جنه بارتباك وخوف من نظراته: هقدم العصير للعريس. فهد بضيق وحدة: طب ادخلي جوه وامسحي الزفت دا. عصير إيه مش لما أوافق الأول. جنه بصتله بخوف واتكلمت بتوتر: مش هتوافق ليه؟ فهد بغضب مفرط: وربي وما أعبد لو طلعتي برا والزفت دا موجود ما هيحصلك طيب. خلص كلامه وخرج. الريسبشن كان فيه شاب قاعد على الكرسي مستنيه. قعد معاه بضيق شديد من وجوده وهو بيحاول يهدي نفسه. كريمه بابتسامة: إيه يا حبيبي عوقت ليه؟
فهد بهدوء: كانت مكالمة شغل مهمة. كريمه بهدوء: إيه يا فهد قولت إيه في العريس؟ فهد بصّله بحدة واتكلم ببرود: كل شيء قسمة ونصيب. العروسة لسه صغيرة على الجواز، قدامها أربع خمس سنين كده عقبال ما تخلص تعليم، بعد كده نبقى نفكر. اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ خالد. خالد بصّله بحزن واستأذن ومشي. وكريمه بصتله برفع حاجب واتكلمت بضيق شديد: ماله العريس يا ابن بطني؟ كل يوم ترفض عريس لحد ما سوقها هيقف.
فهد بضيق شديد: أنتي عايزة تجوزيها ليه؟ دي لسه عندها سبعتاشر سنة. هتفتح بيت إزاي؟ وبعدين محدش هيقبل على نفسه الوضع ده. كريمه بصتله بعصبية وانفعال واتكلمت بحدة: هو إيه الوضع ده؟ إحنا هنحكي اللي حصل لأي عريس. وهو لو بيحبها بصح هيوافق ويكمل في الجوازة. بس حرام عليك البنت تفضل كده وانت موقف حياتها. عاملة زي البيت الواقف. فهد بعتاب: أنا اللي موقف حياتها ولا عايز مصلحتها؟
لما يجي الشخص المناسب أنا أوافق عليه. متستعجليش على موضوع الجواز ده. خرج البلكونة وهو مخنوق من كلام والدته. وجنه واقفة في المطبخ بتجهز الأكل وهي بتفكر فيه. قد إيه هي بتعشقه من أيام الطفولة وهو مبيتعملش معاها غير إنها أخته الصغيرة. فاقت من شرودها على صوت كريمه. كريمه بحنان وبعض القلق: مالك يا جنه؟ سرحانة في إيه؟ جنه بصتلها بابتسامة ورقة: مش سرحانة يا طنط. أبيه فهد نزل.
كريمه قعدت قدامها بتعب: قال مش هينزل الشغل النهارده. روحي كملي مذاكرة وأنا هخلص الأكل. جنه برقة: خليكي مرتاحة انتي. أنا هحضر الأكل وهكمل مذاكرة بليل. خلصت الأكل وحطيته على السفرة وقعدت. وهو قدامها وهي بصه للطبق بارتباك وخوف شديد من وجوده. فهد لاحظ إنها بتلعب في الطبق. كمل أكل واتكلم ببرود: هتفضلي تلعبي كده كتير ومش هتاكلي؟ جنه برقة: هاكل أهو. رفع وشه بصّلها بعين مشتعلة من الغضب. كور إيديه محاولة
امتصاص غضبه واتكلم بتهكم: شوفتيه قبل كده؟ جنه بصتله باستغراب وبلعت لعابها بصعوبة من فرط خوفها من تحويل ملامحه المفاجئ: هو... هو مين؟ فهد بشيء من الغضب: انتي هتستعبطي عليه؟ العريس هو فيه غيره؟ جنه بدموع وخوف: أنا أول مرة أشوفه النهارده. فهد حاول يهدي عصبيته واتكلم بهدوء منافي عصبيته: طب كلي. جنه بدموع متجمعه في عيونها واتكلمت بصوت متحشرج بتخفي بيه دموعها: أنا شبعت. هدخل إذاكر.
دخلت أوضتها وهي بصه في الأرض وماسكه دموعها بالعافية قبل ما تنزل قدامه ويبان ضعفها. قفلت الباب وسندت بضهرها عليه وقعدت على الأرض ودفنت وشها بين إيديها وبكت بكل قوتها. كريمه بصتله بغضب وعتاب: ليه بس كدا يا ابني؟ عجبك النكد ده؟ أهي مش هتاكل. فهد بعصبية: سيبيها. هي مش صغيرة عشان تغضب على الأكل. لما تجوع هتاكل. أنا خارج. خلص كلامه وخرج من المنزل.
بعد حوالي ساعتين رجع من برا وهو مش طايق نفسه. فتح باب الشقة ملقاش أمه. دخل أوضته ومنها دخل البلكونة. اتحولت ملامحه للغضب واتكلم بصوت رجولي غليظ: أنتي إيه اللي مواقفك في البلكونة؟ ادخلي جوه. جنه بصتله بفزع وعيون دامعة واتكلمت: لا مش داخله. وعايزة أعرف رفضت العريس ليه؟ كور إيديه وقرب على السور اللي فاصل بينه
وبين أوضتها واتكلم ببرود: أظن إن من بعد موت عمي الله يرحمه وأنا بقيت الواصي عليكي. ومش هجوزك لأي واحد والسلام. ولي الحق أرفض أو أوافق. أكمل بتحذير وغضب شديد: وآخر مرة هقولك ادخلي. بشعرك اللي فرحانة بيه دا هقصهولك قريب. جنه اتوترت منه ورجعت خطوة للخلف بتردد واتكلمت: أنا مش داخله. عاجبني القعدة هنا. هتتحكم في دي كمان؟ سند بإيديه على السور ونط في البلكونة بتاعتها. بصتله بصدمة وخوف شديد واتكلمت بلهفة: أنت كنت هتقع.
مسكها من إيديها بقوة ودخل الأوضة وقفل باب البلكونة واتكلم بغضب: الكلمة اللي أقولها تتسمع. أنتي فاهمة؟ توهت بألم ومسكت إيديه بدموع: أبيه! ايدي وجعتني. بص في عينيها وحس بغصة قوية في قلبه من دموعها. ساب إيديها ونزل بعيونه على شفايفها وبلع ما في جوفه. كانت عيونها حمراء من الدموع وخدودها متوردة من شدة بكائها وشفايفها بتترعش. بصّلها برغبة واتكلم بارتباك ونبرة صوت متحشرجة: نامي. عندك مدرسة بدري الصبح.
ساب إيديها وخرج من الأوضة بسرعة وهو سمع صوت أنفاسه من فرط قربها. دخل أوضته وهمس بغضب من نفسه: استغفر الله العظيم. في الصباح. رجعت من المدرسة نزلت من الباص ودخلت المنزل لتنصدم بيد قوية سحبتها تحت بير السلم وكتمت صرختها تحت إيديه. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!