الفصل 2 | من 14 فصل

رواية حب الطفولة الفصل الثاني 2 - بقلم ضحى احمد

المشاهدات
22
كلمة
816
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مايا وهي مبتسمة مع ذكرياتها وضامة الصورة لحضنها سمعت صوت عالي: "انتي مين وبتعملي ايه هنا؟ انخضت، وقعت، وإذا بصاحب هذا الصوت الأجش يمسكها بكلتا ذراعيه ويقعا سويا على الأرض. مايا بتوجع: "آه أنا... أنا... ولم تستطع أن تكمل، فهي فوقه وتاهت في بحر عينيه. آسر: "انطقي انتي مين؟

ونظر لها بحدة إلى أن وقعت عيناه في عينيها وفقد تركيزه لهذا الجمال الصارخ، جمال طفولي طبيعي وخصلات الشعر البني التي تغزو جبينها. أزاح بعض الخصلات واقترب أكثر، ولكن أفاق من شروده على خبط الباب. اعتدل بسرعة وهو غاضب مما حدث ولا يعلم سبب نبضات قلبه المتسارعة. أمسك بيدها وأوقفها. فتحت مايا وخرجت بسرعة دون أي كلمة. سيف كان واقف وقال بصوت مسموع: "إيه الصاروخ أرض جو ده؟ آسر بغضب: "سييييف، عايز إيه؟ سيف:

"مافيش، كنت هقولك الغدا جاهز، يلا انزل." نزل كلاهما إلى الأسفل، وكلاهما يفكر: من هذه الحورية؟ جلسوا جميعًا على السفرة. وجاء جميع الخدم لخدمة الجميع. نظر آسر بخلسة، فلم يجدها، ولا يدري من هي، ولا يعرف اسمها. وكأنه نسي تلك الطفلة البريئة التي طالما انتظرت لقاءه. قاطع شروده والده (مراد باشا) "مالك يا آسر يا حبيبي؟ انت اللي طلبت تيجي من السفر على هنا، مع إننا كنا محضرين لك كل حاجة في القاهرة."

فكر آسر لماذا طلب أن يأتي إلى هنا، وكأن شيئًا ينقصه وعاد ليبحث عنه. ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "أبدًا يا بابا، محتاج بس أبعد عن الضوضاء فترة." الهام: "نورت بيتك يا حبيبي." نظر له سيف وهمس له: "مش هتقولي مين المزة الحلوة اللي كانت عندك؟ تضايق سيف ونظر له بضيق. سيف: "خلاص يا عم، بس ذوقك نار، ماشية معاك."

وخرج بسرعة من أمام آسر. أكمل آسر غداءه واستأذن الجميع ليذهب ليستريح. صعد لغرفته وذهب إلى السرير وأغمض عينيه، ولكن خيال تلك الحورية أمامه وتذكر نبضات قلبه لمجرد قربه منها. وضع يده على قلبه وقال بصوت حزين: "وبعدين معاك يا قلبي؟ ما حرمتش من اللي حصل لك؟ كلهم جنس نمرود، كذاب وخاين، لازم أفوق ومش هدي لنفسي فرصة أعيد العذاب مرة ثانية." ثم راح في نوم عميق.

نرجع لبطلتنا. عند مايا. مايا وهي في شدة الكسوف من اللي حدث معها، جلست بحجرتها وأغلقت الباب وهي تستعيد تلك اللحظات. عضت على شفتيها لتذكرها قربه الشديد. فقلبها يحدثها أنه آسر، ولكنه غير آسر الطيب الحنين الذي تعرفه، فهو شخص حاد وهذا ما شعرت به عند منادتها. فكرت أنه يجب ألا تخرج من الغرفة اليوم حتى لا تلتقي به، فهي محرجة جدًا منه. وليس عندها أي مبررات لتجيب عن تساؤلاته، فهي مجرد بنت الخادمة وليس لها حق في أي شيء حتى الأحلام.

نزلت دموعها دون أن تشعر. ذهبت وأحضرت سكتش الرسم الخاص بها، فهي طالبة بكلية الفنون الجميلة الفرقة الثانية وتعشق الرسم منذ الطفولة. بدأت تخطط بعد الخطوط بقلمها الرصاص، ولكن قلبها هو الذي حدد تلك الخطوط لترسم صورة جميلة لآسر. دخلت والدتها بعد أن أنهت عملها وقالت: "ليه يا مايا ما جيتيش تتعشي يا بنتي؟ ناديت عليكِ كتير وما رديتيش." مايا: "آسفة يا ماما، انشغلت في الرسم." سميحة (والدة مايا)

"طيب مش هتفرجينى رسمتي إيه زي كل مرة؟ شعرت مايا بالحرج وقالت: "مرة ثانية، أنا جعانة أووووي، هخرج آكل أي حاجة وأرجع بسرعة." واتجهت إلى المطبخ وفتحت مبرد الطعام. عند آسر. استيقظ من النوم وشعر بالعطش الشديد ونزل لكي يشرب. اتجه تجاه المطبخ وعند دخوله وإذا بالنور في هذه اللحظة ينقطع. سمع صوت يصرخ فجأة. مايا: "آآآآآه!

تصرخ وتبكي، فهي تخاف جدًا من الظلام. آسر يبحث عن مصدر الصوت، وفي نفس الوقت تلتفت مايا وتستدير كي تخرج، فإذا بها تدخل بين أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...