الفصل 2 | من 17 فصل

رواية حب بالاكراه الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
3,905
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كنا قد وصلنا لما عرفته حنين عن أختها والفاجعة التي أدت إلى صفعها بالقلم على وجهها كانت... سمر تبكي عندما أخبرت حنين إنها حامل. هنا هاجت حنين وظلت تصرخ فيها وتشتمها وتضربها ثم جلست لتأخذ نفسها... يا مصيبتك يا حنين يا فضحتنا وفضيحتك يا بنت ماجد... دي آخرتها يا سمر دي آخرتها هتفضحينا بالشكل ده، اعمل فيك إيه اعمل فيك إيه... وزلت تهزها وتعنفها ثم جلست لتفكر وعقلها هينفجر ثم هبت فجأة مرة أخرى وهجمت عليها وقالت...

مين الوخ اللي عمل فيك كده... وأنا أروح أطلع روحه في إيدي... انطقي انطق... ساكتة ليه... فهتفت سمر... والله يا حنين مش وخ ولا حاجة احنا بنحب بعض من سنين وهو اتجوزني عرفي... هنا قامت حنين فقالت... يا نهار أبوك أسود أنت كمان متجوزة عرفي ومدوراها يا زبالة وطبعا ضحك عليكي وأخذ الورقة وسابك ومشي... فردت ملهوفة... لا ما سبنيش ما سبنيش بس أنا مش لاقياه الورقة...

ما سبنيش يا حنين والله ما سبنيش أنا قلت له إني حامل ونصحني إن أنا أنزل البيبي لأنه حالته مش هتسمح ولازم يمهد لعيلته لأنها مش هتسكت... والله هو بيحاول يقنعهم إنه يتجوزني رسمي بس هو عارف إن الورقة ضاعت وأنا خايفة خايفة يا حنين خايفة أوي من عيلته تعمل فيا حاجة دول ناس كبيرة قوي يا حنين ناس كبار قوي... صرخت حنين فيها... نهارك أسود يا شيخة وأيامك الجاية كلها سوداء ناس كبيرة إزاي انطقي مين دول... مين دول. قالت لها...

دول من عائلة الصايغ بتوع الحديد أشهر عائلة في مصر وناس قادرة وواصلة وأنا مرعوبة منهم وسيبته ومشيت وقلتله ماشي من رعبي احنا حبينا بعض وما عملناش حساب لحاجة وأنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي وخايفة أروح له تاني... عيلته لو هتعرف يموتوني ولا هيعملوا فيا حاجة. هتفت حنين... يا شيخة ربنا ينتقم منك على اللي أنت عملتيه فينا... ربنا ينتقم منك يا سمر مرمغتي وشنا في التراب...

ثم قامت وعيناها تشع حقدًا وتحديًا بس أنت فاكرة إني أنا هسكت... أنا لا بخاف من حد ولا يهمني حد وإن شاء الله يكونوا من عيلة مين احنا كمان عيلة محترمة يا حسرة قبل ما تجيبي وشنا الأرض... ولينا حق وهندب بصابعنا في قلوبهم ونجيبه... أنا مش خايفة منهم احنا مش عايزين نشحت منهم حاجة احنا يا ماما عندنا برضو واحنا مش أي حد أبوكي عنده فلوس ومزرعة كبيرة أنت مش قليلة برضو لتكوني فاكرة إننا قليلين... بصي حواليكي وشوفي عيشتك...

وإياكي يا سمر أعرف إنك كلمتيه لحد ما أعرف هعمل إيه هسود عيشتك... احنا عايزين حق اللي في بطنك اللي أنت بقرفك واستهتارك جبته لينا... ظلت تصرخ فيها وتعنفها كان قلبها يتمزق... ليدخل ماجد من الخارج ليجد محبوبته سمر وحنين تصرخ فيها بشدة فهجم عليها وأخذها في أحضانه ونظر إلى حنين نظرة قاتلة قائلًا... ما لك ومالها يا حيوانة بتضربي فيها ليه بتيجي جنبها ليه أنت عايزة منها إيه أنت بتتجبري على إيه...

افتكرتي نفسك كبرتي وما حدش قادر عليك... هنا لم تقدر حنين أن تصمت أكثر من ذلك فنظرت إليه وقالت حنين ساخرة... والنبي أركن أنت بس على جنب بلاش فضايح... أنت السبب أنت اللي عملت كل ده بدلعك فيها وحنيتك الزيادة بس آهوه برافو برافو يا زين ما ربيت عايزة أقف وأصقفلك عاللي أنت عملته وخليت بنتك تجيب راسنا في الأرض... أزغرردلك يا ماجد بيه يا دي الهنا يا دي السرور... وهنا صرخت فيه...

بنتك حطت راسنا في الطين بنتك حامل يا ماجد بيه... لا والمصيبة متجوزة عرفي والورقة ضاعت واحنا ما نقدرش نروح لهم... الآه الهانم عرفت واحد من عيلة ثقيلة عندها فلوس متلتلة وسلطة وشيء وشويات أنت واحد مريض لتكون فاكر إني شمتانه فيها دي أختي وبنتي وحبيبتي منك لله يا أخي أنت كمان...

صعق ماجد وظل ينظر إلى ابنته وهو لا يصدق وكانت سمر تجهش بالبكاء وترتعش وهنا أخذها ماجد في أحضانه بغلب شديد لما أصابها فهي حب حياته بديلة زوجته في قلب ثم تنهد بوجع وقال... كده يا سمر كده يا بنتي على آخر الزمن تفضحيني بتعملي فينا كده كده يا سمر ليه يا بنتي قصرت معاكي في إيه قصرت معاكي في إيه... ثم أجهش بالبكاء وكانت حنين لا تصدق ذلك الهدوء الذي حل بوالدها واردفت... والله ما أنا مصدقة... ده إيه الروقان اللي أنت فيه ده...

ده إيه البرود اللي أنت فيه ده يا أخي باقول لك بنتك حامل وأنت زعلان قوي إنها عملت فيك كده... روح يا أخي منك لله على اللي أنت عملته فينا... واحدة بقت ميتة من جوا لا عارفة تبقى ست ولا عارفة تبقى راجل بقسوتك وجحودك وواحدة خليتها من كثر دلعها تجيب وشنا في الأرض... بس ووحياة ربنا ما هسكت وهاجيب لك حقك يا أختي وهاجيبه لحد عندك وأخليه يتجوزك... احنا ما بنتجوزش عرفي يا نن عين أختك...

هيتجوزك رسمي غصب عن عين أهله هوا وعيلته ما بقاش حنين إن ما كنتش أجيب حقك... وخرجت وتركتهم معًا وهو يأخذ سمر في حضنه ويبكي وسمر تبكي فهو مريض بها واعتبرها بديلًا لزوجته فلا يقدر أن يغضبها أو يفعل بها أي شيء يؤذيها... هنا أحست حنين بالقهر وظلت تفكر وتفكر ماذا ستفعل... عيلة كبيرة وفلوس وسلطة وأكيد زمان ابنهم عمل عملته وخلع... هتعملي إيه يا حنين...

هتروحي عندهم هيرموكي في الشارع مش بعيد يلبسوكي مصيبة أو يعملوا فيكي حاجة أنت وأختك... ظلت تفكر وتفكر ثم أخرجت هاتفها وكتبت عليه ابن عائلة الصايغ لتخرج أمامها صورة شخص ذو ملامح حادة وصارمة وسيم جدًا بطل مهلكة جسد ممشوق ويبدو عليه الهيبة... وحست حنين بكلبشة في صدرها عندما نظرت إليه وهي لا تعلم إحساس الخوف الذي أتى إليها عندما رأت تلك الصورة وأرجعت إلى أنه يبدو عليه شخص لا يستهان به...

ظلت تتبع معلومات عنه أنه جاد وصارم ولا يرحم أحدًا وأنه يدير الشركات بقوة فقطبت جبينها... يا حزنك يا حنين ودا هوصليله إزاي... ثم تابعت معلوماتها لتعرف أنه له بين الحين والآخر علاقات نسائية كبيرة هنا قفلت تليفونها وظلت تهيج وتهيج وتدور حول نفسها... آه يا بتاع النسوان يا وخ وده هاعمل معاه إيه... ده شكل الوحش ما حدش يقدر يقف قدامه هتعملي معاه إيه يا حنين ده لو رحت له مش بعيد يقتلك... وده عرفتيه إزاي يا سمر...

إزاي شخص بالشكل ده تقدري تحبيه لا وتعشقينه كمان وتتجوزيه للدرجة دي هو فظيع... دا شكل الغول الواحد يخاف يقرب منه وعنيه زي الصقر ولدعته والقبر... حست حنين بنغزة في قلبها وظلت تنظر إلى الصورة حتى حفرت في داخلها وظلت طوال الليل تفكر وتفكر ماذا تفعل مع ذلك الوحش الذي يتلبس هيئة الإنسان...

إلى أن جاءت فجأة في عقلها فكرة شيطانية عن طريقها تستطيع أن تحفظ لأختها كرامتها وشرفها ولكنها ليست سهلة وخطة ربما تعرض حياتها للخطر ويكون فيها موتها... ذهبت حنين في الصباح إلى أحد رجال المزرعة الذي تثق فيه بشدة وكان عليها له جمايل كثيرة وكانت تعلم أنه من الرجولة ما تستطيع أن تطلب منه أن يقف بجوارها... تركت حنين أختها مع أبيها وهما ينوحان مع بعضهما على حظها...

لتسافر إلى القاهرة وهي تدعو ربها أن تنجح خطتها لإنقاذ شرف عائلتها... بحثت حنين عن شقة في أحد الأحياء الراقية أجرَتْها وكانت تلك الشقة اشترطت أن تكون لها باب آخر غير باب الشقة... بابًا من الخلف أن تخرج منه دون أن يعرف أحد وظل معها العامل ولكنه لا يعرف ماذا تنوي أن تفعل ولكنه يثق فيها ثقة عمياء ويطيعها طاعة عمياء... واستأجرت عربية فاخرة...

مرت الأيام حتى استقرت حنين في تلك الشقة وكان العامل يصعد إليها من الخلف حتى لا يراه البواب الذي كان قد حدثته وأعطته بعض المال وأخبرته أنها لا تريد أحدًا أن يعرف عنها شيئًا ولا حتى سكنت ولا أي شيء وكان البواب شخصًا حقيرًا كل ما يهمه المال فاستجاب لها... كانت تظهر للبواب بشخصيتها حنين الشخصية الرجولية فخاف منها وكانت هي تعمد ذلك...

كانت تراقب حنين المكان الذي يسهر فيه يامن وكانت قد عرفت اسمه وشهرته من على مواقع التواصل الاجتماعي وكان هو الذي تعتقد أنه من فعل فعلته فلم تكن تعلم أن هناك ابنًا آخر صغيرًا لهذه العائلة وهو مازن ومرت عدة أيام تنتظر... وذات يوم بعد أن انتظرته كثيرًا ليدخل ومعه حرسه كانت حنين تجلس في ركن غير مكشوف وحيدة في هيئتها العادية...

وما أن رأته يدخل حتى ذهبت مسرعة إلى الحمام وأغلقت على نفسها ولبست فستانًا عاريًا يظهر جسمها بسخاء ويلتصق بجسدها كأنه جلدها الثاني فكان قصيرًا جدًا لونه أسود وكانت هي بيضاء شديدة البياض وذو جسد رائع يتمناه الرجال... كانت لأول مرة تظهر فيها أنوثتها وتركت شعرها ليتدلَى بكثافة حتى خصرها ووضعت بعضًا من المكياج لتصبح فاتنة وجميلة.

خرجت من الحمام شخصًا آخر عن تلك التي دخلت وكانت تتمايل لتتقدم إلى البار وأخذت كأسًا من العصير في يديها وذهبت إلى حيث رقص الفتيات والرجال وظلت تتمايل بدلع شديد لعله ينتبه إليها فهي صارخة الجمال فاتنة... وسواد فستانها يجعل جسدها يبرق نورًا من جماله كانت حقًا فتنة على الأرض فهي فينوس عن حق في هيئة ملائكية متفجرة الأنوثة كأنها نزلت من السماء...

في تلك الأثناء كان حسام ويامن يجلسان ومعهم فتاة يعرفونها من ذلك المكان كان يضحكان وانضمت إليهم فتاتان أخريان لتجلسا معهم وكان حسام يتجول بعينيه في المكان وإذ فجأة... ضيق عينيه على تلك الساحرة التي ليس لها مثيل وهنا فتح عينه عن آخرها وقال... يا دين النبي إيه ده إيه البت دي... دي نازلة من السماء ولا جاية منين... يا صلاة النبي أحسن... إيه الجسم ده... وهز يامن الذي كان يجلس يتسامر مع إحدى الفتيات ليهتف...

واد يا يامن بص يا واد متع نظرك... شوف ده احنا ليلتنا فل الفل... كان يامن يضحك على كلامه وينظر إليه في سخرية شديدة... مفيش فيك فايدة عيل خفيف... فنهره صديقه... طب بص يا تقيل يا جامد... ميفوميفر ثم نظر حيث كان ينظر وهو يسخر من أفعال صديقه لأنه يعلم أنه لا يوجد فتاة تستحق أن ينظر إليها بهذا الشكل...

وما أن أدار رأسه حتى تصنَّمَ ورجف قلبه وأحس بشيء غريب في داخله فقد وقعت عيناه على أنثى ليس لها مثيل ذو جسد رائع وعينان رائعتان التي تشبه عيون المها وتلك الشفتان اللتان تضجان بالحيوية تلهب وجدانه من جمالهما...

ولأول مرة أحس يامن الصايغ بجلاله قدرة بالانبهار وهو يرى جسدها الغض وهي تتمايل برَقْهَ ودَلْعٍ شديدين وكانت وحيدة في عالم آخر كانت لا ترقص كما يرقصون ولكنها تتمايل فقط بدلع ويدور شعرها حول جسدها بنعومة ليلهب فواده أكثر وليسرق أنفاسه... وهو منبهر وينظر إليها بشهوة غريبة لم ينظرها لامرأة من قبل...

من أول رأسها وشعرها المنسدل بعيناها الرائعتين بشفتيها الرائعتين المكتنزتين مرورًا بكتفيها وعنقها البراق بشرة بيضاء وردية تظهر بسخاء من الفستان ثم جسدها الرائع المنحوت من المنتصف حتى أصابع قدميها... أحس أنها فتنة رائعة لوحة مميزة لابد أن تكون معه هذه الليلة وكل ليلة كان يعلم أن الفتيات في هذا المكان كلهم شمال ولكنه أراد من تلك الفاتنة أن تقترب منه ويسهر معها لينعم بهذا الجسد الرائع وهذه الطلة المهلكة الفاتنة...

كانت قد خطفت بنظرها إليهم لتعلم جيدًا أنهم ينظرون إليها ولكنها لم تعطهم أي اهتمام... وكان هو في تلك اللحظة كان قد نظر كل منهم إلى عيني الآخر فأشعلت نارًا في قلبه لعيونها وما أشعلَه أكثر أنها لا تبالي به وهو الذي تترمى عليه النساء...

هنا أعاده من سرحانه حسام الذي قرر أن يقوم ليذهب إليها ليجرب حظه فأحس يامن بالنار في قلبه فانتفض كأن لدغَه عقرب ويقوم على الفور ويمسك حسام وهو يسيطر على أنفاسه بشدة فقلبه يدق بعنف ويجلسه وهو يقول له... سيبلي أنا الطلعة دي وشوف استاذنك هيعمل إيه... هنا غضب حسام وأحس ببعض الغيرة ولكنه صمت وأثرَها في نفسه فهو رأَها أولًا... اتجه يامن إليها، وما إن رأته يقوم من مكانه حتى عرفت أنه سيأتي إليها.

فتركت مكان الرقص وتمايلت بدلع لتجلس على البار، لتطلب بعض المكسرات وظلت تأكلها بهدوء وبإثارة شديدة… ليقترب منها ذلك الذي بدأت النار تشعل في قلبه من منظرها وهيئتها، واقترب منها وجلس بهدوء جنبها وطلب مشروب وظل جالسًا لفترة، ثم مد يده وأخذ واحدًا من المكسرات من طبقها لتتصنع هي الدهشة وتنظر إليه ليقول لها: "معلش أصل نفسي فيهم قوي." فضحكت من كلمته وأعطته بعض المكسرات وأعطته إيحاءً أنها لا تمانع جلوسه معها هنا.

أخيرًا تحدث محاولًا ألا يظهر النار بداخله من تلك المهلكة وقال: "هو القمر منين…" فضحكت ضحكة أنارت قلبه وسألته: "وأنت عايز تعرف ليه؟ رد متصنعًا اللامبالاة: "أهو نتعرف عادي، أيه المشكلة هو احنا ورانا حاجة؟ فضحكت وقالت: "لا ما وراناش." فسألها يامن: "القمر اسمه إيه؟ وأكمل: "أنا يامن، وأنت؟ فهتفت بدلال: "أنا حنين." فتنهد وقال: "أه والله فعلًا كلك علي بعضك حنين." فضحكت مرة أخرى فهتف: "طب تشربي إيه؟ هنا نظرت

إليه ببعض الدلع وقالت: "على حسابك." فنظر إليها وقال: "من أجل عيونك القمر دي أدفع اللي في جيبي كله." فعلت ضحكتها وقالت: "لا أنا محدش بيدفعلي، أنا جاية هنا لمزاجي." ونظرت للنادل وقالت: "هات لي عصير أناناس أصلي، بحبه قوي." وكانت تهمس همسات جعلت قلبه يذوب منها، ولكنه استغرب من طلبها. فاقتربت من أذنه متعمدة إشعاله وقالت: "أصل أنا بحب كده أبقى مصحصحة وفايقة عشان أعرف أنا رايحة فين وجاية منين وهاروح إزاي." فهتف مسرعًا:

"إن كان ع الرواح ده موضوع سهل، العربيات موجودة ونروح القمر في الحتة اللي هي عايزاها." فنظرت إليه ضاحكة قالت: "لا أنت دماغك راحت فين، أنا ما ليش في الشمال، أنا أقعد معاك أه أضحك معاك أه أهزر معاك أه نرقص شوية نهزر شوية أتمسخر شوية أقضي وقت حلو لطيف لوحدنا في أي حتة، أنما شمال معطلكش." واستدارت لكي تتركه، ولكنه مسك يدها فأحست بلسعة في جسدها من مسكته وهو يقول: "أنا معاك في أي حاجة دايس في اللي تقولي عليه."

كان مستغربًا من نفسه وتلك الحالة من الانتعاش، فأول مرة يخاطب امرأة هكذا ويحاول أن يسترضيها، فلا يعلم ماذا فعلت به تلك الجنية. هنا ضحكت ضحكة فأحس أن تلك المرأة دخلت في أعماقه. مي فو مي فو هنا قاطعته ومسكت يديه لينتفض قلبه ويريد أن يدخلها في أحضانه وقالت: "طب يلا، أنت مبتعرفش ترقص ولا إيه؟

فقام معها وظلا يرقصان رقصات مبهجة وظلت تتدلل عليه وهو يحس لأول مرة إن هناك شيء غريب يحدث معه من تلك الفتاة التي ألهبت جسده وجعلته لا يريد إلا أن يكون معها، وهي لا تترك له فرصة إلا وتزيد من دلعها وهو يشتعل ويشتعل. وبداخلها تشعر بالقرف الشديد والغثيان من ذلك الحقير الذي يتصيد النساء. وحسام ينظر لهما بحقد من بعيد. بعد فترة كانت قد أوهمته أنها تعبت وأنها يجب أن تذهب، وهمت أن تودعه وتذهب فهتف: "طب أوصلك، أيه رأيك؟ فقلبّت

لتفتعل أنها تفكر وقالت: "ماشي يلا بينا." وعلى الفور أخذ مفاتيحه وأخذها ولم يعر حسام أي انتباه الذي كان مصعوقًا مما فعله طول السهرة. خرج يامن وهيا معه والحرس وراءه، فأحست بالخوف بداخلها ولكنها تجلدت وأشارت لعربتها وأعطته المفاتيح وركبت معه وأعطته العنوان ووصلا البيت وقفل العربية وظل ينظر إليها برغبة شديدة لم يحسها من قبل وهنا هتفت وقالت همسة: "إيه مش هتروح؟ فتنهد وقال: "مش عايز." فضحكت ثم قطبت قليلًا وقالت بهمس:

"مش عايز طب إيه." مسك قود السيارة ليتحكم في نفسه فهو ليس ذلك الرجل الخفيف، وإنما لا يعلم ماذا حدث له. فقالت بطفولية مصطنعة: "طب إيه رأيك نكمل السهرة فوق؟ فهتف مصفقًا وقال: "أيوه بقى هو ده." ثم اقتربت منه وكشرت: "بس تقعد مؤدب." فضحك وقال: "الأدب كله والله عيوني."

وصعد وصعد معه الحراس وفتحت الباب وكانت قد أخبرت العامل أن ينتظرها بالباب الآخر ودخل يامن وترك الحرس ع الباب ودخلت هيا وكانت تضع شالًا فرمته على الكنبة وخلعت كعبها العالي فكانت في كل حركة قلبه يخرج معها. هنا استدارت وقالت: "تحب عصاير إيه؟ عندي أناناس وبرتقال." واقتربت منه وقالت بهمس: "وفستق." فهتف وقال: "أنا بموت في الفستق." فقالت: "طب تحب تسمع إيه؟ أجنبي ولا شرقي؟ أنا بصراحة بحب الشرقي أوي." فقال:

"اللي تحبيه والله أنا معاك يا قمر في أي حاجة." فتركته وذهبت وهيا لم تعد قادرة على كل هذا القرف لتهدأ قليلًا من شعورها بالغثيان ومن ذلك الحقير الذي يوهم النساء ويعتدي على شرفهم، كانت تستريح وتستكين فكل ما فعلته فوق طاقتها، فكرهها للرجال يفوق الوصف. ولكن كل تحملها لتنفذ بقية مخططتها الذي سيغير حياته وحياتها بالكامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...