في مكان آخر، في فيلا كبيرة في مكان هادي جداً، كانت تجلس بنت جميلة في البلكونة. شعرها الطويل يطير وتبصر السماء بشرود وهي تسمع أغنية لفيروز وتشرب قهوتها. جاء من ورائها شاب والابتسامة على وجهه وحضنها من ظهرها. البنت بابتسامة: حمدلله على السلامة يا حبيبي. الشاب: وحشتيني. البنت ببعض من الشرود: وانت كمان. الشاب: يالا ننزل ناكل يا حياتي. البنت: حاضر، هغير هدومي وانزل وراك.
باسها على جبينها بخفة ومشى. هي أحست بقشعريرة في جسمها. البنت لنفسها: ليه مش قادرة أحبك زي ما بتحبني؟ ليه مش قادرة أبادلك نفس الشعور؟ *** في قصر التهامي. كانت الأسرة متجمعة على السفرة. لؤي: أخبار الشغل معاك إيه يا كنان؟ كنان بهدوء: كويسة. لؤي: وانت عامل إيه مع خطيبتك يا فهد؟ فهد: الحمدلله يا بابا. نحدد معاد كتب الكتاب قريب والفيلا بتاعتنا بتخلص. صفاء: برضو يا فهد مش هتتجوز معانا هنا في الفيلا يا ابني؟
لؤي: خلاص يا صفاء، سيبوه براحته. فهد باس إيد مامته بحنان: والله يا ست الكل، حياة قالتلي نعيش هنا معاكوا. انتوا عارفين هي بتحبكوا إزاي. بس أنا عايز أستقل بنفسي في شقتي مع مراتي. ومتقلقيش، هتلاقينا كل يوم عندكم هنا في الفيلا. مش هتخلصي مني بالساهل يعني. ههه. صفاء بابتسامة حنان: ربنا يحميك يا ابني ويديمك في حياتنا، انت وحياة. فهد: آمين يا ست الكل. يالا يا كنان علشان نروح المستشفى.
كنان قام من مكانه من غير ما يتكلم. خد المفاتيح والتليفون وخرج. لؤي بص لفهد وتنهدوا الاتنين بحزن وخرج فهد وراه. صفاء بحزن على ابنها: وبعدين يا لؤي؟ ابني هيفضل كده على طول؟ لؤي: معلش يا حبيبتي، هو هياخد وقت لحد ما ينساها ويتخطى اللي حصل. صفاء: هينسى إيه بس؟ ده دخل التلاتين ولسه مخبطش حتى. لؤي بهزار عشان يخفف عنها: خلاص بقى يا صفصف. إنت بقيتي نكدية كده ليه؟ لا بقى، ده أنا كده أشوفلي واحدة تفرفشني.
صفاء: وأهون عليك يا لولى؟ لؤي بهيام: لا يا قلب لولى. المساعد: احم، لؤي بيه، في تليفون لحضرتك من المكتب. صفاء اتكسفت جداً ولؤي ضحك: حاضر، جاي اهو. *** في بيت فارس وفيروز. فيروز من المطبخ: يالا يا حبيبي، الفطار جهز. فراس خرج من أوضته وهو لابس لبس الشغل: جاي يا فيرو. فيروز حطت الأكل على السفرة وقعدت وفراس راح قعد جمبها. فراس: صباح الخير يا حبيبتي. فيروز بابتسامة: صباح النور. رايح الشغل النهارده؟
فراس: اممم، عندنا مهمة صعبة شوية وهخلصها النهارده بإذن الله. فيروز: ربنا معاك يا حبيبي. *** كانت قاعدة بتفطر بهدوء وشرود. قاطع تفكيرها صوته: صقر: سرحانة في إيه يا حبيبتي؟ البنت: مش عارفة. افتكر حاجة يا صقر؟ مش فاكرة أي حاجة. صقر بص قدامه بقلق وتوتر: يا حبيبتي، مش الدكتور قال مينفعش تضغطي على نفسك علشان متعبيش.
البنت سابت الأكل بحزن: بس أنا عايزة افتكر، عايزة أعرف أنا مين واتجوزنا إزاي ومين أهلي. إنت ليه مش عايز تقولي يا صقر؟ فين أهلي؟ صقر بضحك: إنتي دارين وأنا صقر وعندك تسعتاشر سنة. واتجوزنا عن حب. وأهلك كلهم ماتوا. وأنا كمان مش عندي أهل. بس كده يا ستي. دارين: مش كفاية يا صقر؟ إزاي أهلي مش موجودين؟ وأنا معقولة مش عندي أي أهل خالص؟ ولا أم ولا أب ولا إخوات حتى؟ صقر: تتكلمي فيه؟ فاهمة؟
أنا زهقت. كل يوم عايزة أفتكر، عايزة أفتكر. أعملك إيه يعنى؟ دارين رجعت بضهرها لورا بخوف. وصقر غمض عينه وهو بيحاول يهدي نفسه. وقرب منها ومسك إيديها: صقر: يا حبيبتي، إنتي من سنة بعد جوازنا بكام شهر عملتي حادثة وفقدتي الذاكرة. وقعدتي في الغيبوبة تلت شهور. وبس كده، ده كل اللي حصل. دارين هزت راسها وهي من جواها مش قادرة تصدق أي كلمة من اللي قالها. وبتحس دايماً إنها خايفة منه وبتتوتر لما يكلمها أو يمسك إيديها.
صقر: يالا يا دودو، أنا رايح الشغل. باي. صقر راح الشغل ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!