ووعند خروج مايا من الحمام وضعت يدها بجيبها فوجدت سلسلها. أخذتها وفتحتها مرة أخرى فتذكرت أن والدتها قالت أنها هي الطفلة الموجودة بالصورة. ظلت تتساءل من هذه السيدة، ولم تصل لإجابة. شعرت وكأنها تعرفها ولكن من هي لا تدري. وضعت مايا السلسلة حول رقبتها ونظرت في المرآة. شعرت أن الموقف هذا حدث لها من قبل ولكنها لا تتذكر أي شيء. وصل آسر المستشفى. ذهب لحجرة مايا فلم يجدها. وضع الأشياء الخاصة بها على الطاولة وخرج للبحث عنها.
وجدها عند سميحة. استأذن بالدخول وسلم على الجميع. وهو جالس نظراته لم تبتعد عن مايا. شعر حسين بذلك. حسين ليقطع الصمت: آسر بيه تعبناك معانا واكيد وراك مشاغل كتير. ابتسم له آسر وقال: أبدا، أنا ظبطت أموري وسميحة زي ماما وغالية علينا كلنا. ثم في خبر حلو بس سميحة تقوم بالسلامة والكل هيفرح بيه. فهم حسين مقصد آسر عندما وجد مايا تجلس مكسوفة. حسين: شكل الخبر الحلو هيكون خبرين إن شاء الله. مايا باستغراب:
ايه بقا الأخبار الحلوة يا عمو حسين؟ نظر حسين إلى سميحة وهي نائمة بسبب المهدئات. حسين: الحقيقة أنا بحب والدتك، وأنتي زي بنتي وأتمنى توافقي على زواجي من والدتك. مايا بتفكير: عمري ما فكرت أن حد يشاركني في حب ماما، أنا كبرت على إيديها ومحدش دخل حياتنا. حسين وقد أحس بالخجل لصمت مايا: أفهم أنك مش موافقة. مايا: ازاي يا عمو حسين، حضرتك زي بابا بالظبط. وقامت واحتضنته. ابتسم آسر واقترب من مايا وقال بصوت هادئ:
وأنا ماليش نصيب من الحضن دا. وغمز لها. ابتسمت مايا وقالت: قليل الأدب. ضحك الجميع وغمرتهم السعادة. آسر بود: بما أن حضرتك حميا المستقبلي، أحب أستأذنك آخد مايا لمدة ساعة تغير جو المستشفى دا. حسين بود: أنا واثق فيك يا ابني وفي أخلاقك، وعارف أن مايا أمانة معاك. مايا باعتراض: أخرج ازاي وأسيب والدتي وهي في الحالة دي. حسين: ما تقلقيش يا بنتي أنا هكون جنبها ومش هتحرك، هي ساعة وترجعي. مايا وهي توجه الحديث لأسر:
أروح فين بس انت مش شايف منظري وملابسي بقت عاملة ازاي؟ أخذ آسر بيدها وخرجوا من حجرة سميحة. آسر: قولت ليكي قبل كدا خليكي واثقة فيا، أمامك عشر دقائق تدخلي هتلاقي هدوم في أوضتك وكل المستلزمات اللي هتحتاجيها، وتخرجي بسرعة علشان نلحق نقعد مع بعض الساعة. وافقت ودخلت بسرعة. نادى عليها آسر. آسر: مايا عشر دقائق مش أكتر. مايا فوراً: دخلت مايا وجدت ملابس جميلة ومنها دريس زهري فضفاض ومعه حزام للوسط وحذاء أبيض وشنطة بيضاء.
ابتسمت ودخلت الحمام لتغيير ملابسها. فمايا كأي فتاة تريد أن تبدو جميلة أمام حبيبها. وما أن انتهت وجدت العشر دقائق عبارة عن ساعة. خرجت وجدت آسر متضايق من تأخرها. وكاد أن ينفجر فيها فهو يحب الدقة في المواعيد. ولكن عندما رآها ورأى كم هي جميلة وكانت تبدو كالملاك الطاهر في ثوبها هذا نسي كل شيء. واقترب منها وقبل يدها. آسر بحب: لو أقدر أخبيكي جوا قلبي بعيد عن الدنيا هعمل كدا، انتي ملاكي. مايا بخجل:
وأنت القريب إلى قلبي الساكن بوجداني. آسر: بعشقك. مايا: ... آسر: بموت فيكي. مايا: ... آسر: أنتي روحي وحياتي. مايا: أنا... آسر باستغراب: مالك يا مايا ساكتة ليه؟ نزلت دموعها. مايا: اوعدني يا آسر ما تبعدش عني، خايفة أسرتك ترفض لأنها بنت... أسكتها آسر. آسر: انتي يا مايا مليتي كل حياتي، ووالدي غير ما انتي متوقعة. بابا راجل عصامي بنى نفسه بنفسه، اشتغل كتير جدا وسافر واتبهدل سنين طويلة على ما قدر يحقق أهدافه.
كان طالب في كلية الهندسة ومع ذلك بيشتغل في الكافيهات علشان يكمل تعليمه. وماما أكيد انتي عارفة قد إيه هي طيبة. مايا بحب: ربنا ما يحرمك منهم. آسر: ولا يحرمني منك يا قلبي. يلا علشان ضيعتي الوقت هنا وأنا لازم أوفي بوعدي. ونرجع بعد ساعة. أخذها آسر وركب سيارته وقد حجز طاولة في كافيه شيك. وأول ما دخل وجدت البلالين والورود مع أغنية عيد الميلاد. تفاجئت مايا وتذكرت أن اليوم عيد ميلادها. حضنت آسر فأول مرة تحتفل بعيد ميلادها.
وسألت آسر: عرفت منين؟ آسر بحب: لما أخذت البطاقة الشخصية ليكي علشان أدون بياناتك في المستشفى. ونزل على ركبتيه وفتح علبة صغيرة وبها خاتم غاية في الروعة. تقبلين تتزوجينى؟ فاضت الدموع من عينيها وهي تنظر بحب. مايا وقد أمسكت يديه وقالت بكل حب: أقبل. قام باحتضانها ورفعها ولف بها. ثم جلسا سويا وطلب أن تغمض عينيها. وعندما فتحتهم وجدت تورته بنفس شكل التورته التي قدمتها له. شكرته عليها وتناولا سويا منها.
مع نظرات كلاهما للآخر التي تقول عن مشاعرهم. فلم أعين أصدق وأقرب إلى القلب. نظر آسر إلى الساعة. آسر: باقي ربع ساعة لازم نروح حالا علشان وعدت حسين بساعة. أمسك يدها وحاوط كتفيها بيده الأخرى فهي حبيبته بل معشوقته. عند أحمد. رن هاتفه فإذا به آدم أخيه. آدم: ازيك يا أحمد وحشتني. أحمد: وأنت كمان أخبارك. آدم: ليه ما جيتش يا أحمد؟ أحمد: معلش والدة مايا تعبت أوي واضطريت أكون معاهم.
تصدق يا آدم فاكر لما كنت بحكيلك عن طالبة عندي اسمها مايا كل ما بشوفها بحس إني أعرفها من زمان. مايا دي طلعت بنت الخادمة هنا. آدم: انت قابلتها. أحمد باستغراب: ليه هو في حاجة؟ آدم: أصل أصل... أحمد: احكي بسرعة في ايه؟ آدم: أصل سيف كان عايزنا نهزر معاها شوية ونتسلى. أحمد بنرفزة: ايه وبعدين عملت ايه؟ آدم: والله ما عملت حاجة بالعكس أول ما شفتها معرفش حسيت بحاجة غريبة ورفضت المسها وتركتهم.
بس من اللحظة دي صورة البنت دي ما فارقتش خيالي. أحمد: طيب اقفل وهكلمك وقت تاني. أغلق المكالمة وجلس. "لما انتي يا مايا أنا وآسر وسيف وأيضا آدم، كلنا نشعر تجاهك بشيء. علمت من آسر أن اليوم عيد ميلادك وقد أتممتي 19 عاماً. تخيلت لبضع لحظات أنكِ أختي مايا الله يرحمها، ولكن هذا مستحيل. مايا أختي هي توأم آدم، لو عايشة كان عمرها 21، يبقي انتي مين وليه بنحس تجاهك كدا؟ أكيد في وراكِ سر ولازم أعرفه." في المستشفى.
أوصل آسر مايا إلى المستشفى. وذهبا لحجرة سميحة ليطمئنوا عليها. ثم تركهم ليذهب آسر إلى الدكتور المسئول عن حالة سميحة. دخل آسر مكتب الدكتور وسأله عن حالتها. الدكتور بأسف: يجب أن تعمل العملية بأقصى سرعة. آسر: طيب تعملها من الغد، إيه لازمة الانتظار؟ الدكتور: لازم الأول نتأكد من أن التحاليل لابنتها والعينة تكون مطابقة. غداً إن شاء الله هتظهر التحاليل. شكره آسر وخرج. ولكنه خائف من أجل محبوبته ودعا الله أن ينجيها هي وسميحة.
ذهب أبطالنا كل واحد لغرفته. مايا قبل أن تنام قبلت الخاتم وهي في قمة سعادتها. وتمنت من الله أن ينجي لها والدتها. في الصباح. قامت مايا وارتدت ملابس مناسبة، فستان موووووف جميل كان أيضاً على ذوق آسر. خرجت لتجد آسر بانتظارها. آسر بحب: صباح الخير ملاكي. مايا: صباحي جميل بيك. يلا بينا نشوف نتيجة التحاليل علشان نروح نطمن سميحة. ذهب سويا إلى المعمل وكانت النتيجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!