في الصباح قامت مايا وارتدت ملابس مناسبة، فستان موف جميل كان أيضًا على ذوق آسر. خرجت لتجد آسر بانتظارها. آسر بحب: صباح الخير ملاكي. مايا: صباحي جميل بيك. يلا بينا نشوف نتيجه التحاليل علشان نروح نطمن سميحة. ذهبا سويًا إلى المعمل. وفي طريقهم إلى المعمل وجدوا أحمد. آسر: إزيك يا صاحبي، جيت بدري؟ أحمد بابتسامة: أيوا، عايز أطمن على سميحة قبل ما أمشي. عندي شغل ومحاضرات.
ثم نظر لمايا: وكمان اطمن على مايا. وأطمني كل المحاضرات اللي هتفوتك، هجمعها ليكِ على ما ترجعي بالسلامة. شكرته مايا. ومدت مايا يدها لتصافحه، ولكن آسر أخذ يدها. آسر: مايا، ممكن تروحي عند ماما سميحة، وأنا هجيب نتيجه التحاليل أنا وأحمد ونرجع ليكي. هزت رأسها بالموافقة وتركتهم. آسر: مالك يا أحمد؟ حاسس إن في حاجة، ومتأكد إن الحاجة دي مرتبطة بمايا. أحمد: ينفع يا صاحبي نقعد في كافتيريا المستشفى، وأنا هشرح ليك كل حاجة.
ذهبا سويًا. عند مايا: ماما حبيبتي، وحشتيني. سميحة ولازالت تشعر بشدة الألم: الحمد لله يا حبيبتي. حسين: ما فيش أخبار عن التحاليل يا مايا؟ الوقت بيعدي وسميحة تعبانة. مايا بحزن: آسر راح يشوف نتيجه التحاليل بتاعتي، وإن شاء الله ماما تكون بخير. سميحة بتساؤل: تحاليل ليكي ليه يا مايا؟ مايا: بصي يا ستي، الكل انتي حملتي فيا واتغذيت منك وكبرت بسببك، وآنه الأوان أرد جزء بسيط من اللي عملتيه ليا. سميحة: يعني إيه؟
مايا: مفيش يا ماما، دي حاجة بسيطة. أنا مقدرش أعيش من غيرك لحظة. مش كفاية إنك داريتِ عني مرضك وعرفنا لما جينا هنا. لازم تعملي العملية ونرجع تاني لحياتنا. سميحة: مستحيل دا يحصل. انتي مش هتتبرعي ليا بحاجة. انتي لازم تعيشي يا مايا. سميحة وقامت بنزع إبر المحاليل من يدها: أنا لازم أمشي من هنا. حسين ومايا يمسكون بيديها. حسين: إيه اللي بتعمليه دا؟ مايا: أرجوكي يا ماما. وتحاول تهدئة والدتها. دخل في هذه اللحظة آسر وأحمد.
مايا بصراخ: أرجوك يا آسر، اقنع ماما، لازم تعمل العملية، لازم تعيشي. أنا ماليش غيرك. آسر: أكيد طبعًا. ثم نظر لسميحة: اتفضلي استريحي، واسمعوني. نتيجة التحاليل متطابقة. مايا بفرحة: شوفتي يا ماما، كل حاجة ربنا ميسرها. سميحة باستغراب: إزززززززاي؟ أحمد: طبيعي تطلع متطابقة، مايا بنتك. سميحة: دا مستحيل. مايا وحسين بنفس واحد: هتعملي العملية. آسر: للأسف يا مايا، سميحة فعلاً هتعمل العملية، بس مش انتي المتبرعة. مايا: إزاي؟
وليه أنا لا؟ آسر: المهم إن سميحة تعمل العملية وتخف، وبعدين هتعرفي كل حاجة. حسين: طيب نفهم إيه اللي بيحصل. أحمد: بعدين يا راجل يا طيب. المهم نترك سميحة تستريح، لأن العملية هتكون اليوم الساعة 5 مساءً. مايا: وكمان حددتوا ميعاد العملية؟ آسر: مش وقته يا مايا. اتفضلوا كلكم علشان الدكتور هيوصل حالًا يظبط سميحة ويشوف ضغطها قبل العملية. مايا: بس أنا مش هسيب ماما. آسر بحده: قولت اخرجِ، وكلامي يتسمع.
شعرت مايا بالاحراج وخرجت بسرعة لحجرتها وهي تبكي. أحمد أخذ حسين وخرجوا. أما آسر، أغلق الباب ورائهم. ونظر لسميحة: ممكن تقعدي علشان نتكلم. سميحة: نتكلم في إيه؟ سيبني أمشي. أنا عايزة أموت. آسر: وانتي شايفة إن الحل هو الموت؟ سميحة ببكاء: مايا هي السبب إني أعيش عشانها، ولو فقدتها فالموت عندي أفضل. المهم أشوفها سعيدة. مش عايزة أكسرها. آسر وقد شعر بصدق مشاعر سميحة: يبقى تحكيلي كل حاجة عنك وعن مايا. عند مايا:
دخلت حجرتها وجلست تبكي، فهي لا تفهم ماذا حدث، وما سبب رفض والدتها، ولماذا صرخ في وجهها آسر. كيف له أن يحرجها أمام الجميع. هل تذكر أنني مجرد ابنة خادمة، ولذلك يعاملني بهذه الطريقة؟ وظلت تبكي. عند آسر وسميحة: بدأت سميحة تحكي... فلاش باااك:
أنا اتربيت في أسرة فقيرة، حاولت بكل الطرق أتعلم، ودا كان بصعوبة. والدي كان تعبان ووالدتي متوفية. أخويا أكبر مني بسنتين، بسبب حياتنا البؤس ما كملش تعليمه. جارنا كان بلطجي المنطقة، وكان عينه مني. حاول يقرب مني بكل الطرق واتقدم ليا، بس بابا رفضه. استقوى علينا وعلى والدي بسببه مرضه. كنا محتاجين فلوس ضروري علشان نجيب دكتور لبابا والعلاج. أخويا ملقاش أمامه غير سيد الضبع البلطجي، خلى أخويا يمضي على شيك فاضي مقابل إنه
يساعدنا. وبقي يساومنا، إما أتزوجه أو يدخل أخويا السجن. اضطريت أوافق على الخطوبة وكتبنا الكتاب، وأنا كنت كل شوية أأجل الزفاف بحجة مرض والدي الشديد. وكان فاضل أسبوع على الجواز، والدي توفى. واتحايلت عليه ينتظر فترة ونأجل الفرح شهر كمان. كنت بفكر خلال الشهر ده نهرب أنا وأخويا. وفي يوم من الأيام، لقيته بيخبط الفجر وشايل معاه طفلة جميلة لابسة إسورة دهب مكتوب عليها مايا، وسلسلة فيها صورتها هي وست جميلة زيها.
قالي: خلي البنت دي عندك. حاولت أفهم منه، زعق ليا وقال: لو عرفت إنك حكيتِ عن البنت دي لحد، هسجن أخوكي. أخدتها وسكت. اتعلقت بيها من أول ما شوفتها. عدى يومين وسمعته طالع على السلم
بيتكلم مع صاحبه بيقوله: أنا عرفت إن أهلها بلغوا البوليس وعاملين كمين لينا. يبقى يستاهلوا اللي هيحصل. المفروض إني كنت هرجع ليهم البنت وآخد الفلوس، بس أنا محدش يعلم عليا، أنا سيد الضبع. هروح الفجر قبل ما يوصلوا بساعتين، بس هحط ليهم راس بنتهم. وضحك. وقتها قلبي بقا يرتجف. صحيت أخويا وعرفته إن لازم نهرب بأي سرعة، وأخدنا مايا معانا. سافرنا إسكندرية وعيشنا هناك، وعملت شهادة ميلاد لمايا وسجلتها باسم سيد الضبع، لأن كان مكتوب كتابي عليه ومعايا وثيقة الزواج. مرت الأيام لحد ما بقي مايا عندها 7 سنين، ولقيت أخويا راجع
من الشغل بسرعة وبيقولي: اهربي من هنا بسرعة. وعرفت منه إنه شاف الضبع،
وأداني فلوس وقال: لو بقي في العمر، أكيد هنتقابل. أخدت مايا وهربت وركبت القطر وأنا مش عارفة أروح فين. لقيت نفسي نزلت البلد دي. ما كنتش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه. وقعدت أعيط. مشيت أنا ومايا والدنيا كانت ليل. وفجأة لقيت عربية بتزمر جامد. لقيت مراد بيه والست إلهام بيسألوني لو محتاجة يوصلوني. كانوا طيبين من أول يوم شوفتهم فيه. ركبت وعرفتهم إني ما أعرفش حد وبدور على أي مكان أبَات فيه وأي شغل. أخدوني عندهم القصر، ومن اليوم ده ما خرجتش من القصر، ولا أعرف عن فؤاد أخويا أي حاجة.
عودة من الفلاش: آسر بتنهيدة: ياه يا مايا، أنا خايف عليها لو عرفت. أنا مردتش أقول إن العينة مش متطابقة خوفاً عليها من الصدمة. سميحة ببكاء: عرفت إن الموت ليا أفضل من إنها تعرف وتنصدم. آسر: بس لازم مايا تعرف مين أسرتها. سمعوا طرق على الباب، وكان الطارق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!