دخلت المنزل لتنصدم بأيدٍ قوية سحبتها تحت بير السلم وكتمت صرختها تحت يديه. "هششش اهدي متخفيش أنا خالد." بصتله بصدمة وذهول، وارتعبت أوصال قلبها بذعر. تأمل الخوف والذعر في عينيها وهمس بعشق وبعض الأسف: "أقدر أعرف رفضتي تتجوزيني ليه؟ جنه اتكلمت بصوت مكتوم تحت يديه وهي بتبصله برعب. بعد يديه عنها واتكلم بحزن:
"أنا آسف إني جيت من غير معاد وسحبتك تحت بير السلم، بس ملقتش حل غير دا. وأنا عايز أسمع الرد منك إنتِ، ولو قولتي لا صدقيني مش هتشوفي وشي تاني." جنه بخوف وغضب: "إنتَ إزاي هنا؟ إنتَ بتلعب بحياتك، امشي أحسنلك، وممكن تبعد. عيب تقرب عليا بالشكل ده." رجع خطوة للخلف ومرر يديه بين خصلات شعره: "أنا حاولت ألحقك بعد ما المدرسة خلصت، بس إنتِ ركبتي الباص وملحقتكيش. فـ جيت على هنا، وأنا عارف إن ابن عمك مش موجود." قاطعته
وهي بتتكلم بغضب مفرط: "ردي وصلك مع أبويا، وياريت متحاولش تتكلم معايا مرة تانية أو إيدك تلمسني." مشيت من قدامه، ولسه هتطلع السلم. مسكها من إيديها واتكلم بسرعة: "جنه استني، أنا عايز أعترفلك بحاجة. إنتِ مش مجرد طالبة عندي، إنتِ أكتر من كده بالنسبالي أنا." سحبت إيديها منه بارتباك شديد. سمعت صوت قوي ارتعبت منه: "إحنا مش رفضناك يا أستاذ، إيه اللي جابك؟ جنه بصت لفهد بخوف شديد، وبرقت عينيها، وضربات قلبها شبه هتقف من خوفها.
بص على إيديه اللي ماسكة إيديها بغضب، وعيون حمراء من فرط غضبه. طبق إيديه بين كفوفه ولكمه في وشه. وقع خالد بعدم اتزان من ضربته. قرب عليه فهد وأنهال عليه بالضرب، وخالد ردله الضربة. وحصل اشتباك قوي بينهم لحد ما خالد وقع على الأرض، والدماء كانت مغطية معظم ملامحه. جريت جنه على فهد ومسكته من إيديه بخوف شديد وصريخ: "أبويا ابعد عنه حرام عليك، الراجل هيموت في إيدك." زقها فهد وهو مش شايف قدامه غير وهو ماسك إيديها.
وقعت جنه على السلم توهت بألم، واتكلمت بصريخ. خالد ردله الضربة وبعده عنه، وبص لـ جنه واتكلم: "ليه كلام تاني معاكي في المدرسة؟ خلص كلامه وخرج من المنزل. بصلها فهد وهو بينفس بصوت مسموع من فرط غضب، وعلى إيده أثر دم خالد. بصتله جنه بغضب وحدّة: "إيه شغل العربجية ده؟ حاول تغير طريقتك دي، مش كل حاجة ضرب وهمجية." فهد بصوت هز أركان المنزل: "اطلعي فوق، واختفي من قدامي خالص أحسنلك."
اتنفضت من مكانها برعب وطلعت بسرعة، وهو خرج من المنزل. أخد عربيته وفضل سايق وهو مش عارف هيروح فين، لحد ما لاقى نفسه وصل قدام البحر. نزل من العربية وقعد قدام المياه وهو بيفكر فيها وبيحاول يخفف غضبه. محسش بالوقت اللي بيعدي. جنه كانت قاعدة متوترة وخايفة جداً. الساعة داخلة على اتناشر بليل وهو لسه مرجعش من برا. مسكت التليفون ورنت عليه بتردد، بس تليفونه كان مقفول، وده زود خوفها عليه. اتفتح الباب بقوة واتجمد مكانها من شكلها.
كانت لابسة بيجامة هوت شورت وبودي بحمالات رفيعة. بص لها بصدمة من جملها ودخل وقفل الباب وراه. جنه اتوردت بخجل من نظراته واتكلمت بتوتر ممزوج بخجل من الوضع اللي هي فيه: "إنتَ إزاي تدخل كده من غير ما تخبط أو تستأذن؟ اتجه عندها وهو تايه في جملها، ومسح دموعها بابهامه، واتكلم بصوت هادي: "أنا أدخل في أي وقت ومحدش يقدر يمنعني، ومتنسيش إنك مراتي." فتحت عينيها وهي تايه في وسامته ولمساته الحنونة، وهمست بدون وعي: "مراتك؟
حاصرها من خصرها وقربها منه أكتر. حس برعشتها تحته. ضمها بحماية وقبّل خدها الأحمر، وهو تايه في شكلها المغري. نزل على طول عنقها، وإيديه بتمشي على ضهرها بحنان. اتحول لرغبة فيها. جنه بخجل مفرط همست بضعف: "أبويا ابعد، مينفعش اللي بتعمله ده." فهد مكنش مركز مع أي كلمة هي بتقولها، وكان تايه في رقتها وجمالها. ليحملها من على الأرض وهو مازال يقبّل كل شبر في وشها. حاوطت رقبته بإيديها الصغيرة، وحطها على السرير برفق.
بعد حوالي ساعتين، قامت جنه من جنبه. لبست التيشيرت بتاعه باستعجال وقعدت على الكنبة، وضمت رجليها على صدرها، ودفنت وشها بين قدميها، وبكت بقوة بصوت مكتوم وهي مش مستوعبة اللي عملته. فتح عينيه لما سمع صوت بكاء مكتوم. لاقاها قاعدة على الكنبة وبتعيط بقوة. قام مفزوع من شكلها. راح عندها بخوف شديد، مسك وشها بين كفوفه ورفعه. بص لها في عينيها بلهفة وخوف: "مالك بتعيطي ليه؟ بصتله بعين حمراء من البكاء واتكلمت بشهقات:
"إيه اللي إنتَ عملته ده؟ اتنهد بغضب من نفسه واتكلم بهدوء منافي لغضبه: "إنتِ عصبتيني وخلتيني أتعصب عليكي وأتهور." برقت بصدمة وذهول: "تتهور؟ إنتَ لازم تشوف حل للمصيبة دي وتعرف طنط." مسح وشه بغضب واتكلم ببرود: "أنا عارف إني اتهورت، واللي حصل دا غلط، والمفروض مكنش يحصل، لأنك لسه صغيرة، وكمان أنا... سكت ومقدرش يكمل كلامه. اتكلمت جنه بدموع: "كمان إيه؟ كمل." فهد بعصبية من صوت بكائها:
"ولا حاجة. أنا هروح أوضتي وأنسى اللي حصل، ومش عايز ماما تعرف عنه حاجة، وأوعدك إنها مش هتتكرر تاني." جنه بصتله بصدمة ودموع، وحست إن قلبها اتكسر. لمّت حتى من سذاجتها وحبها لشخص أناني زي فهد. اتكلمت بغضب ودموع: "اخرج برا، مش عايزة أشوفك ولا أسمع صوتك، ومتقلقش مش هقول لحد على اللي حصل."
خرج بسرعة من الأوضة. قفلت وراه الباب بالمفتاح، وسندت بضهرها ونزلت وهي ساندة على الباب. قعدت على الأرض وهي في حال لا تُحسد عليها، وهي بتبكي بنهار، لأنه عمرها ما حبت ولا شافت غيره، وهو كسرها بكل سهولة. في الصباح، قامت من على الأرض بإرهاق. لبست يونيفورم المدرسة وخرجت من المنزل دون أن تراها كريمة وهي بالشكل ده. خرجت من بوابة المنزل وهي مستنية باص المدرسة. بصت على الساعة، لاقت نفسها اتأخرت والباص فاتها.
غمضت عينيها وهي بتتنفس بهدوء، ونزلت الأرض تعدي الطريق. خرج فهد من المنزل، وقف قدام عربيته وهو بيبصلها وهي بتعدي الطريق، وفيه عربية جاية بسرعة في اتجاهها بسرعة البرق. صرخ برعب وجرى اتجاهها: "جننننه! التفتت إلى مصدر الصوت بفزع من صوت صريخه عليها برعب، وشافته وهو بيجري عليها، وكانت العربية على وشك اصطدامها. بس إيديه كانت أسرع منها وسحبها داخل أحضانه بقوة بعيد عنها. حس برعشتها وخوفها. بعدها عنه وضّم وشها
بين كفوفه واتكلم بخوف: "إنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟ هزت رأسها بالنفي. بص في اتجاه العربية وكانت اختفت من قدامه. واتكلم بقلق وخوف شديد: "مفيش مدرسة النهاردة. خلينا نروح القسم." بعدت عنه برعب واتكلمت بحزن: "قسم ليه؟ فهد بغضب: "اكيد هنروح نعمل محضر، أنا متأكد إن صاحب العربية كان يقصد يخبطك، لأن مفيش حد في الطريق غيرك." بصتله بعينين ممتلئة بالدموع: "أنا مش هعمل بلاغ، أنا مليش أعداء ولا ليا مشاكل مع حد."
سحبها من إيديها وفتح باب العربية، دخلها وركب وانطلق وهو بيبص قدامه ببرود: "البلاغ هيتعمل ومش عايز أي نقاش." بصتله بشرود ودموعها نازلة بحزن. مسحت دموعها قبل ما يشوفها. وصله قسم الشرطة، ودخلوا مكتب الظابط بخوف شديد. بص لها فهد باطمئنان، وبدأت تجاوب على أسئلة الظابط. بعد فترة كانوا واقفين قدام قسم الشرطة. فهد: "عندك مجموعات النهاردة ولا هتروحي فين؟ بعدت وشها عنه واتكلمت بضيق:
"اكيد هرجع البيت. كان عندي مدرسة وإنتَ أخرتني عليها." امتص غضبها في الكلام بهدوء، لأنه يعلم ما بداخلها: "طب اتفضلي عشان متتأخريش على الشغل." جنه بجمود: "لا، أنا هرجع في تاكسي." فهد فتح باب العربية بهدوء منافي لغضبه من لهجتها: "ادخلي العربية عشان متتأخريش أكتر من كده." بصتله بعصبية مفرطة واتكلمت بصوت مرتفع نسبيًا: "قولتلك لا، مش راكبة." شاورت لتاكسي. اتنهد فهد وقرب منها، مسكها قبل ما تركب العربية ودخلها عربيته
وركب جنبها واتكلم بفحيح: "اعدلي لسانك معايا في الكلام، ولو اتكلمتي معايا مرة تانية بالطريقة دي هتتعاقبي. وبخصوص المدرسة، أنا اللي هوّديكي وأجيبك كل يوم، مفهوم؟ كان وشه قريب منها. اتوردت خدودها، وبعدت وشها بعيد عنه بحزن شديد. رجع مكانه وشغل المحرك. وصلها البيت وطلع على الشغل. بعد مرور أسبوعين، جنه كانت واقفة في المطبخ بتحضر الغداء.
حست بدوخة، بس كذبت شعورها ومسكت الطبق وجت تمشي. الدوار زاد عليها وسابت الطبق يقع على الأرض يتكسر. لمّت حتى وسندت على المطبخ قبل ما تقع. والرؤية مشوشة قدامها. بصتلها كريمة بقلق وخوف: "مالك يا جنه؟ إنتِ تعبانة؟ رفعت وشها بصتلها بنعاس وهمست بإرهاق: "هاا؟ لا، أنا كويسة." كريمة بقلق: "طب اخرجي برا وأنا هجهز الأكل وأحطه على السفرة." قاطعتها جنه اللي وقعت على الأرض مغشيًا عليها. صرخت كريمة برعب ونزلت لمستواها
على الأرض وحاولت تفوقها: "الحقوني يا فهد، حد يلحقني! دخل فهد وهو بيجري واتصدم بشكل جنه. نزل على الأرض لمستواها وحملها ودخل أوضتها. حطها على السرير برفق وطلب الدكتور. الدكتور جه وكشف عليها تحت عيونهم. بص لـ فهد واتكلم بابتسامة: "هي عايزة تهتم بأكلها أكتر من كده، وتتابع مع دكتور مخصوص عشان تتابع حملها." بصتله جنه بصدمة ورعب. والدكتور خرج. اتعدلت على السرير بخوف ودموع وجسمها بيترعش من الرعب. كريمة بصتلها
بصدمة اتحولت لغضب مفرط: "حامل؟ طب إزاي؟ مين أبو اللي في بطنك؟ فهد حس كأن حد دلق عليه دلو مياه بارد في عز التلج، وكل الأفكار بتهجمه. فاق من دوامة أفكاره على صريخ كريمة الغاضب: "انطقي مين أبو اللي في بطنك؟ بصتله جنه برعب، وبصت على فهد المصدوم برعشة، واتكلمت بصوت متقطع من وسط بكائها: "يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!