فتون كانت في شقة حماتها واقفة في المطبخ تحضر الشاي، دخل سيف سلفها وحاوط خصرها وحضنها من الخلف. نفضت فتون بخوف في مكانها وجزء بسيط من المياه وقع عليها. "آه! " تأوهت بألم وهي تبعد اليد التي عليها بحد. نظرت له بصدمة، لكن سيف تكلم بعصبية وصدمة: "إيه اللي انت عملته دا؟ إنسان حقير وعديم الشرف." سيف حاول يمسك إيديها لكن هي ضربته على كف إيديه ومنعته بغضب. سيف تكلم بشخيط: "إيه يا بت مالك؟
كلهم قبلك كانوا كدا في الأول، بعد كدا مفيش واحدة فيهم بتقدر تستغنى عني." فتون تكلمت بغضب رغم خوفها المفرط: "أقسم بربي لو مديت إيدك وعملت القرف دا تاني، أنا هقسمك كرشك نصين. أنا مبقتش باقية على حاجة، ويا قاتل يا مقتول." سيف ضحك بسخرية وتكلم بسخرية أكبر: "ياااا وأنا بحب النوع دا أوي. تعالي بس ومش هتندمي." فتون رجعت للخلف برعب لحد ما لزقت في البوتاجاز وهي تبص له بخوف. حطت إيديها على البوتاجاز واتلسعت من النار.
رفعت إيديها مسكت براق الشاي وهي مستحملة ألمه بصعوبة. سيف بابتسامة نصر وهو يقرب عليها: "مش قولتلك كله بيبقى كدا في الأول؟ ومتخافيش مش هاخد وقتك، كله من جوزك هنقسمه مع بعض." فتون برقت بصدمة من كلامه الوقح. واتغلبت على ألمها ومسكت البراق جامد وحدفته كله عليه. وقع على صدره، ورمت البراق من إيديها على الأرض وتكلمت بغضب رغم ألمها المفرط: "إيه القرف اللي انت بتطلبه دا؟ صحيح الجارية هتخلف إيه؟ ملايكة؟
أكيد شيطانين. بس مكنتش أعرف إنكم بالقذارة دي. أنا مرات أخوك يا حيوان." سيف خلع التشيرت من عليه بسرعة وجري على حنفية المياه وبقى يجيب المياه عليه وهو بيحاول يخفف من ألمه. استغلت فتون دا وجريت خرجت من المطبخ. استغربت الجارية خروجها بالسرعة دي. الجارية اتكلمت: "إنتي يبت رايحة فين وبتجري كدا؟ تعالي هنا." فتون مسمعتهاش وفتحت باب الشقة وخرجت بسرعة. طلعت شقتها وقفت على نفسها الباب بالمفتاح.
وخلت المفتاح في باب الشقة وهي خايفة حد يطلع عليها وجسمها كله بيتنفض من الخوف. حطت إيديها على بؤها وهي مصدومة ودموعها نازلة برعب. وقعت على الأرض وضمت نفسها ورجليها مبقتش شايلاها وجسدها بيترعش من الخوف. في الأسفل. سيف بص جنبه متلقيش فتون في مكانها. خرج جري وراها. لاقى أمه قدامه وبصت له بغضب: "طلعت شقتها يروح أمك مش هتلحقها." سيف بغضب منها وهو يتحسس صدره بألم:
"بنت الإيه حدفتني بالمياه المغلية وجريت على برا من غير ما حتى أحس بيها." الجارية بجبروت: "البت رفضتك يا فالح، هتعمل إيه في أخوك لما يرجع من الشغل ويعرف إن أخوه اتهم على مراته؟ إنت مش هتهدى غير لما تجيب لي مصيبة." سيف بصلها بخوف وتوتر: "معرفش، اتصرفي انتي. أنا هعمل إيه يعني؟ مكنتش أعرف إنها هتطلع كدا وهتخاف وتجري." الجارية ببرود: "هدّي اللعب شوية واهدي، خليك مع دهب لحد ما أشوفلك سكة البنت دي إيه." سيف بتوتر:
"خلينا في المصيبة اللي إحنا فيها دي. هتعملي إيه مع جمال لما يرجع؟ زمانها بلغته." الجارية بصت له من تحت لفوق بسخرية: "اجمد كده، ما يبقاش قلبك رهيف. تؤ، هي البنت هتخاف تقوله على حاجة؟ بالذات بعد ما اختها كانت بتخونه. هتخافي يشك فيها؟ ولو قالتله هو مش هيصدقها عشان عارف إنها كارهة وعايزة توحش كل اللي في البيت عشان تخرج منه." بصت له لاقيته باين عليه إنه بيتألم. اتكلمت ببرود:
"روح حطلك مرهم أو أي حاجة تسكّن الألم ده وتغير من لون جلدك الأحمر." بص على جلده اللي أحمر من سخونة المياه ودخل الأوضة بتاعته يدور على أي حاجة يدهنها بس ما لقاش. قعد على طرف السرير وهو بيتألم جامد. دهب نزلت وهي شايلة تميم. لقت باب الشقة موارب، فتحت الباب ودخلت. دهب: "صباح الخير يا خالتي، عاملة إيه دلوقتي؟ الجارية: "قولي مساء النور، مساء الخير صباح الخير إيه بقى؟ إحنا بعد الظهر. ما نزلتيش ليه من بدري؟
دهب قعدت قدامها على الكنبة واتكلمت باستغراب: "يونس قال لي قبل ما يروح الشغل إنزل براحتي النهاردة عشان مرات جمال هي اللي نازلة." الجارية لوت بؤها بعدم رضا: "طب هاتي الواد، وحشني ابن الإيه من امبارح للنهارده. قومي شوفي هيتعمل إيه في المطبخ، اعمليه ولما تخلصي ادخلي أوضتي روّقيها. بعد كده ابقي روحي أوضة سيف، بس اعملي المطبخ وأوضتي الأول. سيبي أوضة سيف في الآخر." دهب حطت تميم على رجليها: "حاضر يا خالتي، بس فين فتون؟
مش المفروض دا كله كان عليها النهارده؟ الجارية بعصبية: "وإنتي من امتى يا بنت بتسألي؟ روحي شوفي أنا قلتلك أعملي إيه، اعمليه وبلاش كلام كتير." دهب باستغراب: "مالك يا خالتي متعصبة كده ليه على الصبح؟ هعملك كل اللي انتي عايزاه." خلصت كلامها وكانت لسه هتمشي من قدامها. وقفتها الجارية: "خدي هنا يا بنت، رصيلي الحجر وبعد كده خلصي حاجتك." قعدت على الأرض وظبطت لها الشيشة. ودخلت المطبخ بعد.
بعد حوالي نص ساعة كانت خلصت المطبخ وأوضتها ودخلت أوضة سيف. كان نايم على ظهره ومغمض عينيه. بصت له برغبة. وراحت عليه بخطوات بطيئة وهي ماشية على طراطيف صوابعها من غير ما يحس بيها. قعدت جنبه على السرير وبصت له وهي بتتأمل ملامحه باشتياق. حطت إيديها على صدره العريض ومشيتها عليه بنعومة. سيف ملامحه اتشدت عليه بألم: "إيه يا دهب؟ إنتي مش شايفة جلدي عامل إزاي؟ دهب فتحت الأباجورة اللي جنبها على الكومود وبصت عليه. ضربت على صدرها
بخضة واتكلمت بلهفة وخوف: "يقطعني! إيه اللي عمل فيك كده؟ سيف بغضب وكره شديد: "العروسة الجديدة راسمى عليا دور الشريفة. وسكت، براق المياه وحدفتني بيه وهو مغلي." دهب حست بنار الغيرة اشتغلت في قلبها. بصت له بغضب واتكلمت من بين سنانها: "هقوم أجيبلك حاجة مرطبة من عندي تهديلك الوجع." قامت من جنبه، طلعت شقتها جابت كريم مرطب ونزلت عنده تاني. بدأت تدهن له المرطب بلطف.
سيف حس إن الألم بدأ يهدى تدريجياً لحد ما دهب خلصت اللي بتعمله. وجت تقوم مسكها من إيديها منعها: "إنتي قايمة كده ورايحة على فين؟ دهب بغيره شديدة: "هطلع شقتي، ما إنت تعبان وجت واحدة جديدة بقى. حياتك هيبقى لازمتي إيه تاني؟ سيف شدها من إيديها قعدت على السرير جنبه: "يا بنت انتي غير، إنتي الأساس اللي في القلب. أما هي حاجة كده على الماشي عشان متقولش جوزي مقصر معايا وتبص لحد برا." دهب حاوطت رقبته برقة: "بجد يا سيف؟
يعني أنا في أولوياتك؟ سيف بص لها برغبة وهو بيفك طرحتها: "طبعًا إنتي معششة جوه القلب يابت. واسكتي بقى مش هنفضل نتكلم طول اليوم." في منزل والدته كريمة. خرجت كريمة من المطبخ كانت جنه قاعدة قدام الشاشة بتتفرج على فيلم. كريمة: "جنه خدي الورقة دي وروحي عند العطار اللي على أول الشارع، هاتي لي الحاجات دي." جنه بكسل: "روحي انتي يا ماما، أنا مكسلة أقوم ألبس." كريمة:
"روحي هاتي لي الحاجة زي ما انتي شايفة إيدي مش فاضية، وبرضه تخرجي نفسك من اللي انتي فيه ده." جنه خدت الورقة منها وغيرت ملابسها وخرجت من المنزل لأول مرة من ساعة ما جت الحارة. كان سيف قاعد على القهوة. قام واقف أول ما شافها بطلتها اللي سحرته ومشى وراها. وصلت جنه عند العطار ووقفت قدام الإزاز الفاصل بينها وبينه البياع. جنه برقة وخجل: "لو سمحت يا عمو، عايزة اللي في الورقة دي." الحاج بابتسامة: "حاضر يا بنتي، عايزة حاجة تاني؟
جنه هزت راسها بخجل والبياع راح يجيب لها طلبه. دخل سيف المحل وسند بجسده على الإزازة. واتكلم وهو بيبص على جنه: "صباح الخير يا عم سعد، عامل إيه يا راجل يا طيب؟ سعد بص له واستغرب وجوده ورد عليه بحد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هخلص الأستاذة وهفضالك." سيف بابتسامة خبيثة: "براحتك خالص وعلى مهلك، أنا مش هعطلك." جنه كانت بتبص على الحاج سعد ومش بتبص على سيف. وحست إنها سمعت صوته قبل كده بس فين مش قادرة تميز.
سيف ميل براسه شئ بسيط واتكلم بصوت منخفض: "الجميل عامل إيه؟ جنه بصت له وبعدت عنه وبصت له بجمود ومردتش عليه لأنها افتكرته كويس أول ما شافته. سيف بابتسامة وإعجاب شديد: "ما تبطلي تقل يا جميل وتسمعيني صوتك. من ساعة ما سمعت صوته وهو في وداني، كأنه نغمات موسيقى ومش قادر أنساه ولا أنسى شكلك." جنه بصت له بجنب عينيها بشمئزاز. وبصت للحاج سعد واتكلمت بجمود: "لو سمحت جبت لي الحاجة." سعد حط الشنطة على الأعشاب اللي قدامه:
"آه يا بنتي، شكلك غريبة عن الحارة." جنه بلطف: "لسه ناقلة أنا وماما جديد. حسابك كام؟ سعد بطيبة: "خلاص يا بنتي المرة دي عليا." جنه باستغراب من كلامه الجديد عليها. حطت الفلوس على الأعشاب وخدت الشنطة وخرجت من غير ما ترد لأنها متعرفش ترد تقول إيه. خرج سيف وراها ومشى في مستواها: "طب هتفضل تقيل علينا كده لحد امتى؟ ده الكلمة الطيبة صدقة، والصراحة مش لايق عليكي التقشيرة دي."
جنه وقفت في نص الشارع وحطت سابتها قدام وشه بغضب وعصبية واتكلمت بصوت مرتفع لاحظه معظم الناس اللي في المكان: "حضرتك دا اسمه تحرش، وفيه عقوبة ليه. لو اتعرضتلي مرة تانية، أنا هعمل فيك محضر تحرش." سيف مسك إيديها بقوة بين إيديه وقال بفحيح: "مش سيف ابن المعلم داوود اللي حتة عيلة زيك تعلي صوتها عليه وسط رجالة الحارة. إنتي لو مكنتيش واحدة ست، أنا كنت دفنتك مكانك دلوقتي وعرفتك مقامك كويس."
حاولت تسحب إيديها منه بغضب منه بس هو كان ماسك فيها بقوة. رفعت إيديها ولسه هتضربه مسك إيديها التانية بقوة: "إنتي لعبتي في عداد موتك بيدك، ولا حد سأل عليكي." جنه بصوت مرتفع أشبه بالصريخ: "سيب إيدي يا حيوان! أنا هقدم فيك بلاغ وهسجنك." أكرم حط إيديه على إيده وبعدها عن إيديها ووقف قدامه بفحيح: "وأنا هروح معاكي القسم تقدمي بلاغ وهشهد كمان إنه كان عايز يضربك." جنه بصت له واتصدمت بوجوده: "دكتور أكرم؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟
دا واحد مجرم. لازم أبلغ الشرطة. مش هتعرف تتعامل معاه." أكرم وهو بيبص لسيف بتوعد: "روحي انتي بيتك وأنا هتعامل معاه بطريقتي. اتفضلي." جنه مشيت بسرعة من قدامه وجواها خوف من اللي ممكن يحصل في أكرم. دخلت بيتهم. سيف كان لسه هيتكلم. ضربه بالروسية في وشه. أنفه نزفت أثرها. مسك أنفه بألم. أكرم مسكه من التيشيرت بتاعه وجره منه قدام الحارة كلها. عيسى حس بدوشة في الخارج وجنه عدت من قدام المحل وهي شبه تكون بتجري.
قام من على المكتب بسرعة وخرج في دخول الصبي المحل. الصبي بفزع: "الحق يا معلم! دكتور أكرم ماسك في خناق المعلم سيف." أكرم دخل البيت وهو بيجره من ملابسه. سيف مسك في دراعه اللي مسك بيه التيشيرت واتكلم بغضب: "جرا إيه يا عم انت ماسكني كده ليه؟ ولا كأنك ساحب حمار." أكرم حدفه على الأرض ومسكه من تلابيب التيشيرت ولكمه في وشه: "هعيد تربيتك من أول وجديد يا نوغة."
سيف ضربه بس أكرم مسك إيديه لوّحها للخلف ووقعه بسهولة وقعد عليه ومسك التيشرت بتاعه وباليد التانية بقى يضربه بالبوكس في وشه بكل قوته. عيسى دخل جري عليهم بسرعة وبعد أكرم من على سيف وبص له بعصبية. عيسى بصوت جهوري: "إيه اللي انت بتعمله ده؟ هتموته في إيدك؟ أكرم مسح بؤه بغضب وبص عليه بعصبية: "البيه كان ماشي ورا بنت خالتك كريمة ولما صدته مسكها وكان هيضربها في الشارع." عيسى بص له بنظرة دبّت في قلبه الرعب:
"اللي أخوك بيقوله ده صح؟ إنت كنت عايز تضربها في الشارع؟ سيف بلع ريقه بصعوبة واتكلم بتلجلج: "هي اللي حورتني الأول، أنا كنت ماشي في حالي." عيسى مسكه من هدومه وقفه قدامه واتكلم بزعيق: "وكمان بتكذب عليا؟ عايز تضرب بنت في الشارع؟ هي دي الرجولة؟ بصله بسخرية وكمل: "هتجيب الرجولة منين وانت ماشي ورا النسوان؟ أنا هربيك من أول وجديد وهعيد تربيتك اللي أمك نسيت تربيهالك. امشي قدامي."
سحبه من هدومه وفتح باب الأوضة اللي في الدور الأرضي وكانت عبارة عن العفش اللي مش عايزينه. وقع على الأرض، وعيسى مسكه وقومه على رجله وحدفه قعد على كرسي قديم موجود. ومسك حبل على الأرض وبص على أكرم: "إربط معايا." أكرم مسكه غصبن عنه قعده وعيسى ربطه في الكرسي تحت صريخ سيف الغاضب منهم. نزل كل اللي في البيت على صوتهم العالي وشهقت الجارية من شكل سيف. ولسه هتدخل وقف عيسى قدامها. اتكلم عيسى بصوت رافض لأي نقاش:
"ابنك متخانقش مع عيال صيع زي كل مرة، ابنك عمل عملة أكبر من كده وهيفضل محبوس زي الكلب هنا لحد ما يتربى من أول وجديد." الجارية بصوت مرتفع غاضب: "إنت يا واد هتعلمني أربي ابني إزاي؟ ابعد عن وشي خليني أفكه. مش ناقص غيرك إنت وأخوك اللي هتربوا ابني." عيسى بصوت جهوري أرعب كل الموجودين: "أنا قولت مش هيخرج من هنا غير لما أنا أقول. كل واحدة على شقتها، ولو عرفت إن حد فتح للكلب اللي جوه ده، حسابه هيكون معايا. اتفضلي على فوق."
الجارية خافت منه وكانت لسه هتطلع. لقت يونس داخل من باب البيت واستغرب لمّتهم. يونس بقلق: "الله أما اجعله خير. متجمعين على إيه؟ مين عمل إيه؟ الجارية اتصنعت البكاء: "تعالى شوف أخوك، ابن شمس حبسه في الأوضة. ياحبة عيني ومش راضي يخرجه." شمس بضيق منها: "وابن شمس ده ملوش اسم؟ ويبقى أخوكي برضه. خليه يعلمه الأدب بدل ما هو عيل صايع وكل ما حد يجي جنبه تعملي الحبتين دول عشان يسيبوه." يونس بجمود:
"أما اتفضلي اطلعي شقتك، وإنتي كمان يا أم عيسى. وأنا هشوفه عمل إيه. الأول عيسى مش هيضربه غير لما يكون عمل مصيبة كبيرة." الجارية بصت لابنها بغيظ وطلعت ووراها شمس. وفضلت دهب مكانها. بصلها يونس بنظرة أرعبتها واتكلم: "إنتي إيه اللي موقفك عندك؟ مسمعتيش قولت إيه؟ اطلعي على شقتك." دهب خافت منه وطلعت وهي مرعوبة يكون عيسى عرف حاجة. وقفت على السلم واستخبت من عيونها وقفت تسمعهم هيقولوا إيه. أكرم بغضب:
"أخوك كان هيضرب واحدة في الشارع قدام رجالة الحارة كلها عشان عكسها ومتدهوش وش. لولا إني اتدخلت. واللي عيسى عمله فيه ده ميجيش حاجة جنب الحكومة لو كانت اتدخلت. مع العلم البنت كانت عايزة تطلع على أقرب مركز وتقدم فيه شكوى." يونس بقلة حيلة: "أنا مبقتش عارف أعمل معاه إيه تاني. اتصرف انت معاه يا عيسى. كسر وأكرم يجبر. عشان كده دا طاح ومبقاش حد قدّه." في المساء. جنه كانت واقفة قدام السفرة باستغراب:
"هو إنتي مستنية حد على الغدا؟ إنتي عملة وليمة بحالها وحلويات ونوعين عصير ومزينة الأطباق كمان وفستان جديد. البسي الطرحة يا جنه. مش مطمنة." كريمة بابتسامة: "مش مطمنة ليه؟ أنا قولت بمناسبة توضيب البيت وعيسى اللي فضل معانا طول الوقت والشاب الصراحة طلع ذوق أوي، قولت أعمله الأكل اللي بيحبه وأعزمه على الغداء هو وطنط شمس." جنه اتوردت وحست بتوتر أول ما سمعت صوته وابتسمت من غير ما تحس بنفسها:
"اممم. قولتلي طنط شمس جاية عشان كده؟ "كان ممكن تعرفيني كنت هساعدك بدل ما أنا مش فاهمة حاجة كده." كريمة: "معرفهاش إنك إنتي اللي هتعملي الأكل لوحدك النهارده وهي طلبت تدوق من إيدك. بتقول إن الكيك عجب عيسى قوي وهو عايز يشوف حاجة منك. شكلهم جم. روحي افتحي الباب عقبال ما أحط السلطة." جنه فتحت الباب واتفاجئت بعيسى لوحده. اتوردت ونزلت راسها في الأرض واتكلمت برقة: "اتفضل يا أبيه."
عيسى دخل وحط علبة الشوكولا على الترابيزة اللي جنب الباب ودخل معاها في خروج كريمة. كريمة بابتسامة: "نورت يا حبيبي. أمال فين شمس مجتش معاك ليه؟ عيسى بصوت هادي: "قالتلي اسبق انت وأنا جايه وراك." كريمة بحب: "نورت يا حبيبي بيتك ومطرحك. روحي يا جنه جهزي السفرة وأنا هقعد مع عيسى عقبال ما تخلصي وطنط شمس تيجي." جنه هزت راسها بهدوء ودخلت المطبخ بسرعة وقلبها بيدق جامد من وجوده.
عيسى ابتسم على خجلها ودخل مع كريمة غرفة الصالون وقعد. كريمة بجدية: "دام شمس لسه مجتش، فأنا عايزك في موضوع مهم قبل ما أمك تيجي. الناس زمان كانت بتقول اخطب لبنتك ولا تخطب لبنك. وأنا مش شايفه أحسن منك يتجوز جنه بنتي. قولت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!