وقفنا البارت اللي فات عند ساره وهي بتقدم الضيافه وانصدمت من اللي سمعته. زين: بس أنا مش هجيب شبكة، أنتو اللي عليكم الشبكة. (نسيت أعرفكم زين، ٢٨ سنة، وهو وحيد أبوه وأمه) محمد: موافقين يا ابني. إسراء: إزاي يا محمد؟ مفيش عروسة أهلها هما اللي يجيبوا الشبكة. محمد: ملكيش دعوة انتي يا ولية، دا كلام رجالة، ملكيش دخل. أبو زين صلاح: ومفيش مهر ولا مقدم ولا مؤخر. محمد: موافقين يا حاج صلاح.
ساره: انصدمت من اللي سمعته، لدرجة دي أهلي مش طايقني ولا عاوزني، لدرجة دي أنا حمل تقيل عليهم؟ وقعت صينية العصير من إيدي من صدمتي ووجع قلبي. بصوا لي وارتبكت، ونزلت ألم الكوبايات. جت يارا أختي. يارا: حتى صينية عصير مش عارفة تقدميها؟ ربنا يكون في عونه، ادخلي اقعدي انتي يا أختي وأنا هلمهم وأجيب غيرهم، يكش نخلص منك بقى. محمد: تعالي يا ساره اقعدي.
ساره: حبست دموعي بالعافية ودخلت. سلمت على عمي اللي أنا مش بطيقه أصلًا، وهو مد إيده بس مش سلمت عليه. وقعدت، بص لي بابا بغضب. الحج صلاح: الشبكة بعد بكرة، والفرح بعد أسبوعين. محمد: وبعد أسبوعين ليه؟ مش أنتو جاهزين؟ زين: أيوه جاهزين يا عمي. محمد: واحنا جاهزين، يبقى الأسبوع الجاي. ساره: متصدمتش من اللي بابا قاله، زي ما يكون بدأت أتعود. منكرش إن مصعبتش عليا نفسي. صلاح: بما إن اتفقنا، يبقى نقرأ الفاتحة. محمد: على خيرة الله.
قرأنا الفاتحة، وحسيت إن بيقرؤها على روحي. كنت مخنوقة أوي، وما صدقت إنهم مشيوا. دخلت أوضتي وقعدت على الأرض، وغيرت هدومي، ولبست إسدال الصلاة، واتوضيت، وصليت ركعتين لله، وفضلت في السجود أشكي لربي، يمكن وجع قلبي يخف وخنقتي تروح وأهدى شوية. خلصت وقمت نمت وأنا بتمنى إني أموت من اللي أنا فيه. في الصالون. يارا: منال مجتش ليه النهارده؟ إسراء: بتقول إنها تعبانة.
يارا: ألف سلامة عليها. أخيرًا هنخلص منك يا ساره. هقوم أمشي أنا بقى. محمد: استني، تعالي بكرة علشان هينزلوا يجيبوا الدهب، تلبسيها وتجهزيها، انتي عارفة إنها مش بتعرف حاجة، وخيبة. يارا: حاضر يا حاج. سلام. إسراء ومحمد: سلام. تاني يوم. إسراء دخلت على ساره، لاقتها قاعدة على السجادة وبتقرأ قرآن. قالت لها: "خلصي وقومي جهزي نفسك عشان تنزلي تشتروا الدهب، كمان هنجيب لك الشبكة."
ساره: هزيت دماغي ومردتش عليها. قفلت مصحفي وقمت البس. لاقيت يارا اختي دخلت عليا وقالت لي: "يلا عشان ألبسك وأجهزك." ساره: "وأنا مش صغيرة عشان تلبسيني وتجهزيني، ومتنسيش إني أكبر منك وإني أقدر أجهز نفسي لوحدي." يارا: "مش كفاية مستحملين قرفك، بتتدلعي على إيه؟ دا أنا أصغر منك واتجوزت. وعلى الأقل مش أبويا اللي جاب لي الشبكة." ساره: قررت أسكت ومردش. وهرد وأقول إيه بعد ما أبويا رخصني بالشكل ده؟
لبست دريس أزرق وخمار أبيض. ونزلت، لاقيت زين مستني تحت. ركبت معاه عربيته، وكانت مامته ومنال أختي معانا. روحنا واشترينا الشبكة، كانت عبارة عن خاتم ودبلة. روحنا. وتاني يوم قمت الصبح وصليت، واتمنيت إن اليوم ده يعدي على خير وميحصلش مشاكل، لأني معنتش قادرة على أي كلام يتقال أو أسمع أي إهانة. جه ميعاد الشبكة ولبست وطلعت. ومسلمتش من كلام الناس عليا،
اللي يقول: "دا أبوها اللي قايم بكل الفرح وهو اللي جايب الشبكة، أكيد معيوبة، أكيد فيها حاجة." تحملت وخلص اليوم، ونمت وحاولت أنسى الكلام اللي اتقال. تاني يوم لاقيت زين بيرن عليا. رديت. ساره: نعم؟ صباح الخير. زين: صباح النور. ساره: خير، في حاجة؟ زين: حبيت أعرفك إن الفرح هيبقى بكرة. باين أبوكي مش قادر يستنى وعاوز يخلص منك بسرعة. ثانية، أنا سمعت صوت قلبي بيتكسر. آه مش طايقني ومش بيقبلوني أصلًا، بس مش كدا، مش لدرجة دي.
قفلت معاه وقمت وطلعت أتكلم مع بابا، لأني قررت إني مش هسكت. أنا مش وحشة ومش معيوبة عشان يحصل فيا كدا. طاقتي خلصت، استحملت كتير، بس مبقتش قادرة أكتر من كدا. طلعت وعليت صوتي وندهت على ماما وبابا، واتكلمت: "وقلت لي صح الكلام اللي أنا سمعته ده؟ جوازي بكرة؟ رد بكل برود وقال لي: "أيوه بكرة، ميكونش عند الهانم مانع." ضحكت باستهزاء وقولت: "لأ، من إمتى وأنا بعترض على حاجة بتقولها؟
أنتو بتعملوني زي ما يكون أنا مش موجودة، أنا مليش رأي، مليش شخصية. أنت رخصتني أوي يا بابا، إزاي هرفع عيني في عينهم بعد اللي عملتوه فيا؟ أنا على قد الحب اللي حبتهولكم، بكرهكم أضعاف لدرجة مش طايقة أقعد معاكم ثانية. بس صدقني هتندموا، بس هيكون الوقت عدى."
لاقيت قلم نزل على وشي، ومن قوة القلم وقعت على الأرض وشفايفي نزلت دم. دخلت أوضتي وقعدت مع نفسي، وبقيت بفكر في حاجات كتير، منهم إني أهرب، واني أنتحر. بس استغفرت ربي وقمت اتوضيت وصليت، وبقيت أحمد ربنا على نعمة الصلاة. بجد بحس بكمية راحة وأنا بصلي وبدعي ربي. جه يوم الفرح، ولبست فستان أبيض، وحطوا لي ميكاب هادي. كنت جميلة أوي. نزلت وحضرنا الفرح، وروحت على بيت زين اللي هو بقى جحيمي. غيرت فستاني، ولبست إسدال وطلعت أصلي.
زين: يلا يا حاج، أنا مش هفضل كتير مستني. مردتش عليه، وده عصبه جداً. كنت خايفة، بس قويت نفسي وروحت صليت. خلصت، ولاقيته ماسكني من شعري، وخلع الحزام وضربني. وفضلت أصرخ وأبعده عني، ولكن لا حياة لمن تنادي. خلص، وقالي: "دا عشان مترديش عليا كويس." خرج من الأوضة. حاولت أقوم، لاكن مقدرتش، وأغمى عليا.
صاحيت بليل، مقدرتش أقوم من وجع جسمي. اتغلبت على نفسي وقمت، ودخلت الحمام، أخدت شاور سخن، وعملت وطهرت الجروح اللي في جسمي. لبست بجامة خفيفة ونمت على الكنبة. تاني يوم حسيت إن فيه حاجة فوقي، وإني زي ما يكون مشلولة، مش قادرة أتحرك. حسيت بضعف نفسي، مش قادرة أتنفس. فتحت عيوني، لاقيت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!