ظلت مايا تبحث عن والدتها ولم تجدها. صعدت إلى الطابق الأعلى وبحثت في العديد من الغرف ولم تجدها، إلى أن وجدت غرفة منهم مغلقة. طرقت على الباب عدة طرقات وفتحت لتجد سيف مع صديقه. اعتذرت منهم وهمت أن تخرج، إلا أن سيف جذبها من يدها لتدخل عنوة. "ابعد عني أنا بدور على ماما، عايز مني إيه؟ جذبها سيف إلى صدره. "عايز نقعد شوية سوا." ضحك ضحكة خبيثة. "كلامك طلع صح فعلًا يا صاروخ."
اقترب آدم أيضًا منها، ولكنه بالرغم من جمالها الصارخ، هناك ما يمنعه من الاقتراب ولمسها، ولا يعرف سبب ذلك. "تعالى اقعدي يا حلوة جنبي، يا ترى عجبك الفستان؟ أنا اللي جبته لكِ." مايا، وهي تفكر كيف تتخلص من هذا الشقي السئ وصديقه، قالت بصوت مرتفع: "افتح الباب أحسن، وديني وما أعبد، هصرخ وأعملك فضيحة هنا." "صوتي براحتك، محدش هيسمعك، حتى والدتك خليتها تخرج وتروح الإسطبل تشوف الحصان بتاعي." "يعني محدش هيحس بيكي....
ظل يبحث عنها في الحفلة دون جدوى. وفجأة شعر بنغزة في قلبه ولا يدري سببها. تذكر أنه نسي هاتفه بالأعلى وصعد ليحضره. "ابعد عني يا حيوان، أنا أموت نفسي ولا إنك تلمسني." ولكن سيف لا يسمع لكلامها، وكل تفكيره كيف يسعد نفسه بهذه الحورية، فهي خادمة ويعتبرها ملكًا له. "سيبها يا سيف تمشي." "تمشي إزاي؟ إحنا مش اتفقنا نتسلى سوا بيها." "معرفش، بس أرجوك سيبها." ولكن سيف أمسك بذراعيها وانقض عليها ليقبلها، وهي تصرخ وتحاول الابتعاد.
وآدم يحاول أن يساعدها. مر آسر بالقرب من حجرة سيف وسمع صوت فتاة تستنجد وتصرخ. فتح الباب بسرعة ليجدها بين يدي أخيه. شده نحوه ولكم سيف عدة لكمات سريعة أوقعته أرضًا. "أنا ما عملتش حاجة." أخذ آسر مايا إلى حجرتها وهي منهارة من البكاء. حاول أن يهديها ويعتذر مما حدث من أخيه، ووعدها بأن حقها سيعود لها. لم تشعر مايا بنفسها وأصبحت الدنيا سوداء ووقعت أرضًا. "ارفعها على السرير وحاول أن يفيقها ولكن دون جدوى."
نزل بالأسفل واعتذر من والديه أنه يشعر بالصداع ولا يستطيع أن يكمل الحفلة وتركهم وصعد لغرفتها. حضر بعض الماء والبرفان وحاول جاهداً معها حتى استعادت وعيها. وما أن رأته ارتمت بأحضانه وانهارت بالبكاء. "كان حزين لأجلها وقلبه ينتفض من قربها." بدأ يمسح على شعرها واقترب من وجهها ورفع رأسها ووضع إصبع يده على عينيها ليمسح لها دموعها. "اسمك إيه؟ "مايا."
تذكر آسر الطفلة التي كان يلعب معها وهي صغيرة، فقد رآها بضع مرات، فهو دائمًا بالقاهرة وينزل إلى البلد مرات قليلة. لم يصدق عينيه أن تكون هذه الفتاة كبرت وأصبحت بهذا الجمال. ضمها إليه وقبلها من جبينها واعتذر لها عن تصرفات أخيه. أفاقت مايا لنفسها، فهي في حجرة آسر وعلى سريره. استأذنت منه أن تخرج وخرجت بسرعة. ذهبت لحجرتها وقامت بتغيير ثيابها وهي تبتسم لقربها منه وأنه أنقذها من براثن أخيه.
ولكن خافت من التقرب أكثر، فهي خادمته. شعرت بالحزن يسيطر عليها وقررت الابتعاد عنهم جميعًا. وقررت من الصباح الذهاب للجامعة والاهتمام بدراستها، فهي متفوقة وخصوصًا أن الرسم ملجأها الحقيقي. دخلت سميحة لتجد ابنتها تغط في نوم عميق، قبلتها ونامت هي الأخرى. عند آسر، ذهب لسريره وتذكر قربها الذي ينعش قلبه. ولكن كيف لأخيه أن يتصرف هكذا معها؟ شعر بالغضب وذهب لغرفة سيف. "عايز إيه تاني؟
مش كفاية ضربك ليا قدام حتة خدامة لا راحت ولا جت؟ "ومن إمتى أخلاقك بالسوء دا؟ "هي اللي كانت عايزة كدا، طلبت مني أشتري ليها الفستان وقالت هتديني المقابل، ولما طلبت المقابل مثلت علينا إنها الشريفة العفيفة." نظر آسر لأخيه وخرج وهو في قمة غضبه. إذا هي السبب، فهو لثاني مرة يخونه إحساسه. إذا هي كغيرها، كلهم من عجينة واحدة. تبًا لكل بنات حواء. لم يستطع النوم وجلس في البلكونة وهو يشعر بالأسى.
لم يشعر بالوقت إلا أن أتت أشعة الشمس على عينيه واستفاق. وإذا به يرى مايا تخرج من البوابة، ولا يدري إلى أين تذهب في الصباح الباكر. مضى بضع دقائق ورأى سيف يخرج أيضًا. شعر بالحنق، إذا هي كما قال أخيه عنها. وندم لاستضافته لها في حجرتها، وبدأ يكسر كل شيء حوله. "استوفت تاكسي لتذهب إلى الجامعة." أما سيف فذهب وراها بسيارته واستغرب لدخولها كلية الفنون الجميلة. حاول أن يدخل وراها ولكن الأمن منعه.
وعندما سأل عنها علم أنها طالبة بهذه الكلية. ابتسم وصمم أن ينتظرها ليعتذر منها ومن تصرفاته معها. ذهب لشراء بوكيه من الورد وانتظر إلى أن خرجت ووقف أمامها واعتذر عن سوء تصرفاته معها. رفضت الاعتذار وحاولت أن تغادر، ولكنه استوقفها. ومع إلحاحه الشديد قبلت اعتذاره. وصمم أن يوصلها معه. عادت معه ودخلوا سويًا من البوابة بسيارته. سمع آسر عودة سيارة أخيه. ذهب ليراه من البلكونة، فوجدها تنزل من السيارة ومعها بوكيه الورد.
تأكد من سوء أخلاق تلك الفتاة وقرر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!