كانت دهب قاعدة في حضنه وساندة ضهرها على صدره العاري، وسيف بيمشي ايديه على طول ضهرها برغبة فيها. أكورة الباب اتحركت وحد من الخارج بيحاول يفتح الباب. دهب لطمت على وشها برعب: يا مصبتي دا شكل يونس رجع من الشغل، أعمل إيه؟ اتنفض سيف من جنبها على السرير برعب ومسك السروال من على الأرض لبسه وأخد التشيرت بتاعه، واتكلم بهمس وتوتر شديد ممزوج بخوف: طب أهدي أهدي وافتحي الباب وخليكي طبيعية وأنا هداري في أي حتة. لبست
الروب واتكلمت بخوف شديد: ادخل البلكونة وخليك فيها لحد ما أعرف أطرده. سيف جري على البلكونة فتح الباب ودخل وقفل من جواه ووقف بعيد عن إزاز البلكونة. دهب عدلت شعرها وبصت لنفسها في المرايا قبل ما تروح عند الباب، اتنفست بهدوء وفتحت الباب بالمفتاح. لاقت تميم واقف على الأرض وساند بإيديه الاتنين على الباب، ولما فتحت الباب وقع على الأرض لأنه لسه متعلمش المشي. حطت إيديها على قلبها واتنفست بارتياح، واتكلمت بصوت عالي نسبيًا
عشان سيف يسمعه: اطلع يا سيف دا طلع تميم كان بيحاول يفتح الباب. سيف خرج من البلكونة واتكلم ببعض الحد: بعد كده ابقي اتأكدي إنه نايم عشان متخضيش الخضة دي. راحت عنده وحاوطت رقبته برقة: أنت زعلت يروحي؟ أنا كنت منمّاه، شكله صحي ونزل من على السرير لأن شكلي نسيت أقفل السرير عليه. ثواني هرجعه أوضته وهرجعلك بسرعة. سيف حاوط خصرها بشهوة وبلع ريقه واتكلم بصعوبة: خليها يوم تاني لحسن يونس يرجع من الشغل بدري ولا حاجة.
شبت على طراطيف أصابعها ودفنت وشها في عنقه وقبلت رقبته وهمست برقة: يونس لسه قدامه خمس ست ساعات عقبال ما يرجع، هودي تميم أوضته ومش هتأخر عليكي يا حبيبي. خرجت من حضنه بصعوبة، بصت لتميم بغضب وشالته من على الأرض دخلته أوضته وحطيته على السرير بتاعه وقفلت خشب السرير عشان ميعرفش ينزل. وخرجت من الأوضة وقفلت الباب وسابته يعيط. رجعت أوضتها لاقت سيف نايم على السرير وفارد جسمه. قربت منه.
بعد فترة سيف نزل من عند دهب دخل شقة والدته. كانت قاعدة في الصالة وبتشرب شاي، وبتشرب منها. وقفتها. الجارية: كنت فين يا عين أمك لحد دلوقتي؟ سيف ببرود: هكون فين، أنتي عارفة عند يونس أخويا فوق. الجارية نفخت الدخان واتكلمت: والمحروسة منزلتش ليه لحد دلوقتي تعمل الشغل اللي عليها وعلى إيديها نقش الحنة؟ سيف بملل شديد: ابقي كلميها أو اندهي عليها، مليش أنا في كلام النسوان. دا اللي لا بيأخر ولا بيمشي.
الجارية: طب ادخل أذكرلك كلمتين يكش ينفعوك وتخلص السنة اللي خدتها في أربع سنين دي. سيف وهو بيجر ناعم: طب بذمتك أنتي عجبك الوضع دا؟ اشتريلي السنة بالفلوس، أمال إيه محلات الدهب والمصنع اللي بيورد داخل البلد وخارج البلد دهب مشوفتش حاجة من الفلوس دي كلها.
الجارية لوت بؤها بضيق: ما أنت لو ناصح وتخلص الجامعة اللي بقالك سبع سنين فيها كان زمانك واقف في محل من دول وطفي ناري. بدل ما ابن شمس واخد كل حاجة، حتى الكبير الخايب سيبله السايب في السايب وهو اللي يتحكم في كل حاجة. سيف: لا ما يونس دا انسى إنه يتنصح، مش عارف جايب طيبة قلبه دي منين.
الجارية: دا مش طيبة دي وكسة. اتلحلح أنت وخلص السنة دي ولك عليا هخليه يسبلك المحل الرئيسي وتنزل تشتغل بدل ما أنت قاعدلي في البيت ليل نهار وبتتسرمح ورا النسوان. سيف بابتسامة: هو فيه أحلى وأطعم وأجمل من كده، أديكي قولتي نسوان، يعني الدلع كله. الجارية: دا اللي باخده منك. شوف رايح تعمل إيه. سيف ساند بجسمه على الكرسي واتكلم بتساؤل: إلا صحيح اللي أنا سمعته دا بجد؟ جمال اتجوز فتون أخت مراته؟
الجارية: يقطعها ويقطع سيرتها ليه السيرة اللي تنكد دي. آه يا أخويا اتجوزها وجابها فوق. سيف بشهوة: طب إيه مش هندوق حاجة جديدة؟ عايز أجدد. الجارية بصتله برفع حاجب: هتدوق بس مش بالسرعة دي، استنى عليها شوية أخوك فاتح عينه كويس عليها. سيف وهو داخل من باب الأوضة بتاعته: مش هصبر كتير، عايز أجرب حاجة جديدة. بعد أسبوعين في المحكمة.
كانت جنه واقفة قدام القاضي وفهد جنبها وفيه مسافة طويلة بينهم. قربت على المحامي ومضت على ورقة الطلاق. وفهد مضى وهو حاسس إن روحه بتنسحب منه وقلبه وجعه أوي إنها مش هتكون ليه حتى لو كان تملك. ساب القلم وبصلها ببرود واتكلم ببرود أكبر: جنه، أنتي طالق. طالق بالتلاتة. جنه بصتله بدموع متجمعة في عينيها.
بقيت هو دا الشخص الوحيد اللي فتحتله قلبي وحبيته. حبته بجد واتديته كل ذرة حب جوايا. كل إنش في جسدي كان بيحبه بل بيعشقه. هو عمل إيه؟ فهد عرف إزاي يكسرها وقدر بشطارته يحول الحب دا لكره شديد. كل ما تفتكر حبها ليه والأحلام اللي رسمتها في خيالها وهي عايشة معاه بتبقى عايزة تضحك. تضحك على سذاجتها وغبائها اللي خلاها تحبه. وعايزة تعيط على كل الألم اللي سببهولها إذا كان جسدي أو نفسي.
حست إن كانت حاجة تقيلة على قلبها واتزاح. مكنتش تعرف إنها هتحس بكم الراحة دي كلها لما تسمع كلمة "أنتي طالق". حسيت كأنها كانت أسيرة ومحبوسة ومتقيدة بسلاسل حديد، ودلوقتي انفكت. أخدت نفس عميق وهي بتشم الهوا بحرية من سنين. مسحت دمعة نزلت من عينيها بقوة وبصتله بقوة اتصدم بيها واتكلمت بحده: ربنا مبيسيبش حق حد، بيخلص أول بأول وأنا وكلت أمري لله وحده، هو اللي هيجيبلي حقي. وبكرة أقف أتفرج عليك وربنا بيرجعلي حقي في كسرتي دي.
قالت كلامها وخرجت. كانت كريمة منتظرها راحت عندها بقلق وخوف عليها واتكلمت: عملتي إيه يا حبيبتي طمنيني عليكي. جنه بابتسامة رقيقة بتداري فيها خبثها: اللي كنا عايزينه حصل واتطلقت منه ومش هيشوفنا ولا يطردنا من تاني. ربطت على كتفها بحنية واتكلمت بدعم: متزعليش نفسك يا ضنايا، دا كلب ميساويش راح كلب يجي غزال. جنه بابتسامة وراحة كبيرة: والله ما فيه غزال غيرك يا قمر. حضنتها
بقوة ودفنت وشها في حضنها: أنا بحبك أوي يا ماما، من غيرك كان زماني ضايعة وغير كده خالص. ضمتها لحضنها بحب وحنان: وأنا بحبك يا قلب أمك يا حبيبتي، يلا عايزكي تفوقي كده وتصحصحي لنفسك ومذاكرتك، ومع أقرب عريس هجوزك، معندناش بنات تقعد في البيت، اللي قدك فاتح بيوت. جنه بضيق: يا ماما أنا لسه مطلقة تقوليلي أجوزك. كريمة بحب وهي بتحاول تخفف عنها وجعها: ما أنا مش هوافق على أي واحد، لازم كده يكون مؤدب ومحترم وابن ناس كويسين وبيحبك.
جنه بتنهيدة حزينة: ودول أجيبهم إزاي؟ مفيش حد بالمواصفات دي دلوقتي. كريمة: هتلاقي اللي يحبك بجد ويحترمك وكل أحلامه إنه يوصلك لأنك جميلة يا جنه وتتحبي، وأنا معاكي ومش هاميلك بختك تاني يا بنتي. خرجوا من المحكمة لقوا عيسى واقف عند العربية وساند عليها ومربع إيديه ومستنيهم يخرجوا، وصمم إنه يجي معاهم عشان لو فهد اتعرضلهم يكون واقف قدامه. ركبوا كلهم العربية.
جنه كانت مستغربة إنه بيتكلم معاها بحدة وده زعلها لأنها مكنتش مستحملة أي حاجة تحصل معاها. سندت راسها على إزاز العربية وبصت على الطريق وهي شارده الذهن وحابسة دموعها بالعافية. عيسى وصلهم الحارة قدام البيت. نزلت جنه ووقفت قدام بوابة البيت. كريمة بشكر: شكرًا يا ابني على وقفتك جنبي أنا وجنه، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. عيسى بهدوء: متقوليش كده يا خالتي، أنتي غالية علينا، وده واجبي. أنتوا برضو في رقبتي.
كريمة: ربنا يخليك لشبابك. اتفضل معانا اقعد شوية. عيسى بابتسامة وحنان: معلش خليها مرة تانية، عندي شغل لازم أكون في المصنع دلوقتي. كريمة: خليك فاكرها لأن دي تاني مرة أعزم عليك وانت ترفض. روح ربنا معاك. كريمة بعدت عن العربية وعيسى مشي، وهي فتحت الباب ودخلت هي وجنه البيت. فهد رجع البيت
وقف قدام باب الأوضة وخبط: رندا افتحي الباب، أنا عارف إنك سامعاني وإنك صاحية ومش نايمة. افتحي أنا محتاجك أوي. محتاج أبقى في حضنك وتخففي عني وجعي اللي حاسس بيه. رجع خبط
على الباب تاني وكمل بضياع: أنا حاسس إني ضايع، كل حاجة حلوة حواليا بتضيع مني، ضيعت جنه وأمي، ودلوقتي بضيعك انتي كمان من إيدي. أنا مبقتش عارف ولا فاهم نفسي، مش حاسس بأي حاجة بعملها. أنا آسف على اللي عملته معاكي. عارف إني كنت طماع لما استغليت حبك ليا واتجوزتك من غير ما تعرفي إني متجوز. آسف إني كنت بحرق قلبك وأنتي شايفاني بجري وراها، بس الحب مش بإيدي. أنا اكتشفت إني بحبها زي ما بحبك بالظبط. جنه اتخلت عني وأمي كمان، مش عايزك انتي كمان تتخلي عني وتسبيني. أنا طلقت جنه وبقاش في حياتي غيرك انتي.
رندا كانت واقفة ورا الباب وحاطة كف إيديها على الباب، ودموعها نازلة على خدها وفيه كدمات في وشها وجسمها كله. وكلمة بتتقطع في قلبها. اتكلمت
من وسط بكائها بصوت متحشرج: أنت أناني يا فهد. حبك لجنه كان حب تعود، اتعودت على وجودها جنبك وحبيت برضو وجودي جنبك لأني كنت معاك في كل حاجة من أيام الدراسة، بس أنت ولا مرة صارحتني إنك متجوز. عشت معايا ست سنين وانت معيشاني في وهم، خروجات وفصح وهادية ولعب وضحك وحب. إزاي عمري ما شكيت فيك في السنين دي كلها ومفكرتش قبل ما أوافق عليك؟
دا أنا زي الهطلة أول ما قولتلي تتجوزيني جريت معاك على المأذون. طب مفكرتش أو جه في دماغك لما أعرف هتكون رد فعلي إيه؟ فهد دموعه نزلت على الوجع اللي حسهالها: رندا أنا بحبك. رندا قاطعته ببكاء: متقطعنيش عشان خاطري، متقطعش كلامي خليني أطلع كل اللي في قلبي. أنت مخدتش الخطوة دي غير لما جنه منعتك من حقوقك. حبيت تكسرها وجيتلي عشان ترضي غر...
يزتك. أنت محستش بإحساسي كان عامل إزاي لما حبيت أعملهالك مفاجأة وأيجي صارح مامتك بجوازنا وأخفف عنك توترك وقلقك طول الوقت من إنها تعرف. اتاري خايف تعرف مش عشان مستني أما جنه تتجوز عشان خايف لأنك أنت جوزها. كنت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني أو يطلع حلم أو مقلب. مغرتش منها، لا، غرت أوي وأنا بتخيلك معاها. أي ست كده بتبقى عايزة جوزها ليها لوحدها وميشاركهاش فيها واحدة تانية. غصب عني بقيت أكرهها بسببك. أنت وصلتني أكره بنت. لو كنت اتجوزت وأنا في عمرها كان زماني معايا قدها. أنت خونتني يا فهد. لأن دي خيانة إنك تبقى متجوز وعارف واحدة تانية. طب دلوقتي عايزة أعرف أنت خنت مين فينا؟
أنا ولا هي؟ فهد بصوت ضعيف: أنا كنت مستني أخلص الجامعة وأرتب حياتي عشان نتجوز، بس لما عمي طلب مني اتجوزها اتلقيت نفسي بوافق ومعرفتش أرفضله طلب. رندا بدموع: كنت عرفتني وقتها وقلتلي إنك هتتجوز، كنت هبعد وأوافق على أي عريس من اللي جولي وكنت هتجوز وهبني مستقبلي. أنت ضيعت ست سنين من عمري في وهم يا فهد. فهد
ساند على الباب بحزن شديد: أنا آسف على كل اللي عملته فيكي يا رندا. أنا هتغير عشانك بس اديني فرصة أتغير وأنتي هتلاحظي دا عليا. رندا: اديتك فرص كتير وأنت ضيعتها. فهد برجاء ودموع: هي فرصة، مش طالب منك غير فرصة واحدة، وأوعدك هتغير عشانك. أنا مش هقدر أخسرك انتي كمان. أرجوكي يا رندا، أنتي استحملتي ده كله، كملي واستحملي للآخر. في منزل عائلة الشنشوني.
رجع من الشغل دخل الشقة لاقى دهب في المطبخ زي عادتها وصوت بكاء تميم العالي وجع قلبه. دخل أوضة تميم. كان واقف على السرير بتاعه وساند على الخشب اللي حواليه وبيعيط بصوت مرتفع وعيونه ووشه أحمر من فرط بكائه. يونس راح عنده بلهفة وشاله من على السرير وربت على ضهره بحنان وخوف عليه: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا حبيبي بتعيط ليه؟ دهب يا دهب تعالي.
دهب اتفزعت أول ما سمعت صوته سابت اللي في إيديها وخرجت من المطبخ لاقت باب أوضة تميم مفتوح عرفت إن يونس عنده. دخلت الأوضة. دهب: حمد الله على سلامتك يا سيد الناس، مرنتش عرفتني ليه إنك جاي؟ كنت جهزتلك غيارك. يونس بغضب منها: سيبك مني دلوقتي، أنا سمعت صوته من وأنا طالع على السلم بيعيط، أنتي دا كله مسمعتيش صوته؟
حرام عليكي قلبه اتنبح. خدي رضّعيه ولو في إيدك إيه تسيبه وتيجي جري تشوفه عايز إيه ومتسبهوش تاني لوحده في الأوضة، خليه معاكي. دهب خدته منه وحاولت تهديه: أنا كنت بعمل الأكل ومش فاضية وكمان كنت لسه مرضّعاه. يونس: رضّعيه تاني. أنتي وراكي إيه أصلاً طول النهار غيره؟ شوفي الواد مبهدل إزاي وهدومه مش نضيفة، يعني ولا مهتمة بأكله ولا بنضافته. أمال بتعملي إيه طول النهار؟
وكل أسبوع حد بيجي يعملك الشقة، أنتي مبتعمليش حاجة غير الغداء يا دهب. دهب بعصبية ودموع: لا بعمل، أنا طول النهار تحت عند أمك وأمك مبتبطّلش طلبات مني وبطلع أعمل الشقة. مش هتفضل بالشكل ده لحد كل أسبوع وبخلص وبتدخل أعملك الغداء وبرجع لتميم بحنية وأغيرله وأرضعه. أنا مش عارفة أتنفس معاك. يونس بتنهيدة: خلاص انزلي تلت أيام بس في الأسبوع، والأيام الباقية تشيلهم مرات جمال وخالي بالك من ابنك ومن أكله.
دهب: أنا بفكر أفطمه من اللبن، هو بياكل لأنه عنده سنتين بقى كبير، هستنى عليه إيه تاني. يونس: أنا معرفش في الشغل ده، اعملي الصح، بس أهم حاجة عندي ابني ميضرش بشيء. دهب: لا متخافش عليه، ادخل غير هدومك عقبال ما أغير لتميم وأغرفلك تاكل. يونس خرج من الأوضة. تنهدت دهب بارتياح وبصت لتميم بغيظ وربتت على ضهره بحدة: نام بقى، جيب لي الكلام دايمًا.
دهب أكلت تميم وغيرتله هدومه وشالته حطيته على المشاية وسابته يلعب براحته وخرجت تجهز الغداء. كان يونس خرج وهو لبس سروال فقط، قعد على السفرة وبدأ ياكل وهي قاعدة معاه بتاكل. تميم جه عنده وبصله ورفع إيديه بضحك وهو عايزوا يشيله. شاله يونس حطه على رجليه وبدأ ياكله من طبقه بحب وقال: والله الواد ده هو اللي محلي لي يومي، هو الحتة السكرة كده اللي في حياتي. أنا بفكر أخاويه. دهب وشها قلب ميت لون وببلعت ريقها بصعوبة: تخاويه؟
إيه يا يونس؟ تميم لسه صغير، لما يكبر شوية ويبقى عنده خمس سنين نبقى نفكر في الخلف. يونس بصلها باستغراب وابتسم: فين اللي صغير ده؟ ده بقى راجل وهيطلع له شنب كمان يومين. أنتي شدي حيلك وهاتي كمان مرة، عايز يكون ليا عزوة وأولاد كتير يتمرمطوا في عز أبوهم. ابتسمت دهب بالعافية: إن شاء الله هبطل آخد حبوب منع الحمل.
يونس قام من على السفرة وقعد على الركنة وفضل يلعب تميم. بصتله دهب بشرود وهي مش عارفة تعمل إيه في المصيبة اللي اتحطت فيها. في الصباح. في شقة جمال. جمال دخل الأوضة من غير ما يخبط. كانت فتون بتصلي، قعد على السرير وهو بصصلها وهي بتصلي بارتياح واتنهد. خلصت فتون فريضتها وبصتله باستغراب: عايز حاجة من الأوضة؟
جمال بهدوء: لا مش عايز حاجة، انزلي لأمي شوفيها محتاجة إيه واعمليه ليها عشان مرات يونس تعبانة وهي هتقسم بينكم انتوا الاتنين طلبات البيت. هزت راسها بطاعة: حاضر، أنا أصلاً كنت مستنية إيدي تخف وكنت هنزلها. جمال: متحمليش على إيدك أوي، لسه الجرح ملمش. وهي مش هتعوز حاجات كتير، هي عايزة بس حد يونسها. وأنا رايح الشغل، ممكن أتأخر النهاردة. فتون بحدة: مسألتكش على فكرة رايح فين ولا جاي إمتى.
قالت كلامها وخرجت من الأوضة. نزلت شقة الجارية، خبطت على الباب. سيف فتح لها ودخلت. فتون بابتسامة رقيقة: صباح الخير يا خالتي، عاملة إيه؟ الجارية بابتسامة صفراء: يسعد صباحك يا غالية، ادخلي اعملي فطار وابقي انزلي بدري شوية وحياة أبوكي عشان أنا بحب أصحى ألاقي الأكل جاهز ومستنيني. فتون اتصدمت من كلامها. هزت راسها بهدوء: حاضر.
دخلت المطبخ وبدأت تستكشف المكان وعملت فطار خفيف بصعوبة بسبب إيديها لأنها مش عارفة تستعملها غير استعمال خفيف. وحطيته على السفرة ورجعت تعمل الشاي وهي مضايقة من أسلوب حماتها معاها. وهي بتعمل الشاي سيف جه من وراها وحط إيديه على خصرها و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!