الفصل 26 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
29
كلمة
3,038
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

فتون كانت نازلة على السلم، لاقت سلفها الصغير واقف قدام شقة أخوه، وفي حضنه مرات أخوه. "بقولك... بقوة، ودهب بتمشي إيديها على شعره بأغراء. حطت إيديها على فمها تمنع الشهقة وطلعت بسرعة من غير ما يحسوا بيها. جمال، من على التليفون وهو بيحاول يهديها: "اهدي، اهدي ومتخافيش. اطلعي الشقة وأنا جاي آخدك."

فتون التفتت حواليّها بتوهان. عقلها الصغير مش قادر يستوعب أي حاجة. فضلت واقفة على السلم حاسة إن جسمها اتخشب ومش عارفة تتحرك، ولا سامعة أي كلمة من اللي جمال بيقولها. جمال قام من على المكتب، خرج من الشركة وركب عربيته واتحرك. قدامه التليفون على الطبلوه والأيربودز في ودنه. "فتون، اهدي واطلعي شقتك. عشان خاطري ركزي معايا، مش وقت صدمات." دموعها نزلت على خدها وجسمها كله اتنفض برعب. اتكلمت بصوت هامس وضايع: "جمال...

جمال حس بغصة قوية في قلبه من دموعها وغضب من أخوه والمنظر اللي هو فيه. ضرب إيديه بقوة على الطبلوه واتكلم بصوت حنون رغم كسـرته: "يا قلب وروح جمال. اطلعي شقتك واقـفلي على نفسك الباب لحد ما أجي، ومتخافيش من حاجة. أنا مسافة الطريق وهكون عندك." فتون مسمعتش أي حاجة هو قالها. همست بتوهان: "جمال أنا... قاطعها جمال بحنية وهو باصص على شكلها في التليفون: "يا عمر وروح وقلب جمال. اطلعي يا حبيبتي فوق واسمعي الكلام، ماشي يا بابا."

مسكت في ترابزين السلم وقعدت وهي مخضوضة. عدى من قدامها سيف وهو بيحاول يحضنها. كأنها في نفس الموقف. جسمها اتنفض بخوف ودموعها نازلة وباصة قدامها وهي في حالة الأوعي. دهب نزلت إيديها على كتفه وحاوطت رقبته وهمست براغـبة: "وحشتني أوي، بقالك كام يوم مبتطلعش." سيف حس براغـبتها وابتسم ببساطة: "يونس بقاله يومين قاعد من الشغل وأنتي منزلتش." دهب دفنت وشها في عنقه وقبلت

رقبته برقة وهمست باحتياج: "يونس مبيخليش ينزل يوم الإجازة زي ما أنت عارف. تعالى جوه، إحنا هنفضل واقفين كدا قدام الشقة لحد ما حد يطلع." شمس، من الأسفل بصوت مرتفع نسبياً: "فتون يا فتون، بتعملي إيه عندك؟ كل دا انزلي جوزك على التليفون." سيف سحبها ودخل بسرعة وقفل الباب وهو بيتنفس بسرعة بخوف. راحت عليه دهب وحطت إيديها على كتفه تطمنه: "متخافش، محدش شافنا." سيف بصّلها

بغضب منها: "ما أنا كنت داخلك، لازمته إيه اللي حصل على السلم دا؟ مسحت وشها في حضنه وهمست: "كنت وحشاني أوي، أعملك إيه؟ سيف وهو بيـقبل وشها باشتياق واتكلم بهمس: "فين تميم؟ دهب ساندت بضهرها على الحيطة وهو حاوطها بجسده وبيـقبل رقبتها ونزل على كتفها. اتكلمت بصوت متحشرج من فرط قربه: "تميم جوه في الأوضة، وقـفلت عليه الباب عشان ميخرجش ويبوظ علينا الليلة زي كل مرة."

نزل حمالة الفستان من على كتفها ودفن وشه في رقبتها وفعلوه ما حرامه الله. شمس فضلت تنادي على اسمها لحد ما تعبت. طلعت تشوفها وهي جواها خوف إن سيف يكون طلع وراها. لاقيتها قاعدة على السلم وباين عليها الصدمة وعينيها في اتجاه واحد ومش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها. اتنهدت براحة إنها بخير وطلعت عندها: "بقا كدا تخضيني الخضة دي؟ بقالي ساعة بنادي عليكي." استغربت إنها مردتش ولا حتى بصتلها. مسكت إيديها بحنية ونزلت لمستواها

واتكلمت بخوف قدام وشها: "مالك يبنتي؟ مسهمة وباين عليكي الخضة ليه؟ إيه اللي حصل معاكي؟ بصتلها فتون بانتباه وحاولت تتكلم بس الكلام هرب من على لسانها. شمس خافت أكتر عليها واتكلمت: "حد عملك حاجة؟ هزت رأسها بمعنى لا وهي بتبصلها بدموع. كملت شمس بقلق: "امال مالك ياحبيبتي؟ إيه اللي صابك؟ ما أنت كنتي لسه زي الفل. طب تعالي ننزل وأعملك كوباية ليمون تهدي أعصابك."

مسكت إيديها وخالتها تقوم معاها ونزلوا شقة شمس. دخلت أوضتها وقعديتها على السرير وهي لسه مصدومة. وشمس خرجت تعمل عصير. وكل دا بيحصل وجمال معاها على التليفون. جمال، من بين سنانه بغضب وتوعد: "نهيتك على إيدي يا ابن أمي وأبويا، أما أوريك يا سيف يا كلب." وصل بعد فترة قصيرة البيت. دخل أوضتها، كانت قاعدة على السرير بتشرب العصير وشمس واقفة جنبها بتقرأ بعض آيات القرآن وبتملس على شعرها بحنية.

شمس صدقت واتكلمت بحنان: "حمد الله على السلامة، هروح أحضرلك الأكل." شمس خرجت من الأوضة وقـفلت الباب. وجمال راح عندها بسرعة وقعد قدامها. وكان لسه هيتكلم بس فتون فاجئته لما رمت نفسها داخل أحضانه. فتون حضنته بقوة ومسكت فيه وهمست برعشة: "أنا خايفة." جمال ضمها لحضنه بحنية ودافن وشه في شعرها واتكلم بهدوء: "متخافيش، واهدي. كل حاجة هتتصلح." فتون مسكت فيه أكتر واتكلمت ببكاء: "لأ، مفيش حاجة هتتصلح. أنا شوفتها وهي في حضنه."

سكتت بخوف ولعنت نفسها على تسرعها في الكلام. خرجها جمال من حضنه واتكلم بحنان: "هي مين دي اللي كانت في حضنه؟ اتكلمي ومتخافيش من حاجة." فتون برعشة وخوف: "مفيش حاجة حصلت." جمال حس برعشتها بين إيديه. اتكلم بحنية: "ممكن تهدي أعصابك وأنا معاكي، مفيش حاجة هتحصل." فتح تليفونه على الفيديو وحطه قدام عينيها: "تقصدي دهب كانت في حضن سيف أخويا؟ حطت إيديها على بؤها بصدمة وبصتله بذهول: "جمال أنت... جمال بصّلها في عينيها

بانكسار واتكلم بحزن شديد: "متـقوليش حاجة لأي حد لحد ما أعرف هتصرف إزاي." فتون صعبت عليها حالته. حضنته بحنية وربطت على ضهره بحنان، واتكلمت بحزن شديد: "متزعلش نفسك، والحمد لله إن ربنا ظهرها على حقيقتها قدامك." ضمها لحضنه بقوة ودموعه نزلت على كتفها بحزن شديد: "أنتي متعرفيش أخويا بيحبها إزاي. أنا مش عايزة يتكسر ولا يحس باللي أنا حسيت بيه زمان. حاسس إني شايف غزل قدامي وهي بتخـوني."

فتون حسيت بكسرته. اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها ممزوجة بغيرة من أختها: "ربنا مبيسبش حق حد، والحقيقة كلها هتظهر. مفيش حاجة بتستخـبى طول العمر. بيجي يوم وكل شخص بيظهر على حقيقته ونيته." جمال اتكلم بنبرة بصوت مهزوز: "أنا موجوع... أوي يا فتون." فتون بدموع وحنية: "سلامتك من الوجع. أنا موجودة عشان أخفف وجعك." جمال اتكلم بكره شديد وقلبه بيتقطع من الألم: "مش هـ هدى غير لما أقتـ له... بإيدي."

فتون خرجت من حضنه برعب وبدأت في حالة انهيار. ومسكت وشه بين كفوفه برعب: "لأ، أنت مش هتعمل كدا صح؟ مش هتـقتل... أخوك. عاقبه، اسجنه، اعمل أي حاجة غير إنك تـقتله. أنت فاهم؟ مش هسمحلك تعمل كدا." جمال بصّلها بخوف عليها واتكلم بهدوء منافي لغضبه وهو بيحاول يهديها: "انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ اهدي. أنا مش هسيب حقي وشرفي اللي ضيعه في الأرض."

فتون بدأت تتخنق وحاولت تاخد نفسها وخدته بصعوبة. جمال اترعب من شكلها ومسكها من إيديها. خرجوا البلكونة وهو بيحاول يخليها تاخد نفسها. بس اتصدم أكتر لما سندت عليه بجسدها. مسكها بحماية وقعد على الأرض وهي في حضنه فاقدة للوعي. جمال ضربها على وشها برعب وخوف: "فتون... فتون. فتحي عينيكي. أنا آسف." "فتون، عشان خاطري فتحي عيونك، وهعملك كل اللي أنتِ عايزاه. فتون...

حاول يفوقها بدون جدوى. ليحملها ويدخل الغرفة، نايمها على السرير برفق. ووقف بعيد عنها وغرز إيديه بين خصلات شعره واتكلم بصوت مرتبك ممزوج بخوف شديد: "أماااا يا أماااا. أكرم حد يلحقني بسرعة. البت بتروح مني." دخلت شمس بفزع من صوته ولطمت برعب من شكل فتون. وجرت عليها وقعدت جنبها واتكلمت بخوف شديد: "إيه اللي حصلها؟ جمال كان باصصلها بخوف: "معرفش، معرفش. كنا بنتكلم، فجأة وقعت من طولها."

شمس: "هاتلي ريحة بسرعة أو مياه. إيه حاجة بسرعة." فهد دافن وشه في عنقها وقبلت رقبتها وهمس وسط قبلاته: "وحشتيني أوي يا جنه." رندا اتجمدت مكانها وسمعت صوت تكسير. قلبها. حطت إيديها على كتفه منعته وبعدته عنها وبصت في عينيه بجمود: "أنا رندا مش جنه يا فهد." فهد أدرك اللي قاله. بصّلها في عينيها بغضب من نفسه على كسرتها. وكان لسه هيتكلم، وقفته رندا. رندا بدموع بتلمع في عينيها وألم: "متـقولش حاجة." "هتقول إيه؟

أنت خرجت كل اللي في قلبك. بس سؤال واحد، لو بجد أنت بتحبها، اتجوزتني أنا ليه؟ بعدته عنها بقوة واتعدلت على السرير وبصتله بغضب وانهيار: "طلبت تتجوزي ليه يا فهد؟ أما هي لسه في قلبك؟ أنت أناني، مريض، شيطان، مش لاقية وصف يليق عليك. أنا بكرهك... بكرهك يا فهد، وقلبي مش هيصفالك طول العمر." جريت على الباب تفتحه. جري وراها فهد ومسكها من إيديها واقفها واتكلم بأسف: "أنا معرفش نطقت اسمها إزاي. رندا، أنا بحبك أنتِ." ضربته

بقوة على صدره العريض: "كـداب. أنت مبتحبش إلا نفسك. أنا استحملتك كتير. استحملت إنك متجوز غيري وإنها كانت حامل منك. استحملت تجهلك ليه. وكله كوم وإنك تمد إيدك عليا كوم تاني. واستحملت وعشت في ذل وقرف. بس لحد هنا ومش عايزة حياتك دي." كانت بتتكلم وهي بتضربه وبتخرج كل ألمها اللي سببه ليها. في ضربة لحد ما تعبت. مسكت دماغها وسندت بإيديها التانية على الباب وهزت راسها بعدم تصديق: "طلقني...

طلقني يا فهد لو فعلاً لسه عندك ذرة رجولة. طلقني." حاول يمتص غضبها وميتعصبش عليها في الحالة اللي هي فيها عشان ميتعبهاش. واتكلم بهدوء: "اهدي واتكلمي براحة من غير صوت عالي." صرخت فيه بنهار ودموع: "اهدأ أنت. خليت فيا عقل خلاص. أنا اتجننت بسببك. أنا مش عارفة إيه اللي جرالي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. روح منك لله على كسرة قلبي دي." فهد اتكلم بجمود وهو بيحاول

يقرص عليها عشان متمشيش: "لو خرجتي من هنا مش هتلاقي مكان تروحي فيه. متنسيش إن الشقة اللي كنتي قاعدة فيها بتاعتي. ولو رجعتي لأهلك مش هيطلع عليكي الليل بعد ما يعرفوا إنك اتجوزتي وحامل." رندا بصتله كأنها بتشوفه لأول مرة في حياتها.

مسحت دموعها واتكلمت بوجع: "أنت مش فهد اللي قدامي دا حد غيره. بتهددني وبتـعيرني. دا أنا هربت منهم عشانك. اللي خسرته مش قد اللي خسرته. أنا أول مرة أحس إني فعلاً يتيمة الأم والأب بسببك. عرفت إزاي تكسرني يا فهد بيه. لو على الشقة أنا مش عايزها ولا عايزة العربية. ما هي جت من خيرك برضه." خلعت الدبلة من إيديها وحطيتها على

المكتبة وبصتله بانكسار: "حتى دبلتك مش عايزها، عشان أبقى خرجت من حياتك زي ما دخلتها بالهدوم اللي عليا. بس اختلف إن كنت جايلك مجروحة وأنت عرفت إزاي تكسرني." قالت كلامها وخرجت من الشقة. جري وراها فهد بس هي أخدت تاكسي ومشيت بسرعة. ركب العربية وانطلق خلفها. رندا بصت للسواق بدموع: "حاول تهرب من العربية اللي جاية ورانا دي."

السواق بصّلها في المرايا وإجابة سؤاله كان باين عليها. وزود السرعة ودخل وسط العربيات. وفهد وراه. بس عربية جت وقفت قدامه ونزل منها السواق يتخانق معاه. فهد سابه واتحرك وبص على العربية اللي هي فيها ومتلقهاش قدامه. وصلت بعد فترة حي السيدة. نزلت من العربية وبصت للسواق واتكلمت بدموع: "أنا آسفة إني معرفتكش من قبل ما أركب معاك، بس أنا معيش فلوس. بس معايا سلسلة دهب. هي خفيفة بس هتجيب لك مبلغ يغطي الفلوس اللي كنت هتطلبها مني."

مسكت السلسلة من على رقبتها وبدأت تفكها ودموعها على خدها، لأنها الحاجة الوحيدة اللي خدتها من والدتها وبتفكرها بيها. قلعتها كأنها بتخلع قلبها من مكانه. ومدت إيديها للسواق واتكلمت من وسط بكائها: "اتفضل، هي هتغطي الفلوس." السواق هز راسه برفض واتكلم بطيبة: "لأ يابنتي، خليها في رقبتك. أنتِ زي بنتي برضه، و وارد بنتي تتحط في موقف زي دا. أنتي عارفة المكان اللي جاياه فين؟

هزت راسها واتكلمت بشهقات: "لأ معرفش. بس اللي يسأل ميتهش." السواق رفض إنه يسيبها ونزل يدور على البيت اللي هي جايه لحد ما وصله قدام بيت كريمة. واطمن إنه العنوان الصح وسابها ومشي. رندا بصت حواليها بدموع وهي حاسة إن عيون كل الناس بتفترسها. وخبطت على الباب. كريمة فتحت واتصدمت بشكل رندا. كانت لابسة بيجامة بيتي وشعرها على كتفها بفوضوية وعينيها ووشها أحمر من بكائها المفرط. اتكلمت

كريمة بخضة من شكلها: "أنتي خرجتي من البيت إزاي بالشكل ده؟ رندا بشهقات: "ممكن ندخل جوه، الناس كلها بتبص عليا." كريمة دخلتها وقفلت الباب ودخلت وراها. وقفت قدامها وربعت إيديها واتكلمت بجمود: "ممكن أفهم إيه اللي جابك عندي وعرفتِ عنواني إزاي؟ اتكلمت رندا من وسط شهقاتها: "فهد رماني في الشارع وخد الشقة مني ومبقاش ليا حتى أروحها غير الشارع. كان مرة قالي العنوان بتاعك، أنتِ اللي جيتي في بالي أول ما طردني." كريمة قلبها رق

على شكلها واتكلمت بهدوء: "وهو عمل كدا ليه؟ أكيد في سبب." رندا رفعت وشها بصتلها بانكسار: "عايزني أنزل... اللي في بطني. مش عايز يخلف مني عشان لسه بيحب جنه. لو وجودي هيزعل حضرتك، أنا همشي بلاد الله الواسعة وفيها ناس لسه بخير." كريمة راحت وقفت عندها وربطت على شعرها بحنية: "ابني افترى حتى على نفسه. قومي ادخلي ارتاحي وعندك هدوم جنه في الدولاب، خدي منها حاجة البسي ونامي."

رندا هزت راسها بهدوء. وكريمة عرفتها غرفة جنه. دخلتها وقعديت على السرير واتكلمت بدموع: "كان كل أحلامي إنك تطلقي منه. بقيت أنا اللي بتمنى أطلق منه زيك." في الأعلى، سيف كان نايم على السرير ودهب في حضنه. بصتله وهو نايم في حضنها واتكلمت: "منفسكش في حتة عيل كدا صغير يملى عليك حياتك؟ قام من جنبها ارتداء سرواله والقميص وسابه مفتوح وقعد على طرف السرير

واتكلم وهو بيلبس الجزمة: "لسه قدامي كتير، أخلص جامعة الأول وأدخل الجيش وبعديها نبقى نشوف بنت الحلال." اتعدلت على السرير ولفّت الغطاء عليها وقربت منه وحضنته من الخلف: "أنا حامل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...