوقتي. أخدتي منها جوزها وأخدتي منها عيلتها ودلوقتي بتحاولي تاخديني منها.
فهد بغضب. أنسسسس! عيييب!
دينا بتشاور بصباعها بمعنى إن يسكت فهد عن الكلام.
أنس. حبيبي أنا أوعدك دلوقتي حالا إني هطلق من باباك بعد ست شهور. وبعد كده هاسيب البيت وهمشي خالص. وأبقى ما أخدش منك أبوك ولا آخد مكان مامتك.
ثم تركت لهم المجال ليتحدثوا معاً، فهم بحاجة إلى التحدث. وذهبت هي لغرفتها تبكي. بانها سبب هذه المشكلة.
فهد. ينفع الكلام اللي قلته ده يا أنس؟
أنس ببرود. أنا ما قلتش حاجة. بس هي أخدتك من ماما وأنا مش هاسمح بكده أبداً.
فهد بهدوء. بص يا أنس. أنت أيوه طفل عندك خمس سنين. بس ذكي جداً وبتفهم زي الراجل الكبير بالظبط. وعشان كده مش هاتكلم معاك كأنك طفل. لا، هاتكلم معاك كأنك راجل كبير قاعد بيتكلم مع أبوه.
أنس باحترام. اتفضل يا بابا.
فهد. ليه ما نعملش أنا وأنت اتفاق؟
أنس باستغراب. اتفاق؟ اتفاق إيه؟
فهد بهدوء. إن حبيت دينا أنا هاطلقها. وإن محبتهاش ومحاولتش تحبها، أنا هاسيبها على ذمتي. وساعتها مش هتعرف تعمل حاجة خالص.
أنس بتفكير. امممم. ماشي. بس أنا هعمل كده عشان ماما. مش عشانك أو عشان دينا.
كانت هي تبكي في الغرفة.
دينا ببكاء. أنا آسفة يا أنس. آسفة يا حبيبي.
سمعت صوت الباب. تركت دينا تمسح دموعها.
اتفضل.
نعم، إنه أنس. كان يقف على الباب ويفرك في يده بتوتر.
أحم، أنا. أنا آسف. بس أنا قلت كده عشان ماما.
ابتسمت دينا. عارفة إنك خايف على أمك. أنا ممكن أقولك على سر.
أنس بابتسامة. قولي.
دينا بابتسامة. زمان وأنا صغيرة كنت عندي صديقة اسمها جنة. وأنا كنت بحبها. بعشقها. وفي يوم جت بنت واتكلمت مع جنة وبقوا أصحاب. وأنا غيرت قوي. إزاي أنا صاحبة عمرها تسبني وتكلم البنت دي. وبعد شكل مع جنة. بنت عرفت إن البنت دي أمها وأبوها ميتين. وبعد كده البنت دي بقت أعز أصحابي كلهم. هي وجنة.
أنس باستغراب. مش فاهم قصدك من الحكاية دي.
دينا بابتسامة. قصدي إني ظلمتها زمان. وحكمت عليها من غير ما أعرفها. وأنت كمان. بس أنا متأكد إنك أما تعيش معايا هتحبني.
أنس بابتسامة. مش عارف. بس الأيام هتبين.
بعد مغادرة أنس الشقة.
فهد ببرود. مش معنى إني خليت أنس يتكلم معاكي يبقى في حاجة. لا. ده بس عشان أنس.
دينا ببرود. وأنا مش عايزة حاجة منك غير الطلاق.
فهد ببرود. أنا طالع لمريم.
دينا بنفس البرود. براحتك.
نزل فهد لمريم. وكانت تقرأ كتاب.
فهد باستغراب. مالك يا مريم؟
مريم بدموع. أنا. أنا ولا حاجة خالص. بس جوزي اتجوز عليا. ومين؟ بنت خالتي. واللي كانت حبيبته القديمة. لا وبعد كده تيجي بكل بساطة تقولي مالك يا مريم؟ لا مفيش حاجة تستاهل إنك تتعب نفسك. وتسيب العروسة وتيجي ليا. أطلع فوق عند دينا مراتك التانية.
فهد بدموع. والله يا مريم أنا ما حبيت قد ما حبيتِك. أه هي كانت حبيبتي. بس ده كان زمان. أما دلوقتي انتي اللي حبيبتي و روحي.
مريم ببكاء. طيب أما أنا روحي اتجوزت دينا ليه؟ ليه يا فهد تتجوز دينا؟
فهد ببكاء. عشانك إنتِ وابنك.
مريم باستغراب. عشاني أنا وأنس؟ ليه؟
فهد. بابا.
مريم مصدومة. مستحيل بابا يعمل كده. أه هي بنت أخوه وخايف عليها. بس أنا كمان بنت أخوه. وكان مفروض يفكر في مشاعري أنا.
فهد. متخفيش يا مريم. أنا هاطلق دينا بعد ست شهور.
مريم بتعب. أنا مش قادرة أقف على رجلي. مش قادرة.
ف. ه. د.
وهوب أغمي عليها.
فهد مصدوم. مرررررررييييييييييمممممممممممم.
رواية حب الطفولة الفصل الرابع 4 - بقلم زهراء السعيد
فهد مصدوم. مريم
رن فهد علي دينا......؟
دينا باستغراب.هو بيرن ليه ده... الو يا فهد
فهد بخوف. دينا مريم اغمى عليها وانا مش عارف اعمل ايه
دينا بقلق. طيب انا نزله اهو
نزلت دينا لفهد لتجد مريم مغمي عليها في احضان فهد
دينا بخوف. هاتلي برفان بسرعه
دينا تحاول ان تفيق مريم ولكن لم تنجح
دنيا بخوف.فهد مريم لازم تروح المستشفى حالا
فهد بقلق. ماشي ماشي
بعد وقت من الزمن في المستشفي وتحديدا فى غرفه الدكتوره ........؟
فهد بقلق.طمني يا دكتوره مريم فيها ايه
الدكتوره بحزن.انا اسفه بس
فهد بخوف.بس ايه
الدكتوره. بس المدام مريم عندها كانسر في الد**م
فهد لا يستطيع ان يصدق. ا.نتى.عارفه انتي بت.قولى اييييييه
الدكتوره بحزن.انا اسفه بس هى فى المرحله الاخيره
فهد بغضب. يعني ايه يييييعنى اييييييييه
الدكتوره بخوف. يعني معدش ليها ايام كتيره فى الدنيا انا اسفه
خرج فهد لدينا......؟
دينا بقلق. هااا يا فهد مريم ملها
فهد بدموع. عندها كانسر في الد**م
دينا مصدومه.ايييييه مستحيل
فهد بحزن. لا مش مستحيل فعلا مريم عندها كانسر في الد**م
خرجت مريم بعد ان عرفت بهاذا بمرض اللعين.......؟
مريم بابتسامة. يلا يا فهد نروح
فهد ودينا باستغرابها
فهد باستغراب. مالك يا مريم
مريم. مالي ازاي
فهد.انتي عرفتى انك عندك كانسر
مريم بهدوء. من شهر
فهد بصدمه.ايييييه ومقولتليش لييييه
مريم بدموع. عشانك عشان نفسيتك متتعبش وعشان ابني
فهد بغضب. انا مش مهم انتي المهم تكون بخير
مريم بهدوء غريب. انا عايزة اروح
فهد بغضب. مررريم
مريم بتبص لدينا. ممكن اتكلم معاكي لوحدنا شويه
دنيا بابتسامة. اكيد طبعا يا مريم افضلي
فهد واقف متعصب......؟
في كافتيريا المستشفى.....؟
مريم بهدوء. ممكن اعرف ليه اتجوزتي فهد وانتي عارفه انه متجوزه ومخلف
دينا بدموع. انا مش هقولك انى مش ليا ذنب في كل ده لا انا فعلا مذنبه في انى وفقت علي فهد وهوا عنده عيلة بس انا فعلا مش بايدي وانا انشاء الله هطلق بعد ست شهور من فهد
مريم بهدوء. وانا بقولك مفيش طلاق
دينا باستغراب. ازاى يعنى مش فاهمه
مريم بهدوء. انتي هتاخدي مكاني في كل حاجه في حياتي
دينا باستغراب اكتر. ازاى يعنى
مريم ببرود. يعني انتي هتعيشي مكاني في كل حاجه يعني انتي هتبقي ام ابني بعد ما امو***ت
دينا مصدومه. ايييييه
فاطمه مامت دينا ببكاء. انا خايفه فهد يعرف احنا عملنا كده ليه
الحديدى بحزن. انا ما كنتش عايزه اعمل كده بس دي رغبت مريم
فاطمه بحزن. انا عمري في حياتي ما كنت هافكر اجوز بنتي لابنك وجوز بنت اختي بس ده طلب مريم الاخير ليا
الحديدى بحزن. انا مش عارفه اعمل ايه في مرض مريم
فاطمه بحزن.دى ماعادش لها غير ايام في الدنيا بس وتمو**ت
انس مصدوم.ايييييه ما....مااااااااا
فاطمه والحديدى. انس...
رواية حب الطفولة الفصل الخامس 5 - بقلم زهراء السعيد
مريم ببرود.
يعني إنتي هتعيشي مكاني في كل حاجة، يعني إنتي هتبقي أم ابني بعد ما أموت.
دينا مصدومة.
إيه؟ مستحيل أعمل كده، أنا وعدتك إني مش هتدخل في حياتك وهبعد عن فهد.
مريم.
ده كان زمان، دلوقتي أنا بقولك إنتي هتبقي أم ابني.
دينا بغضب.
لأ لأ، مستحيل أعمل كده أبداً، أنا مش بخلف وعد.
مريم.
وأنا بقولك أنا مش عايزة وعدك ليه، ده كان من زمان، من 5 سنين.
دينا ببرود وقامت واقفت.
أنا آسفة يا مريم، بس أنا مش موافقة على الكلام الفارغ ده.
لسه دينا هتمشي بس...؟
مريم بتعب قوي.
ديناااا... دينا ارجو... كي، ارجوكي ابني أمانة في رقبتك، أنا آسفة يا دينا على كل حاجة حصلت زمان.
دينا بقلق وخوف.
مريم مالك يا مريم؟
مريم بتاخد أنفاسها الأخيرة.
أنا بموت يا دينا، ابني أنس، خلي بالك منه، ده نور عيني، وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط، آسفة يا دينا.
دينا مصدومة.
هه، مريم إنتي بتضحكي عليا زي زمان؟ لأ قومي، أنا عارفة إنك بتهزري، مريم قومي، مررررريممممممممممم! لأاااااااااااااااا! مريم أنا مش عايزة حاجة غيرك، مش عايزة فهد، مش عايزة حاااااااجة.
بعد ٤٠ يوم من موت مريم، أنس مش بيكلم حد خالص ودايماً قاعد لوحده.
أما عن فهد، فكان يشبه الموت، جسد بلا روح، دايماً سرحان ومش بياكل، مش بيشرب خالص.
أما عن دينا، فكان لا تنام ولا تأكل ولا تخرج من غرفتها أبداً ولا تتكلم مع أحد، وكل ما تفكر به هو كلام مريم قبل أن تموت.
فاطمة مامت دينا.
يا بنتي هتفضلي كده لامتى؟ ومين هياخد باله من أنس وفهد وإنتي كده؟
دينا بدموع.
أنا السبب يا ماما، أنا السبب.
فاطمة.
لأ يابنتي مش إنتي السبب، ده نصيبها، قومي يا بنتي صلي ركعتين لله واستغفري ربك.
دينا بتمسح دموعها.
ماشي يا ماما.
بعد ما خلصت دينا راحت تشوف أنس.
دينا بابتسامة.
أنس حبيبي عامل إيه؟
أنس.
لا رد.
دينا بابتسامة.
اممم، إنت زعلان مني؟ ماشي، أنا كنت هروح لمريم النهارده وجاية أقولك لو عايز تروح معايا.
أنس بفرح.
بجد يا دينا هتروحي لماما؟
دينا بحزن.
امم.
أنس ببكاء.
أنا عايز ماما تاني يا دينا، ماما ماتت.
دينا بتاخده في حضنها وبتطبطب عليه.
ماما في مكان أحسن من هنا بكتير، وماما بقت نجمة في السما وهي بتشوفك كل يوم.
أنس.
بجد يا دينا؟
دينا بابتسامة حزينة.
بجد يا أنس.
ممكن نبقى أنا وإنت أصحاب؟
أنس بابتسامة.
أكيد طبعاً.
دينا بابتسامة.
طيب أنا هروح ألبس عشان نروح نشوف مريم.
أنس.
ماشي يا دينا.
راحت دينا إلى غرفة فهد وتركت الباب، وسماح لها فهد بالدخول.
فهد ببرود.
إنتي جاية ليه؟
دينا بغضب.
إنت إيه يا أخي ما بتحسش؟ شوف إنت عامل إزاي، ارجع فهد اللي إحنا نعرفه بتاع زمان، لو مش عشانك عشان ابنك، ابنك اللي محتاجلك لو حتى بكلمة.
فهد بدموع.
أنا تعبان قوي وما أقدرش أقف قدام ابني وأكلمه، وعمري في حياتي ما أحسسه إني ضعيف عشان ابني ما يضعفش.
دينا.
قوم يا فهد، أنس بقى كويس، أنا اتكلمت معاه وهاروح أنا وهو لمريم، قوم عشان تيجي معانا.
فهد بحزن.
ماشي.
"يعني إيييييه يا بابا؟ مريم تموت وأنا آخر من يعلم؟"
الحديدى.
"يا ابني فهد مكنش راضي يحملك أكتر من اللي فيك."
سيف بغضب.
"يا بابا، يا بابا أنا مش عايز أسمع حجج فاضية، معاك أنت عارف كويس إن أي حاجة بتحصل في البيت بعرفها، بس أنت عرفت تدفع قرشين كويسين حتى اللي رجالة اللي شغالة عندي."
الحديدى.
"صوتك بيعلى عليا يا سيف؟"
سيف...؟
الحديدى مصدوم.
"إيه؟"
في سيارة فهد.
كان كل من في السيارة صامت.
دينا بتحاول تفك الجو.
أنس إنت في سنة؟
أنس.
أولى مدرسة.
دينا.
اممم، يعني كبير، ماشي، هاجوزك منه أختي، إيه رأيك؟
أنس.
مش هينفع عشان هي تبقى خالته.
دينا.
وإيه يعني أما تكون خالة عادي حبيبي، ولا تتجوزني أنا؟
أنس.
لأ، إنتي كبيرة ومتجوزة وعندك 26 سنة وأنا خمس سنين، فمش هينفع، عايزين 11 سنة كمان عشان أبقى من دورك.
فهد بضحك.
هه.
دينا كانت فرحانة جداً إن أنس اتكلم معاها أخيراً وإن فهد ضحك، بس حاولت إن هي تبقى متضايقة.
دينا بزعل مش مصطنع.
بجد؟ ماشي، ماشي، شكراً.
فهد وأنس يضحكون على طريقة كلام دينا.
فهد وأنس.
إنتي طفلة قوي.
أنس وفهد بصوا لبعضهم وضحكوا تاني، ودينا كانت متضايقة بجد.
رواية حب الطفولة الفصل السادس 6 - بقلم زهراء السعيد
سيف: أنا اتجوزت.
الحديدي: إنت بتقول إيه؟
سيف ببرود: زي ما سمعت كده، أنا اتجوزت.
الحديدي بغضب: من غير ما تقول لي؟
سيف ببرود: مش مهم، اعمل حسابك الأسبوع الجاي أنا جاي أنا ومراتي.
الحديدي: الو الوووو، سيف سيف قفل.
في المقابر...
فهد في نفسه: واحشتيني يا مريم.
الفلاش باك...
مريم بحزن: فهد.
فهد بابتسامة: يا عيون فهد.
مريم: إنت بتحبني بجد ولا لسه بتحب دينا؟
فهد بابتسامة: لو لسه بحبها كنت اتجوزتكِش أبداً.
مريم بحزن: بس إنت اتجوزت عشان تغيظ دينا بس.
فهد: أبداً والله يا قلبي، أنا اخترتك إنتي تكوني أم أولادي.
مريم بحزن: بس ده كله لدينا وبس، كانت مريم تشير على قلب فهد.
فهد بجدية: لو فعلاً لدينا، مكنتش اتجوزتكِش أبداً يا روح قلبي.
مريم بفرح: بجد يا فهد؟
فهد بابتسامة: بجد يا قلب فهد.
باك.
أما عن أنس، فكان في عالم آخر...
أنس: ماماااااا، إنتي قولتي لي إنك مش هتبعدي عني أبداً.
مريم بابتسامة: أنا آسفة يا حبيبي، بس كان لازم أمشي، بس في ماما دينا.
أنس: بس هي السبب.
مريم: أبداً يا أنس، حب دينا.
أنس: بس يا ماما.
مريم: مفيش بس خالص.
أنس بابتسامة: حاضر يا ماما.
أما عن دينا، فكانت تبكي من أجل مريم...
مريم بتعب قوي: دي. نااا. دينا، ارجو... كي، ارجوكي، ابني أمانة في رقبتك، أنا آسفة يا د... ينا على كل حاجة حصلت زمان.
دينا بقلق وخوف: مريم مالك يا مريم؟
مريم تأخذ أنفاسها الأخيرة: أنا بمو****ت يا دينا، ابني أنس، خلي بالك منه، ده نور عيني، وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط، آسفة يا د... ينا.
دينا ببكاء: أنا بوعدك يا مريم إني هكون أم لأنس وزوجة لفهد عشانك.
فهد بحزن: يلا عشان اتأخرنا.
سيف بغضب: بصي بقى يا بت، أنا قولت لبابا إني اتجوزت عشان أخلص من الذل الكتير.
...: أنا معملتش حاجة لكل ده.
سيف: أنا دفعت لأبوكي كتير قوي عشان كده، هاكتب عليكي دلوقتي وهتيجي معايا بيت أبويا وهتمثلي إنكِ مراتي وإنا بنحب بعض، يا إما ترجعي لي الفلوس اللي أبوكي واخدها مني بأي طريقة، مش مهم تكون طريقة إيه، المهم الفلوس تكون عندي، إختاري.
نهلة ببكاء: أنا ما حلتيش حاجة خالص، وما عنديش حاجة خالص، أبويا باعني ليك عشان القرف اللي بيشربه، أنا ها أعمل اللي إنت قلت عليه وها أقبل اتجوزك، بس ارحمني، وماتضربنيش، أنا تعبت من كتر العذاب اللي أنا فيه.
سيف حس بحزن عشانها، بس ما كانش عارف ليه. قدامك ساعة ونصف تكوني جهزتي نفسك عشان هاكتب عليكي وعند المأذون.
نهلة بخوف: حاضر.
وصل فهد البيت على سلم البيت...
فهد: إنتي هتروحي فين؟
دينا باستغراب: هاطلع شقتي، ليه؟
فهد بتوتر: احم، أصل، أصل...
دينا باستغراب: أصل إيه؟
فهد بتوتر: أنا. أنا...
دينا وأنس بصوا لبعض: إنت إيه؟
فهد: أنا جعان 🙄.
دينا وأنس: 😒😒.
دينا بغضب: كل ده عشان جعان؟ طب ما تقول يالهوي على غرورك يا أخي!
أنس بغضب: أصل، أصل، إيه؟ مش عارف تقول أنا جعان؟
دينا بغضب: يلا يا أنس، ده إنسان رخيم.
أنس: يلا يا دينا.
فهد مصدوم: 😳.
في شقة دينا...
دينا مرح: قولي بقى يا سيدي، إنت بتحب تاكل إيه؟
أنس بتفكير: امممم، مكرونة بشاميل، وااا محشي قووووى.
دينا بضحك رقيقة: ههههههه.
أنس باستغراب: إنتي بتضحكي ليه؟
دينا: عشان دول أكلي المفضل.
أنس بفرح: بجد؟
دينا بابتسامة: بجد والله.
بعد ساعة ونصف من تحضير الأكل، وكانت دينا ترص الأكل على السفرة.
دينا بابتسامة: يلا يا أنس عشان ناكل أنا وإنت.
أنس بفرح: واوووو، ده كتير قوي، والريحة خطيرة جداً.
دينا بابتسامة: بالهنا والشفا يا حبيبي.
أما عن فهد، فكان يجلس في شقته، ولكن شم رائحة طعام ذكية جداً.
فهد يبلع ريقه: الله، الريحة دي جاية منين؟
فهد فتح الباب وفضل ماشي ورا ريحة الغدا، لحد باب شقة دينا، وفتح الباب ودخل، وكانت هنا الصدمة.
فهد يبلع ريقه بصعوبة من هذا المنظر، كان على السفرة أشهى المأكولات، بط وحمام ومحشي من كل أنواعه، مكرونة بشاميل وجلاش.
فهد توتر: هو أنا ممكن أقعد آكل معاكم ولا مش مرغوب فيا؟
دينا بابتسامة: لا إزاي، تفضل تفضل.
فهد بفرح: بجد والله؟ طب شكراً.
وجلس فهد يتناول الطعام مع دينا وأنس.
رواية حب الطفولة الفصل السابع 7 - بقلم زهراء السعيد
سيف ببرود. يلا عشان نروح عن بابا.
نهله بحزن. حاضر.
فهد بابتسامة. بس الأكل طعمه حلو، تسلم إيدك.
دينا حسّت بفرح، بس مش عارفة ليه. بالف هنا.
أنس. دينا ممكن أعرف إنتي ليه لابسة الحجاب على طول؟
دينا بتوتر. احم، أصل فهد قاعد هنا، فـ مينفعش أخلعه.
فهد وهو بيبصلها من فوق لتحت وبرفعة حاجب. هو الكلام ده ليا أنا؟
دينا وهي بتفرك في صوابعها ببعض بخوف. احم، أ...
فهد بضحك بسخرية. هههههههه، لا بجد، إنتي ناسيه إني جوزك وإنتي مراتي؟
دينا بتوتر. لا مش ناسيه، بس إنت غريب وقريب قوي. هنطلق.
فهد عندما تذكر موضوع الطلاق تعصب ولا يعرف لما. مافيش زفت طلاق، إنتي فااااهمة؟
دينا بغضب لأول مرة من يوم ما دخلت هذا البيت. لاا، مش فاهمة. أنا إنسانة وليا رأي. حياتي مش لعبة في إيدكم تحركوها وقت ما أنتم عايزين. أنا اتعبت.
دينا ببكاء مثل الأطفال. عااا، والله العظيم تعبت من كل حاجة. مش عارفة أعمل إيه في وعد مريم وتربية أنس. وإنت إنت أناني مش بتفكر غير في نفسك. وأنا لا، وماما استغنت عني بكل بساطة. هئ هئ هئ. والله تعبت 😭😭.
فهد قلبه كان يألمه لأجلها. أنا آسف يا دينا، بس أنا محتاجك دلوقتي جنبي أنا وأنس.
أما عن أنس، فكان غاضب جداً من أجل دينا.
بابااا، إنت إزاي تزعق لديناا كده؟
فهد مصدوم من رد فعل أنس.
أنس بعصبية. بلا أنس بلا زفت. دي أول وآخر مرة. يلا يا دينا عشان ننام أنا وإنتي.
دينا تمسح دموعها وهي تبتسم من أجل هذا الصغير الذي يدافع عنها، ومن أبيه هو. يلا يا حبيبي.
فهد كان مصدوم، ولكن كان سعيد جداً من أجل ابنه الصغير وحزين من أجل دينا المسكينة.
بليل في غرفة دينا، تلفون دنيا رن، وكان رقم غريب..؟
دينا. السلام عليكم.
وعليكم السلام. وحشتيني قوي يا دينا.
دينا باستغراب. مين معايا؟
محمود جوزك السابق.
دينا مصدومة. إيه؟
محمود بضحك. مالك يا دودو، أنا موحشتكيش ولا إيه؟
دينا بغضب. إنت جبت رقمي منين؟
محمود ببرود. مش مهم. المهم إنك دلوقتي بتكلميني.
دينا بغضب. يعني إيه مش مهم؟
محمود بتوهان. بحبك يا دينا، بحبك لسه وقوي وأكتر من أول. ارجعيلي.
دينا بعصبية. إنت مجنون؟ أنا واحدة متجوزة.
محمود بصدمة. إيه؟ إزاي؟ وأنا يا دينا؟
دينا بضحك بسخرية. ههههه، بجد. إنت بح بح خلاص.
محمود بجنون. مفيش حاجة اسمها بح. إنتي ليا وعمرك ما هتكوني لحد غيري أناااا.
دينا بغضب. إنت بتحلم. السما والنجوم أقرب لك مني.
قفلت دينا في وشه السكة.......؟
دينا ببكاء. طب أنا ألاقيها منين ولا منين بس يا ربي. استغفر الله العظيم. أنا هقوم أصلي ركعتين يمكن ربنا يحوش كل المشاكل دي.
في شقة الحديدي، سامعة صوت تركات باب......؟
الحديدي. ثانية واحدة يا اللي بتخبط.
فتح الحديدي الباب وكان مصدوم 😳.
سيف بابتسامة ساخرة. مش هتقولي خش يا بابا، ولا هفضل واقفة بره كتير.
الحديدي. مين دي؟
سيف ببرود. مراتي.
الحديدي. يعني إيه مراتك؟ الكلام ده بجد؟
سيف بسخرية. أمال فاكرني باهزر.
الحديدي. أكيد بتهزر.
سيف بضحك. لا ما بهزرش، نهلة تبقى مراتي.
الحديدي بغضب. يعني إيه تتجوز من غير ما تقول لي؟
نهلة ابتسامة رقيقة. ممكن أتكلم معاك يا بابا؟
الحديدي كان سيرفض، ولكن كلمة بابا كانت أقوى منه. ماشي، تفضلي على المكتب.
سيف بيشد دراع نهلة ويتكلم جنب ودانها. إنتي عايزة أبويا في إيه؟
نهلة ببرود. لو عايز يوافق على الجوازة دي، سيبني أتكلم معاه.
سيف سب دراع نهلة. أما نشوف آخرتها معاكي.
في مكتب الحديدي...؟
نهلة بتوتر. بصراحة يا عمي، أنا حبيت حضرتك من أول ما شفتك واعتبرتك زي بابا. مع إنه هو باعني برخيصه قوي.
الحديدي بايستغرب. يعني إيه باعك بالرخيص؟
نهلة ببكاء. أنا أبويا بيشرب مخدرات وما كانش معاه فلوس عشان يجيب ويشرب. فهو كان بيشتغل مع سيف في الشركة وطلب منه يديله سلفة، بس مارضاش. وطلب بابا منه ياخدني ليلة بمقابل الفلوس، وهو ما رضاش. وطلب إن هو يتجوزني ونمثل عليك إننا متجوزين وبنحب بعض. وأنا والله اعتبرتك زي بابا ويمكن أحسن منه. عشان كده عمري في حياتي ما كنت هاخبي عليك.
الحديدي بحزن على هذه المسكينة. معلش يا حبيبتي، دايماً للناس الكويسين هم اللي بيتأذوا. ومن ناحية سيف، سيبهولي، بس مش عايزة أعرف إنك قلتيلي حاجة.
نهلة. ماشي يا عمي.
الحديدي بابتسامة. ما بلاش عمي دي، وخليها بابا.
نهلة بابتسامة ودموعها في عينيها. حاضر يا بابا.
بعد ما خرجوا من المكتب، لقوه سيف عمال يروح ويجي يروح ويجي.
الحديدي ببرود. أنا هاوافق، بس عشان البنت مسكينة لأنها مش لاقياها مكان تقعد فيها، وإن إنت اتجوزتها عشان تحميها. بس، واه إنتم هتباتوه معايا النهارده عشان شقتك فهد متجوز فيها.
سيف مصدوم. ثانية واحدة عشان مش فاهم. فهد متجوز غير مريم الله يرحمها وتقويك، إزاي مي**ته مبقالهاش أسبوعين اتنين.
الحديدي ببرود. هو متجوز من زمان قوي، ومريم عايشة. ومتجوز حد غريب. اتجوز دينا بنت عمتها وفاطمة.
سيف بصدمة. إيه؟
رواية حب الطفولة الفصل الثامن 8 - بقلم زهراء السعيد
سيف بغضب. ودينا سمحت لنفسها إزاي تتجوز واحد متجوز ومخلف قبل كده. وغير ده كله إزاي تقبل تتجوز واحد متجوز بنت خالتها.
الحديدي: دينا ما كانتش موافقة، وأنا وعمتك اللي خلينا ها توافق بالعافية. هي وفهد، ودي كانت رغبة مريم قبل ما تموت عشان عارفة إن دينا بتحب فهد، وفهد كان بيحب دينا زمان. وعارفة إن دينا بتحب انس وهتهتم بيه بعد ما تموت، وبتحاول تصلح غلطات عملتها زمان.
سيف بغضب. أنت إيه يا أخي مش بتحس؟ زمان لما طلقت أمي وخلتني أنا وأخويا وحدين، ودلوقتي بتدمر حياة تلات أشخاص معاك.
الحديدي بعصبية. سسسسسسسييييييف.
سيف بغضب. بلا سيف بلا قرف.
سيف لنهلة بغضب. يلااااا.
نهلة اتخضت من صوت سيف، وكانت بتترعش جداً وخايفة منه ومرعوبة.
نهلة برعب. حا.
في غرفة نهلة وسيف...؟
سيف بغضب. أنا عايزة أفهم بقى إيه حكاية إنك مسكينة وأنا متجوزك بس عشان أحميكي.
نهلة بخوف. ما هو أنا ما لقيتش حاجة أقولها غير إن...
سيف بغضب. إنتي هتنهنهي؟ اخلصي قولي.
نهلة بخوف. إن أنا قرايب ماما عاوزين يجوزوني لابن خالي بالغصب عشان ياخدوا كل ثروتي اللي ورثتها عن ماما.
سيف بضحك بجنون وسخرية. وإنتي حيلتك حاجة أساساً؟ كلكم كذابين.
نهلة بدموع. أولاً أنا ما كذبتش، أنا فعلاً لي ميراث من ماما. وخالي كان عايز يجوزني لابنه عشان ياخد مني الميراث.
سيف باستغراب. وليه أبوك ما طلبش بالميراث ده مدام هو عارف إنك معاكي فلوس؟
نهلة. بابا عارف إن طول ما هو عايش مش هيورث حاجة، لأن أمي قبل ما تموت قايلة في الوصية ما ياخدش الميراث إلا في حالتين اتنين: يتجوز، يا أما أبويا يموت. أو تروح كل حاجة لدور الأيتام، لأن هي كانت عارفة إنه بيشرب.
سيف. وعشان كده لما قلتيلك هترجعي الفلوس يا إما توافقي، وعشان كده وافقتي عشان ما تتجوزيش ابن خالك؟ طيب ليه فكرتيش لو حتى خمس دقايق على بعض إن أنا ممكن آخد ورثك ده؟
نهلة بابتسامة. إنت مش زيهم، حتى لو إنت دايماً متعصب ومتضايق، بس إنت قلبك أبيض ومستحيل تيجي على ست. ولو إنت فعلاً زيهم كنت وافقت بعرض أبويا وأخدتني ليلة واحدة ورمتني بعد كده. بس إنت وافقت إنك هتتجوزني.
سكت سيف واتجه إلى السرير لينام.
هتفضل واقفة هناك كده كتير؟
نهلة بخوف. أمال أعمل إيه؟
سيف بيحاول يهدأ. تيجي تنامي جنبي.
نهلة بخوف. إزاي؟
سيف بغضب. إزاي؟ إزاي؟ إنتي هتيجي تتخمدي؟ ولا إنتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه؟
نهلة بخوف. لا لا لا خلاص.
في صباح جديد.....
دينا سمعت صوت خبط على الباب جامد.
دينا. حاضر حاضر.
إنت... أنا مش عارف أقولك إيه، إنتي كسرتي قلبي بعملتك دي.
دينا ببكاء. سيف أنا...
سيف بغضب. سسسسسسيف إيه؟ إنتي يا دينا إنتي.
فهد من وراء دينا. أهلاً أهلاً بسيف. اتفضل واقف بره ليه؟ دينا حبيبتي روحي اعملي حاجة لسيف، باين إنه تعبان.
دينا مصدومة من تصرفات فهد. ها...
فهد بابتسامة صفراء. وبيتك على كلمة حبيبتي. بقولك روحي يااا حبييييبيتي هاتي حاجة لسيف يشربها.
دينا مصدومة. اها ماشي.
فهد باستفزاز. منور يا سيف والله.
سيف باستغراب. إنت مالك يا فهد؟
فهد ببرود. مالي؟ ما أنا حلو اهو.
سيف بغضب. إنت عارف مالك؟ إيه اللي خلاك تتجوز دينا بالغصب؟
فهد ببرود. ومين قالك إنه بالغصب؟ مش بالحب.
سيف. إنت تقصد إيه؟
فهد بنفس طويل. يعني أنا بحب دينا وتجوزتها عشان كده، وعشان انس ابني.
سيف بغضب. إنت عارف إنت بتقول إيه؟ ومريم؟
فهد بحزن. أم ابني.
سيف بغضب. أنا مش عارف أقولك إيه غير إنك مريض نفسي.
فهد ببرود. شكراً. أه أنا سمعت إنك اتجوزت برضه.
سيف. أه. نهلة مراتي.
فهد بابتسامة. ألف مبروك يا سيف، انهارده هسيب الشقة تقعد فيها إنت ومراتك، وأنا ودينا هنقعد في الشقة بتاعتي.
جات دينا ومعاها عصير ليمون.
دينا بابتسامة. اتفضل يا سيف.
فهد بيمسك إيدها وقاعدها جنبه على الكنبة وبياخدها في حضنه.
فهد لدينا. مش تقولي لسيف مبروك عشان اتجوز.
دينا بفرح. ألف ألف مبروك يا سيف. ما جبتهاش معاك ليه نتعرف عليها؟
سيف ببرود. هي تعبانة شوية.
دينا اضايقت جداً من نبرة كلام سيف معاها، لأنه دايماً كان بيتكلم معاها ويضحك ويهزر، بس المرة دي طريقة كلامه مش زي كل مرة. وفهد حاسس إن دينا زعلت فحب يغير الجو.
فهد لدينا. أمال فين انس؟
دينا بابتسامة. بيذاكر.
فهد بابتسامة. طب ممكن تروحي تقعدي معاه شوية عشان عايز سيف في كلمتين.
دينا بابتسامة. أكيد طبعاً. نورت يا سيف، والف مبروك للمرة التانية على جوازك.
سيف ببرود. الله يبارك فيك.
بعد أن ذهبت دينا، جلس فهد بجوار سيف وتكلم بجدية وبعض من الغضب.
فهد. بص يا سيف، أنا مش هضحك عليك وأقولك إن أنا لسه بحب دينا. معرفش صدقني معرفش. هو برضه مقدرش أكذب عليك وأقولك إن أنا حبيت مريم ولا لا. جوازي من دينا كان لسببين. السبب الأول عشان أبوك كان هيرميني في الشارع أنا وابني ومريم. والسبب التاني إنه يمكن مش متأكد إن لسه في شعور جوايا لدينا، بس مش هنسى اللي حصل زمان لما حبيتها وجيت في يوم قالتلي إن هي عمرها في حياتها محبتنيش وقالتلي إن إحنا ما نقدرش نكمل مع بعض قبل فرحنا بيوم. وافقت إن أنا أتوزج مريم وعشت معاها. مش هنكر إن هي كانت أمي مثاليه، وزوجة مثالية، بس عمري في حياتي ما حسيت بإحساس الحب معاها. وبعدها بأربع شهور دينا اتجوزت وبعدت عني، وفضلت خمس سنين ما أشوفهاش. وأول ما شفتها كانت مراتي وعلى ذمتي، بس صدقني مش قادر أسامحها على اللي عملته زمان.
سيف بحزن. بس إنت ظالم دينا، وفي حاجات كتيرة إنت ما تعرفهاش. أيوه دينا وافقت على جوازها منك، ومقلتليش، بس قالتلي على اللي حصل زمان.
فهد باستغراب. وإيه اللي حصل زمان؟
سيف بدأ يحكي....؟!
مريم ببكاء. دينا دينا لو بتحبيني وبتعتبريني زي أختك بجد ابعدي عن فهد. أنا بحبه وماقدرش أبعد عنه. أنا ممكن أعمل في نفسي أي حاجة لو فضلتِ معاه. أرجوكي يا دينا ارجوكي.
دينا بدموع في عينيها. بس أنا بحبه أنا كمان، وهو بيحبني. وماقدرش أبعد عن فهد. فهد ده روحي. مافيش حد يقدر يبعد عن روحه.
مريم بجنون. يعني إيه مش هتبعدي عن فهد؟ ماشي. وجرت مريم على طبق الفاكهة ومسكت السكينة بإيديها وحطتها على شرايين إيديها.
مريم ببكاء. دينا لو ما بعدتيش عن فهد ها**قتل نفسي وهتشيلي ذنبي مدى حياتك.
دينا بزعيق. إنتي اتجننتي يا مريم؟ سيبي القرف اللي في إيدك ده. هتعوري نفسك يا مجنونة.
مريم ببكاء. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان آخد فهد ليا.
دينا بخوف وقلق. طيب خلاص خلاص. هعمل اللي إنتي عايزاه، بس حوشي القرف ده بعيد عني.
مريم عشان عارفة إن دينا لما بتوعد بحاجة مش بتخلف بيها، صممت إن هي توعدها إن تبعد عن فهد بأي طريقة.
دينا بدموع بتحاول تخفيها. فهد أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة.
فهد باستغراب. قولي يا دينا.
دينا بتوتر. فهد أنا مش قادرة أكمل معاك.
فهد حاسس إن قلبه هيقف. دينا ده لو مقلب من بتوعك صدقيني هتزعلي مني قوي.
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، بس لازم كل واحد فينا يروح لحاله.
فهد بجنون وغضب. إنتي اتجننتي؟ بعد إيه؟ بعد عشر سنين حب جاية النهاردة تقوليلي مش هقدر أكمل معاك؟ إحنا فرحنا بكرة يا هانم، ولا إنتي ناسيه؟
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، أنا مش بحبك ولا عمري حبيتك. سلام يا فهد.
فهد بصدمة. مستحيل مريم تعمل كده.
رواية حب الطفولة الفصل التاسع 9 - بقلم زهراء السعيد
فهد بصدمة
مستحيل مريم تعمل كده
دينا
لا عملت كده ومش بس كده، لا وخلتني أوعدها إني أربي إنس وآخد مكانها كمان في كل حاجة
فهد بغضب
انتي ليه مقولتليش يا دينا؟ وأنا كنت اتصرف
دينا بحزن
عشان دي اختي وصحبتي وحبيبتي
سيف بحزن
زمان أنا كنت هقولك على كل حاجة، بس دينا منعتني
فهد بغضب وجنون
انتي إيه؟ بسببك أنا كرهتك وكنت بتمنى إني ما أشوفكش طول عمري، لأنك ضحكتي عليا، لأني كنت فاكر إنك بتحبيني وبتعشقيني، لييييه تعملي كده فيا ياااا ديينااااا ليييييه؟ حد فكرتي تقوليلي لو لمرة واحدة بس؟ ليييه يا دينا؟ لييه؟
دينا ببكاء
مكنش ينفع، مكنش ينفع أقول حاجة عشان مريم، أنا كنت وعدها. أنا والله لسه بحبك، عمري عمري منسيتك، انت روحي وحياتي وعمري وكل حاجة حلوة ليا في الدنيا، والله يا فهد أنا لسه بحبك. يوم فرحك من مريم كان يوم موتي، ولما محمود جالي مكنتش هوافق بيه، بس سمعت إن مريم حامل منك يوميها قلبي انكسر قوي إنك نسيتني وبدأت حياتك من أول، وبعد كده وافقت على الجواز من محمود، بس والله عمري ما حبيت محمود ولا دخل قلبي، مفيش في قلبي ولا حياتي غيرك انت وبس يا فهد، أنا بعشقك بجنون، اقسم بالله.
فهد كان مصدوم من كلام دينا، هل تحبني؟ هل تعشقني؟ أنا لا أصدق ما أسمع.
انتي قولتي إيه؟
دينا ببكاء
بحبك والله العظيم بحبك، وأنا عملت كل ده عشان مريم بس.
فهد ببكاء مثل الأطفال
انتي بتضحكي عليا صح؟ زي كل مرة. قولي انتي بتضحكي عليا صح؟ أنا والله قلبي معدش مستحمل حاجة كمان.
دينا ببكاء
والله مش بضحك عليك، أنا لسه بحبك يا فهد، ودلوقتي أكتر بكتير قوي.
فهد
طيب وإنس؟
دينا بابتسامة
إنس ده شبهك. أنا أول مرة شفته فيها كان فهد حبيبي واقف قدام عيني. إنس مش ابني بس حاسه إنه ابني وروحي وعقلي. لما مريم طلبت إني أعيش مكانها ما وافقتش عشانك انت، لا عشان إنس بس.
وساد على المكان سكوت تام.
"آه.. لو تعلم كم أعشقك أيها الغبي الأحمق، وارتوي بهواك انت، انت عن باقي أبناء آدم."
خرجت من شرودها على نظرات الحب والقلق والخوف وهو يقترب منها.
فهد بقلق
دينا مالك؟ انتي تعبانة؟
دينا وهي مستغربة قلقه وخوفه الشديد، وخجلت من قربه
لا أنا تمام الحمد لله، مفيش حاجة تشغل بالي بيا، أنا كويسة يا فهد.
أما عن سيف، فترك لهم المجال لا يتحدثون مع بعض وذهب لنهلة.
فهد بحنية وهدوء وابتسامة
أشغل نفسي بيكي، ولو مشغلتش بالي بيكي أشغل نفسي بمين؟ مالك يابنتي؟ في إيه؟ قلقتيني عليكي. مالك يا دينا؟
دينا وهي تبكي من جديد
مفيش والله.
لم يستحمل رؤيتها هكذا، وقف وجذبها بقوة إلى أحضانه حتى تهدأ.
وبالفعل هدأت تماماً ولم تشعر بشيء، ولكنه لم يتركها حتى عندما هدأت وتوقفت عن البكاء، مازال قابضاً على خصرها. وهي شعرت بما حصل وعند استيعابها لما حدث خجلت بشدة وحاولت أن تفلت منه ولكنه لم يرد أن يتركها، خجلت بشدة ووجهها احمر بشدة حتى أصبح بلون الدم، مش طماطم.
وفي الآخر تركها تتنفس قليلاً من حصاره لها، ولكنه لم يترك خصرها ورأى وجهها وعينيها ورموشهم الطويلة ولم يقدر أن يقاوم. فأنزل وجهه ليقابل وجهها واقترب منها وبشدة، وهي لم تكن هنا في الأساس ولكنها رفعت رأسها في اللحظة الأخيرة وعندما رأته يقترب منها أحست بالخطر.
دينا بسرعة
لاااا.
فهد باستغراب
لااا ليه؟
دينا بحزن
مش دلوقتي يا فهد، مش دلوقتي.
فهد بحزن
حاضر، براحتك يا دينا.
"علمتني الشوق وعرفتني بالحب.. وكرهتني ثلاثة: غيابك.. وبعدك.. وفرقاك. كل يوم يمضي من عمري هو يوم أحتاجك فيه أكثر من اليوم الذي مضى."
"الحنين: هو اشتياقك لقطعة من روحك في مكان آخر.. نشتاق لهم لأنّ جمال أيّامهم أقوى من النّسيان. عندما أشتاق إليك أتكلم بكلماتك، أكرر أغنياتك، وأتصرف مثلك، فقط لأحتوي شيئاً منك."
أما عن سيف ونهلة.
كان حزيناً من أجل أخيه وزوجته. وتأتي نهلة من خلفه وتراه حزين ومهموم.
نهلة تجلس بجوار سيف
ممكن أعرف فيك إيه؟ ولا ماينفعش؟
سيف
شوية مشاكل حصلت مع فهد ودينا زمان، ودلوقتي هما اللي بيدفعوا غلطة حد تاني وبتعذب.
نهلة بسعادة إنه اتكلم معها وحزنت من أجله
معلش ياقلبي، ربنا معاهم، متزعلش نفسك عشان خاطري أنا.
سيف مصدوم
انتي قولتي إيه؟
نهلة بتوتر
أ. ن.ا مقلتش. حا.جه.
سيف بجدية
نهلة انتي قولتي إيه دلوقتي؟
نهلة بحزن
مافيش حاجة، بس كنت كنت.
سيف بابتسامة
كنتي إيه يا نهلة؟
أمسكها من خصرها بشدة وجذبها ناحيته فأصبحت في أحضانه. ماذا؟ في أحضانه وهي تضع يديها على صدره العريض وهو ممسك بخصرها الرقيق. ظلوا هكذا لا يشعرون بشيء من حولهم، تركوا لغة العيون تتكلم.
سيف بابتسامة جميلة
كنتي بتقولي إيه؟
"ربما عجزت روحي أن تلقاك.. وعجزت عيني أن تراك ولكن لم يعجز قلبي أن ينساك."
نهلة بحب
بحبك يا سيف ومش عارف إزاي ولا إمتى، بس كل اللي أنا اعرفه إني بحبك.
سيف مصدوم
انتي إيه؟
نهلة بابتسامة
بحبك، بحبك وربنا بحبك. بس بس.
سيف باستغراب
بس إيه يا نهلة؟
نهلة بحزن
انتي مش بتحبيني.
سيف بابتسامة عشق
لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة، قلبي.
نهلة مصدومة
إيه؟
"أحبّك بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أحبّك بكلّ إحساس يتلهف لرؤيتك، أحبّك بكل شوق لسماع صوتك، أحبّك بكلّ ما فيها من نغمات موسيقيّة، أحبّك بكلّ ما تُخبئها هذه الكلمة من عناء، أقولها لك وحدك ولا أريد سماعها من أحد غيرك، فمهما قلت لم أشعر بها مثلما أحسست بها معك، فأنت الحب والإحساس، يا من علّمني كيف الإحساس يكون، إنّ نبضات قلبي لم تنبض إلا بحبّك، ولم أسمع دقات قلبي إلا وأنا معك، فبعد كلّ هذا يسألونني، لماذا أحبّك كل هذا الحب، ليتهم يعرفون الآن ويسمعون دقّات قلبي وهي تنادي عليك، وتشعر بها وتعرف كم أنا أحبّك وأشتاق لك."
رواية حب الطفولة الفصل العاشر 10 - بقلم زهراء السعيد
سيف بابتسامة عشق: لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة قلبي.
نهلة مصدومة: إيه؟ إنت إيه؟
سيف بابتسامة: بحبك. يمكن في الأول لأ، بس أنا اتجوزتك من يومين بس، بس حاسس إنكِ روحي وعقلي. صدقيني معرفش حبيتك إمتى ولا إزاي، بس كل اللي أعرفه إني بحبك.
نهلة ببكاء وصوتها رايح خالص: بجد بتحبني ولا دي كلام؟
سيف بابتسامة: صدقيني مش كلام. أنا بحبك يا نهلة. مش عايز أعمل زي ما فهد عمل وضيع حبه من يده. مش عايز أضيعك من إيدي يا نهلة، والله العظيم بحبك.
نهلة ببكاء: بجد بجد يا سيف بتحبني؟ والله معرف إن ربنا بيحبني كده عشان يديك ليا.
سيف بيمسح لها دموعها: أنا اللي ربنا بيحبني عشان عرفني عليكي وخليني أشوفك. أنا كنت بكره الستات، عشان زمان أما أبويا طلق أمي، ما سألش علينا وراحت اتجوزت واحد وخلف منه، رمتني أنا وأخويا. بس النهارده هقول إن مش كل الستات زي بعض. أنا بحبك يا نهلة وبحبك من قلبي، صدقيني والله بحبك.
نهلة بسعادة: أنا أسعد مخلوقة على وجه الأرض. بحبك يا سيف.
سيف بعشق وبيقولها شعر:
جميلتي أنتِ، أنثى ليست كباقي النساء.
أنتِ قمر يضيء عتمتي في كل مساء، وابتسامة فجري في كل صباح، ونغمة أغنيها في كل الأوقات.
عينيكِ واه من عينيكِ، فقد أماتت بنظري جميع النساء، وما كان حبك إلا هدية من القدر.
فاحتضني.
رتمت نهلة في أحضانه.
نهلة: بعشقك يا سيف.
سيف بحب: وأنا كمان يا قلبي.
شال سيف نهلة وتوجه بها إلى السرير.
سيف بعشق: نهلة، تقبلي تبقي مراتي قدام ربنا؟
نهلة بحب وخجل: أيوه.
أما عن فهد ودينا، لم يتغير شيء. فهد يجلس في مكتبه حزين من أجل ما حصل زمان مع دينا وأنها ابتعدت عنه، مش عشان عايزة كده، لأ، عشان كانت مجبورة تعمل كده. ضحت بحبها عشان واحدة تانية.
أما عند دينا، فكانت حزينة جداً. بداخلها صراع مع الحب والحزن والتعب والظلم والإهانة، وأنها تنازلت كثيراً من أجل الآخرين، وهي لا تفكر في نفسها ولا في مستقبلها ولا حياتها. وتركت الناس تتحكم فيها وفي مشاعرها وفي كل شيء في حياتها. لا، نعم، لا. من هذا اليوم سأتغير وسأكون دينا، فتاة أخرى. فتاة تطلب بمشاعرها وحبها وكل شيء لها. أنا لست غبية، أنا لست حقودة، ولكني إنسان. أنا أنثى، وأنثى تحتاج إلى رجل، ولحب، ولحنان. سوف أتغير، سوف أجعلك تندم أيها الفهد، وسوف أتغير وأغلق قلبي بمفتاح ولن أرجع أفتحه مرة أخرى.
بعد يوم طويل مليان أحداث ومشاعر. دخل فهد غرفته، وأبدل ملابسه بعد أن أخذ حماماً دافئاً. خرج إلى الشرفة ليستنشق بعض الهواء المنعش. نظر إلى غرفتها ليجدها تنظر إلى السماء وتبكي.
فهد بقلق وخوف: ما بها؟ هل تبكي؟ لماذا؟ أنا السبب بالتأكيد. أنا أريد أن أعرف لماذا تبكين يا طفلتي الصغيرة.
أفاق وهو ينظر إليه والدمع في مقلتيه. لا تريد أن تستسلم وتغادر عينيها.
ابتسم لها الابتسامة التي تسحرها، ولكنها الآن إنها غاضبة وبشدة منه. نعم، أنا غاضبة منك.
هل أنا لعبة؟ تلعب بها كما تشاء؟ تلعب بها وقت ما شأت ومتى أرادت؟
لا وألف لا. سأقفل هذا القلب الذي أعطاك أكثر مما تستحق.
سأقفل هذا القلب اللعين الذي أرادك ودق لك.
فقلبي ومشاعري لن أبعثرها في طريقك.
فأنت لا تستحقها. فكرامتي ليست هباءً حتى أتنازل عنها من أجلك أيها المغرور.
وعداً مني منذ اليوم، لن ترى دينا الفتاة الهادئة واللطيفة.
فأنت حتى الآن لم ترى دينا القطة الشرسة التي عند كبريائها ومشاعرها وحبها لنفسها وشخصيتها اللطيفة. ولكن أنت دمرت هذه الفتاة الطفلة الصغيرة التي بداخلي. ولكن كبريائي ومشاعري، لا، أنا لن أسمح لك أن تؤذيني مرة أخرى.
دينا تركتها واقف في الشرفة ودخلت إلى غرفتها وأغلقت باب الشرفة واتجهت إلى النوم، ووعدت نفسها أن هذا اليوم ستكون فتاة قوية.
استغرب فهد تصرف دينا جداً، واستغرب أن أول مرة تيجي عينه في عينيها وما يشوفش نظرة الضعف والخوف في عينيها. أول مرة يشوف نظرة القوة والكبرياء في عنيها. ما بكى حبيبتي الصغيرة؟
ذهب فهد إلى النوم هو الآخر.
تسارعت الأحداث ويأتي يوم جديد، يوم نبدأ فيه مع هذا الصغير المشاكس انس وهو يجري ولا يرتدي شيئاً، ودينا تجري ورائه وتمسك في يديها بنطلون هذا الصغير المشاكس.
دينا بتعب: انس بقاااا أنا والله تعبت من كتر الجري ده. تعال يا انس يا حبيبي وهجيبلك اللي انت عايزه بس البس يا حبيبي، هتاخد برد.
انس يطلع لها لسانه: مش هاجي يعني مش هاجي غير لما تجيبيلي شوكولاتة كتير، وما أروحش المدرسة وأتفرج على التلفزيون ومعملش الواجب، وتعمليلي أكل كتير زي أول مرة عملتلي وأنا بلبس هدوم. هااا، قولتي إيه؟
دينا بعصبية مصطنعة: لأ، ده غلط يا انس وأنا هزعل منك بجد.
انس بضحك عشان عارف إنها بتضحك عليا: على فكرة أنا كنت جايبلك حاجة حلوة، بس بعد الكلمتين دول رجعت في كلامي وشكلي هلبس وأروح المدرسة وأكتب واجبي، بس مش هتاخديه اللي أنا جبتهولك.
دينا بحزن مصطنع: بجد؟ ماشي، مش عايزة حاجة ها؟
انس بضحك: يالهوي على العسل. لأ خلاص، تعالي.
دينا بفرح مثل الأطفال: بجد؟
انس بضحك: اممم.
طلع انس رسالة كبيرة وأدها لدينا بحب، وكانت الرسالة عبارة عن:
فتحت دينا الرسالة وبدأت تقرأ بصوت عالي: "أنا ماما ماتت، بس أنتِ أمي. أنا بحب ماما مريم قوي وكنت باتمنى ما تبعدش عني. بس بس أنتِ قلتي إن هي بقت نجمة في السما وإن هي بتشوفني كل يوم، وعشان كده هي جابتك عندنا عشان تبقي أنتِ ماما. دينا، أنا بحبك قوي، بحبك يا ماما. نفسي تبقي ماما. نفسي أقولك يا ماما، يا أجمل ماما، يا أحلى ماما. دينا، أنا أحبك إلى الأبد، طالما أنا على قيد الحياة، ستظلين حبي الأول."
انتهت دينا من قراءة الرسالة وهي تبكي، تبكي بكاء شديد، وذهبت إلى صغيرها انس وضمته لها وهي تبكي. هل طلب مني أن أعتبره ابني؟ وهو فعلاً ابني، وقطعة من روحي. نعم، أنا لست أمه الحقيقية، ولكن أنا أحس أنه ابني، أنا من روحي، أنا قطعة مني. أنا. دينا وهي تبكي بشدة، وانس يبكي هو الآخر. كان يحتاج إلى هذا الحضن وهذا الحنان. نعم، مريم كانت أمه، ولكن لم يحس أبداً بهذا الشعور معها.
انس ببكاء: ممكن أقولك يا ماما؟
دينا ببكاء مثل انس: أنا أمك أصلاً، أنت ابني أنا يا انس. قول يا ماما.
انس بسعادة ودموع في عينه: بجد يا دينا؟
دينا بدموع: بجد. قول يا انس، قول.
انس بتوتر: م.ا م.ا ما.ما، أنتِ ماما.
دينا ببكاء شديد وتأخذه في حضنها: أيوه، أنا أمك. أنا ماما يا انس. والله بحبك، والله بحبك يا إنسان.
انس بابتسامة: وأنا كمان يا ماما.
فهد كان يشاهد المنظر من الأول، واستمع إلى رسالة ابنه إلى دينا، وفرح كثيراً أنه يعتبرها أمه وهي تحبه مثل ابنها.
فهد بابتسامة: بحبكم يا أحلى حاجة في حياتي.