الفصل 6 | من 14 فصل

رواية حب الطفولة الفصل السادس 6 - بقلم ضحى احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,640
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ماما حبيبتي استريحي. وأخذت العصير وذهبت للضيوف. وما أن رآها أحمد حتى قام بسرعة واقترب منها. أحمد: مايا، معقول أنتِ هنا؟ إزاي؟ مايا: دكتور أحمد، أنا… قاطعها آسر: أنتم تعرفوا بعض؟ رد أحمد بسرعة، وفي عينيه نظرات الإعجاب بمايا: مايا تبقي من الطالبات المتفوقات عندي في الجامعة. نظرت مايا للدكتور أحمد وشكرته. كان آسر يكاد يستشيط من الغيرة عندما رأى نظرات صديقه إليها. استأذنت مايا وخرجت بسرعة، فهي مشغولة على والدتها.

عند سميحة. حسين (كبير الخدم) : مالك يا سميحة؟ شكلك تعبان أوووي. سميحة: مش عارفة، رجليا مش شيلاني وحاسة بدوخة. اقترب حسين منها على خجل وقال: هاتي إيدك أوصلك لحجرتك، لازم ترتاحي. سميحة: مينفعش، الشغل كتير وأنا مش بحب مايا تشتغل بدالي إلا للضرورة. حسين: اطمني، مايا زي بنتي ومش هخليها تعمل حاجة. المهم صحتك، وأطمن عليكي. نظرت له سميحة باستغراب. شعر حسين بنظراتها فغير الحديث: انتي غالية على الجميع هنا.

وقال في نفسه: لماذا لا أستطيع البوح بمشاعري نحوك؟ دخلت مايا. عمو حسين: بعد إذنك، ماما محتاجة ترتاح وأنا هعمل أي شغل بدل منها. ابتسم حسين، فهو يعلم أن مايا وسميحة يحبان بعضهما جداً، أكثر من علاقة أم لابنته. رفضت سميحة، ولكن حسين صدق على كلام مايا وصمم أن ترتاح سميحة وأن عملها سيقوم هو به. وطلب من مايا أن تعتني بوالدتها. عند آسر. أحمد: احكيلي يا آسر عن مايا، هي هنا بتعمل إيه؟ وإيه رأيك فيها؟ آسر: مالك يا صاحبي؟

هي شاغلة بالك ليها؟ أحمد: البنت دي غير أي طالبة عندي، جمال وأدب وفوق كل دا متفوقة وفنانة بمعنى الكلمة. لما بشوف رسوماتها بحسها أنا. دا غير أنها مش بتتوجد في الجامعة غير للمحاضرات والسكشن. عمري ما شوفتها واقفة مع أي شلة. الحقيقة أنا معجب بيها وحاسس إني أعرفها من زمان. آسر بغضب: بس أنت خاطب. أحمد: أيوه وبحب خطيبتي جداً، بس مش عارف ليه البنت دي بحس ناحيتها كدا. آسر: دي تبقي بنت الخادمة.

أحمد باستغراب: الثقافة العالية والذوق الراقي والحس المرهف في كل رسمة بترسمها تطلع بنت خادمة؟ آسر: يلا يا صاحبي وسيبك من الكلام دا. أنا أمرت الخدم يجهزوا ليك حجرة. تعالى علشان تستريح من السفر. وصعدا سوياً. دخل أحمد لغرفته وتركه آسر: نتقابل بعد ساعة تكون استريحت ونتغدى سوا. ذهب آسر لحجرته وأستلقى على فراشه واستعاد أحداث اليوم كله. آسر: ياترى يا مايا حكايتك إيه؟

كل اللي يشوفك ينبهر بيكي، انتي فعلاً تخطفي القلب. بس ياترى انتي مين اللي بتحسي بيه؟ وإزاي ملامحك بالجمال دا كله؟ انتي تخطفي، اللي زيك يتحط في فاترينات. يا ترى مايا وهي بتكلمني وبتزعق سمعتها بتقول: أنا فعلاً غلطانة إني حبيت… وسكتت. معقول مايا تكون بتحبني؟ أكيد لأ، هتحبني ليه وأنا كل معاملتي ليها سيئة؟ لازم أجلس معاها وأعتذر ليها. أنا مش عارف أحدد مشاعري ناحيتها. بس على الأقل أعتذر.

دخل الحمام أخذ شاور سريع وارتدى تريننج رياضي أبيض اللون، كان يبدو كالفارس. سمع دقات على الباب. أمر بالدخول. حسين: سيد آسر، الغداء جاهز. سأله آسر: ليه أنت اللي حضرت؟ فين سميحة؟ حسين: تعبانة شوية وأنا طلبت من ابنتها تعتني بها وأنا سأقوم بعملها. آسر: تمام. طيب مفيش مشكلة. وذهب لأحمد وسيف ليتناولوا الغداء سوياً. جلسوا ثلاثتهم يتناولون الطعام وسأل سيف. حسين: هي فين مايا؟ ليه مش ظاهرة؟ آسر دون أن

يشعر وغضبه ظاهر في كلامه: سيييف، مالكش دعوة بمايا تاني، أنت فاهم؟ أحمد بهدوء: في إيه يا آسر؟ كلنا ولاد حواء وآدم. ليه متضايق علشان هي بنت خادمة؟ فهم أحمد الموضوع خطأ. ولكن الحقيقة آسر يشعر بالغيرة من أي أحد ينظر لها حتى ولو كان أخيه. هدأ آسر وقال: أبداً مش كدا. خالصبس ما دام هي بنت متفوقة مفيش داعي حد يشغلها بأي شكل. ونظر لسيف: ولا إيه رأيك يا سيف؟ سيف بزهق: أوك تمام.

سيف: أنا هخرج أقابل أصحاب ليا هنا، تحب تيجي معانا يا أحمد أنت وآسر؟ وافق الجميع وخرجوا للتنزه. عند مايا. مايا: ماما حبيبتي شكلك مجهد أوووي. أنا هخرج أجيب ليكي شوية فيتامينات. سميحة: مفيش داعي يا حبيبتي. مايا: لا يا ماما، انتي مش بتاكلي كويس. على الأقل عوضي دا بفاكهة وعصاير وهجيب ليكي الفيتامينات اللي الدكتور كتبها وانتي ما جبتيهاش. يا ست الكل، أنا من غيرك ولا حاجة. ثم قبلت والدتها وخرجت.

حسين أحضر بعض الساندوتشات والعصير ودق على حجرة سميحة ثم دخل. وجدها نائمة ويبدو عليها التعب، حزن من أجلها. ثم نادى عليها. استيقظت ووجدته يحمل الطعام، اعتدلت وقالت بكسوف: تعبت نفسك. حسين: تعبك راحة، انتي غالية عليا يا سميحة. ثم وضع الطعام على الطاولة وجلس بالقرب منها. حسين: عارفة يا سميحة، انتي ست جميلة وطيبة في كل شئ. تعبك وتربيتك وعلاقتك لابنتك شئ بيجذبني ليكي. نظرت له بدهشة، فهذه أول مرة يتحدث لها حسين بهذه الطريقة.

حسين: عارف إنك مستغربة وأنا كمان، بس من فترة طويلة وأنا حاسس ناحيتك ببعض المشاعر وكنت بكذب نفسي، لكن دلوقتي أنا اتأكدت من حبي ليكي ومحتاج نكون عيلة واحدة وبنتك هي بنتي. مش عايزك تقولي رأيك دلوقتي، فكري براحتك. وأنا هكون في انتظارك. ثم استأذن وخرج. سميحة ودموعها تنزل: أنا مش زي ما انت فاكر يا حسين، لو عرفت حقيقتي هتغير رأيك. دبرها من عندك يارب واعمل ليا الصالح أنا ومايا. عادت مايا واعطت لوالدتها الدواء.

سميحة: ربنا ما يحرمني منك يا مايا. إمتى ييجي اليوم اللي أشوفك فيه عروسة. ابتسمت مايا: لسه بدري، ولا زهقتي مني يا قمر انتي. ضحكوا سوياً. سميحة بنعاس: هنام، عايزة حاجة؟ تصبحي على خير يا قلبي. مايا: هروح أنضف وأساعد عمو حسين وانتي ارتاحي الفترة دي. ذهبت مايا وسألت حسين عن ما يجب فعله. حسين بود: اطمني، كل حاجة جاهزة. فاضل المكتب بس، استريحي بنتي. رفضت مايا وصممت على التنظيف.

دخلت مايا المكتب وبدأت بتنظيفه، وجدت صورة آسر التي رسمتها وهي بالحديقة ومكتوب أسفل الصورة: سأكون القريب دائماً، فأنتِ لي. جلست وهي تفكر: أيعقل أن يكون آسر شعر بها؟ هل آن للفرح أن يكون لها حظ منه؟ سرحت مع الصورة ولم تشعر بالوقت ودخلت في سبات عميق. رجع آسر وأحمد وسيف. صعد كل من أحمد وسيف ليأخذوا شاور ويغير كل منهم ملابسه. حسين: آسر بيه، العشاء جاهز. شكره آسر وقال: تعشينا جميعاً بالخارج، اتفضل أنت.

دخل آسر حجرة المكتب لعمل دراسة لمشروعه الجديد. لم يصدق عينيه، فإنه يجد حوريته نائمة. اقترب منها وملس على شعرها وقلبه ينتفض بما يشعر به تجاهها، وجد في يديه صورته، ابتسم. وظهرت ابتسامته من جانب شفايفه وقال في نفسه: أنتِ لي. أراد بقاءها أمام عينيه لأكبر فترة ممكنة. أخذ الجاكيت خاصته ووضعه عليها برفق. وجلس على المكتب ليبدأ عمل دراسة الجدوى لمشروعه.

وبين الحين والآخر ينظر إليها ليستمد منها قوته وقدرته على التركيز إلى أن انتهى من عمله. ذهب بالقرب منها ووضع قبلة فوق جبينها. لتستفيق مايا: أنا فين؟ انت هنا ليه وبتعمل إيه؟ أخذها من يديها وأوقفها وقال: اطمني يا مايا، طول ما انتي معايا مش عايزك تختفي. واحتضنها بقوة واقترب من أذنها وقال بصوت هادئ: أنا آسف يا ملاكي.

كانت مايا محلقة في السحاب، فها هي بالقرب من حبيب قلبها، ولكن تذكرت أنها ليست سوى ابنة خادمة وعادت بنظرات الحزن التي كست عينيها. آسر: مالك يا مايا؟ مش مبسوطة إني معاكي؟ في حد موجود في حياتك؟ نظرت مايا له بحزن شديد وتركته وخرجت. تأثر آسر من رد فعلها وفهم أنها لا تريده. وفجأة سمع صوت صراخ مايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...