يا ياسين، عايز إيه؟ عايز ابني. هو إحنا مش هنخلص من الحوار ده؟ قلتلك إنه مات خلاص. وأنا قلتلك إني مش مصدقك، وعارف كويس أوي إن ابني عايش. فلو سمحتي قوللي هو فين يا خديجة. وأنا هكذب عليك ليه في حاجة زي دي؟ وبعدين حتى لو أنا بكذب، انت ليك عين تسأل عنه؟ بعدين ما طلبت بنفسك إني أقتله. كنت غبي يا خديجة. كنت غبي ومكنتش فاهم إني اللي بعمله ده غلط، وإني هندم عليه.
خديجة، أنا عارف ومُتأكد إن ابننا عايش. قوللي بس هو فين، عايز أشوفه ولو لمرة واحدة. اطلع برا يا ياسين. خديجة أنا... اطلع برا. كفاية لحد كده. أنا والله تعبت. حرام عليكم سيبوني في حالي. انتوا إيه مبتتعبوش؟ انت ومراتك من اللي بتعملوه فيا. ابعدوا عني وسبوني أعيش حياتي في هدوء بقي. أرجوك يا ياسين ابعد عن حياتي وسيبني في حالي، انت ومراتك. كفاية اللي حصلي وحصل لمعتز بسببكم. حاضر يا خديجة، أنا همشي دلوقتي.
بس قبل ما أمشي، انتي لازم تعرفي إني فعلاً ندمان على كل اللي عملته معاكي زمان. وعرفت قيمتك بعد ما سبتيني ومشيتي. وعرفت إني غلطت لما اخترت ياسمين وسيبتك. عارف إن كلامي ده مش هيغير حاجة في قرارك، بس أنا هفضل هنا وهطلق ياسمين. وهفضل موجود على أمل إنك تغيري رأيك وتيجي وتقوليلي ابني فين. لأني واثق ومُتأكد إنه عايش وماتش، لأنك عمرك ما تعملي كده يا خديجة. خرج من البيت وقفل الباب وراه. قعدت على أقرب كرسي قدامي.
حطيت إيدي على وشي وبدأت أعيط وأنا مش عارفة أتصرف إزاي. أفضل مكملة في كذبتي عليه وإني قتلت ابنه فعلاً، ولا أقوله الحقيقة وأندم بعدها؟ لأني واثقة ومتأكدة إنه لو عرف الحقيقة مش هيسيب يزن وياخده مني بأي ثمن. حقيقي أنا تعبت من كتر التفكير وإني كل شوية بهرب من حاجة. نفسي أعيش حياتي في هدوء وأبعد عن كل التوتر ده. خرجت من الأوضة وجت قعدت جنبي. اترميت في حضنها وبدأت أتكلم من وسط عياطي.
لحد إمتى يا ماما هفضل أهرب منه ومن ياسمين؟ أنا تعبت ومبقتش قادرة أفكر حتى. أنا مش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط. خايفة أكون بعمل حاجة غلط لما أكون بحرمه من يزن وإنه يشوفه حتى. لا يا حبيبتي، انتي مغلطتيش. اللي عملتيه ده كان عين العقل. ياسين رماكي لما كنتي حامل وراح اتجوز ومسألش فيكي. خمس سنين وإنتي عايشة لوحدك بتحاولي تعيشي ابنك عيشة كويسة. واشتغلت وتعبتي عشان توفري لابنك حياة كويسة.
وهو ساعتها كان عايش حياته مع مراته ومفكرش إنه يسأل عليكي حتى. اللي عملتيه ده كان الصح، واللي كان لازم يحصل. يزن مينفعش يكون مع ياسين، لأن وجوده معاه هيكون بيدمر حياته. ومش صح إنه يكون مع حد غيرك يا حبيبتي. هزيت راسي وفضلت ساكتة. أخدتني في حضنها وبدأت تطبطب عليا. معتز: أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي يا معتز. انت لا يمكن تتجوز اللي اسمها خديجة دي. بس أنا مش باخد رأيك يا ماما. أنا بقولك قراري اللي أنا أخدته.
وأنا مش موافقة يا معتز. انت ناسي إنها السبب في اللي حصلك ده، وإنك كنت هتموت بسببها. لا مش ناسي، بس حضرتك اللي ناسيه إنها كان ممكن تموت. ولولا اللي عملته أنا، كانت ماتت. ف تقوم مضحي بحياتك وتوصل للحالة دي عشان حضرتك متَموتش، مش كده؟ أيوه يا أمي، كده. ده اللي كان لازم يحصل، واللي عملته ده هو الصح. بقولك إيه يا معتز، أنا اللي عندي قولته. يا تنسي موضوع جوازك من اللي اسمها خديجة دي، يا تنسي إن ليك أم.
أنا آسف يا أمي، بس أنا بحب خديجة وهتجوزها. وبعدين حضرتك ناسيه اللي حصل لما سمعت كلامك واتجوزت راندا اللي عمرها ما حبيتها حصل إيه؟ وأنا بصراحة مش مستعد إن ده يتكرر تاني مع واحدة تانية. أنا بحب خديجة وهي كمان بتحبني، وأنا وهي هنتجوز مهما حصل. ماشي يا معتز، بس خليك فاكر إنك اخترتها هي ومخترتش أمك. خرجت من الأوضة. اتنهدت وبصيت قدامي بتعب. قربت مني وبدأت تتكلم بهدوء. مكنش ينفع اللي عملته ده يا معتز. كنت قاسي معاها أوي.
عايزاني أعمل إيه يا روفيدة؟ هي اللي مش عايزة تقتنع إني بحب خديجة وعايزها تكون معايا ومش عايز غيرها. فاهمة، بس انت طريقتك معاها كانت صعبة. كان ممكن تقنعها بطريقة تانية يا حبيبي. مش عارف بقي يا روفيدة، أهو ده اللي حصل. أنا هروح أناديها وانت حاول تصلحها عشان خاطري. هزيت راسي بـ "ماشي". خرجت من الأوضة. رجعت راسي لورا بتعب وأنا مش عارف أعمل إيه وأتصرف إزاي. أتبعتلي رسالة. مسكت التليفون وفتحتها، لقيت مكتوب فيها:
"حاولت أحل المشكلة اللي بينا بكل الطرق، بس إنت موافقتش بأي حل من الحلول، ومبقاش قدامي غير حل واحد. أنا دلوقتي عندها في البيت وهحاول معاها، وواثقة إنها هتفهم إنها طرف تالت بينا وهتخرج من حياتنا، وساعتها إنت هترجعلي يا حبيبي." فضلت باصص للتليفون بصدمة ومش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. كنت خايف إنها تعمل اللي في دماغها وأخسر خديجة، الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها بجد. ياسمين: بعتلي ورقة طلاقي لحد البيت عشان خاطرها هي.
كان عايز يخرجني من حياته عشان تكون هي اللي معاه. المرة دي لازم أخلص منها بأي طريقة. أخدت التليفون من على الكنبة واتصلت بيه بعصبية. أول ما فتح بدأت أتكلم بعصبية. اسمعني كويس، المرة اللي فاتت مقدرتش تعمل اللي اتفقنا عليه، والرصاصة جت في شخص ملهوش ذنب. قدامك ساعتين وتنفذ، وخبرها يكون عندي. غير كده صدقني أنا اللي هندمك وهاخد روحك بإيدي. قفلت في وشه ورميت التليفون بعصبية على الأرض. خديجة:
كنا بنتفرج على التليفزيون والباب خبط. قمت من مكاني وفتحت الباب، لقيتها في وشي. مساء الخير. مساء النور. أهلاً وسهلاً. طبعاً انتي مش عرفاني مش كده؟ معلش، مش واخدة بالي. مين حضرتك؟ أنا راندا... مرات معتز خطيبك. أفندم؟! مراتُه إزاي يعني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!