يوسف بصدمة: رهف! وراح باتجاهها. يوسف: رهف، أنتي بتعملي إيه هنا؟ رهف بحزن: جيت علشان أمنعك تسافر. يوسف بسخرية: على أساس إنك لما تقولي ما تسافرش مش هأسافر؟ رهف بدموع: يوسف، لو لسه فيه مشاعر في قلبك تجاهي، أرجوك ما تمشيش. يوسف: رهف، أنتي فاهمة أنتي بتقولي إيه؟ رهف بدموع: يوسف، أنا مش قادرة، أنا تعبت. علشان خاطري خليك موجود هنا، ما تروحش. على الأقل خليك قدام عيني، ما تحرمنيش من إني أشوفك.
يوسف بزعيق وهو بيهز فيها: أنتي تعبتي؟ طب وأنا إيه؟ أنا فين من كل ده؟ أنا لما بشوفك معاه قلبي بيتحرق، مجرد بس ما بيحط إيده على كتفك أنا بموت ألف مرة. إيه، مش بصعب عليكي؟
رهف بدموع: يوسف، ما تعملش كده. أنا بقيت مخنوقة من حياتي كلها. يوسف، أنا اتحرمت منك، اتحرمت من أكتر واحد حبيته. أنا الوحيدة اللي بتتأذى، أنا الوحيدة اللي عمالة تخسر كل اللي حواليها، حتى خسرتك أنت كمان. علشان خاطري ما تسافرش، أنا مش هقدر أعيش وأنت بعيد عني. يوسف بهدوء: تمام. رهف مسحت دموعها وقالت: يعني مش هتروح؟ يوسف: بس بشرط. رهف باستغراب: إيه هو؟ يوسف: تقوليلي إيه السبب اللي خلاكي تتجوزي عمر.
رهف في سرها: لا، هو ده اللي كنت خايفة منه. لو قولته أنا كده رميته في المشكلة بإيدي، لإن احتمال يروح يقتل عمر. لا لا، أنا مش هأسمح بده. يوسف: سرحتي فين؟ رهف بانتباه: لا، ولا حاجة. يوسف: ها، جاوبي على السؤال. رهف بتوتر: يوسف، أنت عارف إني عملت كده لإن الكل كان واقف ضد جوازنا، وما كانش هينفع نفضل هربانين طول عمرنا، كانوا ممكن يلاقونا في أي لحظة. يوسف ببرود: رهف، أنتي ليه بتكدبي؟ رهف بتوتر: هكدب ليه؟ هي دي الحقيقة.
يوسف بزعيق: لا مش هي دي الحقيقة. فيه حاجة تاني حصلت ساعة لما سيبتك في البيت في اليوم ده وأنتي مخبية عني. وطالما أنتي مش هتقولي، يبقى خلاص. رهف: يعني إيه يا يوسف خلاص؟ يوسف بجدية: يعني أنا هأسافر، لإني مش هأستحمل أشوفك وأنتي معاه. سلام يا رهف. لف وشه وأخد شنطة وكان ماشي وهي مسكت إيده. رهف بدموع: يوسف ونبي علشان خاطري ما تمشيش. ونبي يا يوسف أنا ما أقدرش أعيش من غيرك.
يوسف ببرود: زي ما قدرتي تعيشي الخمس شهور دول من غيري، تقدري تعيشي طول الوقت اللي هأسافر فيه. ومسك إيدها ونزلها عنه. ومشي دخل من البوابة اللي هيروح منها للطيارة. وهي قعدت على الأرض في المطار وعمالة تعيط، وهو بص عليها للمرة الأخيرة وعيونه دمعت ومشي. _في بيت رهف الباب خبط وكانت رهف. دموعها بتنزل ومش بتتكلم. مامتها بقلق: رهف حبيبتي مالك؟ رهف ما ردتش عليها ودخلت وكان عمر جوه وخالتها. عمر بقلق: رهف مالك بتعيطي ليه؟
رهف بصتله بكره والدموع نزلت من عينيها: ابعد عني، مش عايزة أشوف وشك تاني. عمر بقلق: رهف اهدي، حصل إيه؟ رهف بزعيق: ارتاح أهو، بعدنا عن بعض للأبد أهو. عرفت تفرق بينا طول حياتنا ودمرتني أهو. سافر وما بقاش موجود. ها، ارتحت؟ وقعدت تخبط على صدره وتزعق فيه. عمر قلق عليها لإنها أول مرة تبقى في الحالة دي: رهف طب اهدي علشان خاطري. رهف بزعيق: اطلع بره، مش عايزة أشوف وشك تاني. اطلع بره.
مامتها بخوف عليها: عمر يا ابني ونبي امشي دلوقتي، هي مش كويسة سيبها دلوقتي. عمر بحزن: تمام. ومشي ورهف دخلت غرفتها وقفلت عليها بالمفتاح وقعدت على الأرض ورا الباب وبتعيط. مامتها وخالتها كانوا خائفين عليها. مامتها بخوف: رهف يا بنتي افتحي. رهف بدموع: ماما أنا مش هفتح، سيبوني في حالي، أنا مش قادرة أتكلم مع حد. مامتها بحزن: يا بنتي علشان خاطري افتحي، أنتي كده بتوجعي قلبي عليكي. رهف بزعيق ودموع: سيبوني في حالي، كفاية بقى.
وقعدت تكسر في كل حاجة في غرفتها. رهف بزعيق: سيبوني في حالي، عايزين مني إيه تاني؟ كفاية بقى، تعبت، كفاية. _بعد مرور خمس سنوات رهف: لو سمحتي ممكن تجيبيلي لين؟ الميس اللي في الحضانة: ثواني هأروح أجيبها لحضرتك من الفصل بتاعها. رهف: تمام. وبعد شوية لين جت مع الميس وجريت على رهف. لين: أنا مش عايزة أجي الحضانة تاني. رهف نزلت لمستواها: ليه بقى يا ست لين؟
لين ببراءة وضحكة طفولية: علشان أنا عايزة أفضَل معاكي طول الوقت ومش أبعد عنك. رهف بابتسامة: يا روحي خلاص بكرة إجازة وهانخرج نروح المكان اللي أنتي عايزاه. لين بابتسامة طفولية: بجد هانروح أي مكان يا مامي؟ رهف بابتسامة: طبعًا يا روح وقلب مامي، يلا بقى علشان نمشي. لين: بس أنا جعانة. رهف بابتسامة: طب تعالي نروح ناكل. لين بابتسامة طفولية: يلا نروح المحل اللي بناكل فيه.
رهف: بس إوعي بابي يعرف، لإنه أنتي عارفة إنه مش هيرضى يخلينا نروح. لين بضحك: تمام مش هقوله. رهف بابتسامة: طب يلا نروح. وخرجوا من الحضانة. _أمام المطعم كانت رهف في العربية. رهف: يلا يا لولوي ننزل. لين: يلا. ونزلوا ولكن وهما داخلين المطعم رهف خبطت في حد وكانت هتقع بس هو لحقها. رهف بصدمة: يوسف!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!