الفصل 14 | من 18 فصل

رواية حب بعد عناء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميادة خاطر

المشاهدات
16
كلمة
1,551
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مرة واحدة طلع أبو رؤوف وواضح من غير أحم ولا دستور والغضب عنوانه. الحجة ليلى ضحكت وقالت: "يعني من الزوق قول اتفضلوا." أبو رؤوف بص لها وابتسم بسخرية وقال: "اتفضلوا." الحجة ليلى بصت لمالك ورنيم بمعنى "اقعدوا" وراحوا قعدوا التلاتة. أبو رؤوف بجمود: "مالك." مالك بلع ريقه وقال: "ن ن نعم." أبو رؤوف: "دي مين؟ " وشاور على رنيم. مالك باستغراب من السؤال: "رنيم." أبو رؤوف: "تقربلك إيه؟ مالك بتلقائية: "مرات أخويا."

أبو رؤوف: "يعني مش مراتك؟ مالك: "أيوا." أبو رؤوف: "بتخرج معاها ليه بقا؟ مالك: "ما هو بصراحة يعني." أبو رؤوف بصوت هز البيت: "ما هو إيه؟ ما هو إيه؟ أنت مين اداك الحق إنك تخرج معاها أو تروح عندها؟ مين؟ وأنت إزاي يا أستاذ يا محترم لما توصل مصر متجيش لأهلك؟ فكك من دي. جيت وروحت لصاحبك زي ما قلت تزوره وشفت أخوك. تعد جنبه ولا تروح مع مراته؟ ده الأدب والاحترام. تسيب أخوك مرمي في المستشفى وتروح مع مراته يومين بره؟

أنت وهي، دي الأصول يا أستاذ مالك. وفي الدفنة بتاع والدها، أنت الحنين اللي سندتها وخدتها في حضنك. أنا مش فاهم إزاي قدرت تعمل كده؟ تربيتك إيه؟ أنت قبل ما تخون أخوك، خنت ربك. لأنها لما المقاييس غريبة عنك، هتدافع عن نفسك إزاي يا أستاذ يا محترم؟ مالك كان مصدوم حرفيًا ورنيم كذلك. ومنيرة كانت واقفة على جنب وزعلانة عشان مالك ابنها وكرهها لرنيم زاد. أبو رؤوف بزعيق: "رد." مالك بحزن وهو موطي رأسه: "كلامك غلط."

أبوه بسخرية: "وأيه الصح؟ مالك بص له بضيق على سخريته وقال بصوت عالي نوعًا

ما: "كل اللي حصل إنه أنا لما شفت أخويا، جاتلي وقالتلي أنت مالك وعرفت إنها مراته. وطبعًا هو كان متبنج ونايم، فقعدت معاها ودردشنا شوية والكلام جاب بعضه. وعرفت اللي عملته فيها." وبص لأمه ورجع بص لأبوه تاني. "وعرفت إن أخويا طلقها لمجرد إن أمي قالتله إنها اللي موتت ابنها وزعلت إن محدش وقف جنبها ووقفوها ضدها. وأنت يا بابا متكلمتش مع إنك كنت عارف اللي أمي بتعمله. وبعدين يعني حصل حاجة. المهم يعني إنها حبت تمشي، فقلتلها هوصلك

من باب الزوق يعني. والمفروض أوصلها للمحطة. ولما عرفت إنها راحة القاهرة، حبيت أروح معاها وقلت بالمرة أطمن على البيت بتاعي اللي هناك. وبس، وصلتها ودخلت شفت جدتها. وبعدين جه خبر الوفاة، طبعًا كان لازم أوصلهم. جبتهم هنا وهي كانت ماشية بعد الدفنة، مقدرتش تمشي فسندتها. بس مكنش في نيتي أي حاجة خالص ولا أي حاجة من اللي حضرتك قلتها."

(صراحة قال الكلام ده بشجاعة) رنيم وهي باصة في الأرض: "دي الحقيقة يا عمو. فعلًا مفيش أي حاجة بيني وبين مالك. وأنا عارفة حدودي كويس ومتربية أحسن تربية. وأكيد مش هعمل حاجة غلط مع ابن حضرتك أو مع أي حد تاني مهما كان. لسه طلاقي من رؤوف مبقاش رسمي. يعني أنا لسه على ذمته، فأكيد هحترم حاجة زي دي." وسمعوا صوت تصقيف. بصوا كلهم لقوا رؤوف نازل

وهو بيسقف وبيقول بسخرية: "برافو برافو برافو برافو. بابا لا بجد برافو. تصدق قلبي وجعني عشانه." وراح لهم ووقف قدام مالك وقال وهو بيعدل لياقة قميص مالك: "أخويا العزيز." وضحك بسخرية: "ولا أخويا الخائن." ومشي وراح ناحية رنيم وبصابعه رجع شعرها لورا وقال بنفس السخرية: "زوجتي الحنونة." ولا الخائنة. وراح عند أمه وقال وهو على وشه ابتسامة بتسخر منهم جميعًا: "أمي الغالية." ولا اللي قتلت ابني.

وراح عند أبوه وقال: "أبويا اللي ضحيت بكليتي عشانه وقضيت عمري تحت رجله. اللي أول ما اشتكتله كدبني." وراح قعد وقال: "بصوا بقا، أنتي." وبص لرنيم: "متلزمنيش وطلاقنا هيتم رسمي." وبص لأخوه: "وحضرتك مش هتسافر تاني خالص." وبص لأبوه وأمه: "وأنتم من النهارده ملكوش ابن كبير. وأنا هسافر بره أشتغل بكليتي وهنساكم عشان تعبت منكم كلكم ومبقاش فيه حيل." قال كده بزعيق. الحجة ليلى وهي ساندة على

عصايتها وقاعدة قالت ببرود: "خلصتوا كلكم اللي عندكم؟ كلهم بصوا لها باستغراب. الحجة ليلى خدت نفس وبصت لرؤوف وقالت: "مبدئيًا كده، أنت تخرس خالص ومسمعش حسك. وقراراتك دي لنفسك مش لحد، فاهم؟ وحفيدتي هخلعها منك مش هستناك تطلقها يا معفن." وبصت لمنيرة: "وإنتي بصي، مش هكلمك على معاملتك لحفيدتي عشان أنا متأكدة إن ربنا سبحانه وتعالى مش هيسيبك. وإنك قتلتي ابنها، فدي هسيبها لضميرك اللي هيخليكي تنامي مرتاحة. ده."

وبص لأبو رؤوف: "وإنت، إنت المفروض يكون عندك ثقة في عيالك. والمفروض إنك لما تجوز ابنك لبنت ناس تقف لمراتك لما تأذيها. ولا أنت بتدير أمور قريتك ومش عارف تدير أمور بيتك؟ وبصت لمالك: "وإنت، إنت غلط لما معرفتش أهلك إنك وصلت وسبت أخوك في المستشفى وجيت مع رنيم. بس تتعلم بعد كده." ووقفت وقالت: "يلا يا رنيم نروح." وكانوا طالعين. وقفوا عند

صوت مالك وهو بيقول لأهله: "أنا هروح معاهم عشان لقيت راحتي معاهم الاتنين. أنتم عمركم ما كنتوا أهل. ليه إنت يا بابا كل همك الشغل وما اهتمتش بينا؟ وبص لأمه: "وإنتي مش مستنية منك تقتلي ابني أنا كمان عشان مش هتجوز بنات أخواتك." وبص لأخوه: "أما إنت، فإنت اللي صدمتي فيك كبيرة. لأني حبيتك أكتر من أي حد. والمقابل صدقت إني ممكن أخونك مع مراتك." وسابهم ومشي مع رنيم وجدته. رؤوف بص لهم بلوم ومشي هو كمان.

رؤوف بص لمنيرة وقال: "إنتي السبب في كل ده. روحي حسبي الله ونعم الوكيل." ومشي. منيرة كانت مصدومة ومش مصدقة اللي حصل. سواء كلام ابنها ده أو ده أو جوزها. ومرة واحدة الضغط عليها. ومسكت دماغها واغمي عليها. مالك ركب العربية وهما ركبوا ومشوا. ورؤوف ركب عربيته ومشي. وأبو رؤوف كان ماشي بس البوليس وقفه وخدوه. الحجة ليلى: "مكنش لازم تقولهم كده يا رنيم."

مالك بحزن: "للأسف دي الحقيقة يا تاتا. أنا عمري ما حسيت بحنان منهم. حتى أمي حنانها مكنش صادق أبدًا ليا." رنيم بحزن: "لا يا مالك، مهما عملوا احمد ربنا إنهم موجودين معاك. أنا كان نفسي يكونوا أهلي معايا. حتى لو بيعذبوني ٢٤ ساعة." مالك: "مش بالكلام يا رنيم. صدقيني طول ما إنتي مش حاسة بحنية من أهلك عمرك ما هتعرفي تشفعيلهم. المجروح من عائلته لا يُشفى أبدًا."

الحجة ليلى: "كلامك مش صح يا مالك خالص يا ابني. مهما عملوا دول أهلك. ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا. مهما عملوا أهلك بيحبوك وميقدروش يستغنوا عنك حتى لو مش بيبينوا." مالك دموعه كانت متحجرة في عينيه ومكنش عارف يكلم. رنيم كانت حزينة جدًا وقالت: "ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا." الحجة

ليلى خدتها في حضنها وقالت: "خير يا بنتي. والله كله خير. متزعليش. وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم. ادعيلهم بالرحمة والمغفرة." رنيم بدموع: "ربنا يرحمهم يا رب." رؤوف نزل عند المطار وركب الطيارة اللي حجزها من بالليل لأنه كان مخطط للسفرية دي واتجه إلى الإمارات. في القسم. الظابط: "في واحد قال إنه شافك وإنت بتسرق الفلوس اللي في الجمعية الخيرية." أبو رؤوف باستغراب: "مين؟ الظابط: "اتفضل."

دخل وهو مبتسم بخبث وقال: "السلام عليكم." أبو رؤوف بص له بصدمة وقال: "إنت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...