الفصل 9 | من 18 فصل

رواية حب بالإجبار الفصل التاسع 9 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
17
كلمة
1,331
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قال الدكتور: للأسف الرصاصة كانت قريبة جداً من العمود الفقري. كان صعب إننا نخرجها من غير ما يضر. قال الأب: يعني يا دكتور؟ قال الدكتور: أنا آسف، بس الأستاذ معتز مش هيقدر يمشي تاني. قال الأب: يعني إيه؟ ابني اتشل يا دكتور! قال الدكتور: حاولنا نعمل اللي نقدر عليه عشان ننقذه، بس للأسف مقدرناش. بعد إذنكم. قال الأب: يعني إيه؟ يعني ابني اتشل؟ كله بسببك انتي!

انتي السبب في اللي ابني وصل له. لولا وجودك في حياته ما كان حصل كده. قلت له من الأول إن وجودك هيكون خطر عليه، وإنه من ساعة ما جيتي وهو مش بيلاحقه من المصايب اللي جاية من ناحيتك. قالت خديجة: وأنا ذنبي إيه يا ماما؟ خديجة ملهاش ذنب. هي كمان اتظلمت زيه، والرصاصة دي كانت ممكن تيجي فيها وتموت. قالت الأم:

سيب طنط تتكلم براحتها يا روفيدة. يمكن حضرتك بتتكلمي صح، وأنا فعلاً من ساعة ما دخلت حياة مستر معتز وحياتها كلها اتدمرت بسببي، وخسر حاجات كتير زي ما حضرتك بتقولي. بس أنا مظلومة في حاجات كتير أوي يا طنط، وعارفة إني السبب في اللي هو وصل له ده. بس أنا عارفة اللي عملت كده، وأكيد مش هسيبها غير لما تاخد جزاءها. وطالما حضرتك شايفة إني آذيت مستر معتز، وإن اللي حصل له ده بسببه، يبقى متقلقيش، أنا هخرج من حياته ومش هتشوفيني قريبة منه تاني.

قالت روفيدة: استني يا خديجة. ماما، انتي عارفة كويس إن معتز بيحب خديجة، وممكن يعمل أي حاجة عشان بيحبها. أكيد هو محتاج ليها تكون جنبه في وقت زي ده. خديجة الوحيدة اللي هتخلي معتز كويس في حالته دي، وإنتي لو مشيتيها هتندمي، صدقيني. قالت الأم: عايزاني أعمل إيه يا روفيدة؟ اللي إنتي بتتكلمي عنها دي هي اللي وصلت أخوكي للحالة اللي هو فيها دي. عايزاني أسيبها معاه في نفس المكان؟ قالت خديجة:

طنط عندها حق يا روفيدة. أنا مينفعش أكون هنا، أنا لازم أمشي. معتز هيكون أحسن لو أنا مش موجودة، لأن طول ما أنا جنبه مش هيحصل له غير المشاكل. عن إذنكم.

تركتهم ومشيت من غير ما أستنى رد منهم. طنط فعلاً عندها حق، من يوم ما دخلت حياته وهو دايماً في مشاكل بسببي. لازم أبعد عنه أنا ويزن. عارفة إنه مينفعش أسيبه في الحالة دي، بس معنديش حل غير كده. لو فضلت جنبه هيحصل له مشاكل تانية، وأنا مش عايزة ده يحصل. لازم أبعد عشان ينساني، ومكونش سبب في أذية تانية ليه. قال ياسين: ممكن أعرف كنتِ فين كل دا؟ قالت ياسمين: في نفس المكان اللي كنت فيه يا ياسين. قال ياسين:

ياسمين، لو سمحتي ردي عليا، وبلاش لف ودوران في الكلام. كنتِ فين بقولك؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟ قالت ياسمين: مانا بتكلم بجد. أنا كنت في نفس المكان اللي كنت فيه. انت مش كنت في إسكندرية برضه؟ ولا أنا مش واخدة بالي؟ قال ياسين: إسكندرية! بتعملي إيه في إسكندرية؟ وإزاي تسافري من غير ما تقوليلي؟ قالت ياسمين: كنت عند حبيبة قلبك خديجة. قولت أروح أسلم عليها زي ما انت روحت ليها. قال ياسين: إنتي إزاي تعملي حاجة زي كدة؟

إنتي أكيد اتجننتي! قالت ياسمين: اتجننت! هو انت فاكرني خديجة ولا إيه؟ لا يا حبيبي، لو كانت هي سابتك تروح تحب وتتحب من واحدة غيرها وقعدت تتفرج عليك لحد ما طلقتها، فـ أنا مش هي، وعمري ما هبقى زيها. لو فاكر إني هسيبك تعمل اللي انت عايزه وتروح وتحب غيري وتطلقني في الآخر، تبقى غلطان. آه، روحت لها واتكلمت معاها وحاولت أفهمها بالأدب إنها تبعد عنك، بس للأسف مسمعتش كلامي، فـ اضطريت إني أتعامل معاها بالطريقة اللي هي تفهمها.

قرب منها ومسك إيديها بعصبية وقال: قصدك إيه؟ عملتي فيها إيه؟ انطقي! قالت ياسمين: سيب إيدي يا ياسين. لو فاكر إني هسكت وأتفرج عليك وانت بتروح مني، تبقى غلطان. حبيبة القلب بتاعتك خلاص زمانها ماتت. اتفضل روح ودعها، قبل ما تكون آخر مرة تشوفها فيه. مسكها من إيديها بعصبية وبدأ يتكلم وهو ماسك في إيديها جامد:

صدقيني يا ياسمين، لو خديجة حصل لها حاجة، أنا مش هيكفيني موتك. ادعي ربنا إنها تكون كويسة، علشان صدقيني مش هرحمك لو حصل لها حاجة. ترك إيديها وخرج من البيت بسرعة. كنت خايف يحصل لها حاجة بسببي. لأول مرة أخاف عليها. كنت غبي لما طلقتها وبعدت عنها، وبسبب غبائي خسرت كل حاجة. خسرت ابني، وخسرت خديجة، واخترت أكون مع ياسمين اللي كل حاجة وحشة في حياتي كانت بسببها. ركبت عربيتي وأنا بدعي إنها تكون بخير. قالت خديجة:

أخدت يزن من المدرسة ورجعت على البيت. أول ما فتحت الباب لقيتها في وشي. قالت الأم: حمد الله على السلامة. جريت عليها وحضنتها. فضلت واقفة في مكاني وبدأت أعيط. قربت مني بقلق وبدأت تتكلم بخوف: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟ قالت خديجة: ياسمين يا ماما. ياسمين. قالت الأم: مالها ياسمين؟ عملت إيه؟

لم أتكلم وزاد بكائي. أخذتني في حضنها وطبطبت عليا. كان واقف مش فاهم في إيه، ولا أنا بعيط ليه. أخذتني وقعدت على أقرب كرسي وطلبت منه إنه يدخل الأوضة. دخل الأوضة. قربت مني وبدأت تتكلم: ممكن تهدي يا حبيبتي وتفهمني اللي حصل؟ مالها ياسمين؟ عملت إيه؟ قالت خديجة: بعتت حد عشان يموتني، وكان هيضرب عليا بالرصاص، بس الرصاصة جات في معتز. ودلوقتي هو في المستشفى، والدكتور بيقول إنه مش هيقدر يمشي تاني. قالت الأم:

إيه اللي بتقوليه ده يا خديجة؟ معقول ياسمين تعمل كده؟ إزاي وصل بيها الحال إنها تقتل؟ إنتي متأكدة إنها هي يا خديجة؟ قالت خديجة: متأكدة يا ماما، لأنها مش أول مرة تحاول تعمل كده. قالت الأم: يعني إيه؟ هي حاولت قبل كده؟ إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...