الفصل 12 | من 18 فصل

رواية حب بعد عناء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميادة خاطر

المشاهدات
18
كلمة
3,353
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مرة واحدة سعيد أغمي عليه. السجين اللي جنبه: يا أبو عمو يا أبو عمو، جرالك إيه يا راجل؟ يا أبو عمو! نادوا للشاويش يا جماعة. السجناء: يا شاويش يا شاويش! الشاويش بزعيق: بس بس، في إيه؟ السجين: شُف الراجل ده، جراله إيه؟ وقع مرة واحدة. الشاويش بصدمة: إيه؟ إزاي؟ وفتح الزنزانة بسرعة ودخل جري، وحط إيده على قلبه وقال بصدمة أكبر: قلبه مش بيدق! يا حضرة الظابط، يا حضرة الظابط! وطلع يجري. الظابط: في إيه يا شاويش؟

الشاويش وهو بينهج: الراجل اللي مراته رفعت عليه قضية عشان ضربها، اللي جاي من يومين ده. الظابط: أيوا، سعيد ماله؟ الشاويش: أغمي عليه مرة واحدة فالزنزانة، وروحت حطيت إيدي على قلبه، مفيش نبض. الظابط بصدمة: إيه؟ إزاي؟ الشاويش: آه والله. الظابط: ورايا. ودخل عشان يشوفه، ونزل لمستواه وحط ودانه على قلبه وقال: مفيش نبض فعلاً. رن عالإسعاف بسرعة. الشاويش: حاضر يا فندم.

ورن عالإسعاف، وخلال ١٥ دقيقة وصل الإسعاف، وشالوه ونقلوه على المستشفى الخاصة بالسجن. بعد ١٠ دقائق الدكتور طلع وقال بحزن: للأسف، توفى بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية. الظابط بصدمة أكبر: إيه؟ أنت أنت أنت متأكد؟ الدكتور بأسف: أيوا، للأسف. البقاء لله. الظابط: لا إله إلا الله. لله ما أخذ ولله ما أعطى. إنا لله وإنا إليه راجعون. ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته يارب. الشاويش بحزن: هنعمل إيه يا باشا؟

الظابط: رن على زوجته وأهله وبلغهم. الشاويش: تمام يا فندم. الفون رن. سميرة بنوم: ألو. الشاويش: حضرتك مدام سميرة، زوجة الأستاذ سعيد؟ سميرة باستغراب: أيوا، أنا. خير؟ الشاويش: البقاء لله. سميرة برقت وقالت: إيه؟ مين؟ الشاويش: زوج حضرتك. الكلمة وقعت كالصاعقة عليها، والفون وقع من إيدها، وقالت بصدمة: سعيد! وخلال ثواني الصراخ ملأ البيت كله. أخوها جه جري: إيه يا سميرة؟ خير؟ بتصوتي ليه؟ سميرة بصراخ: سعيد مات يا أسر! سعيد مات!

آآآآه يا حرقة قلبي عليك يا أخويا! آآآآه ياني! آآآها! أسر بصدمة: إيه؟ إزاي؟ وامتى؟ سميرة وهي ماسكة راسها: معرفش يا أخويا، معرفش. لسه واحد رن عليا وقالي! آآآه يا سعيد! آآآه! وبتعيط جامد. أسر: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي بس، اهدي. سميرة بعد تصديق: أهدي إزاي؟ أهدي إزاي؟ وأنا السبب؟ أيوا أنا السبب! يارتني ما رفعت قضية! إلهي كنت أموت قبل ما أعمل كده! آآآه ياني! أسر باستغراب: انتي هبلة يا بت؟

يعني كنتي عايزاه يضربك وتسكتي؟ سميرة بعياط هستيري: يضربني؟ يضربني ويقتلني كمان! آآآه يا سعيد! آآآه! أسر بعدم فهم: أنا مش فاهمك. انتي مكملتيش معاه ٣ شهور. سميرة بانهيار: لأ يا أسر، لأ. أنا كنت بحبه أوي يا أسر، من زمان أوي. سعيد ده كان حب حياتي يا أسر. بحبه من ساعة ما مراته ماتت، عشان كده مكنتش بقبل أي عرسان. آآه يا سعيد، آه يا حبيبي. عمره ما زعلني قبل المرة دي. كان بيحبني أوي يا أسر. أنا السبب. أنا عملت كده!

آآآه يا سعيد! آآآه! أسر كان مصدوم من كلام أخته، ومكنش مصدق إنها كانت بتخونه لمدة ١٨ سنة، كانت بتكلمه من وراهم، ومكنتش بتوافق على عرسان بحجة إنها مش مرتاحة. واتاريها كانت بتحبه. ساعتها أسر محسش بنفسه وحس إنه انضرب بسكينة تلمه. وسابها ومشي. وهي قعدت تصرخ وتعيط حسرة على حبيبها. مالك بفرحة: جوووووووول! هددددددددف! آخر لمالك! يا بشريااااا! ووااااووووو! ٢:٥ لمالك! وووووووووووو! رنيم بضيق: نينينينينينينيني! كمل يا حلو!

الفورة من ١٠. مالك بتريقة: الفورة من ١٠؟ كده كده خسرانة يا قطة، صح يا تاتا؟ الحجة ليلي بضحك: صح يا قلب تاتا. رنيم بصراخ: تاتااااااااا! الحجة ليلي: أكذب؟ مالك حضنها: حبيبتي يا تاتا، وربنا. هههههههه! رنيم رمت الكوتشينة: مش لعبة! هه. مالك بسخرية: خايفة من الخسارة؟ رنيم طلعت لسانها ومردتش. مالك قام وقف وانحنى كده وقال: احم احم. بدون فخر، أنا كسبت. الحجة ليلي سقفت وقالت: هااااااا. براافووو مالك.

رنيم اتعصبت وقامت جري نطت عليه، وقعته. قعدت تضربه. وطبعاً مالك كان مسخسخ من الضحك عليها، لأنها لما بتتعصب بتبقى نكتة. رنيم بغضب: بطل ضحك يا بارد! عااااااااااااااااااااا! اسكتتتت! مالك بضحك: مش قادر! يلاهوي! هههههههه! بموت! هههههههه! رنيم قامت قعدت تضرب رجليها في الأرض وهي بتقول بصوت عالي: بس بقااااا! مالك قام وهو ماسك بطنه وقال: الله يسامحك يا شيخة! بطني وجعاني من كتر الضحك! هههههههه!

الحجة ليلي بضحك: والله ما ضحكت كده من زمان. الله يجازيكي خير. هههههههه! رنيم راحت قعدت عالكنبة ومربعة إيديها وبتنفخ بغضب وبتتهز رجليها. والفون رن. رنيم ببرود: ممكن تسكتوا بقى؟ الفون بيرن. الاتنين حطوا إيديهم على بؤهم وهما بيضحكوا في صمت. رنيم خدت نفس وقالت: ألو.................. رنيم الصدمة جمدتها، والفون وقع من إيدها وهي جامدة. مالك باستغراب: رنيم؟ في إيه؟ الحجة ليلي بقلق: رنيم؟ خير؟ في إيه؟ مالك قام وقف وراح

عندها وهو بيهزها وبيقول: رنيييم! رنيييم! انتي يا بنتي! رنيم وكان الدنيا وقفت بيها في الفون ده، والدموع متحجرة في عينيها ومش مصدقة، وكانت في عالم تاني خالص. مالك: رنيييييم! وشال الفون ولقى المتصل لسه عالخط وقال: ألو. المتصل: ألو. مالك: خير؟ في إيه؟ هي انصدمت ليه؟ المتصل: للأسف، والدها مات. مالك بصدمة: إيه؟ وبص للحجة ليلي. اللبس قلبها انقبض وقالت بخوف: خ خ خير يا مالك؟ مالك بلع ريقه وقال بتردد: ا ا ا أبوها م م م مات.

الحجة ليلي انصدمت جداً، وكانت شبه متجمدة. مالك بص لرنيم وقال بخوف عليها: ر ر رنيم؟ فف ففوقي؟ رنيم! رنيم أخيراً فاقت من صدمتها وقالت بصوت عالي: بابااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا! وانهارت عالأرض، قعدت تضرب الأرض بإيديها وهي بتصرخ: عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا! عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!

مالك انصدم من رد فعلها، ودموعه نزلت غصب عنه. وبحركة لا إرادية حضنها جامد وهو بيقول ببكا: اهدي يا رنيم، اهدي يا حبيبتي، اهدي، اهدي. رنيم مسكت فيه جامد ودخلت في حضنه وهي بتصرخ وبتتكلم: عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا! بابااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا! ليه كده؟ عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!

مالك عيط جامد على حالتها وشدد في الحضن ويكاد يدخلها في ضلوعه وهو بيطبطب عليها. وهي كانت في عالم غير العالم، كانت حاسة إن حد جاب لوح تلج وحطه عليها، حاسة إن حد جاب سكينة مسنونة ورشقها في قلبها، حاسة إن حد جاب كورباج ولسعها على ضهرها، حاسة إن ضهرها انكسر، حاسة بشعور عمرها ما حسته حرفياً. فراق الأب صعب أوي أوي أوي أوي، حتى لو إيه، مفيش أسوأ من إن حد غالي عليك أوي يفارقك.

الحجة ليلي رجليها مكنتش قادرة تشيلها توديها لحفيدتها المنهارة. وحست بوجع كبير، وكأن اليوم اللي بنتها ماتت فيه رجع تاني. الفون رن. أميرة: ألو. المتصل: ........ أميرة بصدمة: إيه؟ وقعدت من الصدمة. ومكنتش مصدقة بجد. سعيد خلاص مبقاش موجود. بجد مات. بجد. والصدمة خرستها ومكنتش بترد ولا تصدق. تاني يوم في الجنازة.

الشباب كانوا بيحطوا التراب على القبر. ورنيم قاعدة عالأرض ولابسة أسود وعينيها منفخة من العياط وباصة لقبر والدها بحسرة وكل حزن العالم فيها. الحجة ليلي كانت واقفة ساندة على العصاية بتاعتها وباصة بحزن. وكل مراسم دفن بنتها كأنها بتمر قدامها تاني. سميرة كانت واقفة والدموع مالية عينيها وباصة بحزن وقهرة على حبيبها اللي في ثانية ضاع. مالك كان واقف وعينه على رنيم وكان بيدمع من الوجع عشانها.

أميرة كانت واقفة في حضن بنيامين ولسه مصدومة، ولا بتصد ولا بترد برضو، ومكنتش مصدقة خالص. بنيامين كان واقف وساند أمه في حضنه وعينه على رنيم ومش مصدق إنها في يوم وليلة بقت كده. ومش متخيل إن رفيقة طفولته بقت كده. كان هيّن عليه يجري ياخدها في حضنه ويمسح كل دموعها وميخليهاش تعيط. بس ماباليد حيلة. هو عارف كويس إنه لو قرب منها إيه هيحصل، عشان كده خلاه جنب أمه. رؤوف كان واقف متنكر بعيد ومش مصدق إن أخوه واقف جنب رنيم.

وكل اللي في دماغه: ياترى هما امبارح مشيوا راحوا فين؟ وخلصت مراسم الدفن وكله مشي ماعدا رنيم ومالك والحجة ليلي وسميرة وأميرة وبنيامين. ورؤوف واقف بعيد بحيث محدش يشوفه. سميرة قربت من القبر وقالت بكل وجع: الله يرحمك يا سعيد. الله يسامحك ويغفرلك يا حبيبي يارب. كنت أنا وانت لاء. رنيم انتبهت ليها ورفعت راسها فوق وبصتلها ومكنتش طايقاها. وقامت وقفت وقالت بحرقة قلب: انتي! إيه اللي جابك هنا؟ سميرة بصتلها بحزن وقالت: عشان جوزي.

رنيم ابتسمت بسخرية وقالت: والله جوزك؟ سميرة: أنا مش فايقالك يا رنيم، لو سمحتي ابعدي عني. رنيم بزعيق: انتي اللي تبعدي عننا وتمشي فوراً! كفاية اللي عملتيه! سميرة بزعيق: وأنا عملت إيه يعني؟ رنيم بحسرة: والله عملتي إيه يعني؟ مش حضرتك اللي دخلتيه السجن؟ وكملت: ولا أنا بكذب؟ روحي يا شيخة منك لله! من يوم ما جيتي والغم جه معاكي. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي! وقالت بصراخ: امشي!

سميرة بصت للكل، ولقت الكل باصلها ومحدش بيكلم. مشيت جري وهي مكسورة. رنيم بصتلها باستحقار وعينيها وقعت على بنيامين وافتكرت اللي عمله. وبصتله بلوم وعتاب. وقعدت تاني مكانها. وهو بص في الأرض. أميرة طلعت من حضن ابنها وراحت حضنتها وقالت: البقاء لله يا بنتي. ربنا يصبرك. رنيم بحزن: يارب. أميرة راحت لابنها وقالت: يلا. بنيامين باستغراب: يلا فين؟ أميرة بجمود: يلا يا ابني. رنيم مش محتاجانا. ومشيت.

بنيامين بص لرنيم نظرة أخيرة ومشي مع أمه. الحجة ليلي: يلا يا رنيم. رنيم بحسرة: يلا فين؟ الحجة ليلي: بيتنا. رنيم ضحكت بسخرية وقالت: ما خلاص يا تاتا. مبقاش ليه بيوت. أمي ماتت وأبويا مات ومبقاش ليه حد خلاص يا تاتا. الحجة ليلي ببكا: وأنا فين يا رنيم؟ رنيم: ربنا يديكي الصحة يا تاتا. الحجة ليلي: يلا يا رنيم، قومي يلا. هاتها يا مالك. مالك راح ناحيتها ومدلها إيده. ورنيم بصتله نظرة هو مفهمهاش. بعدين بصت لإيده شوية وبصتله تاني.

مالك هز راسه مع ابتسامة خفيفة. رنيم حست بأمان شوية وحطت إيدها في إيده وقامت. بس رجليها مكنتش شايلاها، فسندت على مالك، ويعتبر كانت في حضنه تقريباً. والحجة ليلي سندت على عصايتها ومشيوا لحد العربية وركبوا ومشيوا. رؤوف كان باصص بغل وحقد ومش مصدق وهو بيقول: معقول؟ معقول أخويا يخوني؟ لا لا لا مش معقول. أخويا ميعملش كده. بس. وبصلهم وهما ماشيين. وبعدين مشي هو متجه للبيت. بنيامين بحزن: مكنش لازم نسيب رنيم يا ماما.

أميرة: خلاص يا حبيبي، هي مع جدتها. وأكيد جدتها مش هتسيبها. بنيامين: بس يعني جدتها مش هتعيش العمر كله. أميرة بانتهاء: ربنا يديها طوله العمر يا ابني. بنيامين: أيوا يارب. طبعاً. بس يعني. أميرة: فاهمك يا حبيبي. بس أنا مقدرش أقولها تعالي معانا وجدتها موجودة. وبعدين ممكن يكون الشاب ده ابن خالتها مثلاً أو ابن خالها. يعني متقلقش. بنيامين بضيق من سيرة مالك: لأ يا ماما، مش ابن خالتها ولا ابن خالها. أميرة باستغراب: اومال مين؟

ثم إنك عرفت إزاي؟ بنيامين وهو مركز في نقطة معينة: معرفش. بس مسيري هعرف. أميرة: انت بتقول إيه؟ بنيامين فاق: ولا حاجة يماما، ولا حاجة. خشّي ارتاحي انتي، وأنا جاي تاني. أميرة بتنهيدة: رايح فين تاني؟ بنيامين: هاجي علطول. ومشي. سميرة وصلت البيت وهي منهارة من العياط. أسر بضيق: إيه تاني؟ سميرة بحزن: بنته دي وحشة أوي. أسر باستخفاف: وانتِ مستنياها تاخدك بالحضن ولا إيه؟ فوقي يا حبيبتي، انتي مجرد مرات أبوه. وبمعنى أصح عدوته.

سميرة بانتهاء: بس أنا مش بكرهها أو عايزة منها حاجة أو كلمتها أصلاً. أسر: حضرتك ناسيه أول لقاء بينكم. سيبك من دي، أعتقد إنها عارفة إنك السبب في سجن أبوها وهو مات في السجن. يعني انتي السبب في موته. ثم إنك عايزة منها إيه يعني؟ مش فاهم. وإيه اللي هيفرق معاكي إنها وحشة أو حلوة؟ سميرة بحزن: معرفش. بس أنا كان نفسي أكون أمها. سعيد كان هيفرح أوي. أسر بضحك بسخرية: ههههههه!

احلمي ياختي احلمي. ده نجوم السما أقربلك من اللي في دماغك ده. فوقي، جوزك خلاص مات. مبقاش ليكي حد. ارجعي شغلك بقى وعيشي حياتك. سميرة: حياتي انتهت بعد ما سعيد مات. أسر بضيق: ااااه. قولتيلي. حيس كده يا بنت الناس. أنا بريء منك. أنا رايح أعيش مع مراتي وعيالي. وانتي مع نفسك بقى. وخلي بالك، حسابك على اللي عملتيه من ورايا مخلصش. ومشي. سميرة انهارت وهي بتبكي ولسه مش مصدقة إن حبيب عمرها مات.

مالك وصل بيت رنيم عشان تاخد نظرة لبيت أبوها قبل ما تروح تعيش مع جدتها. وأول ما نزلت من العربية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...