الفصل 34 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
2,823
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

يونس فتح نتيجة التحاليل والدموع اتكونت في عينيه وضم تميم لحضنه: يعني إيه اللي في النتيجة دي؟ تميم ابني ولا لا؟ الدكتور: النتيجة مطابقة. الطفل يبقى ابنك. حس إن كل الأحمال اتشالت من على قلبه. بص ليونس وهو نايم بعمق واتكلم بابتسامة ممزوجة بدموع الفرحة: أنت ابني بجد. أنا آسف إني شكيت فيك، بس مكنش هيهدى بالي غير لما أطمن. أنت ابني ولا ابن سيف. خرج من المستشفى وهو تايه وفي أقصى مراحل السعادة إن الطفل طلع ابنه.

عند فهد، كان قاعد على الأرض جنب السرير وباصص عليها وهي نايمة بعمق، وشها أزرق. فتحت عينيها بضعف وهمست بصوت ضعيف: ابني. اتعدل بسرعة وقعد على ركبته ومسك إيديها بلهفة واتكلم بخوف وهو مش مصدق نفسه: رندا، إنتي فوقتي؟ إنتي كويسة؟ بصتله بضعف وهمست بصوت منخفض ضعيف: ابني يا فهد. فهد قبل إيديها وهو بيحاول يطمن نفسه عليها: ابنك بخير، وإنتي كمان كويسة. أخيراً فوقتي. أنا كنت هموت من الخوف عليكي. دموعها نزلت

بألم واتكلمت بصوت مبحوح: طاهر كان عايز يسقطني. مسحلها دموعها بحنان ودموعه على خده وهمس بحنان: كل ده عدى وبقيتي معايا. أنا مش هفكر في أي حاجة، وأنا هرجعلك حقك بطريقتي وأسلوبي. رندا بخوف: إنت عملتلهم إيه؟ أنا فاكرة إنك خليت رجالك ياخدوهم. فهد بنظرة أرعبتها: هيدفعوا تمن ضربهم ليكي، وإنه كانوا عايزين يموتوا ابني. شهقت بضعف واتكلمت بخوف: لا يا فهد، إنت مش هتعمل كده صح؟

أنا مسامحاهم. خرجهم حرام عليك، عمي كبير في السن، هتعمل فيه إيه؟ بصله بغضب مفرط واتكلم من بين سنانه: حرام عليا آخد حقي منهم، ومش حرام اللي عمله فيكي؟ بطلي سذاجة، الناس دي ضربوكي لحد ما كنتي هتموتي. لو إنتي مسامحة في حقك، أنا مش مسامح في حق مراتي اللي خطفوها وضربوها وكانوا هيضروا ابني، ولا هسامح في حق أمي الست الكبيرة اللي بنجوها وكانت ممكن تروح فيها من الخضة.

رندا خافت منه وعيونها دمعت. اتنهد بغضب من نفسه على خوفها منه ومرر إيديه على شعرها بضياع: إنتي مش حاسة بالنار اللي في قلبي. إنتي نايمة بقالك أكتر من اتناشر ساعة وأنا قاعد جنبك، قلبي بياكلني من الخوف عليكي. نزل ببوشه عليها وقبلها برقة وسند جبينه على جبينها وهمس بحنية: أنا كنت هموت من الخوف عليكي. رفعت إيديها بصعوبة من الألم اللي حاسة بيه وحاوطت كتفه بضعف وهمست: أنا كويسة من وقت ما شوفتك بعنيه. فهد قبل خدها

الأزرق بحنية واتكلم بحنان: هقوم أجيبلك حاجة تاكليها وتاخدي مسكن. قام من جنبها. خرج من الأوضة. اتعدلت رندا على السرير بصعوبة وتعب لحد ما قعدت وهي حاسة بألم شديد في أنحاء جسدها. افتكرت ضرب طاهر ليها. بعد فترة، دخل فهد وهو شايل صينية الطعام. حطها جنبها بهدوء. من غير ما تحس، قعد قدامها ومسحلها دمعتها. فتحت عينيها الحمراء واتكلمت برقة: فهد. فهد قبل جفن عينيها بحنية واتكلم قدام عيونها: يا عيون فهد وقلب فهد وروح فهد.

رندا بصتله بنظرة كلها خوف: أنا خايفة. مسك إيديها بحنية وهمس بصوت حنون: خايفة من إيه؟ إنتي بقيتي معايا وابننا بخير، ومافيش حاجة هتقدر تحصلك طول ما إنتي هنا جنبي. رندا: عشان خاطري سيب عمي وابنه، وأنا مسامحة. أنا خايفة عليك يحصلهم حاجة. فهد بحنية وهدوء رغم غضبه: خايفة عليا أوي كده؟ ماكنتيش بتكرهيني من كام يوم وعايزة تطلقي؟ رندا بعشق

ظاهر في عيونها رغم تعبها: أنا بخاف عليك أكتر من روحي. بحبك أوي يا فهد. أنا وحيدة في الدنيا دي وأنت مالي عليا حياتي. أنت جوزي وعلتي وروحي. ابتسم بحب واتكلم بحنية: وعد مني هعوضك عن كل اللي شوفتيه وحش في حياتك، ومش هتشوفي غير الحلو وبس. رندا بدموع: بتحبني بجد ولا لسه؟ حط إيديه على شفايفها يمنعها واتكلم بهدوء: أنا من الأول قلبي متفتحش ولا حب غيرك. واللي عايزك تعرفيه إن بحبك إنتي، وإني الحب الأول والأخير يا رندا.

شال صينية الأكل حطها قدامه وبدأ يأكلها تحت خجلها المفرط. وأخدت الدواء. حط الصينية على التسريحة ورجع قعد جنبها. رندا بصت على لبسها وكانت لابسة عباية واسعة وملمسها لطيف على جسمها. اتكلمت بخجل: مين اللي غيرلي الهدوم اللي عليا؟ فهد ابتسم على خجلها منه واتكلم بمكر: أنا. مش إنتي برضه مراتي؟ ولا الضرب قصر على دماغك. وشها اتورد من فرط خجلها. ضحك على خجلها واتكلم: كان نفسي آكل خدك وهو عامل زي الفراولة، بس إنتي تعبانة للأسف.

قرب منها أوي. غمضت عينيها بخجل. ابتسم بحب ونزل على أذنها وهمس: للأسف مش أنا اللي غيرتلك. دي ماما وطنط شمس. عضت على شفايفها بخجل من لعبه على خجلها. بصلها بابتسامة وبحب: نسيت أدهنلك مرهم على الكدمات. رندا بإحراج: لا، هاتلي الكريم وأنا هدهن لنفسي. فهد بحنية: وأنا رحت فين؟ أنا هنا عشان أساعدك وبس.

فهد جاب الكريم ودهنلها مكان الكدمات تحت خجلها المفرط منه. وفهد كان مانع دموعه تنزل من شكل جسمها وكم الألم اللي مستحملاه. نام في حضنها ودفن وشه في عنقها وهو بيتشعر وجودها. وفي خلال دقايق كان نام من التعب. بصتله رندا بحب وغمضت عينيها ونامت بأمان. في الصباح. صحي جمال على لمسة إيديها الناعمة. فتح عينيه بنوم وبصلها وابتسم: ده إيه الصباح القمر ده.

فتون بصوت رقيق: صباح النور. الساعة بقت واحدة. قوم اغسل وشك وتعالى حضرت الفطار. جمال رجع غمض عينيه بكسل: هاتلي الفطار هنا، عايز أنام شوية كمان. قامت وقفت ومسكت إيديه وشدته بصعوبة: لا قوم يلا. هتنام إيه تاني؟ كلهم بره متجمعين على السفرة. إنت الوحيد اللي لسه نايم. جمال شدها هو بإيديه اللي ماسكها بيها. وقعت عليه. شهقت فتون بخضة واتكلمت: جمال، هتكسرني؟ إيه مرة إيه؟ الهزار البايخ ده. جمال حاوط خصرها واتكلم

بهدوء ولا كأنه عامل حاجة: مش هتتكسري ولا حاجة. أنا عارف بعمل إيه كويس. إنتي بس اللي نايتي ومبتستحمليش حاجة. فتون بخجل مفرط: طب ابعد خليني أخرج لخالتي بره وأكمل الفطار. جمال مسك وشها خلاها تبصله في عينيه: بصيلي في وشي وإنتي بتتكلمي معايا وقوليلي إنتي قمر كده إزاي. فتون كانت ساندة بإيديها على المخدة جنب وشه، وباليد التانية مسكت خصلة من شعره واتكلمت بغرور: أنا قمر طول عمري، بس إنت اللي أعمى ومبتشوفش كويس.

جمال اتصدم من ردها. سحبها وفي ثواني كان معتليها واتكلم بذهول: أنا أعمى ومبشوفش؟ حاضر، هروح أعملي نظارة عشان بعد كده أبقى أشوفك. فتون حطت إيديها على كتفه وهي عايزة تقوم واتكلمت بخجل ممزوج بخوف منه: أنا اللي عمية ومبشوفش كويس. خليني أخرج وإنت ارجع نام براحتك ومش هاجي جنبك ولا هعمل صوت. جمال: مش هتخرجي من الأوضة النهاردة يا فتون. فتون

حطت سبابتها في وشه بتحذير: جمال، اعقل واوزن كلامك. إحنا تحت عند أمك، مش في شقتنا فوق. والصوت كله طالع بره. هوريهم وشي إزاي دلوقتي بعد ما سمعوا صوت الرزع. جمال كان هيمسك صباعها. سحبت إيديها بسرعة واتكلمت بخوف طفولي: مكنتش أقصد أحط صباعي قدام وشك. هي جت تلقائية مني. جمال كان كاتم ضحكته على شكلها الطفولي بالعافية: صباعك ده في يوم هكسرهولك. ضمت حاجبينها ببعض بتكشيرة وحطت إيديها على خصرها وبعدت وشها عنه بزعل.

ضحك بكل صوته خلاها تنسى زعلها وابتسمت غصبن عنها برقة. مسك وشها وحاوطه بين كفوفه واتكلم بابتسامة: أيوه كده، ابتسمي. خلي الشمس تطلع وتنور حياتي. شهقت برقة ودفعته بعيد عنها وقامت بسرعة: فكرتني خالتي شمس مستنياني بره. اغسل وشك واخرج ورايا بسرعة ومتتأخرش. خرجت وقفلت الباب وحطت إيديها على قلبها وهي بتنظم أنفاسها ونفسها اللي بتتلخبط أول ما بتكون معاه. وقفت شمس قدامها واتكلمت باستغراب: هااا؟ هتفضلي بلبلة لحد إمتى كده؟

مالك يا بت؟ إيه اللي جرالك؟ ما كنتي كويسة. انتبهت فتون لوجودها هزت رأسها واتكلمت بخجل: لا مفيش يا خالتي. هروح أشوف جنة في المطبخ. شمس: سيبي جنة، هتعرف تتصرف لوحدها. تعالي صحي سلفك وهاتي منه تميم. فتون برقة: حاضر. حاجة تانية أعملها؟ شمس: لا مفيش حاجة تانية. صحي يونس، وأنا هدخل أصحى أكرم.

على السفرة كان الكل متجمع وكل واحد في وادي غير التاني. وكلهم بيحاولوا يبانوا عاديين قدام بعض، بس جواهم حزن وكسرة كبيرة من اللي سيف عمله فيهم وعلى آخرته البشعة ونهاية الجارية. اتكلمت شمس بحنية: مالك يا حبيبي؟ مبتأكلش ليه؟ عايز حاجة تانية أعملهالك؟ يونس بص لها بشرود: تسلم إيدك. الأكل جميل. شمس بحنان: جميل إيه؟ إنت محطتش حاجة في بؤك من ساعة ما قعدت. يونس اتنهد بتعب

وبصلها بضياع واتكلم بهدوء: مليش نفس. كلي إنتي ومتشغليش بالك. شمس: مش هشغل بالي إزاي يا حبيبي؟ لو مشغلتش بالي بيك إنت وإخواتك، هشغل بالي بمين؟ كل يا بابا عشان جرحك ده هيخف إزاي. يونس قام من على الكرسي: أنا خارج، عندي مشوار مهم هروحه ومش عارف هاجي إمتى، عشان متشغلوش بالكم بيا. مسكت شمس في إيديه تمنعه واتكلمت بلهفة: إنت رايح فين على الصبح كده؟ يونس بص لأيديها ولحنيتها معاه واتمنى وقتها تكون الجارية هي اللي مكانها.

اتكلم بهدوء: رايح المستشفى أشوف البنت اللي هناك وأطمن على أبوها. شمس بحنان أم: إنت مش هتنزل غير لما تاكل. حتى لو هأكلك بالعافية، زي تميم هأكلك يا يونس. قعد على الكرسي وبدأ يأكل حتى لو حاجة بسيطة غصبن عنه. وبعد ما خلص قام وخرج من البيت راح المستشفى. في المستشفى. دخل أوضة حسين والد غصون. لاقاه قاعد على السرير وغصون جنبه ولسه بملابسها. يونس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عامل إيه دلوقتي؟

غصون برقة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ده يا بابا الأستاذ اللي ساعدني وجابك هنا. حسين بصله بتعب وقال بامتنان: أنا مش عارف أشكرك على إيه ولا إيه. إنت عملت اللي من دمي ولحمي معملهوش. جميلك ده هيفضل على راسي طول العمر. يونس بهدوء: متقولش كده. والحمد لله إن ربنا ساترها وبعتني ليكم في الوقت المناسب. حسين: قولي صحيح، إنت اسمك إيه يا بني؟ يونس: خدامك يونس. حسين: متقولش كده. عاشت الأسماء يا أستاذ يونس.

غصون برقة: طب يا بابا أنا هروح البيت أغير هدومي اللي متقطعة دي وهجيب فلوس من البيت وهجيلك. حسين ببعض الخوف: إنتي هتروحي البيت لوحدك؟ عمك مش هيسيبك، ولا هو ولا مراته. معلش يبني، كمل جميلك معانا. أنا عارف إني بتعبك معايا، بس مش هطمن عليها تبقى في البيت لوحدها. ممكن توصلها لحد البيت واستناها تطلع تغير وتجيب الفلوس وهتنزل لك على طول. يونس هز رأسه بهدوء: تمام، مفيش مشكلة. اتفضلي معايا أوصلك وأجيبك تاني.

غصون مشيت معاه بإحراج شديد وركبت معاه العربية. ركن العربية قدام مطعم ونزل من العربية دخل المطعم وغاب أكتر من ربع ساعة. ورجع ركب العربية وحط الشنطة على رجليه وطلع الطعام. يونس: أنا عارف إنك أكيد مأكلتيش حاجة من امبارح. ولا أنا فطرت وعزمت نفسي معاكي على الفطار لو مفيهاش مضايقة. اتكلمت غصون بخجل مفرط: مكنش ليه لزوم لكل ده. أنا مليش نفس للأكل. وصلني بس البيت وهكون شاكرة.

يونس بص لها واتكلم بهدوء: طبيعي ميكونش ليكي نفس لأي حاجة، ولا أنا كمان. بس بناكل عشان نقدر نعيش ونقف على رجلينا، لأن فيه ناس ورانا وبتتسند علينا ومن غيرنا حياتهم هتقف. طلع ساندويتش وأدهولها واتكلم بحنان: كلي عشان يبقى عيش وملح كمان. أخدت منه بخجل وبدأت تأكل وهي شاردة فيه وفي جدعنته معاها. بصت على إيديه وفقت من أحلامها اللي ملهاش أي لازمة أول ما شافت الدبلة لسه في إيديه. وصله قدام البيت.

غصون: مش هتأخر عليك خمس دقايق وهتلاقيني هنا. يونس هز رأسه بهدوء: خدي راحتك. أنا مش مستعجل على حاجة. غصون دخلت المنزل ويونس بص لطفها وبص قدامه على الناس وهي ماشية في الشارع. بعد حوالي ساعة. بص على ساعة إيديه وهو ساند ضهره على الكرسي بملل. طلع بنظره على الدبلة بتاعتها وهو بيفتكر كل أوقاتهم مع بعض. حياته كلها مرت قدامه كأنها شريط فيديو.

خلع الدبلة من صباعه وفتح شباك العربية وحدفها في الشارع بجمود. بص على البيت ونزل من العربية دخل وهو بيستعجلها. طلع السلم وقف قدام شقتها. لاقاه الباب مفتوح. فتحه بسيطة. خبط على الباب بهدوء. يونس حاول يفتكر اسمها واتكلم: يا آنسة... يا أستاذة... عمي حسين... عم حسين... حد هنا؟ قلقه زاد لما متلقاش رد منها. فتح الباب على آخره ودخل بسرعة. وقبل ما يتلفت عليها حد جه ضربه من وراه على راسه. اتأوه بألم ووقع على الأرض فاقد الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...