الفصل 7 | من 14 فصل

رواية حب الطفولة الفصل السابع 7 - بقلم ضحى احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت مايا من سعادتها محلقة في السحاب، فها هي بأحضان حبيب قلبها. ولكن تذكرت أنها ليست سوى بنت خادمة. عادت بنظرات الحزن التي كست عينيها. آسر بتساؤل وهو حزين: ما هذا الحزن في عينيكِ؟ هل يوجد شخص آخر في حياتك؟ نظرت له مايا بحزن وتركته وخرجت. ظن آسر عدم ردها أن قلبها مشغول بشخص آخر. جلس ووضع وجهه بين كفيه. وما هي إلا دقائق وسمع صراخ مايا. خرج جميع من بالقصر تجاه حجرة مايا.

فتح آسر الباب وجد سميحة مستلقاة على الأرض، وبجانبها مايا تبكي وتصرخ. اقترب أحمد من سميحة وقال: في نبض، لازم نروح بيها المستشفى حالاً. حسين كاد يموت من الخوف عليها. قام آسر بحملها ووضعها بسيارته من الخلف، وجلست بجانبها مايا وهي منهارة من البكاء. جلس أحمد بجانب آسر. وسيف بسيارته ومعه حسين. كان يقود آسر بسرعة إلى أن وصل المستشفى وطلب تروللي بسرعة. صرخت مايا: دكتور بسرعة. حضر الدكتور والفريق الطبي لإنعاشها.

وبعد فترة من الزمن خرج الدكتور. جرت مايا والجميع بسرعة تجاه الدكتور. سأل آسر عن حالة سميحة. الدكتور بأسف: هي محتاجة لعملية زرع نخاع وبأقصى سرعة لأن حالتها متأخرة. بس محتاجين متبرع يكون من عائلتها. ردت مايا والدموع تنهمر من عينيها: أنا ابنتها. إذاً من غداً سنقوم بحجزك بالمستشفى لإجراء بعض التحاليل وأخذ عينة لفحصها. وافقت مايا على الفور. أما آسر فكان خائفاً على مايا، كيف لهذا الملاك البريء أن يتعرض لكل تلك الصدمات.

أما حسين كان يبكي ويصلي ويدعو الله الواحد الأحد أن ينجيها. جلست مايا وقلبها ينتفض من أجل والدتها. جلس بجانبها آسر وربت على كتفها كي تطمئن. كانت هناك عيون من بعيد تراقب في صمت، وهو سيف. لأول مرة يجد أخاه بهذا الوضع، وبدأ يتساءل نفسه: معقول أن يكون آسر أحب تلك الفتاة؟ لقد أحببتها قبله وهي من حقي أنا. يجب أن أثبت حبي لها في هذا الوقت بالتحديد، فهي تحتاجني في هذه الظروف.

اقترب سيف منهما وقال لآسر: يمكنك الذهاب أنت وأحمد وعم حسين. أنا هفضل مع مايا ولو احتجنا حاجة هنكلمكم. شعر آسر في هذه اللحظة أن مايا تمسك بيده وتضغط بقوة كأنها تريد منه ألا يتركها. أمسك آسر يدها وحاوطها بذراعه الأخرى دون رفض من مايا وتحدث: لا، تفضلوا جميعاً. أنا هكون مع مايا وطلب من أحمد الذهاب هو وحسين.

ولكن أحمد أصر أن يبقى كي يطمئن على سميحة، ونظراته مصوبة على مايا وكيف لها أن تسمح لآسر باحتضانها بهذا الشكل دون أن ترفض. استغرب نفسه لماذا هو متضايق؟ لماذا يشعر أن مايا تخصه هو فقط؟ هل لأن اسمها على اسم أخته الراحلة؟ أم أنها فتاة جميلة؟ ولكن أحب خطيبتي، إذاً لماذا أشعر بشيء تجاه مايا؟ سيف وحسين رفضوا أيضاً الذهاب. فسيف له هدف واحد وهو التقرب من مايا. أما حسين فهو حزين على حبه وكيف له أن يتركها في هذه الظروف.

وجلس بجانب حجرتها. ذهب آسر لحجز ثلاث حجرات للمرافقين كي يستريحوا فيها. وذهب أحمد وسيف لإحضار الطعام والعصائر للجميع. أما مايا دخلت لحجرة والدتها وجلست بجانبها تدعو الله أن ينجيها. حضر آسر وطلب من مايا أن تذهب لغرفة مرافقة لوالدتها كي تستريح وتتناول بعض الأطعمة. ولكنها ظلت تبكي ورفضت، فهي خائفة. أمسك آسر بيدها ودخل بها إحدى الغرف وأجلسها. آسر: مايا، ينفع تثقي فيا؟

إن شاء الله كل الأمور هتكون تمام ووالدتك هتشفى وترجع أفضل من الأول. عايزك ماتخافيش أبداً طول ما أنا جنبك. أنا بتولد من جديد على إيديكِ. نظرت له مايا: بس أنا بنت الخادمة سيدي. ضحك آسر: إيه اللي بتقوليه دا؟ إنتي عندي أغلى وأرقي من الدنيا كلها. وأتمنى أكون بالنسبة ليكِ ولو جزء بسيط يشغل تفكيرك. نظرت له بهيام: إنت القريب البعيد منذ طفولتي. آسر: بل القريب دائماً إلى مدى الحياة. واحتضنها وقبلها من شفايفها لأول مرة.

ولكنها خجلت وابتعدت عنه. ابتسم لها: هسيبك تستريحي شوية، هشوف سيف وأحمد راحوا فين. ثم غمز لها وخرج. مايا: مش عارفة تفرح من اعتراف آسر، ولا تحزن على حال والدتها. جلست على الكرسي لتستريح. سيف: أحمد، أنا كنت عايز آخد رأيك في حاجة. أحمد: اتفضل طبعاً. سيف: أنا معجب بـ مايا وبحس ناحيتها بمشاعر جميلة وعايز أعترف ليها، بس قلقان علشان والدي أكيد مش هيوافق ببنت الخادم. أحمد: يبقى إنت مش بتحبها. سيف: إزاي؟

أحمد: لو بتحبها هتعمل المستحيل علشان الكل يقتنع بيها، مش تدور إنت على معوقات. الأفضل تراجع نفسك قبل ما تعمل أي حاجة وتتأكد من مشاعرك الأول. سيف: طب يلا نطلع ليهم، زمانهم جعانين. ذهبوا للأعلى ووجدوا آسر يبحث عنهم. تجمعوا جميعاً وطلبوا من حسين أن يأتي إليهم كي يتناول الطعام، ولكنه رفض بشدة. ذهب آسر وسيف وأحمد إلى حجرة مايا. ولكن آسر قبل أن يدق الباب، طلب من أحمد وسيف أن يذهبوا للحجرة المجاورة وأخذ الطعام الذي يخص مايا.

وقال لهم: أحب أعرفكم أن مايا تخصني. وتفضلوا دلوقتي. ودق الباب ودخل وأغلق الباب دون انتظار الرد منهم. سيف بغضب: إيه دا؟ هو كان بيبعدني عنها علشان يقرب هو؟ أحمد: حاول تهدئ سيف، اهدى يا سيف، مش وقته ولا الظروف مناسبة، إحنا في مستشفى. دخل آسر وجد ملاكه حزينة، هو يعلم كم هي قلقة على سميحة. آسر بحب: اطمني، بكرة هتعملي التحاليل وبعدها هتعملي العملية وكل حاجة هتكون تمام. مايا بحزن: بس أكيد العملية هتكون غالية أوي ومكلفة.

قاطعها آسر: هشششش. سميحة غالية علينا كلنا، اطمني، وكمان من اللحظة دي هي والدتي أنا كمان. يلا بقا أنا هموت من الجوع. مايا: بس أنا مش قادرة آكل. آسر: خلاص، وأنا كمان مش هاكل وأموت من الجوع. مايا بسرعة: بعد الشر. آسر: بتحبيني؟ مايا: بعشقك. آسر: يبقى على بركة الله. واقترب منها. مايا بكسوف: هتعمل إيه يا مجنون؟ آسر بضحك: هناكل، نيتك سيئة. ضحكت مايا. آسر: بحب، يااااه يا مايا، أول مرة أشوف ضحكتك. وبدأ يطعمها بيديه.

عند أحمد: يلا يا سيف، الأكل هيبرد. سيف بحزن: تفتكر مايا بتحب آسر؟ كنت متخيل لما يدخل ليها تخرجه بسرعة، بس للأسف دا ما حصلش. أحمد: بص يا سيف، الحب دا هبة من الله، وأكيد ربنا شايل ليك الأفضل. كمان المفروض تفرح لأخوك، هو كان حزين والحمد لله جت اللي تخرجه من حزنه. ومايا بنت جميلة وطيبة وتستاهل واحد زي آسر. انسى وافرح ليهم. سيف بتنهيدة: عندك حق. وأنا هساعدهم علشان فرحتهم تكمل وبابا يوافق. دق الباب عليهم.

ودخل آسر: كلنا تعبنا النهارده. هروح آخد حسين معايا في حجرتي. وانت يا أحمد إنت وسيف هنا. ومايا في حجرتها. مدير المستشفى علشان صاحب بابا وافق أننا ناخد 3 حجرات. واستأذنهم وخرج. وأخذ حسين بعد إلحاح شديد لكي يناموا. نام أبطالنا على انتظار أمل جديد لشفاء سميحة. أتى الصباح. ذهبت مايا لكي تطمئن على والدتها. سميحة بألم: مايا حبيبتي، عايزاكي تكوني قوية. مايا: ربنا ما يحرمني منك، وإنتي هتكوني كويسة وزي الفل.

سميحة: قربي مني يا مايا، وخذي من جيبي السلسلة. أخذت مايا السلسلة وكانت عبارة عن قلب به صورة طفلة صغيرة وسيدة بجانبه. مايا بتساؤل: مين دول؟ سميحة: دي إنتي، واللي معاكي تبقي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...