مايا: ماما حبيبتي إن شاء الله هتكوني زي الفل. سميحة بألم: مايا، خودي السلسلة اللي في جيبي. أخذت مايا السلسلة وفتحتها، فهي عبارة عن قلب صغير فيه صورة طفلة صغيرة ومعها سيدة جميلة. سألت مايا: مين دول؟ سميحة: دي تبقي أنتِ، واللي معاكي دي... قاطعها دخول الدكتور وآسر. الدكتور بعد الكشف عليها ومتابعة الضغط، طلب من مايا أن تذهب للمعمل لعمل بعض التحاليل وأخذ عينة منها. استأذنت مايا والدتها وقبلتها من جبينها قبل أن تخرج.
خرج آسر معها بعد أن سلم على سميحة وطمأنها على مايا وأنه بجوارها دائمًا. استيقظ حسين وذهب لحجرة سميحة وطرق الباب ودخل. اقترب منها، فكان يبدو عليها الإعياء الشديد. أمسك يدها ودموعه تنزل منه خارج إرادته. سميحة بتعب: ليه بتبكي؟ الحمد لله، أنا راضية بقضاء ربنا. حسين: أنتِ هتخفي وترجعي تنوري مكانك ومش هتشتغلي تاني. أنتِ بس خفي وهنتجوز وهعيشك الحياة اللي تستحقيها يا سميحة. سميحة: العمر مابقاش فيه يا حسين.
حسين: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ لسه شباب وشوية التعب دول اختبار من ربنا. وربنا هيكرمك وهتخفي وترجعي أحسن من الأول. أنا شقتي موجودة وأول ما تخرجي هتروحي أنتِ ومايا فيها ومفيش شغل تاني، أنا بس اللي هشتغل والحمد لله مستورة بزيادة. سميحة: بس أنا في حياتي سر لازم تعرفه لو كان ليا نصيب وعشت. حسين وقد شعر بأنها تتحدث بصعوبة من الألم: نأجل أي كلام بعدين، المهم عندي صحتك دلوقتي. طرق الباب سيف.
فتح حسين الباب فدخل سيف وأحمد ليطمئنوا عليها، وبحث سيف بعينيه عن مايا فلم يجدها. شعر أحمد بنظرات سيف الباحثة عن مايا، فملس على كتف سيف وقال بصوت منخفض: كل شيء قسمة ونصيب. سيف: عندك حق. وابتسم. خرج كلاهما، وظل حسين بالقرب منها يقرأ لها القرآن. عند آسر. رن هاتفه، فكان المتصل والده (مراد) قص آسر لوالده عن ما حدث ومرض سميحة. حزن مراد لأجلها، فلم يروا منها إلا كل خير. وشكر ابنه لموقفه الرجولي للبقاء بجانبها هو وسيف.
مراد: أول ما أخلص الصفقة اللي بعملها، هجيب والدتك ونكون عندكم. وصل سلامي لسيف والجميع. شكر آسر والده. آسر يعلم جيدًا أن والده من الشخصيات المحترمة العصامية. كان آسر يجلس بالقرب من المعمل ووجد مايا تخرج ولكنها تشعر ببعض الدوران. اقترب منها بسرعة ليسندها لكي تعود لحجرتها لتستريح، وطلب من إحدى الممرضات أن تأتي إليها لتقيس لها الضغط. وهو في طريقه لحجرة مايا، شاهده سيف.
سيف في نفسه: ربنا يسعدك يا آسر، بحبك فعلًا. أنتِ ومايا تستاهلوا بعض. واقترب منه ليستأذنه الذهاب، فلدي بعض المحاضرات أون لاين. واستأذن أحمد أن يذهب هو الآخر ويعودوا ليلاً. شكرهم آسر. ودخل وجلس بالقرب من مايا. دخلت الممرضة لتقيس الضغط لمايا، فوجدته منخفضًا. أعطتها بعض النقاط للضغط المنخفض وطلبت منها أن تستريح ولا تعمل أي مجهود وأن تتناول العصائر. ذهب آسر لإحضار العصائر وبعض الأطعمة للجميع.
دخل حجرة سميحة وأعطى له طعام وعصائر له ولسميحة. وذهب لحجرة مايا. ابتسمت مايا له. مايا: تعبت كتير معايا. آسر: يا سلام، تعبك راحة. ويا ريت تتعبيني وأنا هاخد مقابل التعب دا لما نتجوز. وغمز لها بعينه. احمرت وجنتاها من الكسوف. آسر بحب: يا جماله، وحبيبي بيتكسف. وضحكا سويا. ثم أطعمها بيديه وصمم أن تشرب العصير. وطلب منها أن تنام بعض الشيء وتستريح. سأذهب لمشوار وأعود لاحقًا. ثم قبلها من جبينها وغادر.
شعرت مايا، ولأول مرة، بالأمان منذ طفولتها ولم تجد الأب الذي يشعر أي طفلة بالأمان. فمنذ صغرها تعلمت أن والدها متوفى، ولا تعلم أي أقارب لها. لا يوجد في حياتها سوى سميحة. تعترف أن والدتها لم تقصر معها في أي شيء، ولكنها كانت تتمنى أن يكون لها أسرة وأب وأخوات لتكتمل فرحتها. والآن آسر، القريب البعيد، الحلم التي لم تصدق أن يتحقق يومًا، أصبح واقعًا يملأ عليها حياتها وتشعر بالأمان في وجوده.
حمدت ربها وتمنت من الله أن يشفي والدتها لتكتمل سعادتها. عاد آسر للقصر ودخل حجرة، أخذ شاور سريع وغير ملابسه. وذهب للمكتب، اتصل بالمهندس القائم على مشروعه وأعطاه بعض التوجيهات. ثم ذهب لسيف ليطمئن عليه، وجده في محاضرة. فرح بأخيه لالتزامه. ثم ذهب لأحمد ليشكر عن مساعدته لهم. أحمد: دا واجبي، ومايا طالبتي وهي تستحق أكثر من ذلك. شعر آسر بالغيرة، فهو لا يريد أن يراها أحد غيره. أحمد
وقد شعر بما يحس به صديقه: ربنا يسعدك يا صاحبي، أنتِ ومايا لايقين على بعض. آسر وقد اطمأن قلبه، شكره. أوعدك يا أحمد، أول ما سميحة تقوم بالسلامة هتكون أنت أول المدعوين. وسلم عليه وخرج. أحمد محدثًا لنفسه: ماذا بك يا مايا؟ لماذا أشعر بشيء تجاهك؟ لماذا تشغلين بالي؟ لماذا أشعر وكأنك جزء مني؟ وكأنك مسؤولة مني؟ لم يجد أي جواب لأسئلته.
خرج آسر وذهب إلى أقرب مول ليشترى لمايا بعض الملابس، واشترى لها ملابس راقية وجميلة وفضفاضة، فهو لا يريد أن يرى أحد تفاصيل جسدها الممشوق. عند سميحة. سميحة نادت على حسين وكان يجلس بجانبها ويقرأ القرآن. حسين: صدق الله العظيم. نعم حبيبتي، أنا معكِ. سميحة: أوعدني يا حسين إنك تخلي بالك من مايا. مايا ملهاش حد في الدنيا غيري. حسين: هشششش. أنتِ هتخفي وهنعيش أحلى أيامنا سوا لحد ما أجوزك ونشوف أولادها كمان.
سميحة: ربنا ما يحرمني منك. وإن كان ليا نصيب في الدنيا وعيشت، أوعدك إني أسعدك. ضمها إليه. هتعيشي وهنسعد بعض إن شاء الله، أملي في ربنا كبير. استيقظت مايا وذهبت للحمام، وعند خروجها وجدت في جيبها السلسلة. تذكرت حديث والدتها أنها هي من في الصورة، ولكن من تلك السيدة التي معها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!